الاتحاد الأوروبي يطالب موسكو بدعم خطة السلام في أوكرانيا

تأجيل مؤقت لاتخاذ عقوبات جديدة ضد روسيا

وزير الخارجية الأوكراني الجديد بافلو كليمكين يتحدث  إلى ممثلي وسائل الإعلام عقب انتهاء اجتماعات لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني الجديد بافلو كليمكين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام عقب انتهاء اجتماعات لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يطالب موسكو بدعم خطة السلام في أوكرانيا

وزير الخارجية الأوكراني الجديد بافلو كليمكين يتحدث  إلى ممثلي وسائل الإعلام عقب انتهاء اجتماعات لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني الجديد بافلو كليمكين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام عقب انتهاء اجتماعات لوكسمبورغ أمس (إ.ب.أ)

جرى التوافق بين وزراء الخارجية في دول الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع في لوكسمبورغ أمس، على إرجاء مؤقت لأي خطوة جديدة على طريق فرض تدابير عقابية جديدة ضد موسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية، وسيحال الأمر برمته إلى قادة دول الاتحاد لاتخاذ قرار بشأنه، خلال قمتهم المقررة الخميس والجمعة القادمين في بروكسل، وقال وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانس إن أي قرار بفرض عقوبات جديدة ضد روسيا قد يجري بحثه نهاية الأسبوع الحالي خلال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير إنه سيقوم اليوم بزيارة لأوكرانيا والوقوف على آخر المستجدات، مؤكدا أهمية البحث عن تسوية تأخذ في الحسبان مواقف الجميع وتصب في اتجاه التهدئة.
وشارك وزير خارجية أوكرانيا في جانب من محادثات الوزراء الأوروبيين في لكسمبورغ وأطلعهم على تفاصيل خطة السلام التي طرحها الرئيس الأوكراني قبل يومين، وفي هذا الصدد أشارت مسودة البيان الختامي إلى الترحيب الأوروبي بالخطة التي طرحها الرئيس الأوكراني لإيجاد تسوية سلمية للأزمة في شرق أوكرانيا، ودعوة جميع الأطراف إلى اغتنام هذه الفرصة في هذا التوقيت، لتفادي تفاقم الوضع الإنساني والأمني في شرق البلاد، وأن الأمر يحتاج إلى التزام الجميع بشروط خطة السلام والعمل بنشاط لتنفيذها»، ودعا الوزراء أيضا روسيا بشكل خاص إلى استخدام نفوذها لتحقيق هذه الغاية ودعم هذه الخطة علنا، ومن خلال إجراءات ملموسة. وطالب الاتحاد الأوروبي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم فعال لخطة السلام التي أعلنها الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو. وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس: «رد روسيا على خطة السلام سيكون له أهمية حاسمة في اتخاذ القرار بشأن الخطوات اللاحقة للاتحاد الأوروبي».
وحذر هيغ روسيا من أن الاتحاد الأوروبي مستعد لفرض مزيد من العقوبات على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية إذا لزم الأمر. وقال هيغ للصحافيين: «يجب ألا يساور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي شك في أن الاتحاد الأوروبي مستعد لاتخاذ هذه الإجراءات. وأنجز الكثير من العمل في الإعداد لعقوبات أوسع نطاقا على روسيا». وقال هيغ: «يجب أن يتبين لنا كيف سترد روسيا بحلول الجمعة».
وقال وزير الخارجية الأوكراني الجديد بافلو كليمكين الذي دعي إلى لوكسمبورغ إنه عرض على الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الإجراءات الرئيسة في خطة السلام هذه. وأكد على ضرورة «تطبيق كامل لخطة السلام»، بما في ذلك «مراقبة فعالة للحدود مع روسيا». وصرح وزير الخارجية السويدي كارل بيلت بأن هذه الخطة تشكل «تقدما بناءً يستحق دعمنا»، معبرا عن أسفه لأن موسكو لا تبدي «أي إشارة» إلى «إغلاق حدودها» في وجه مرور الأسلحة إلى المتمردين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، جاء ذلك فيما ذكرت مصادر دبلوماسية أوروبية أنه ليس من المنتظر اتخاذ قرارات بشأن فرض عقوبات جديدة ضد روسيا. وأضافت المصادر أن رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي سيناقشون إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، حال استمرار تدهور الأوضاع في أوكرانيا. وأشارت مسودة البيان الختامي إلى مطالبة وزراء خارجية الاتحاد روسيا برد فعل إيجابي على خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأوكراني الجديد بيترو بوروشينكو، ووقف أي دعم للانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا. كما استعرض الوزراء التحضيرات اللازمة لإرسال مستشارين لإصلاح جهازي الشرطة والقضاء في أوكرانيا.
ويعتزم وزراء خارجية الاتحاد مطالبة روسيا خلال اجتماعهم في بيان برد فعل إيجابي على خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأوكراني الجديد بيترو بوروشينكو، ووقف أي دعم للانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا. ومن المقرر أن يحضر الوزراء لإرسال مستشارين لإصلاح جهازي الشرطة والقضاء في أوكرانيا.
من جهة أخرى أطلع الرئيس الأوكراني بيترو المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على الخرق المتعدد لوقف إطلاق النار الذي أعلنه في شرق البلاد. وقال بوروشينكو في بيان نشر أمس في كييف حول فحوى مكالمته الهاتفية التي أجراها مع ميركل أول من أمس إنه جرى خرق وقف إطلاق النار أكثر من 20 مرة خلال 24 ساعة من قبل قوى مسلحة موالية لروسيا في منطقتي دونيتسك ولوجانسك.
تجدر الإشارة إلى أن هذا أول اتهام معلن للقيادة الأوكرانية للقوى الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا بعدم الالتزام بالهدنة التي أعلن بوروشينكو تطبيقها منذ مساء الجمعة الماضي لمدة أسبوع.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.