الخرطوم وحركة التمرد في دارفور تتبادلان الاتهامات بالضلوع في الصراع الليبي

اتهام الحكومة بدعم الجماعات المتشددة.. والعدل والمساواة بالقتال مع حفتر

الرئيس السوداني عمر البشير
الرئيس السوداني عمر البشير
TT

الخرطوم وحركة التمرد في دارفور تتبادلان الاتهامات بالضلوع في الصراع الليبي

الرئيس السوداني عمر البشير
الرئيس السوداني عمر البشير

تبادلت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة الاتهامات بالضلوع في الصراع الدائر بين الجماعات الليبية المتقاتلة، وفيما اتهمت الخرطوم الحركات المسلحة بدعم «عملية الكرامة» بقيادة الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر، قالت الحركة المتمردة في دارفور بأن النظام السوداني يقف وراء الجماعات المتطرفة التي تقاتل حفتر للسيطرة على مدن ليبية بينها بنغازي والعاصمة طرابلس.
وكشف المركز السوداني للخدمات الصحافية «إس إم سي» عن اتصالات قال: إنها جرت بين اللواء الليبي المنشق خليفة حفتر، وحركة العدل والمساواة السودانية المتمردة، للاستعانة بعناصرها في القتال إلى جانب قواته: «تحت مزاعم محاربة الإرهاب». ونشر المركز الإعلامي الحكومي المقرب من الدوائر الأمنية السودانية، نقلا عن مصادر لم يفصح عنها، معلومات عن وجود اتصالات بين قائد «عمليات الكرامة» اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم.
وقال: إن إبراهيم وافق على مشاركة قواته في القتال مع «حفتر» ضد فصائل الثوار، وإن الاتفاق نص في مسوداته الأولية على دخول عناصر من العدل والمساواة للأراضي الليبية، لمساعدة قوات حفتر لإحكام سيطرتها على مدينة «بنغازي»، تمهيدا للزحف نحو العاصمة طرابلس. وحسب تقرير «إس إم سي»، فإن أطرافا دولية وإقليمية مؤيدة لـ«عملية الكرامة»، قادت جهودا مكثفة لإقناع متمردي دارفور للقتال إلى جانب حفتر، في الوقت الذي وصف فيه تصريحات لأجهزة إعلام مصرية منسوبة لحفتر، يتهم فيها السودان بتقديم أسلحة للجماعات الإسلامية في بنغازي، بأنها تهدف لتوفير الغطاء والمبرر للاتفاق بين العدل والمساواة وقوات حفتر.
من جهتها قالت حركة العدل والمساواة الدارفورية المتمردة إن الحكومة السودانية أرسلت أعدادا كبيرة من «قوات الدعم السريع» إلى ليبيا، لإسناد الجماعات الإسلامية المتطرفة ضد قوات الجنرال الليبي المنشق خليفة حفتر، وإنها مررت صفقة سلاح صربية ممولة من دولة إقليمية لبعض الجماعات الليبية المتقاتلة. وقال مستشار رئيس الحركة محجوب حسين لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة السودانية تواصل دعمها لما أطلق عليها «الجماعات الإرهابية الليبية»، وإنها أرسلت أعدادا كبيرة من «قوات الدعم السريع» التي وصفها بـ«النسخة الجديدة لميليشيا الجنجويد» سيئة الصيت، عبر دارفور خلال الأسبوعين الماضيين.
وأضاف حسين وهو يتحدث هاتفيا من مقر إقامته في العاصمة البريطانية لندن، أن الخرطوم تسلمت صفقة سلاح صربية ممولة من دولة إقليمية لم يسمها لصالح تلك الجماعات، ومررتها إلى ليبيا. وقال حسين: «إرسال تلك القوات، وتمرير صفقة الأسلحة الصربية، يعني أن حكومة الخرطوم أصبحت طرفا أساسيا في الصراع الليبي، وهو أمر خطير يهدد السلم والأمن الإقليمي». وجدد حسين التأكيد على أن حركته «العدل والمساواة» تحترم سيادة الدولة الليبية، ولا تتدخل في الصراعات الدائرة هناك، بل تدعو الأطراف الليبية المتقاتلة للحوار وصياغة مشروع وطني ليبي تتفق عليه الأطراف المتصارعة على السلطة كافة. ودعا مستشار رئيس العدل المساواة دولا عربية مجاورة، للتعاون مع ما سماها «القوى الوطنية السودانية»، لإنجاز التغيير في السودان، ووقف التهديد المحلي والإقليمي الذي ظل يمثله نظام حكم الإنقاذ على مدى ربع قرن من الزمان.
وإبان ثورة 17 فبراير الليبية اتهمت الخرطوم حركة العدل والمساواة بالقتال إلى «كتائب القذافي»، فيما عدت العدل والمساواة تلك الاتهامات بأنها تحريض للثوار الليبيين على قتل السودانيين على الهوية، وحمّلتها مسؤولية قتل أعداد من السودانيين على أيدي الثوار الليبيين.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.