تركيا تخطط لدخول أسواق القارات «الواعدة اقتصادياً» حتى 2050

تركيا تخطط لدخول أسواق القارات «الواعدة اقتصادياً» حتى 2050
TT

تركيا تخطط لدخول أسواق القارات «الواعدة اقتصادياً» حتى 2050

تركيا تخطط لدخول أسواق القارات «الواعدة اقتصادياً» حتى 2050

دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الشركات التركية، إلى دخول أسواق القارات التي ينتظر أن تساهم بشكل أكبر في اقتصاد العالم حتى العام 2050. وشدد على أهمية مشاركة الشركات التركية في المعارض الدولية من أجل الحصول على حصة في قطاع الخدمات. ولفت جاويش أوغلو، خلال افتتاح ورشة المعارض الدولية في أنقرة أمس، إلى أنه أصدر تعليماته لتقديم التسهيلات والدعم اللوجيستي للشركات التركية التي تشارك في المعارض الدولية، مؤكداً ضرورة إجراء الاستعدادات اللازمة لتركيز الجهود على اقتصاد يعتمد على الصناعة، والخدمات، والتكنولوجيا.
وقال جاويش أوغلو إن قوة الاقتصاد العالمي بدأت تميل من الغرب باتجاه الشرق، مطالباً بالتركيز على قطاع الخدمات، خصوصاً القطاع الصحي، حيث تعتبر تركيا ضمن البلدان العشر الأولى من ناحية الخدمات الطبية، ودعا إلى ضرورة التركيز على السياحة العلاجية في تركيا.
من ناحية أخرى، أكد وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي أن تركيا سجلت أعلى حجم من الصادرات في تاريخ البلاد خلال مارس (آذار) الماضي. وقال، في كلمته أمام ندوة «المعارض الدولية» التي نظمتها وزارة الاقتصاد في أنقرة، أمس، إنه من المتوقع أن تصل قيمة الصادرات التركية إلى 170 مليار دولار بنهاية العام الحالي.
وأعلنت هيئة الإحصاء التركية أول من أمس، أن صادرات تركيا خلال مارس ارتفعت بنسبة 11.5 في المائة، على أساس سنوي، إلى 15 ملياراً و106 ملايين دولار.
وأشار زيبكجي إلى أن تركيا نجحت في زيادة صادراتها إلى دول العالم المختلفة، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وكانت الزيادة الأكبر في الصادرات إلى الدول الأفريقية التي زادت بنسبة 22 في المائة خلال تلك الفترة. وأضاف أن الصادرات التركية إلى أوروبا زادت بنسبة 17 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، والصادرات إلى آسيا زادت بنسبة 20 في المائة.
ووفق هيئة الإحصاء التركية، بلغت قيمة الصادرات التركية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 40 ملياراً و727 مليون دولار، بزيادة وصلت إلى 10.4 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
ولفت زيبكجي إلى أن قيمة الصادرات التركية في الفترة من يناير (كانون الثاني) 2017 إلى يناير الماضي، بلغت 158 مليار دولار، وفي الفترة من فبراير (شباط) 2017 إلى فبراير الماضي 159 مليار دولار، ومن مارس (آذار) 2017 إلى مارس الماضي 160 مليار دولار، ومن المتوقع أن تتجاوز قيمة الصادرات بنهاية العام الحالي 170 مليار دولار.
في السياق ذاته، قال رئيس مجلس المصدرين الأتراك محمد بيوك أكشي، إن بلاده تسعى لرفع قيمة صادرات العام الحالي، إلى حدود 175 مليار دولار. وأوضح في تصريحات أمس خلال تفقده معبر أونجو بينار الحدودي مع سوريا برفقة والي كليس محمد تكين أرسلان، أن نمو الاقتصاد التركي بلغ 7.4 في المائة خلال العام الماضي، وشكلت عائدات الصادرات الجزء الأهم في هذه النسبة، ما يدل على أنّ الصادرات في تحسن مستمر.
وأضاف بيوك أكشي أن الأرقام الرسمية الصادرة عن مجلس المصدرين الأتراك، تشير إلى ارتفاع الصادرات التركية خلال الأشهر الـ12 الأخيرة، بنسبة 10.5 في المائة، مقارنة مع الأشهر الـ12 السابقة. كما أكد أنه في حال تمكنت تركيا من تحقيق الأهداف المرجوة في قيمة الصادرات، فإنّ ذلك سيكون بمثابة رقم قياسي في تاريخ هذا القطاع.
على صعيد آخر، أعلن المدير العام لبنك «إيش» (العمل) التركي عدنان بالي أن البنك سوف يفتتح قريباً مراكز ابتكار في الصين ولندن، لافتاً إلى أن هذه المراكز ليست فقط للأغراض المالية، ولكنها تهدف أيضاً إلى إدارة العديد من الأعمال التجارية مع تلك الدول، سواء كانت مرتبطة ببعضها البعض أم لا. وأشار بالي، خلال كلمة بإحدى جلسات قمة «مؤتمر الاقتصاديين في أولوداغ» غرب تركيا أمس، إلى أن التحول الرقمي سوف يساهم في تطوير جميع القطاعات. وأضاف: «لدينا لجنة لإدارة الرقمنة، حيث قمنا بالتركيز المكثف على هذا الأمر منذ بضع سنوات، وحققت اللجنة نتائج ملموسة، كما أن هناك مبادرات صلبة قمنا بها لتحقيق هذه الغاية، على سبيل المثال: لدينا مركز للابتكار في وادي السيليكون في ولاية كاليفورنيا الأميركية قمنا بافتتاحه منذ نحو ثلاث سنوات».
وأشار إلى أن مركز الابتكار في وادي السيليكون بدأ بالفعل بتصدير العديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجموعة واسعة من قطاعات صناعة الروبوتات وصولاً إلى البرمجيات.



الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد، في أحدث تقرير لها، من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

وذكرت المنظمة، في بيان صدر اليوم (الثلاثاء) في برلين، أن الفساد يتصاعد عالمياً مع صعود التيارات القومية اليمينية والشعبوية.

ويصدر عن المنظمة سنوياً ما يُعرف بـ«مؤشر مدركات الفساد»، الذي يستند إلى تقييمات يقدمها خبراء من مؤسسات دولية ومجموعات بحثية حول مستوى الفساد في القطاع العام. وتتراوح الدرجات بين «صفر» بوصفه تعبيراً عن فساد مرتفع جداً، و«100 نقطة» للدلالة على غياب الفساد بالكامل. ويشمل المؤشر 182 دولة وإقليماً.

وتصدّرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي، تلتها فنلندا ثم سنغافورة، في حين جاءت جنوب السودان والصومال في ذيل القائمة.

واحتلت ألمانيا المرتبة العاشرة، متقدمة 5 مراكز مقارنة بالعام الماضي، غير أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى تراجع دول أخرى مثل أستراليا وآيرلندا وأوروغواي.

ووفقاً للمنظمة، كان عدد الدول التي حققت قبل 10 أعوام درجات مرتفعة للغاية تتجاوز 80 نقطة يبلغ 12 دولة، في حين لم يتبق منها اليوم سوى خمس دول. كما سجل المتوسط العالمي هذا العام أدنى مستوى له منذ أكثر من 10 أعوام عند 42 نقطة.

وأشارت المنظمة إلى تسجيل تراجعات واضحة أيضاً في دول ديمقراطية. وقالت رئيسة فرع المنظمة في ألمانيا، ألكسندرا هرتسوغ: «في الدول التي وصلت فيها أحزاب يمينية متطرفة وشعبوية إلى السلطة، يُجرى في الغالب تفكيك آليات الحماية من الفساد بشكل كبير».

وأبدت المنظمة كذلك قلقها إزاء الوضع في ألمانيا. وحذرت ألكسندرا هرتسوغ من احتمال تقليص إجراءات مكافحة الفساد في سياق مساعي الحكومة الألمانية لتخفيف البيروقراطية وتسريع الإجراءات، وقالت: «لا سيما في ضوء الصناديق الخاصة الجديدة، نحن بحاجة في الواقع إلى مزيد من الرقابة وليس إلى تقليصها».


بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.