قمة إنجليزية بين ليفربول وسيتي... وبرشلونة مرشح لتخطي عقبة روما

مواجهتان ساخنتان في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم

عودة ميسي (في الوسط) لتدريبات برشلونة منحت الفريق الثقة قبل مواجهة روما (أ.ف.ب)
عودة ميسي (في الوسط) لتدريبات برشلونة منحت الفريق الثقة قبل مواجهة روما (أ.ف.ب)
TT

قمة إنجليزية بين ليفربول وسيتي... وبرشلونة مرشح لتخطي عقبة روما

عودة ميسي (في الوسط) لتدريبات برشلونة منحت الفريق الثقة قبل مواجهة روما (أ.ف.ب)
عودة ميسي (في الوسط) لتدريبات برشلونة منحت الفريق الثقة قبل مواجهة روما (أ.ف.ب)

سيكون عشاق كرة القدم على موعد مع مواجهة إنجليزية من العيار الثقيل بين ليفربول ومانشستر سيتي اليوم في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الذي سيشهد أيضا عودة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ليقود فريقه برشلونة الإسباني في مواجهة روما الإيطالي.
على ملعب أنفيلد رود ستكون المواجهة بين عملاقين إنجليزيين يحدوهما أمل كبير وطموح غير محدود بفرض نفسهما في المشهد الأوروبي.
ويقف التاريخ إلى جانب ليفربول الأكثر شهرة من خلال المشاركات وإحراز الألقاب خارج حدود الوطن.
ويملك سيتي السائر بثبات نحو إحراز لقب الدوري المحلي للمرة الخامسة في تاريخه، سجلا يقتصر على لقب أوروبي وحيد في كأس الكؤوس في موسم 1969 - 1970. والتي ألغيت لاحقا ودمجت بكأس الاتحاد الأوروبي، وتعرفان حاليا باسم الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).
في المقابل، يزخر سجل ليفربول بالألقاب الأوروبية إذ أحرز المسابقة الأهم خمس مرات آخرها في 2005، والدوري الأوروبي (بنسخته السابقة) ثلاث مرات آخرها في 2001. والكأس السوبر ثلاث مرات آخرها عام 2005.
وتعج صفوف الفريقين باللاعبين المحترفين من الطراز العالمي، ويعتمدان أسلوبا هجوميا يعول فيه ليفربول على المصري محمد صلاح هداف الدوري الإنجليزي حاليا، والبرازيلي روبرتو فيرمينو، وفي مواجهتهما الأرجنتيني سيرخيو أغويرو والإنجليزي رحيم ستيرلينغ.
وتزول هذه الفوارق بوجود مدربين من بين الأفضل حاليا في العالم، الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، والإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي.
وستكون مواجهة اليوم بين أسلوبين مختلفين: «تيكي تاكا» غوارديولا مع الاندفاع الهجومي لكلوب.
ويعرف المدربان بعضهما البعض جيدا، إذ يتواجهان في إنجلترا، وقبلها في ألمانيا، عندما كان كلوب مدربا لبوروسيا دورتموند، وغوارديولا مدربا لبايرن ميونيخ. والأهم في موقعة أنفيلد، ستكون المواجهة بين فلسفتين كرويتين، وفرصة لسيتي للثأر من ليفربول، الفريق الذي كبده الخسارة الوحيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
ويؤسس غوارديولا وكلوب، كل منهما بأسلوبه، لفريق شاب يقدم كرة هجومية لافتة، ويبدو أن كل واحد منهما قادر على إثبات حضوره أوروبيا في السنوات المقبلة. وفي انتظار قيادة المدربين فريقيهما للألقاب القارية، لا يتوانى كل منهما عن إرسال إشارات الإطراء للآخر وإبداء الاحترام المتبادل.
لكن على أرض الملعب، يبدو التباين بين أسلوبي المدربين، فكلوب من أنصار الكرة السريعة والضغط العالي على الخصم، بينما يعتمد غوارديولا على أسلوب «تيكي تاكا» الذي تميز به مع برشلونة، والقائم على الاستحواذ على الكرة وصناعة الهجمات من تمريرات قصيرة متقنة كمفتاح لبلوغ المرمى.
وبحسب كلوب، فإن الفرق التي يشرف عليها غوارديولا تكون دائما في موقع جيد وتمتلك عناصر مبدعة تتخذ قرارات ممتازة. وقال: «في برشلونة، كان هناك تشافي وإنييستا وبوسكيتس والأرجنتيني ليونيل ميسي وغيرهم... ومع بايرن ميونيخ، كان هناك لاعبون رائعون. والآن في سيتي، يتواجد الألماني إيلكاي غوندوغان والإسباني سيلفا، والأرجنتيني سيرخيو أغويرو، والألماني لوروا ساني ورحيم سترلينغ، والبرازيلي غابريال خيسوس: إنهم استثنائيون».
من جانبه، يرغب غوارديولا بتقييم لاعبي فريق ليفربول بنفس الطريقة وبالنسبة إليه «لا يمكن إيقاف» لاعبين من أمثال المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو.
وقال المدرب الذي أحرز 22 لقبا مع برشلونة وبايرن ميونيخ: «الطريقة التي يلعب بها ليفربول، معقدة جدا. إنهم سريعون جدا وجيدون في إنهاء الهجمات»، مشيدا بالنزعة الهجومية لكلوب الذي يرى فيه «أفضل مدرب في العالم بالنسبة إلى المتفرجين والمشاهدين».
وكانت مواجهتا الموسم الحالي بين الفريقين في الدوري الإنجليزي جذابتين للغاية. في سبتمبر (أيلول) 2017 سحق سيتي ليفربول بخماسية نظيفة، علما بأن الأخير لعب لفترة طويلة بعشرة لاعبين بعد طرد ماني في الدقيقة 37. وفي يناير (كانون الثاني) 2018 ثأر ليفربول وفاز 4 - 3.
ويعتقد غوندوغان لاعب وسط سيتي أن فريقه مستعد هذه المرة بشكل أفضل لمواجهة ثلاثي ليفربول الهجومي روبرتو فيرمينو وساديو ماني ومحمد صلاح، الذين أحرزوا معا 75 هدفا بجميع المسابقات مع ليفربول هذا الموسم.
وقال غوندوغان: «نكن لهم الكثير من الاحترام، لأن الثلاثة سجلوا الكثير من الأهداف وصنعوا الكثير أيضا.ليفربول لا يزال الفريق الوحيد الذي استطاع هزيمتنا في الدوري الممتاز. لكننا نعرف سبب ما حدث، والعودة لاستاد أنفيلد من أجل مباراة الذهاب تعد حافزا كبيرا لنا».
وأمضى غوندوغان أربع سنوات تحت قيادة كلوب في دورتموند قبل انتقاله لإنجلترا، وحول ذلك يقول: «كلوب مدرب مذهل ويستطيع تحفيز فريقه قبل كل مباراة». وتابع: «يثبت ذلك مرة أخرى مع ليفربول، فهجومه في غاية القوة. لذا فهو ليس منافسا سهلا لكن علينا الفوز عليه».
ويتصدر سيتي ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 84 نقطة بفارق 16 نقطة عن جاره مانشستر يونايتد الثاني، فيما يحتل ليفربول رغم وجود الواعد محمد صلاح صاحب 37 هدفا (في مختلف المسابقات)، المركز الثالث بفارق 18 نقطة عنه.
أوروبيا، يبدو كلوب صاحب الأفضلية، إذ من أصل 12 مواجهة جمعته بغوارديولا، فاز ست مرات وخسر خمس مرات وتعادلا مرة واحدة. كما أن كلوب هو أكثر مدرب تفوق على غوارديولا في المواجهات المباشرة.
وسجل الفريقان هذا الموسم عددا هائلا من الأهداف وصل إلى 239 (126 لسيتي و113 لليفربول).
وبحسب كلوب: «إذا طلب مني حضور مباراة واحدة في دوري الأبطال، ستكون هذه المباراة بالذات. فيها تكتيك كبير لكن فيها أيضا حماسة».

برشلونة يواجه روما
وعلى ملعب كامب نو تبدو كفة برشلونة المتوج باللقب الأوروبي خمس مرات آخرها 2015، راجحة على حساب ضيفه الإيطالي الأقل خبرة قاريا.
ويدخل برشلونة المباراة مطمئنا إلى اقترابه من لقب الدوري الإسباني، ومستعيدا ميسي الذي غاب بداعي الإصابة أواخر الشهر الماضي عن مباراتين وديتين لمنتخب بلاده ضد إيطاليا (2 - صفر) وإسبانيا (1 - 6)، ثم عن بداية مباراة فريقه مع إشبيلية محليا السبت، قبل أن يدفع به مدربه إرنستو فالفيردي في الشوط الثاني من المباراة لينقذ الفريق من الخسارة وينتزع التعادل 2 - 2 في الدقائق الأخيرة.
وغاب ميسي عن التشكيلة الأساسية لبرشلونة خمس مرات هذا الموسم في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا، ففاز الفريق الكاتالوني مرتين وتعادل ثلاث مرات آخرها كان ضد إشبيلية بعد نزوله.
ولم يشارك ميسي في ذهاب ثمن نهائي كأس إسبانيا ضد سلتا فيغو فتعادل الفريقان 1 - 1، وعندما شارك في الإياب اكتسح برشلونة منافسه 5 - صفر.
وعلى غرار المنتخب الأرجنتيني، يعي برشلونة الحاجة الماسة إلى ميسي، وتشير التقارير إلى أنه سيخوض المواجهة مع روما حتى لو لم يتعاف بشكل كلي من إصابته العضلية. ويعترف فالفيردي بأن الفريق بوجود ميسي يختلف، وهذا هو واقع الأمر.
ويملك برشلونة خطا خلفيا قويا بوجود الحارس الألماني مارك - أندريه تير شتيغن والمدافعين جيرار بيكيه وسيرجيو بوسكتس والفرنسي صامويل أومتيتي. لكن في حال غياب ميسي، متصدر ترتيب الهدافين في الدوري الإسباني (26 هدفا)، سيجد سواريز (الثاني 22 هدفا) نفسه وحيدا في الهجوم و«يتيما» من دون الممول الرئيسي له، في ظل عدم قدرة البرازيلي فيليبي كوتينيو على المشاركة في دوري الأبطال نظرا لمشاركته هذا الموسم مع ناديه السابق ليفربول.
وعلق لاعب روما الدولي ستيفان الشعراوي على مواجهة ميسي قائلا: «نحن في مواجهة أفضل لاعب، في أي وقت، يستطيع أن يستحوذ على الكرة ويصنع شيئا ما، وهذا يتطلب منا أن نعمل للحد من تأثيره قدر الإمكان».
وأضاف: «الجميع يعرفون أننا لسنا مرشحين. هذه هي الحقيقة، لكن سنحاول العودة من كامب نو بأفضل نتيجة تكون دافعا لنا في مباراة الإياب» بعد أسبوع على الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية.
وتبدو الفوارق كبيرة بين برشلونة العريق والأكثر خبرة على الصعيد القاري، وروما الذي سيستعيد في هذه المباراة خدمات لاعب وسطه البلجيكي «المشاغب» راديا ناينغولان ولورنتسو بيليغريني العائدين من إصابات عضلية.
وفي حين يتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني ولم تغب شمسه عن سماء المسابقات الأوروبية، يخوض روما ثالث بطولة بلاده بفارق كبير خلف يوفنتوس ونابولي، ربع نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ سقوطه مرتين متتاليتين أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي في 2007 و2008. وخاض روما نهائي المسابقة الأوروبية الأم مرة واحدة عام 1984 حيث سقط أمام ليفربول، ويخلو سجله من أي لقب قاري حتى الآن، بينما يزخر سجل العملاق الكاتالوني بعشرة ألقاب أوروبية موزعة بالتساوي بين دوري الأبطال، وكأس السوبر (آخرها 2015).


مقالات ذات صلة

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.