ترتيبات سعودية لتنظيم استخدام طائرات «الدرون»

TT

ترتيبات سعودية لتنظيم استخدام طائرات «الدرون»

أكدت السعودية، أمس، أن تنظيم استخدام الطائرات ذات التحكم عن بعد «الدرون» في مراحله النهائية، جاء ذلك غداة إسقاط القوات الأمنية أول من أمس، طائرة من نفس الطراز، في أحد الأحياء السكنية شمال مدينة الرياض.
أوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية أن تنظيم استخدام الطائرات ذات التحكم عن بعد «الدرون» في مراحله النهائية، داعياً هواة استخدام هذه النوعية من الطائرات إلى الحصول على التصريح اللازم الذي يخولهم استخدامها للأغراض المخصصة لها في المواقع المسموح بها، وذلك من شرطة الحي الذي يقيمون فيه. وأبان اللواء التركي، أن هذا الإجراء سيكون مؤقتاً لحين صدور التنظيم.
وتستطيع الطائرة اللاسلكية ذات التحكم عن بعد (الدرون) التحليق إلى ارتفاع يقارب ألفي متر وتصل سرعتها إلى 50 كيلومتراً في الساعة، كما يمكن تركيب كاميرات عليها، ما يجعلها قادرة على تصوير مساحات شاسعة ومنها أماكن يحظر التصوير فيها، ولذلك تعمل وزارة الداخلية السعودية على وضع تنظيم لاستخدامها.
وكانت إحدى نقاط الفرز الأمني بحي الخزامى في مدينة الرياض لاحظت مساء أول من أمس تحليق طائرة لاسلكية ترفيهية صغيرة ذات تحكم عن بعد (درون)، دون أن يكون مصرحاً لها بذلك ما اقتضى قيام رجال الأمن في النقطة الأمنية بالتعامل معها وفق ما لديهم من أوامر وتعليمات بهذا الخصوص، وشرعت الجهات المختصة بإجراءات التحقيق حول ملابسات الواقعة.
من جهته أوضح عبد الله العضياني صاحب شركة متخصصة في التصوير لـ«الشرق الأوسط» أن بإمكان هواة التصوير الحصول على التصاريح المتعلقة بالتصوير باستخدام الطائرات عن بعد من قبل جهات حكومية وأمنية. وتابع: «يوجد إجراءات لاستخراج تصريح الطائرة من وزارة الداخلية والجمارك وهيئة الطيران المدني، وتسجيل اسم ونوع الطيارة عبر بوليصة على الطائرة نفسها».
وأضاف أن الشركات أكثر استخداماً للتصوير بـ«الدرون» من أجل أغراض تجارية، كما أن بعض الأفراد يستخدمون تلك الطائرة لأغراض شخصية بحتة، مشيراً إلى أن ارتفاع الطائرات ذات التحكم عن بعد «الدرون» قد يصل إلى 2 كيلومتر فيما تصل سرعتها إلى نحو 50 كيلومتراً في الساعة، ويوجد منها 6 أنواع أصغرها بعرض 20 سنتمتراً وأكبرها نحو متر.
ولفت العضياني إلى أن شراء الطائرات يتم من دون كاميرا، ويختار صاحب الشركة الكاميرا المناسبة لعمله، وتتحمل الطائرات وزناً يتراوح بين 3 و10 كيلوغرامات، وكلما زاد الوزن خفت سرعتها، مبيناً أن بعض هواة التصوير قد يقعون في محظورات عبر تصوير أماكن يمنع تصويرها دون علم مسبق.
وتطرق إلى أن شركات في الخارج تنشط في مجال التدريب على استخدام «الدرون» وكذلك في هيئة الطيران المدني، مضيفاً أن تلك الطائرات تعمل عبر «واي فاي» يربط الطائرة وجهاز التحكم عن بعد، وقد تتعرض لتشويش ويتعطل الاتصال بين جهاز التحكم والطائرة. وبيّن أن أسعار طائرات «الدرون» تتراوح بين 4 آلاف ريال (1066 دولارا) و60 ألف ريال (16 ألف دولار)، وغالباً ما يتم شراؤها من أميركا والإمارات. يشار إلى أن هيئة الطيران المدني أعلنت في وقت سابق حظر تشغيل طائرات الدرون بسبب خطورتها.



وزير الخارجية السعودي في لندن لبحث العلاقات والتطورات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في لندن لبحث العلاقات والتطورات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، إلى لندن، الاثنين، في زيارة رسمية للمملكة المتحدة.

وسيلتقي الأمير فيصل بن فرحان خلال الزيارة وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر؛ لبحث العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية والدولية.


السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، مستجدات المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وجهود الوساطة التي تقودها باكستان لاحتواء التوترات وتعزيز المسار الدبلوماسي في المنطقة، وذلك خلال اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والباكستاني محمد إسحاق دار.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالاً من الوزير الإيراني، جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بالمحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، إلى جانب تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وفي اتصال منفصل، ناقش وزير الخارجية السعودي مع نظيره الباكستاني جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، حيث أكد الجانبان أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية، ودعم المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.


مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

كشف جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أن ‏دول المجلس استُهدفت خلال 45 يوماً بـ7 آلاف هجوم من إيران ووكلائها، مشدّداً على أن دول مجلس التعاون لم تعد مجرد تكتل إقليمي يجمعه الجوار والتاريخ، بل أصبحت قوة استراتيجية عالمية تُصنع فيها الفرص، وتُبنى فيها نماذج التنمية والازدهار والأمن والاستقرار.

وخلال كلمته الافتتاحية، الاثنين، في ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة السعودية الرياض، أكد البديوي الهدف الأسمى من إقامة هذا الملتقي اليوم، هو تعزيز التعريف بالمكتسبات الخليجية، مشدّداً على أن منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً، من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطن الخليجي، وتعزيز رفاهيته واستقرار مكانة مجلس التعاون وتعزيزها إقليمياً ودولياً.

وأعرب البديوي عن فخره بما تحقق من منجزات نوعية في مجالات التكامل السياسي، والتعاون العسكري والأمني، والتكامل الاقتصادي، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والتعليم، والصحة، والإعلام والربط الكهربائي، والأمن الغذائي، وغيرها من القطاعات الحيوية التي أسهمت في تعزيز تنافسية دول المجلس وترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً مؤثراً، منوّهاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود الخليجية المشتركة، وتعزيز التكامل في جميع المجالات، وبناء اقتصاد خليجي قادر على المنافسة عالمياً.

منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك (الشرق الأوسط)

البديوي وفي إطار كشفه عن عدد من المكتسبات الخليجية، كشف عن إنجاز 95 في المائة، من الترابط المروري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتابع أن دول المجلس تبنّت استراتيجية خاصة لغسل الأموال، لافتاً إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين وزراء الداخلية في دول المجلس لتوحيد استراتيجية مكافحة المخدرات.

من جانبه، أكد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي، أن الجانب التنموي حاضر في منظومات المجلس كافة، ومنها مجموعة من القواعد التي صدرت وأثمرت التتويج في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان الخليجي لحماية الطفل في مجال حقوق الإنسان، ولفت إلى أن الأرقام توضّح أن العمل الخليجي المشترك يمضي قدماً بشكل متسارع، ومن ذلك السوق المشتركة والاتحاد الجمركي.

وأضاف أن السوق الخليجية المشتركة تتضمن 10 مسارات، تم إنجازها على أرض الواقع بنسبة 100 في المائة.

بدوره، شدّد الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية، على أن من أهم المكتسبات، تفعيل القيادة العسكرية الموحدة التي يتبع لها القيادة البحرية في البحرين والمركز الجوي الموحد في الرياض، وقوات «درع الجزيرة» الموجودة في حفر الباطن، إلى جانب تعزيز اتفاقية الدفاع المشترك، التي تنص على أن أي تهديد أو عدوان على أي دولة، هو اعتداء على دول الخليج كافة.

وكشف عن أنه كان من المفترض أن ينعقد تمرين مشترك للقوات البحرية والجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات، غير أن الظروف الراهنة تطلبت تأجيله، وتابع في جانب التنسيق الأمني والاستخباراتي، أن هناك لجنة تعقد أعمالها كل 3 أشهر لدراسة الوضع الراهن في الإقليم، وترفع إلى وزراء الدفاع الذين يرفعون بدورهم إلى أصحاب قادة دول المجلس حول الحالة العسكرية في المنطقة.

وعلى صعيد التصنيع العسكري، كشف عن تنسيق وتكامل في هذا المجال بين دول مجلس التعاون، مؤكداً على الطموحات للوصول إلى دفاع جوي مشترك، كما كشف عن منظومة إنذار مبكر لمواجهة التهديدات قريباً.

أمنيّاً، كشفت الأمانة العامة للمجلس عن عدد من المكتسبات التي تحققت على غرار اللجنة الفنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمعنية بالمشاركة في أفضل الممارسات الدولية وانعكاسها على دول المجلس وتبادل الخبرات؛ لمكافحة غسل الأموال وتقييم ذلك في تجارة الذهب والعقارات والصرافة، إلى جانب دراسة التقارير الإقليمية والدولية حول هذا الشأن في دول المجلس.

كما كشفت عن لجنة أخرى تأسست عام 2023، وهي اللجنة الفنية لوحدات التحريات المالية، وتقوم اللجنة الخليجية بدراسة الأنماط السلبية التي تنتشر في دول المجلس ودراستها.

وأكدت الأمانة أن العمل الخليجي المشترك يشهد تسارعاً، مضيفةً أن هناك وثائق صدرت من لجان وزارية مختصة حول التحول الرقمي، والمتغيرات في الساحة والمجتمع الخليجي.

وينعقد ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في العاصمة السعودية الرياض، ‏برعاية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، وبتنظيم الأمانة العامة لمجلس التعاون، بالتعاون مع جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين والإعلاميين وصناع التأثير؛ بهدف تسليط الضوء على منجزات دول مجلس التعاون، ودور الإعلام في إيصالها.

وشهد الملتقى حضوراً واسعاً من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في السعودية، إلى جانب عدد من المختصين والإعلاميين من دول المجلس، إضافةً إلى عدد كبير من طلاب الجامعات والمهتمّين، وناقش الملتقى أبرز المكتسبات والإنجازات الخليجية، ودور المجلس في ضوء الأزمة الجارية.