... ورحل راي ويلكنز أحد عظماء الكرة الإنجليزية

دافع عن ألوان 11 نادياً بينها تشيلسي ومانشستر يونايتد وميلان ورينجرز وباريس سان جيرمان

ويلكنز قاد المنتخب الانجليزي في بطولات دولية عدة («الشرق الأوسط»)
ويلكنز قاد المنتخب الانجليزي في بطولات دولية عدة («الشرق الأوسط»)
TT

... ورحل راي ويلكنز أحد عظماء الكرة الإنجليزية

ويلكنز قاد المنتخب الانجليزي في بطولات دولية عدة («الشرق الأوسط»)
ويلكنز قاد المنتخب الانجليزي في بطولات دولية عدة («الشرق الأوسط»)

أدرك كل من شاهد راي ويلكنز وهو يحمل شارة قيادة نادي تشيلسي، وهو في الثامنة عشرة من عمره، أنه سيكون له باع كبير في كرة القدم الإنجليزية. وبفضل رؤيته الغريزية للعبة ومهاراته الفائقة كان ويلكنز بالفعل يجعلك تشعر بأنه يلعب بكل أناقة وهدوء، والأهم من ذلك كله، أن لديه إحساساً مبكراً بالمسؤولية مكَّنَه من غرس كثير من الصفات الرائعة في الفريق الذي كان قد هبط للتو إلى القسم الثاني من الدوري الإنجليزي بشكله القديم.
كان ويلكنز يلعب كمهاجم كلاسيكي في عمق الملعب وكان من نوعية اللاعبين الذين يجعلونك تشعر بالمتعة والسعادة وأنت تشاهدهم. ونجح في قيادة تشيلسي إلى العودة للدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الثاني كقائد للفريق الذي كان يدربه آنذاك إيدي ماكريدي، الذي كان يضع ثقته في الشباب، قبل أن ينتقل ويلكنز بعد ذلك إلى أندية مانشستر يونايتد وميلان وباريس سان جيرمان وغلاسكو رينجرز الاسكوتلندي. وكان ويلكنز يحظى باحترام كبير في أي مكان يذهب إليه خلال تلك السنوات، وبالتحديد خلال الفترة بين منتصف السبعينات ونهاية الثمانينات من القرن الماضي.
رحل ويلكنز عن «أولد ترافورد» عام 1984 بعدما حصل على جائزة أفضل لاعب من قبل جمهور النادي، الذي كان يضم إلى جانبه لاعبين عظماء مثل بريان روبسون والهولندي أرنولد موهرين. كما ترك ويلكنز ذكرى رائعة مع نادي ميلان، الذي لعب له لمدة ثلاث سنوات خلال حقبة صعبة بالنسبة للفريق الإيطالي، ورحل عندما أعاد المالك الجديد للنادي آنذاك، سيلفيو برلسكوني، تشكيل الفريق حول مجموعة من اللاعبين الهولنديين في وقت لم يكن مسموح به سوى باثنين من اللاعبين الأجانب فقط. ولعب ويلكنز فترة محدودة مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، لكنه مع نادي غلاسكو رينجرز فاز بلقب الدوري الاسكوتلندي وبكى بحرقة أثناء الرحيل عن النادي وتوديع أنصار الفريق له.
وعلى المستوى الدولي، شارك ويلكنز في 84 مباراة مع منتخب إنجلترا - 10 منهم قائداً - تحت قيادة دون ريفي ورون غرينوود وبوبي روبسون. وفي وسط الملعب الذي كان يشهد منافسة حامية الوطيس بين لاعبين من أمثال بريان روبسون وغلين هودل وبيتر ريد، كان ويلكنز في كثير من الأحيان ضحية لهذا الشعور الفطري بالمسؤولية. وكثيراً ما كان ويلكنز يلعب في عمق الملعب ويلتزم بمركزه وبتعليمات مديره الفني ويلعب الكرة السهلة والبسيطة ويشجع اللاعبين الآخرين على التحرك بحرية واللعب بإبداع.
وبهذه الطريقة سمح ويلكنز لبعض المراقبين والمحللين بأن يقنعوا أنفسهم بأنه لاعب غير مبدع، بينما العكس هو الصحيح تماماً. وتم ترسيخ هذه الفكرة غير الصحيحة عندما أطلق عليه المدرب الإنجليزي رون أتكينسون لقب «السلطعون»، لأنه دائماً ما يمرر الكرات بعرض الملعب ولا يلعب للأمام. وفي الحقيقة، لن تكون هذه هي المرة الأخيرة التي تتسبب فيها كلمات أتكينسون في المزيد من الضرر بصورة أكبر مما كان يقصده. لم يكن ويلكنز يحرز الكثير من الأهداف، لكن أهدافه لا تُنسَى، وما زال مشجعو مانشستر يونايتد يتذكرون الهدف الرائع الذي سجله بقدمه اليسرى في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام برايتون عام 1983، كما لا يزال جمهور غلاسكو رينجرز يتذكرون الهدف الجميل الذي أحرزه بقدمه اليمنى من خارج المنطقة بعدما لاحظ تقدم حارس مرمى الفريق المنافس عام 1988.
وقد أفسد ويلكنز مسيرته الكروية التي امتدت لعشر سنوات في إنجلترا في لحظة تهور لا تعبر عن صفاته الشخصية ودماثة خلقه على الإطلاق. فقد كان بريان روبسون، زميله السابق في مانشستر يونايتد، وويلكنز قد شاركا في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم عام 1986 في المكسيك كمحوري ارتكاز في وسط الملعب، وكان روبسون يحمل شارة القيادة، كما كان ويلكنز يأتي ثانياً في الترتيب بعد ذلك لحمل شارة قيادة المنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، كان روبسون يعاني من خلع في الكتف قبل البطولة، وكانت الشكوك تحوم حول قدرته على اللحاق بالمونديال. وعندما تجددت الإصابة واضطر روبسون لمغادرة الملعب خلال المباراة الثانية لمنتخب إنجلترا في دور المجموعات ضد المغرب، كان من الواضح أنه لن يتمكن من استكمال البطولة.
أدى ذلك إلى شعور ويلكنز بالإحباط الشديد، وهو ما جعله يلقي الكرة على حكم المباراة بينما كان يناقشه في أحد القرارات، وهو ما جعل الحكم يشهر في وجهه البطاقة الحمراء، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها لاعب إنجليزي للطرد في نهائيات كأس العالم.
وقد جاء ويلكنز من أسرة تعشق كرة القدم في غرب العاصمة البريطانية لندن - كان والده يلعب مع برينتفورد ونوتنغهام فورست، وكان جميع أشقائه الثلاثة يلعبون بشكل احترافي - وكان ويلكنز متردداً في ترك مسيرته الكروية. وبعدما وصل لأعلى المستويات مع الأندية الكبرى والمنتخب الإنجليزي، تنقل ويلكنز في عدد من المحطات الأقل في المستوى، فانتقل إلى كوينز بارك رينجرز ثم إلى هيبرنيان الاسكوتلندي ثم إلى ويكومب واندررز، وميلوول، وفي النهاية إلى نادي ليتون أورينت، الذي اعتزل بين صفوفه بعدما خاض معه ثلاث مباريات وهو في الأربعين من عمره. وخاض ويلكنز نحو 700 مباراة في مع 11 نادياً في إنجلترا وإيطاليا وفرنسا واسكوتلندا، سجل خلالها 49 هدفاً.
وأمضى ويلكنز عامين كلاعب ومدرب في نفس الوقت لنادي كوينز بارك رينجرز، الذي قاده في الموسم الأول لاحتلال المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه هبط بالفريق في الموسم الثاني. وتولى ويلكنز القيادة الفنية لنادي فولهام وقاده للمباريات الفاصلة للصعود في دوري الدرجة الثالثة، قبل أن تتم إقالته من قبل مالك النادي محمد الفايد، الذي عين بدلاً منه كيفن كيغان. ثم عمل بعد ذلك مساعداً للمدير الفني في نادي تشيلسي في ثلاث فترات مختلفة.
في البداية مع جيانلوكا فيالي، ثم مع لويس فيليبي سكولاري، وأخيراً مع كارلو أنشيلوتي. وكان العمل في هذا الدور وفي هذه البيئة مناسباً تماماً لويلكنز، خصوصاً بعد وصول صديقه كارلو أنشيلوتي، زميله السابق في ميلان. ونجح أنشيلوتي وويلكنز معاً في موسم 2009 - 2010 في قيادة النادي للفوز بثنائية الدوري والكأس لأول مرة في تاريخ النادي.
وكتب أنشيلوتي في سيرته الذاتية يقول: «راي واحد من أولئك القلائل، والحاضرين دائماً، الذين لديهم روح نبيلة ويجري في عروقهم حب النادي». لكن في أحد الأيام في مركز تدريب النادي في كوبهام، وبعد بضعة أسابيع من انطلاق الموسم التالي، قيل له إن خدماته لم تعد مطلوبة. ولم يتم الإعلان عن سبب الإقالة مطلقاً، رغم التقارير التي تشير إلى أنه ربما قال شيئاً ما في حضور مالك النادي رومان أبراموفيتش. لكن هذا الأمر قد يكون غريباً للغاية، نظراً لأن ويلكنز مشهود له بدماثة الخلق والالتزام وبأنه شخص مهذب.
وفي سنواته الأخيرة، قدم ويلكنز مساهمات رائعة في تحليل المباريات في «سكاي سبورتس» و«توك سبورت»، لكنه اعترف، بعد منعه من قيادة السيارات لمدة أربع سنوات، بأنه يعاني من مشكلات بسبب تناول الكحوليات. كما كان يعانى من التهاب القولون التقرحي وخضع لعملية جراحية مزدوجة في القلب العام الماضي.
وعلى شاشات التلفزيون، كان ويلكنز يخاطب جمهوراً ليست لديه معرفة كبيرة بما قدمه كلاعب في أوج تألقه وعطائه داخل الملعب، ولم يره - مثل مالك النادي أبراموفيتش - وهو يحرز هدفاً خرافياً من منتصف الملعب في منتصف السبعينات من القرن الماضي، عندما استقبل الكرة التي شتتها حارس مرمى الفريق المنافس من منتصف الملعب ليودعها الشباك بشكل رائع.
كما لم يره وهو يلعب تمريرة رائعة من على حافة منطقة جزاء فريقه ويركض بسرعة شديدة ليستقبل التمريرة مرة أخرى، ويضع الكرة في الشباك برأسه. ولم يشاهد جمهور اليوم أيضاً ويلكنز وهو في بداية مسيرته الكروية كشابّ صاعد وهو يضع يده على كتف الحارس المخضرم لتشيلسي بيتر بونيتي ليواسيه على خطأ مأساوي ارتكبه في إحدى المباريات. كان هذا هو راي ويلكنز الحقيقي والرائع الذي يتعين علينا أن نتذكره دائماً.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.