وزراء الرياضة في بريطانيا... الكثير من السلطة والقليل من المعرفة

المسؤولة الحالية تلوي الحقائق المتعلقة بأماكن الوقوف الآمنة للمشجعين

لافتة في مدرجات تشيلسي: «إذا رغبتم بأجواء مبهجة دعونا نقف» - لن تكون هناك أماكن وقوف آمنة للمشجعين في وست بروميتش بعد رفض الحكومة طلب النادي
لافتة في مدرجات تشيلسي: «إذا رغبتم بأجواء مبهجة دعونا نقف» - لن تكون هناك أماكن وقوف آمنة للمشجعين في وست بروميتش بعد رفض الحكومة طلب النادي
TT

وزراء الرياضة في بريطانيا... الكثير من السلطة والقليل من المعرفة

لافتة في مدرجات تشيلسي: «إذا رغبتم بأجواء مبهجة دعونا نقف» - لن تكون هناك أماكن وقوف آمنة للمشجعين في وست بروميتش بعد رفض الحكومة طلب النادي
لافتة في مدرجات تشيلسي: «إذا رغبتم بأجواء مبهجة دعونا نقف» - لن تكون هناك أماكن وقوف آمنة للمشجعين في وست بروميتش بعد رفض الحكومة طلب النادي

خلال الأسبوع الماضي، تذكرت الوقت الذي عُيّن فيه ريتشارد كابورن وزيرا للرياضة في بريطانيا ومشاركته، في الأسبوع الأول من عمله، في مقابلة مع الصحافية بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) كلير بولدينغ، والتي طرحت عليه خمسة أسئلة بسيطة حول الأحداث الرياضية في ذلك الوقت، وأظهرت عن غير قصد أنه لم يكن متخصصا في تلك الموضوعات.
فلم يكن كابورن يعرف أن مارتن جونسون كان قائدا لفريق ليونز البريطاني الآيرلندي المشترك للرغبي، والذي كان يقوم برحلة في أستراليا. كما لم يتمكن كابورن من تسمية فارس واحد سيشارك في مضمار «رويال أسكوت» الشهير للخيول، أو أي لاعب غولف أوروبي آخر غير كولن مونتغومري يتنافس في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة. ولم يكن يعرف سوى لاعب تنس واحد في الدور نصف النهائي لبطولة كوينز للتنس. وعندما طُلب منه أن يذكر اسم المدير الفني للمنتخب الإنجليزي للكريكيت، رد متسائلا «الأسترالي؟». لكن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي للكريكيت كان دنكان فليتشر من زيمبابوي. وقالت الصحافية كلير بولدينغ بعد ذلك: «لم أكن أنوي إلحاق ضرر تام وكامل بوزير الرياضة المعين حديثا، لكن يبدو أنه قد ألحق الضرر بنفسه وبكل نجاح».
وخرجت الصحف في اليوم التالي لتوجه انتقادات لاذعة لكابورن، فتساءلت صحيفة «ديلي ميرور»: «هل هذا هو وزير الرياضة الأكثر غباء على الإطلاق؟» كما جاء العنوان الرئيسي لصحيفة «ديلي ميل» يقول: «هل أنت غبي بالدرجة الكافية لكي تكون وزيرا للرياضة؟» ولم يقتصر الأمر على كابورن وحده، فعندما تولت هيلين غرانت المنصب نفسه في عام 2013 وضعت في أزمة كبيرة منذ اللحظة التي وجه فيها أحد المحاورين بقناة ميريديان سؤالا عن الفريق الفائز بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لذلك العام. ويبدو أن غرانت لم تكن على دراية بأن نادي ويغان قد هزم مانشستر سيتي وحصل على اللقب، فردت قائلة: «أوه، هيا، من يساعدني، من هو الفريق الفائز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي؟»، قبل أن تضيف: «مانشستر يونايتد، لأنه الفريق المفضل بالنسبة لي».
ولم تتمكن غرانت من معرفة اسم لاعبة التنس الحاصلة على لقب بطولة ويمبلدون للسيدات أو قائد المنتخب الإنجليزي للرغبي. كما لم تتمكن أيضا من معرفة اسم أكثر لاعب حاصل على ميداليات ذهبية في أولمبياد لندن لذوي الاحتياجات الخاصة (البارالمبية) عام 2012. وإذا لم تكن غرانت على دراية بالهدف الذي أحرزه بن واتسون في الدقيقة الأخيرة وقاد به ويغان للحصول على كأس الاتحاد الإنجليزي على حساب مانشستر سيتي، فلن تعرف بكل تأكيد في أي عام هبط فيه نادي ميدستون يونايتد بطولة الدوري الإنجليزي باسمه القديم. ورغم أنها كانت عضوة بالبرلمان البريطاني عن مدينة ميدستون، ردت قائلة: «العام الماضي؟»، قبل أن تشكو من «هذه الأسئلة الصعبة». لكن إجابتها كانت خاطئة بكل تأكيد، لأن ميدستون كان قد هبط من الدوري الإنجليزي عام 1992.
وبالتالي، من الإنصاف أن نقول إن معايير اختيار من يشغل منصب وزير الرياضة في بريطانيا لم ترتفع بشكل كبير على مر السنين، وعلى الأقل فقد تجنبت وزيرة الرياضة الحالية تريسي كراوتش الوقوع في نفس الفخ الذي وقع فيه بعض أسلافها. يذكر أن كراوتش مُسجلة كمديرة فنية في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وعملت في مجال كرة القدم وتصف نفسها بأنها مشجعة قوية لنادي توتنهام هوتسبير. وفي الحقيقة، لا أستطيع أن أتذكر الكثير من زلات اللسان أو المواقف المحرجة التي تعرضت لها كراوتش خلال السنوات الثلاث التي قضتها في منصبها حتى الآن، وحتى الأسبوع الماضي لم يكن هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن لديها الكثير من السلطة والقليل من المعرفة.
كانت تلك هي النقطة التي طرحت عندها قضية تخصيص جزء من المدرجات لتكون أماكن وقوف آمنة للمشجعين، ومن المؤكد أن كراوتش قد نسيت أن ناديها المفضل توتنهام هوتسبير قد صمم ملعب وايت هارت لين الجديد على أمل أن يتم السماح بوجود أماكن وقوف آمنة للمشجعين، كما هو الحال في الكثير من الملاعب الأوروبية. ومن المفترض أنها لم تكن تدرك أن ريتشارد أرنولد، المدير الإداري لنادي مانشستر يونايتد، قد أكد أنه كان «يشجع بشكل مستمر» وجود أماكن وقوف آمنة للمشجعين في «أولد ترافورد»، وأن نادي آرسنال يريد الشيء نفسه في ملعب الإمارات، وأن مانشستر سيتي حريص أيضا على القيام بذلك.
وقد تغير الموقف في ليفربول خلال العام الماضي، حيث وافق 88 في المائة من أنصار ليفربول على وجود أماكن وقوف آمنة للمشجعين، وقال نادي ليفربول إنه «سيستمع إلى آراء جماهيرنا ويفكر في تقديم أفضل تجربة ممكنة للذهاب إلى المباريات بأي طريقة قد تحدث». كما أن نادي إيفرتون قد وضع الفكرة في الحسبان في تصميمه للملعب الجديد. ومع كل ذلك، كان من الغريب أن نرى كراوتش وهي تحاول أن تجعلنا نعتقد بأنه «لا توجد رغبة بين الأندية الكبرى في التغيير». فهل حقا هذا صحيح؟ وقد صمم نادي تشيلسي أيضا ملعب ستامفورد الجديد بحيث تكون فيه أماكن آمنة للجمهور الذي يشجع وهو واقف طوال المباراة، وتقدم نادي وست بروميتش ألبيون بطلب من أجل السماح بذلك في ملعبه، لكن طلبه قد رفض.
كما أعربت أندية برايتون وبيرنلي ووستهام يونايتد وكريستال بالاس وهيدرسفيلد وسوانزي سيتي وواتفورد عن تأييدها لتطبيق تلك الفكرة. كما أن ستوك سيتي وساوثهامبتون يدعمان الفكرة بشكل خاص، ويقول نادي بورنموث إنه لا يعارض الفكرة. ورأى نادي نيوكاسل كيف تم تطبيق هذه الفكرة في سيلتيك، وربما يكون ليستر سيتي هو النادي الوحيد الذي لم يتضح موقفه تماماً حتى الآن. هذا هو الوضع بالنسبة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز. أما بالنسبة للأندية الأخرى في دوريات الدرجات الأدنى، فهي أكثر تحمسا للفكرة، وقد أعطت تفويضا من قبل 72 ناديا منذ عام 2013 للمطالبة بوجود أماكن مخصصة للجمهور الذي يريد أن يشجع واقفا، كما أن سياستها المعلنة هي أنه ينبغي منح الجمهور حرية اختيار التشجيع كما يشاء، سواء وهو جالس أو وهو واقف. ومع ذلك، لا يمكن أن يحدث أي شيء من دون أن تتحرك الحكومة، وبصراحة لن يكون ذلك سهلاً في ظل حالة العناد والجهل والازدراء البرلماني المألوف لجمهور كرة القدم.
وتساءلت رابطة مسؤولي سلامة كرة القدم لماذا «اختارت الحكومة تجاهل ما قد يثبت أنه بديل أكثر أماناً». وتكمن فكرة الأماكن الآمنة للمشجعين الواقفين في الاسم نفسه، أي أنها ستكون «آمنة»، ومن المؤكد أنها ستكون أقل خطورة من البديل الآخر وهو وقوف آلاف الأشخاص خلف صفوف من المقاعد البلاستيكية. وعلاوة على ذلك، فسون تعمل هذه الفكرة على تحسين الأجواء وتجعل كرة القدم الإنجليزية أكثر جاذبية. ومن الناحية النظرية، سوف تؤدي إلى انخفاض أسعار تذاكر المباريات. وإذا كانت كراوتش قد أخبرت بهذا الأمر بطريقة سيئة جعلتها تعتقد أن هذه الفكرة لا تحظى سوى بموافقة الأقلية، فيتعين عليها أن تسأل مشجعي نادي توتنهام هوتسبير الذي تشجعه هي شخصيا.
وخلال السنوات الأربع الأخيرة، أظهرت الاستطلاعات التي أجرتها رابطة جمهور توتنهام هوتسبير أن ما يتراوح بين 85 و96 في المائة يؤيدون هذا التغيير، الذي حظي أيضا بموافقة 96 في المائة من مشجعي آرسنال و92 في المائة من مشجعي إيفرتون و86 في المائة من مشجعي ليستر سيتي و96 في المائة من مشجعي هيدرسفيلد تاون، وهكذا. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلماذا أمضى اتحاد جمهور كرة القدم كل هذه السنوات في الحشد لتطبيق هذه الفكرة؟ أضف إلى ذلك أن طلب نادي وست بروميتش ألبيون قد تقدم به نائب رئيس رابطة مسؤولي سلامة كرة القدم وبدعم من المجموعة الاستشارية للسلامة في النادي - بما في ذلك ممثلو الشرطة وخدمات الإطفاء والإسعاف في وست ميتلاند، وهيئة سلامة الملاعب الرياضية - وهو ما يعني أن هذا العدد الكبير من الناس قد تكون معرفتهم مجتمعة تفوق معرفة عضو بالبرلمان عن حزب المحافظين!
وربما تتغير الأمور عندما يتحدث وفد من نادي سلتيك إلى مجموعة برلمانية تضم جميع الأحزاب في غضون أسبوعين حول التجارب الإيجابية للنادي فيما يتعلق بالأماكن الآمنة المخصصة للجمهور الذي يريد أن يشجع وهو واقف. ومرة أخرى، لست متأكداً من أنني أثق في هذه المجموعة أيضاً. فعندما دعي روي هودجسون إلى البرلمان البريطاني قبل نهائيات كأس العالم الأخيرة، اقترح أحد النواب أنه إذا كان هودجسون يريد النزول بمعدل أعمار لاعبي المنتخب الإنجليزي فيمكن للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يفرض حدا أقصى لعمر أي لاعب في المنتخب الإنجليزي بحيث لا يتجاوز 25 عاماً! (وهو الاقتراح الذي كان يعني الإبقاء على تسعة لاعبين فقط من الفريق السابق).
وفي غضون ذلك، ربما تريد وزيرة الرياضة البريطانية أن تقول، بالتزامن مع حلول الذكرى التاسعة والعشرين لكارثة هيلزبره، إن تشجيع الجمهور وهو واقف كان هو السبب في تلك الكارثة. وربما سيكون من اللائق أن تعلن وزيرة الرياضة عن اسم ناد واحد فقط يعارض هذه الفكرة، في الوقت الذي أؤكد فيه أن هناك 92 ناديا يؤيدون هذه الفكرة في حين لم يخرج أي ناد للتعبير عن معارضته. اسمحوا لنا أن نعرف كيف يمكن لشيء مشهود بنجاحه في هذه الرياضة وحقق نجاحا كبيرا في غلاسكو أن يكون غير مسموح به على بعد 120 ميلا إلى الجنوب الشرقي في نيوكاسل!



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!