العراق: قوى سياسية تتخوف من الفرز الإلكتروني

«تيار الحكمة» يتهم المشككين في النظام الجديد بالرغبة في «تزوير الانتخابات»

TT

العراق: قوى سياسية تتخوف من الفرز الإلكتروني

رغم تشديد مفوضية الانتخابات العراقية على مستوى الأداء العالي الذي يوفره نظام الفرز الإلكتروني للأصوات الذي قررت اعتماده للمرة الأولى منذ 2004، فإن قوى وشخصيات سياسية تتخوف من اختراقه والتلاعب به في انتخابات مايو (أيار) المقبل.
وتؤكد مصادر مفوضية الانتخابات أن نظام «التصويت الورقي» الذي تم اعتماده في الانتخابات الماضية ما زال سارياً. لكن «الفارق الوحيد» هذه المرة هو وجود «جهاز إلكتروني يتم وضع ورقة الناخب فيه بدل الصندوق، ليحول علامة التصويت إلى بيانات تمهيداً لإجراء العمليات اللاحقة من عد وفرز».
وشددت المفوضية على أن الطريقة الجديدة «تسمح بإعلان النتائج في غضون 24 ساعة»، في حين تطلّب إعلان نتائج انتخابات 2014 نحو أسبوعين، وأعلن عضو المفوضية معتمد الموسوي، أول من أمس، أن عمليات توزيع البطاقات البايومترية للناخبين «تسير بانسيابية عالية ووفق ما هو مخطط له، إذ بلغ عدد من تسلموا بطاقاتهم 7 ملايين و270 ألف ناخب، بنسبة أكثر من 52 في المائة».
ولفت إلى أن «هذا العدد من البطاقات هو من أصل 13 مليوناً و494 بطاقة، منها 11 مليون بطاقة لناخبين حدّثوا بياناتهم بالتقاط صور شخصية لهم توضع على البطاقة إضافة إلى بصماتهم، فضلاً عن آلاف الناخبين من الفئات العمرية الجديدة التي شُملت بالانتخابات من المواليد بين عامي 1997 و2000 بعد تحديث بياناتهم».
وشككت قوى كثيرة في عمليات الفرز الآلي. ولعل «تيار الحكمة الوطني» هو التحالف الانتخابي الوحيد حتى الآن الذي عبر عن ثقته بالنظام ودافع عنه، إذ أصدر بياناً، أمس، دعم فيه الآلية الجديدة. وحذر من «أي تغيير في إجراءات العملية الانتخابية، خصوصاً العد والفرز الإلكتروني»، داعياً المفوضية إلى «ألا تستسلم للضغوط السياسية أو تنحاز لرغبات معينة».
وشدد التيار على «ضرورة أن توضح المفوضية للرأي العام والقوى السياسية آلياتها الإدارية والفنية في يوم الانتخابات وكيفية الحفاظ على سلامة الصوت الانتخابي وأمانته». وكشف الناطق باسم التيار محمد جميل المياحي عن «وجود قوى سياسية لا ترغب في العد الإلكتروني لأنه يحرمها من عملية تزوير الأصوات كما حدث في انتخابات سابقة».
وقال المياحي لـ«الشرق الأوسط» إن «لدينا معلومات مؤكدة، أن بعض القوى السياسية تريد إثارة الرأي العام من عملية العد الإلكتروني، حتى تذهب مفوضية الانتخابات إلى طريقة العد اليدوي، كي تتمكن تلك القوى من تزوير النتائج». وأشار إلى أن «نظام العد الإلكتروني رصين وغير قابل للاختراق بشهادة الخبراء العراقيين والأجانب والكشف الميداني الذي أجريناه على الأجهزة».
ورأى أن «البعض يخشى من أن تقوم دول معينة باختراق النظام والبيانات بعد نقلها عبر الأقمار الصناعية من الصندوق إلى المركز الوطني، وهذا أمر مستبعد لأن كل صندوق انتخابي تخرج منه نحو 10 (نسخ) نتائج توزع على ممثلي الكيانات السياسية، وبالتالي فالأمر غير قابل للتزوير».
إلى ذلك، علق زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، أمس، على قيام متظاهرين في منطقة النهروان جنوب بغداد يشتبه بأنهم من أتباعه، بغلق مراكز تحديث سجلات الناخبين والدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، قائلاً إنها «تصرفات شخصية لا تمثلنا». ودعا المتظاهرين إلى «تحديد المطالب والأمور الخدمية فقط حصراً»، مشدداً على «عدم تعطيل المصالح العامة وإلا فنحن براء منهم... وهذا يشمل جميع المظاهرات».
وكانت مناطق كثيرة في أطراف بغداد شهدت الأسبوعين الماضيين مظاهرات واسعة للمطالبة بتوفير الخدمات.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».