شراكة سعودية ـ فرنسية تتوج بـ20 اتفاقية بقيمة 18 مليار دولار

«أرامكو» و«توتال» تنشئان مجمع بتروكيماويات باستثمارات 9 مليارات دولار

TT

شراكة سعودية ـ فرنسية تتوج بـ20 اتفاقية بقيمة 18 مليار دولار

شهد منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي – الفرنسي، الذي عُقد في العاصمة الفرنسية أمس، توقيع 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين شركات ومؤسسات ومراكز سعودية وفرنسية، بقيمة تجاوزت 18 مليار دولار، وذلك بالتزامن مع زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، إلى فرنسا.
وحظيت شركة «أرامكو» السعودية بالنصيب الأكبر من قيمة الاتفاقيات، باتفاقية مع شركة «توتال» الفرنسية لإقامة مجمع بتروكيماويات في مدينة الجبيل الصناعية، شرق السعودية، يصل حجم الاستثمارات فيه إلى 9 مليارات دولار (33.75 مليار ريال).
وقالت «أرامكو»، في بيان، إنه من المقرر أن تتكامل أعمال المجمع على صعيد التكرير مع مصفاة «ساتورب» في الجبيل، وهي مشروع مشترك بين «أرامكو» السعودية (62.5 في المائة) و«توتال» (37.5 في المائة)، بهدف تعزيز أوجه التعاون التشغيلي بشكل كامل بين الشركتين. ورفعت المصفاة طاقتها التكريرية من 400 ألف برميل يومياً، منذ بدء أعمالها في عام 2014، إلى 440 ألف برميل يومياً حالياً.
وسيُقام المجمع قرب مصفاة «ساتورب» في المنطقة الصناعية، وسيضم وحدة تكسير بخارية مختلطة اللقيم بمواصفاتٍ عالمية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 1.5 مليون طن في السنة من الإيثيلين، ووحدات بتروكيماويات ذات قيمة مضافة عالية، بما في ذلك مركبات البوليمرات.
وأشارت «أرامكو» إلى أن قيمة الاستثمار في المشروع تناهز نحو 5.2 مليار دولار (19.5 مليار ريال)، ومن المقرر أن تبدأ الشركتان في إعداد التصميمات الهندسية الأولية في الربع الثالث من العام الحالي. وستغذي وحدة التكسير الوحدات الأخرى للبتروكيماويات ذات القيمة المضافة العالية ومعامل المواد الكيماوية المتخصصة، بما يمثل استثماراً بقيمة إجمالية تبلغ 4 مليارات دولار (15 مليار ريال)، من جانب مستثمرين آخرين.
ولفتت إلى أن حجم الاستثمار إجمالاً في المشروع يبلغ 9 مليارات دولار (33.75 مليار دولار)، ويوفر نحو 8 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة. ومن المتوقع أن يزيد إنتاج المشروع من المواد الكيماوية عالية القيمة على 2.7 مليون طن متري.
وقال المهندس أمين حسن الناصر، رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين: «تمتلك (أرامكو) السعودية برنامجاً استثمارياً طموحاً ترمي إلى تنفيذه خلال العقد المقبل، وهو جزء من خطط الشركة لتوسيع مجموعة منتجاتها، ويشمل ذلك تنفيذ مشاريع عالمية ضخمة، يُمكن للشركات الفرنسية الاضطلاع بدور رئيس فيها من خلال توفير الإمكانات والابتكارات التقنية، ما سيؤدي إلى تحقيق التعاون المطلوب الذي يعود بالفائدة على الشركة والمملكة على حد سواء».
وأعرب عن يقينه بوجود مزيد من فرص التعاون والشراكات بفضل «رؤية 2030»، ولا تقتصر هذه الفرص على قطاع النفط والغاز فحسب، بل تتعداه أيضاً لتشمل البنية التحتية والتصنيع والخدمات، التي تُعد قطاعات أساسية لإدارة شركة بحجم «أرامكو» السعودية وتشغيلها.
وأشار إلى أن الاتفاقية مع «توتال» تعزز العلاقات القوية التي تربط الشركتين منذ عقود، وهذه الاتفاقية تطورت من مجرد اتفاقية بين بائع ومشترٍ إلى اتفاقية مبنية على المصالح المتبادلة التي تهدف إلى تطوير وتنويع مجالات أعمالنا.
وأضاف أن «المشروع المشترك (ساتورب) نموذج للشراكات الناجحة في المجال الصناعي، ونحن عازمون على مواصلة هذا النجاح لتعزيز استراتيجية (أرامكو) السعودية لتوسيع قدرتها في مجال الكيماويات بحلول عام 2030».
إلى ذلك، قال باتريك بويونيه، رئيس مجلس إدارة شركة «توتال» وكبير إدارييها التنفيذيين: «يوضح هذا المشروع استراتيجيتنا الهادفة إلى تعزيز أوجه التكامل بين مرافقنا الكبيرة في قطاعي التكرير والبتروكيماويات، وزيادة أعمالنا في قطاع البتروكيماويات من اللقيم منخفض التكلفة، وذلك للاستفادة من سوق البليمر الآسيوية سريعة النمو، إضافة إلى أن هذا المشروع من شأنه تمكين الشركة من تعضيد علاقاتها مع (أرامكو) السعودية التي نشاركها النجاح في تشغيل أكبر وأكفأ مصفاة تابعة لنا في العالم، كما سيسهم هذا المشروع في (رؤية المملكة 2030)، حيث سيوفر 8 آلاف فرصة عمل، وإدخال تقنياتٍ جديدة ذات قيمة مضافة عالية».
وشملت فرص التعاون التجاري التي عقدها الطرفان السعودي والفرنسي مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع لمعالجة مياه الصرف الصناعي بين شركة «فيوليا» والشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية (دُسُر)، إضافة إلى اتفاقية شراء تجارية لتوفير معدات التحكم في فوهة البئر والتحكم السطحي من شركة «تكنيب إف إم سي».
ووقّع الطرفان اتفاقية شراء تجارية لإدارة قاعدة نظام التشغيل الآلي للعمليات (PAS) والوحدات الطرفية النائية (RTUs) لجمع وإرسال البيانات عن بعد مع شركة «شنايدر»، إضافة إلى مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع رائد لمعالجة مياه الصرف الصناعي مع شركة «سويز» و«دُسُر».
وشملت الاتفاقيات أيضاً التوقيع على مذكرة تفاهم بين مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، ومعهد العالم العربي لتعزيز محتوى المركز، من خلال تبادل الخبرات وتنفيذ أحدث المبادرات لتنظيم المعارض المتجولة، وتدريب الموظفين وتنظيم ورش العمل والأرشفة مع معهد العالم العربي.
وتضمنت الاتفاقات مذكرة تفاهم مع شركة «توتال» لتقييم جدوى الاستحواذ المشترك على إحدى شبكات محطات بيع الوقود بالتجزئة في السعودية، كما وقّع مركز «إثراء» مذكرة مع مركز «بومبيدو» لتبادل الخبرات وتنفيذ مبادرات حديثة، مثل تنظيم المعارض المتجولة، والتعاون في تنظيم المعارض أو المشاركة في الإشراف عليها، وتطوير المتاحف، وتنظيم فعاليات الفنون الاستعراضية، وتنفيذ برامج التبادل الثقافي، واستضافة محاضرات ومنتديات، وتدريب الموظفين وتنظيم ورش العمل.
كما وقعت «طيران ناس» اتفاقية مع شركة CFM الدولية، المورد الرائد لمحركات الطائرات التجارية، لشراء محركات LEAP - 1A في العاصمة الفرنسية باريس.
وأفادت «طيران ناس» بأن قيمة الصفقة الموقعة بين الطرفين تصل إلى 6.3 مليار دولار (23.6 مليار ريال سعودي)، وأضافت أن الاتفاقية تنص على قيام شركة CFM الدولية بتزويد «طيران ناس» بمحركات ‏LEAP - 1A‏ لأسطول الطائرات الجديد المكون من طائرات neo ‏A320، و‏المقرر وصولها ابتداءً من العام الحالي 2018م، بالإضافة إلى اتفاقية صيانة وخدمات طويلة الأجل لأسطول طائرات A320 مع CFM.
وقال عايض الجعيد، رئيس مجلس إدارة شركة «طيران ناس»: «نجاح شركة CFM وقوة أدائها على مر السنوات يأتي كعنصر أساسي لاتفاقيتنا مع شركة (إيرباص) لشراء 80 طائرة من نوع A320 neo، بقيمة 3.6 مليار دولار».
ومن جهته، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «طيران ناس»، بندر المهنا، أن تزويد أسطول «ناس» من طائرات A320neo بمحركات LEAP - 1A26 يوفر كفاءة عالية وهياكل منخفضة التكلفة للعمل في بيئات ذات درجات حرارة مرتفعة في المنطقة.



السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.


أمير قطر أمام الأمم المتحدة: المنطقة في أخطر مراحلها

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر أمام الأمم المتحدة: المنطقة في أخطر مراحلها

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

أكد الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر، الثلاثاء، أن المنطقة تمر بواحدة من أخطر مراحلها، مشيراً إلى أن السبيل لحل الخلافات هو الحوار والتفاوض للتوصل إلى حلول عادلة على أسس منبثقة من القانون الدولي.

وقال أمير قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن «إغلاق ممر مائي دولي (مضيق هرمز) يعبره ربع تجارة الطاقة في العالم، وتحويل شرايين الاقتصاد العالمي إلى أوراق ضغط ومساومة يدفع ثمنه الناس في كل قارة».

ولفت إلى أن قطر «ظلَّت وسيطاً موثوقاً تحذر من أن الزمن لا يحل النزاعات المعلقة دون تسوية عادلة بل يضاعف كلفتها»، منوهاً بأنها «لا تكتفي بدور الوساطة وتيسير الحوار بين أطراف النزاعات بل تبذل جهوداً في الاستجابة الإنسانية لمعاناة الناس نتيجة للحروب والكوارث الطبيعية».

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلقي كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

وأضاف الشيخ تميم بن حمد: «لا يستقيم الحديث عن نظام دولي عادل ما دامت فلسطين نقطة عمياء فيه»، عادّاً «ما جرى في غزة إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء».

وأشار إلى أن قطر «لم تتوقف عن بذل جهود الوساطة لوقف نزيف الدم، وتخفيف معاناة المدنيين، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين حتى تحقق وقف إطلاق النار»، مبيناً أن «العدوان الإسرائيلي امتد ليطاول دول الجوار وأمن المنطقة ومن بينها سوريا».

وجدَّد أمير قطر دعم بلاده مؤسسات الدولة في لبنان وسيادتها على كامل أراضيها، معرباً عن إدانتها الاعتداءات الإسرائيلية عليها، ومؤكداً ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر لدى إلقائه كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

وواصل: «في الوقت الذي نبذل فيه كل ما في وسعنا لتدارك الأوضاع بالجهود الدبلوماسية، عززنا صمودنا دفاعاً عن سيادتنا وأرضنا وشعبنا وعن مقومات حياتنا الطبيعية، وصممنا خططاً اقتصادية مرنة».

وتابع الشيخ تميم بن حمد: «خيارنا في كل أزمة هو الجمع بين الثبات والمرونة وإعلاء مصلحة وطننا وشعبنا والمقيمين على أرضنا، وقيمنا ليست شعاراً نرفعه بل واقعاً نعيشه ونهجاً نمارسه».

وشدَّد على مواصلة بلاده «الاستثمار في التنمية والتعليم والصحة والأمن والتنويع الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030»، لافتاً إلى أنها «تبقى فضاءً مفتوحاً للحوار والتفاعل الثقافي بين الشعوب وتبادل الآراء والتجارب».


فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

ترأّس الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، وفد بلاده المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81، التي تستضيفها مدينة نيويورك الأميركية.

وضم وفد السعودية في افتتاح أعمال الجمعية، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة لدى الولايات المتحدة، وعادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والدكتور عبد الرحمن الرسي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الدبلوماسية العامة، والأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والسفير الدكتور عبد العزيز الواصل المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وفد السعودية المشارك خلال افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

كان الأمير فيصل بن فرحان قد أكد في تصريح، الاثنين الماضي، أن مشاركة السعودية في أعمال الجمعية تأتي امتداداً لنهجها في التفاعل مع المجتمع الدولي، ومواصلة دورها في دعم السلم والأمن الدوليين، وتفعيل الحوار والوساطة، والإسهام في مواجهة التحديات المشتركة.

وأضاف وزير الخارجية السعودي أن بلاده تنظر إلى أعمال الدورة المنعقدة تحت شعار «استعادة الثقة وإدارة التحوُّل... أمم متحدة تلبي تطلعات الجميع»، بوصفها فرصة لتجديد التأكيد على المبادئ التي أُنشِئت من أجلها المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بما فيها الاضطلاع بدورها في إحلال الأمن والسلام، وترسيخ القوانين والأعراف الدولية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات.

جانب من افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 بمدينة نيويورك (واس)

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أن السعودية تؤكد مع التطورات الراهنة في المنطقة، ضرورة التمسُّك بمبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحل النزاعات بالوسائل السلمية، وضمان سلامة وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، بما يحفظ أمن الدول كافة، ويحقق تطلعات شعوبها.

وأشار وزير الخارجية إلى أن السعودية تولي، في مشاركتها هذا العام، اهتماماً بالتنمية المستدامة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي وسبل الاستفادة منها بصورة مسؤولة في تطوير القطاعات ورفع كفاءتها ودعم الابتكار، بما يحقق عوائد ملموسة للشعوب، بالتزامن مع تسمية المملكة عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي».