أوروبا تمدد عقوبات «حقوق الإنسان» على إيران

الاتحاد يناقش العقوبات الصاروخية الاثنين المقبل

الاتحاد الأوروبي يناقش خلال اجتماع الاثنين في بروكسل فرض عقوبات جديدة على برنامج طهران الصاروخي (رويترز)
الاتحاد الأوروبي يناقش خلال اجتماع الاثنين في بروكسل فرض عقوبات جديدة على برنامج طهران الصاروخي (رويترز)
TT

أوروبا تمدد عقوبات «حقوق الإنسان» على إيران

الاتحاد الأوروبي يناقش خلال اجتماع الاثنين في بروكسل فرض عقوبات جديدة على برنامج طهران الصاروخي (رويترز)
الاتحاد الأوروبي يناقش خلال اجتماع الاثنين في بروكسل فرض عقوبات جديدة على برنامج طهران الصاروخي (رويترز)

مدد الاتحاد الأوروبي أمس العقوبات المفروضة على إيران بسبب انتهاكات حقوق الإنسان لمدة عام في الوقت الذي يستعد فيه الاتحاد لصدام، الاثنين، حول فرض مجموعة جديدة من العقوبات على أمل الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم مع طهران.
وفرض الاتحاد الأوروبي العقوبات قبل ست سنوات على مسؤولين كبار في «الحرس الثوري» والقضاء الإيراني من بينهم قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري ورئيس القضاء صادق لاريجاني. وأعلن الاتحاد الأوروبي في بيان قرار تمديد القيود حتى 13 أبريل (نيسان) 2019 ضد 82 شخصا (....) في ضوء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران».
والعقوبات المفروضة منذ عام 2011 تتضمن تجميد أصول 82 شخصا في الاتحاد الأوروبي وتمنع السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي. بينهم ضباط كبار وقضاة وقادة في الشرطة والاستخبارات وزعماء ميليشيات ومديرو سجون، كما تحظر عليهم زيارة الاتحاد الأوروبي. وفرضت هذه العقوبات بعد حملة قمع الاحتجاجات ضد إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بين يونيو (حزيران) وديسمبر (كانون الأول) 2009. وأسفرت عن عشرات القتلى وآلاف الاعتقالات.
وهذه العقوبات منفصلة عن العقوبات الشديدة الاقتصادية والفردية التي فرضت على إيران بسبب أنشطتها النووية المثيرة للجدل لكن تم رفعها في يناير (كانون الثاني) 2016. بعد ستة أشهر من إبرام اتفاق بين طهران والقوى الكبرى بشأن هذا البرنامج النووي.
وقالت الأمم المتحدة في مارس (آذار) إن إيران ألقت القبض على نشطاء ومعارضين سياسيين في حملة على حرية التعبير واستمرت في استخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات.
وكان الاتحاد ألغى العقوبات الاقتصادية والمالية الأشمل على إيران في 2016 بعد التوصل للاتفاق النووي.
ويستبق قرار تمديد العقوبات اجتماع أعضاء الاتحاد الاثنين المقبل لمناقشة عقوبات ضد برنامج طهران للصواريخ الباليستية ودور طهران الإقليمي.
وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء الأوروبيين حتى يوم 12 مايو (أيار) لإصلاح اتفاق عالمي موقع مع طهران في عام 2015 يتم بموجبه رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل الحد من برنامجها النووي.
وزادت مخاوف الدول الأوروبية بعد اختيار ترمب في الأسابيع الأخيرة لجون بولتون مستشارا للأمن القومي ومايك بومبيو وزيرا للخارجية، وكلاهما من الشخصيات التي أبدت معارضة علنية لإيران، زاد بشكل كبير احتمالات انسحاب واشنطن من الاتفاق.
ويسعى التكتل لحماية الاتفاق الذي وافقت طهران بمقتضاه على الحد من طموحاتها النووية لمدة لا تقل عن عشر سنوات لكن أعضاءه مختلفون حول كيفية تحقيق ذلك.
وطالبت فرنسا بفرض عقوبات جديدة بسبب برنامج الصواريخ الإيراني ودورها في الصراعات في المنطقة بما في ذلك سوريا حيث تؤيد الرئيس بشار الأسد. وتأمل باريس أن تظهر لترمب أن الاتحاد يأخذ مخاوفه على محمل الجد.
لكن إيطاليا رفضت بدعم من إسبانيا والنمسا خطط فرض حظر سفر وتجميد أصول 15 إيرانيا وشركات وجماعات مرتبطة ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية ودور طهران في الحرب السورية.
وقالت روما إن هذا لن يكون كافيا لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي وسيعرض العلاقات الاقتصادية مع إيران للخطر. وتشعر إسبانيا أيضا بالقلق من تداعيات هذا التحرك.
وفي الشهر الماضي اقترحت باريس وبرلين ولندن استهداف «ميليشيات وقادة» إيرانيين في إطار تعزيز عقوبات الاتحاد الحالية فيما يتعلق بسوريا والتي تشمل قرارات حظر سفر مسؤولين وتجميد أصول وحظرا على إبرام تعاملات مع إيران.
وتخشى الدول الثلاث نقل «تكنولوجيا الصواريخ والصواريخ» الإيرانية إلى سوريا وحلفاء طهران مثل جماعة الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان.
وكانت الولايات المتحدة رحبت الثلاثاء بتوجه بعض دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة على إيران وحذرت الشركات التي تفكر في العمل مع إيران من أنها قد تمول بذلك جماعات متشددة وزعزعة استقرار المنطقة.
وقالت سيجال ماندلكر وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية في مستهل جولة تشمل الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق، في لندن إن العقوبات جزء مهم من جهد شامل لمواجهة «النشاط الخبيث» الذي تمارسه إيران في المنطقة.
وقالت ماندلكر للصحافيين قبل لقاء مسؤولين بريطانيين «نفهم أن الاتحاد الأوروبي، مثلما ذكرت الصحافة، يدرس فرض عقوبات جديدة لها صلة بإيران. هذه خطوة جيدة ومهمة ونحن ندعمها». كما وجهت المسؤولة الأميركية تحذيرا للشركات الأوروبية قائلة إن «أي شركة تفكر في العمل مع إيران أو مع الشركات الإيرانية تواجه مخاطر كبيرة بأنها ستعمل مع جماعات مثل الحرس الثوري الإيراني وتدعم الإرهاب وعدم الاستقرار في العالم» وفق ما نقلت وكالة رويترز.



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.