السعودية توقظ قوتها الناعمة بأطياف من الفنون والثقافة

اتفاق بين الرياض وباريس لإنشاء دار أوبرا وأوركسترا

السعودية توقظ قوتها الناعمة بأطياف من الفنون والثقافة
TT

السعودية توقظ قوتها الناعمة بأطياف من الفنون والثقافة

السعودية توقظ قوتها الناعمة بأطياف من الفنون والثقافة

هي أمور لم تعد غريبة في السعودية التي تضاعف خطاها إلى الوثب نحو المستقبل. يمر خبر إنشاء دار أوبرا أو أوركسترا حتمياً في ظل هذا المسار التنموي الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، المترافق مع الطموحات في السياسة الدولية.
بالأمس، وقّع الدكتور عواد العواد، وزير الثقافة والإعلام السعودي، وفرنسواز نيسين وزيرة الثقافة الفرنسية، على اتفاقيات تعاون في مجالات الثقافة والأدب والفنون وصناعة السينما والمسرح والموسيقى، حيث ستتيح الاتفاقيات تبادلاً قيماً للمعرفة والخبرة، وتعزيز وبناء القدرات في القطاعات الإبداعية.
وفي الوقت ذاته أعلنت وزيرة الثقافة الفرنسية فرنسواز نيسين أمس، أن فرنسا ستعمل مع السعودية على تشكيل أوركسترا وإنشاء دار للأوبرا. وقالت نيسين للصحافيين بعد توقيع اتفاقيات مع نظيرها السعودي عواد العواد في باريس: «اليوم تم توقيع اتفاق مع دار الأوبرا في باريس لمساعدة السعودية على تشكيل أوركسترا وطنية، وإنشاء دار للأوبرا».
الثقافة التقليدية السعودية، تشكل خزاناً هائلاً لتفعيل القوة الناعمة، فمن خلال التأمل لبعض محتويات ما يتم نشره عنه، يثير ذلك مواطني العالم الباحثين عن متنفس جديد خارج حدود الحداثة الثقافية والشعبية. وإن كانت القوة الناعمة تعبيراً شاملاً كبيراً، فإن الثقافة تظل نبضها، والفنون أحد أوردتها.
ورأى الدكتور غازي السلمي، أن العالم سيتعرف قريباً على القصة المدهشة للحضارة السعودية، وما ساهمت به الجزيرة العربية في الإنسانية، وتابع: «الثقافة ليست من أصنام الحياة؛ بل هي عنصر حيوي توفر عملية إصلاحه موارد اقتصادية ضخمة، إضافة إلى تحسين الصورة الحقيقية عن البلاد أمام الشعوب». وأن السعودية تملك المقومات التي تعزز حضورها أمام العالم وفي الداخل.
وأكد أستاذ اللسانيات، غازي السلمي، في حديثه مع «الشرق الأوسط»، أن الاستثمار البشري والمجتمعي من قطاعات الثقافة والفنون هي الآلية المناسبة لمكافحة أي ظواهر للتشدد، حيث الفنون تسمو بالمجتمعات وتخلق فضاءات واسعة لهم ولاستثمارها وتسويقها لهم وللبلاد في مواطن عدة، مشيراً إلى أن التوقيع مع وزارة الثقافة الفرنسية هو بمثابة احتفاء فرنسي بالحضارة السعودية، التي ستمكن المجتمع من عودته لحياة كانت حافلة بألوان من الفن، إضافة إلى أنها تكرس مسارات للتواصل الإنساني.
تحوّل كبير على صعيد العمل على ما يكون حراكاً اجتماعياً للمجتمع السعودي، بعد إعلان إنشاء الهيئة العامة للثقافة التي أصبحت مكتملة الأركان، بإنشاء مجلس إدارتها الأسبوع الماضي، حيث تهدف إلى تعزيز المكانة الثقافية السعودية، بصفتها مصدر إشعاع فكري، إقليمياً وعالمياً. ويعد إبراز الهوية السعودية من خلال الثقافة والفكر والفنون، أحد أهداف الهيئة التي تموج مع هيئة الترفيه في تنافسية أكبر للداخل والخارج، مع الإسهام في تنمية حركة الفكر والثقافة والفنون والإبداع، وتهيئة البيئة المحفزة على ذلك.
ومنذ أن بدأت «رؤية 2030» وهي تبشّر بتحول كبير، وتعطي الثقافة والفنون مكانتها الطبيعية في المجتمع والحراك التنموي، وهي عناوين واضحة ومباشرة حملتها تلك الرؤية.
والتطورات الشاملة في أصعدة الثقافة والفنون التي خرجت من فردانيتها إلى مأسسة واسعة، تتزامن مع خطوات تعبر عن انفتاح اجتماعي متسارع تعيشه السعودية، يعمل اليوم على صياغة توسع طرق الإقبال على رسم نواحي السعادة التي تتجاوز حتى مفهومها الأوحد.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.