قائد الجيش الإيراني ينضم إلى معسكر الساخطين على روحاني

موسوي اتهم الرئيس بجهل أو تغافل دور «الحرس الثوري» في النظام

قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي وسط قادة «الحرس الثوري» وعلي يمينه قائد «الباسيج» غلام حسين غيب برور في طهران أمس (مهر)
قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي وسط قادة «الحرس الثوري» وعلي يمينه قائد «الباسيج» غلام حسين غيب برور في طهران أمس (مهر)
TT

قائد الجيش الإيراني ينضم إلى معسكر الساخطين على روحاني

قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي وسط قادة «الحرس الثوري» وعلي يمينه قائد «الباسيج» غلام حسين غيب برور في طهران أمس (مهر)
قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي وسط قادة «الحرس الثوري» وعلي يمينه قائد «الباسيج» غلام حسين غيب برور في طهران أمس (مهر)

انضم قائد الجيش الإيراني، اللواء عبد الرحيم موسوي، أمس، إلى منتقدي مواقف الرئيس الإيراني حسن روحاني من تدخل «الحرس الثوري» في الاقتصاد والسياسة الإيرانية، وقال مخاطباً من ينتقدون «تدخل» الجهاز العسكري الأول في البلاد، إنهم إما يجهلون أو يتجاهلون دور «الحرس الثوري» في النظام الإيراني.
وحضر موسوي، أمس، بين كبار قادة «الحرس الثوري» لتوجيه رسالة إلى روحاني الذي أغضب «الحرس الثوري» عندما أشاد، الأربعاء الماضي، بعدم تدخل الجيش في السياسة الإيرانية، على الرغم من أنه يفهم السياسة جيداً.
وقبل موسوي، رد «الحرس الثوري»، الخميس الماضي، عبر بيان شديد اللهجة، على تصريحات روحاني، من دون ذكر اسمه، ووصفها بأنها «طعنات غير رجولية» تهدف إلى «تضعيف الحرس الثوري». واتهمه البيان بـ«الجحود»، والإدلاء بتصريحات «تثير التفرقة والفتن» في الداخل الإيراني.
وهذه أسوأ فترات التلاسن بين قادة القوات العسكرية وروحاني منذ توليه منصب الرئاسة في 2013. وقبل عام تحديداً، وبعد شهر من فوزه بفترة رئاسية ثانية، وصف روحاني «الحرس الثوري» بالحكومة التي تحمل البندقية، وتتدخل في الاقتصاد والإعلام والسياسة. وحينذاك، رد قائد الحرس، محمد علي جعفري، بأن قواته تملك البندقية والصواريخ، محذراً روحاني من السعي لتهميش دور قواته.
وقبل ذلك، وخلال حملات الانتخابات الرئاسية، هاجم روحاني بشدة مناورات صاروخية قام بها «الحرس الثوري» في فبراير (شباط) 2016، أي بعد شهر من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، متهماً تلك القوات بالضرب تحت طاولة الاتفاق النووي، في محاولة لنسفه وعرقلة تطلعات حكومته لتشجيع المستثمرين الأجانب. وبدأ الجانبان مرحلة الهدنة، عندما أجرى روحاني مفاوضات مع 5 من كبار قادة «الحرس الثوري»، سبقت تنصيب روحاني وأداءه اليمين الدستورية قبل إعلان الحكومة.
وخلال الأشهر الأخيرة، تداولت وسائل الإعلام الإيرانية تقارير عن استياء قادة الجيش بسبب تراجع الميزانية، مقارنة بميزانية «الحرس الثوري». وكان قادة الجيش قد أجروا مباحثات مفصلة مع الرئيس الإيراني لتحسين الأوضاع المالية لهذا الجهاز العسكري.
ومنتصف مارس (آذار)، زعم عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، جواد كريمي قدوسي، أن روحاني أبلغ رئيس الأركان، محمد باقري، عبر رسالة، بأنه غير قادر على دفع الرواتب لكل من الجيش و«الحرس الثوري»، وقال مخاطباً روحاني: «إنهم (الغرب) يريدون منك أن تحذف أحد الجيشين».
وكان روحاني قد استغل خطابه في اليوم الوطني للجيش لتوجيه طعنات ضمنية لدور «الحرس الثوري» في الاقتصاد والسياسة الإيرانية، واستفز «الحرس الثوري» بعبارتين؛ أشاد في الأولى بـ«وفاء» الجيش لتعليمات المرشد الإيراني الأول (الخميني)، الذي أوصى بعدم تدخل الأجهزة العسكرية في السياسة، وأشاد في الثانية بعدم تلوث أي من قادة الجيش بالملفات المرتبطة بالفساد.
وأول من أمس، هاجم اثنان من كبار قادة «الحرس الثوري» مواقف روحاني، حيث انتقد نائب قائد الحرس، حسين سلامي، بعض من يستغلون المنابر الرسمية لمهاجمة قواته، وقال إنهم «صدى لصوت الأعداء». لكن قائد الباسيج، غلام حسين غيب برور، قال إن «تصريحات البعض لا تضعف دور الحرس الثوري».
وحمل تفاخر غيب برور بتصدير الثورة في المنطقة، و«تنامي شعبية الثورة» بسبب ما اعتبره دور «الحرس الثوري»، انزعاجاً في طياته من المواقف الساخطة للحرس.
وظهر موسوي، أمس، في مقر قيادة «الباسيج»، إحدى الأذرع الخمس لقوات «الحرس الثوري»، في جنوب شرقي طهران، لكن قائد الجيش بدأ خطابه بقوله إنه «يريد أن يوجه لكمة لأعداء النظام»، مضيفاً أن طمأن كبار المسؤولين في النظام على «عدم وجود خلافات بين الحرس والجيش»، وأن قواته «لا ترفع أيديها عن الحرس الثوري».
وبرر موسوي حضوره «الرمزي» وسط قادة «الحرس الثوري» بتوجيه رسالة إلى «أشخاص يريدون السير على طريق الأعداء بتصريحاتهم»، وقال إن «حضوره في (الباسيج) يهدف إلى توجيه لكمة لأعداء النظام، لأنهم يعتقدون أن بإمكانهم اختراق الجدار الصلب الذي أقامه (الحرس الثوري) والجيش»، وأعلن أنه يتفاخر بالانتماء يوماً إلى قوات «الباسيج»، إذا ما انتهت مهمته في قيادة الجيش.
ودافع قائد الجيش عن دور «الحرس الثوري» في الداخل الإيراني، وقال إن دور تلك القوات هو الدخول إلى القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، في إشارة ضمنية إلى مواقف لروحاني، قائلاً: «يقول البعض: لماذا يتدخل الحرس في كل المجالات؟ أما أنهم يجهلون أو يتغافلون».



البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».


«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.