إيجاز سعودي للقادة العرب عن الأزمة اليمنية

آل جابر استعرض جهود التحالف و«إسناد» واتهم إيران باستغلال الحديدة للتهريب والإتاوات

TT

إيجاز سعودي للقادة العرب عن الأزمة اليمنية

اتهم محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن المدير التنفيذي لمركز إسناد العلميات الإنسانية الشاملة لليمن «الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران باستغلال ميناء الحديدة لتهريب السلاح والصواريخ الباليستية التي تهدد أمن المملكة والمنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر».
السفير أوضح في إيجاز قدمه للقادة العرب بقمة القدس في الظهران أمس، أن الميليشيات تستغل الميناء أيضا «للاتجار غير المشروع وفرض الضرائب والرسوم الإضافية لزيادة مواردهم المالية في دعم المجهود الحربي وإطالة أمد الحرب»، لافتا إلى «ضغوط تمارسها الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران وابتزاز من خلال تأخير إرساء السفن في الموانئ (الواقعة تحت سيطرة الجماعة) للحصول على إيرادات مالية إضافية».
الجزء القاتم من الإيجاز الذي قدمه السفير السعودي ارتبط بإيران والحوثيين، إذ استعرض أيضا مسار الأزمة السياسية في اليمن منذ العام 2011 والتي بدأت بمبادرة خليجية أعقبها انتخاب لهادي ثم حوار وطني ومخرجات وحتى وصول الانقلاب الحوثي الذي دفع بالرئيس الشرعي الذي قصف منزله في عدن إلى طلب تدخل السعودية بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لاستعادة الشرعية وإنقاذ شعبه، ثم بدء عمليات التحالف لاستعادة الشرعية اليمنية.
واستعرض السفير أمام القادة انطلاق خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، والتي جاءت متوجة جهود سابقة ساهمت بها دول التحالف بقيادة السعودية لإغاثة الشعب اليمني، مذكرا بأن تحالف دعم الشرعية في اليمن استعاد 85 في المائة من الأراضي اليمنية لصالح الحكومة الشرعية.
أما الجزء المشرق من مسار الأزمة اليمنية، فقد تضمن مشروع مركز «إسناد» العمليات الإنسانية الشاملة لليمن، الذي انطلق في 22 يناير (كانون الثاني) 2018. وأكد المدير التنفيذي لـ«إسناد» أن العمليات الشاملة ترمي لتحسين الوضع الإنساني عموما بعدم الاقتصار على الإغاثة الشاملة للمناطق كافة وحسب، بل امتد لتقديم الدعم المالي الكبير للمنظمات الدولية والبنك المركزي اليمني فضلا عن دعم المشتقات النفطية لليمن، إلى جانب زيادة المنافذ البرية والجوية وتوسعة قدرة الموانئ البحرية والبنية التحتية للمطارات اليمنية ليصل الإجمال إلى 22 منفذا.
ويعمل {إسناد} بحسب السفير آل جابر على زيادة الواردات من الشحنات الإغاثية والتجارية لليمن مع العمل مع الأمم المتحدة لتعزيز إجراءات تعزيز علميات التحقق والتفتيش للسفن المتجهة للحديدة وفق الآلية الأممية. وتجاوزت المساعدات التي قدمتها السعودية 10 مليارات دولار إلى اليمن، فيما سجلت المساعدات الإنسانية المقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 952 مليون دولار استفاد منها مليونان ونصف المليون يمني في إطار مبادرات «إسناد».
بالإضافة إلى ذلك، استحضر السفير السعودي المنحة المقدمة للنداء الأممي للعام الحالي في اليمن، وأكد أن المملكة ودولة الإمارات تقدمان أكبر تبرع في تاريخ الأمم المتحدة بمبلغ مليار دولار لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2018 فضلا عن 70 مليون دولار لتحسين وتطوير النقل وتوسعة الموانئ اليمنية لزيادة حجم الواردات الإغاثية والتجارية. وفي إطار خطة «إسناد» ذكر آل جابر أن المملكة دعمت البنك المركزي اليمني بملياري دولار لتعزيز الريال اليمني.



رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.