«الحرس الثوري»: إظهار عجز النظام يستهدف دورنا الإقليمي

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من خطابه أمام حشد من قادة الحرس الثوري الصيف الماضي
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من خطابه أمام حشد من قادة الحرس الثوري الصيف الماضي
TT

«الحرس الثوري»: إظهار عجز النظام يستهدف دورنا الإقليمي

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من خطابه أمام حشد من قادة الحرس الثوري الصيف الماضي
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من خطابه أمام حشد من قادة الحرس الثوري الصيف الماضي

حذر «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، من تعرض «سجل» النظام الإيراني لـ«هجوم شرس» في بداية العقد الخامس من «الثورة الإيرانية»، بهدف «تحدي دورها الإقليمي» في منطقة غرب آسيا، متهماً أطرافاً بـ«الإيحاء بعجز النظام عن حل القضايا الاقتصادية»، ورهن في الوقت ذاته تجاوز «القبلية السياسية والحزبية، والثقة بالأجانب، وعدم المكافحة الجدية للفقر والفساد والتمييز» برفع الموانع الاقتصادية في إيران.
وصدر البيان صباح الأحد، بمناسبة الذكرى الـ39 لاستفتاء الدستور الإيراني بعد ثورة 1979، الذي أقرت بموجبه «ولاية الفقيه» و«الجمهورية الإسلامية» كإطار للنظام السياسي.
ولم يبتعد بيان «الحرس الثوري» عن محتوى خطابين للمرشد الإيراني علي خامنئي في بداية السنة الإيرانية الجديدة قبل نحو أسبوعين، إذ اعتبر أن النظام الإيراني «أهم تحدي وهاجس للاستكبار الدولي»، معلناً جاهزيته لـ«الرد المناسب على أي مقامرات»، وفق ما نقله موقع «سباه نيوز».
وأعلن «الحرس الثوري» جاهزيته للقيام بدور اقتصادي «جهادي وثوري»، والعمل بشعار «دعم السلع الإيرانية»، الذي أطلقه خامنئي قبل أيام، مطالباً الحكومة والبرلمان والأجهزة المسؤولة بمساعي أكثر جدية لحل المشكلات الاقتصادية والمعيشية للإيرانيين.
ويأتي إعلان «الحرس الثوري» عن لعب دور اقتصادي أكبر في وقت يقدر حجم نشاطه ونشاط مؤسسات تابعة للمرشد الإيراني بنحو 40 في المائة من الاقتصاد الإيراني.
وانتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال حملة الانتخابات الرئاسية في أبريل (نيسان) 2017، تدخل «الحرس الثوري» في الاقتصاد. وبعد إعادة انتخابه في أغسطس (آب) الماضي، وصف «الحرس الثوري» بالحكومة التي تحمل البندقية، لكن بعد ذلك تراجعت حدة انتقاداته لدور «الحرس الثوري»، ولا سيما بعد اعتقال شقيقه حسين فريدون وشقيق نائبه إسحاق جهانغيري مهدي جهانغيري بيد جهاز استخبارات «الحرس الثوري» بتهمة الفساد.
ويلقي بيان «الحرس الثوري» باللوم على من وصفه بـ«الأعداء» في عدم فاعلية النظام في مختلف المجالات، مضيفاً أنه «على خلاف المطلب الشيطاني للأعداء، فإن العام الأربعين سيكون أفضل عام للنظام الإيراني».
وفي الصدد نفسه، وجه «الحرس الثوري» سهام انتقاداته إلى مسار تنفيذ الاتفاق النووي الموقع بين إيران والمجموعة الدولية «5+1». وبحسب البيان، فإن «تضعيف وتقييد القدرات الدفاعية بمستوى هش، والانهيار مقابل الهجوم الخارجي، إضافة إلى متابعة مشروع الاتفاق النووي مساره المترنح، من بين دلائل التهديد ضد النظام». وقال «الحرس الثوري» إن النظام يتعرض للهجوم والتهديد، في محاولة لـ«الإيحاء بعجز النظام في حل القضايا الاقتصادية والمعيشية، وخلق الفجوة بين جيل الشباب... والنظام»، وأضاف أن ذلك يأتي من أجل «تحدي دور إيران الإقليمي والعمق الاستراتيجي للنظام في غرب آسيا».
وزعم البيان أن النظام الإيراني يملك سجلاً ناجحاً على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي، أثار حيرة المناصرين والمعارضين للثورة.
ورغم دفاعه عن «قيم الثورة»، يشير بيان الجهاز العسكري إلى أن «واقع القبلية السياسية والحزبية، والثقة بالأجانب، وعدم المكافحة الجادة للفقر والفساد والتمييز» يمنع تقدم النظام الإيراني وفق معايير الثورة، مشدداً على أن تخطى ذلك رهن «رفع الموانع الموجودة التي تحول دون حل المشكلات الاقتصادية».
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن محمد رضا عارف، رئيس كتلة «الأمل» الإصلاحية في البرلمان، أن «حفظ الجمهورية الإسلامية رهن الحصول على ثقة الناس بالنظام». وبحسب عارف، الذي شغل سابقاً منصب نائب الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، فإن بقاء النظام مرهون بالعمل وفق الدستور، مشيراً إلى تراجع ثقة الإيرانيين بنظام الحكم بسبب أداء بعض المسؤولين والمؤسسات.
وقال عارف إنه «في الوقت الراهن، يجب العمل أكثر من أي زمن سابق على نيل ثقة الناس بفاعلية النظام، والوحدة الوطنية، والاهتمام بالمصالح، وتخطي المصالح الفردية والفئوية»، وانتقد «أجهزة تدعي الثورة» على سلوكها الذي يؤثر سلباً على ثقة الرأي العام بنظام الحكم.



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».