ترمب يتباهي بمزايا الإصلاح الضريبي: يحقق مصلحة الاقتصاد ويجذب استثمارات

TT

ترمب يتباهي بمزايا الإصلاح الضريبي: يحقق مصلحة الاقتصاد ويجذب استثمارات

تباهي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بالمزايا التي يحققها قانون الإصلاح الضريبي للاقتصاد الأميركي. وأكد خلال مائدة مناقشات بمركز «سلفر سبرينغ»، بغرب فيرجينيا، وسط حشد من المواطنين، أن الإصلاح الضريبي يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني ويجذب استثماراً أكثر. وقال: «نقوم بإجراء مناقشات لبحث كيفية النهوض بالدولة أكثر». وضم اللقاء نحو ثلاثمائة شخص من السكان المحليين ورجال الأعمال الذين استفادوا من قانون لإصلاح الضريبي، فضلاً عن عدد من أعضاء الحزب الجمهوري، وحاكم ولاية غرب فيرجينيا.
وتعد هذه هي المرة الرابعة التي يزور فيها ترمب ولاية غرب فيرجينيا، والتي قال عنها إنها بيته الثاني. وفي أثناء حديثه عن مزايا قانون الإصلاح الضريبي وتأثيره على الاقتصاد الأميركي، وجه ترمب اللوم إلى السيناتور الديمقراطي عن ولاية غرب فيرجينيا، جو مانشن، بسبب معارضته قانون الإصلاح الضريبي في أثناء التصويت عليه في الكونغرس العام الماضي. وخلال الاجتماع ذكر بعض الحاضرين من المواطنين ورجال الأعمال تجاربهم في الاستفادة من الإصلاح الضريبي وكيف أنه أثّر على حياتهم بشكل إيجابي وساهم في زيادة دخولهم الفعلية.
وكان الرئيس ترمب قد وقّع، في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على قانون الخصومات الضريبية والوظائف. وينص القانون على تخفيض نسبة الضريبة على الشركات من 35%، قبل تطبيق القانون، إلى 21%، بما يعني تخفيض الضرائب على الشركات بنسبة 40%، وهو أقل معدل ضريبة على الشركات في الولايات المتحدة منذ عام 1939، وسيتم تطبيق هذه التخفيضات بدءاً من مطلع العام الحالي.
كما نص القانون على تخفيض معدل الضرائب على الأفراد إلى 37%، وذلك من خلال تخفيض معدلات ضريبة الدخل، ومضاعفة الخصومات الضريبية. وبينما نص القانون على سريان تطبيق المعدلات الجديدة للضريبة على الشركات بشكل دائم، إلا أن المعدلات الجديدة لضريبة الأفراد سيتم انتهاء العمل بها عام 2025، ويعود العمل بالمعدلات القديمة بعد هذا التاريخ.
ونص القانون الجديد على رفع قيمة الخصومات الضريبية للمتزوجين الذين يقدمون إقرارات ضريبية مشتركة من 12700 دولار إلى 24 ألف دولار. ومن المتوقع أن يستفيد نحو 94% من الأفراد دافعي الضرائب من الخصم المعياري. وأكد محللون عقاريون أن القانون الجديد قد يؤدي إلى تراجع أسعار العقارات في أميركا خلال السنوات السبع المقبلة. فيما يري البعض أن ذلك هو الوقت المناسب لتراجع أسعار العقارات خصوصاً أن سوق العقارات أصبحت في فقاعة قد تؤدي بها إلى انهيار آخر مثلما حدث في الأزمة العالمية 2008.
ونص القانون أيضاً على إلغاء الإعفاءات الشخصية، ما يعني أن العائلات التي كانت تتمتع بخصومات ضريبية على كل فرد بالعائلة لن تتمكن من الاستمرار في الاستفادة من تلك الميزة في ظل القانون الجديد. وقبل تطبيق القانون، كانت العائلات تستفيد بخصم ضريبي قيمته 4150 دولاراً على كل شخص لا يعمل بالعائلة (الأطفال). وتم إلغاء هذه الميزة في القانون الجديد، ما يعني أن العائلات التي لديها عدد أكبر من الأطفال ستدفع ضرائب أكثر، رغم مضاعفة الخصم الضريبي المعياري في القانون الجديد.
كما ألغى القانون الجديد الخصومات الضريبية على بعض الأشياء، مثل مصروفات نقل أجهزة المنزل في حالة الطلاق، ويُستثنى من ذلك أفراد الجيش. كما حدد القانون قيمة خصم سعر الفائدة على القروض العقارية عند 750 ألف دولار فقط من قيمة القرض، ويعني ذلك أن خصومات سعر الفائدة العقارية لا تسري إلا على الـ750 ألف دولار الأولى من قيمة القرض، وباقي القيمة تُطبق عليها فائدة كاملة دون خصومات. ولا تتأثر بذلك التغيير القروض الحالية التي تم توقعها قبل تطبيق القانون.
وفِي جميع الأحوال يمكن لدافعي الضرائب، طبقاً للقانون الجديد، أن يحصلوا على خصم ضريبي يصل إلى 10 آلاف دولار، طبقاً لمستويات الضرائب المحلية المعمول بها في كل ولاية. وللاستفادة من ذلك، يجب على دافعي الضرائب الاختيار ما بين ضرائب الملكية أو ضرائب الدخل أو ضرائب المبيعات.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.