«غلفتينر» تبرم اتفاقية امتياز لمدة 50 عاماً لتطوير وتشغيل ميناء أميركي

ستضخ 580 مليون دولار لتطوير الميناء خلال الأعوام التسعة المقبلة

«غلفتينر» تبرم اتفاقية امتياز لمدة 50 عاماً لتطوير وتشغيل ميناء أميركي
TT

«غلفتينر» تبرم اتفاقية امتياز لمدة 50 عاماً لتطوير وتشغيل ميناء أميركي

«غلفتينر» تبرم اتفاقية امتياز لمدة 50 عاماً لتطوير وتشغيل ميناء أميركي

أعلنت «غلفتينر أميركا»، الشركة التابعة لمجموعة «غلفتينر» التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، إبرامها اتفاقية امتياز مبدئية مع ولاية ديلاوير الأميركية تمنحها حقوقاً حصرية لإدارة وتشغيل وتطوير ميناء ويلمنغتون لمدة 50 عاماً، تعمل خلالها الشركة على تعزيز القدرات الاستيعابية لمحطات الحاويات، ورفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للميناء.
وتخضع شروط الاتفاقية لموافقة رسمية من قبل مجلس إدارة شركة دايموند للموانئ الأميركية، والجمعية العامة لولاية ديلاوير خلال الشهر المقبل، قبل مراجعتها رسمياً من قبل لجنة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة.
ويشمل امتياز «غلفتينر أميركا» الإدارة الكاملة وتطوير الطاقة الاستيعابية الحالية للميناء، البالغة 350 ألف حاوية نمطية سنوياً، ومن المتوقع أن تتضاعف في السنوات المقبلة نتيجة لهذه الصفقة، وتخطط «غلفتينر» لضخ استثمارات بقيمة 580 مليون دولار لتطوير الميناء خلال الأعوام التسعة المقبلة، من ضمنها 410 ملايين دولار لبناء محطة حاويات جديدة بطاقة استيعابية قدرها 1.2 مليون حاوية نمطية، لتحل بذلك محل المحطة السابقة «ادجيمور»، التي كانت تابعة لشركة «دوبونت» الأميركية، والتي استحوذت عليها شركة «دايموند ستيت للموانئ» في عام 2016.
وبموجب الاتفاقية ستتولى «غلفتينر أميركا» أيضاً إنشاء معهد تدريب متخصص في تدريب الكوادر العاملة في مجال صناعات الموانئ البحرية والخدمات اللوجيستية، بموقع تطوير الميناء، الذي يهدف إلى تدريب نحو 1000 شخص سنوياً من ولاية ديلاوير والمناطق المجاورة، مما يعطي أثراً تنموياً كبيراً للولاية والقاطنين فيها.
ويُعدّ ميناء ويلمنغتون أحد أهم الموانئ الرئيسية الداخلية في شمال أميركا، ويتميز بموقعه الاستراتيجي الواقع على مسافة أربع ساعات من المحيط الأطلسي.
وتدير «غلفتينر» حالياً محطة الحاويات والنقل البحري متعددة الأغراض في ميناء «كانافيرال» بولاية فلوريدا بعد حصولها على اتفاقية امتياز لمدة 35 سنة في عام 2015، كما تقدم الشركة في إطار هذه العمليات الخدمات اللوجيستية لقطاع صناعة الفضاء الأميركي.
وقال جون كارني، حاكم ولاية ديلاوير، وفقاً لبيان صادر من الشركة أمس: «توفر لنا هذه الاتفاقية المبدئية مع (غلفتينر) الفرصة لتطوير البنية التحتية والقدرات الاستيعابية لميناء ويلمنغتون، الأمر الذي سيكون له تأثير مباشر وكبير في اقتصادنا الوطني ككل».
وأضاف كارني: «نأمل أن يسهم تطوير الميناء في زيادة تدفق الإيرادات للولاية، لا سيما في ظل ضخ استثمارات بقيمة 580 مليون دولار إلى مرافق ومحطات الشحن البحري داخل مدينة ويلمنغتون، إذ من المتوقع أن تُسهِم عمليات تطوير البنية التحتية الضخمة في الميناء بتعزيز قطاع الخدمات اللوجيستية بشكل كبير على الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأميركية بأكمله».
وأكد حاكم ولاية ديلاوير أهمية خطة شركة «غلفتينر» لإنشاء معهد للتدريب البحري لتعزيز الطموحات المهنية المحلية في مجال صناعة النقل البحري وعمليات تشغيل الموانئ البحرية.
من جانبه، قال بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع ورئيس المجلس التنفيذي لمجموعة «غلفتينر»: «على مدار أكثر من 40 عاماً، اكتسبت (غلفتينر) خبرة واسعة كأقدم شركة في مجال إدارة وتشغيل الموانئ ومحطات الحاويات في منطقة الخليج، إذ كانت في طليعة الشركات التي لعبت دوراً محورياً في رسم معالم قطاع الموانئ البحرية والخدمات اللوجيستية عبر العالم وتطويره، ويشرفنا أن نعمل من أجل تعزيز هذه التجربة وتوسيع عملياتنا في السوق الأميركية، من خلال المساهمة في تطوير قدرات ميناء ويلمنغتون لتحقيق نمو قوي في قطاع الموانئ والخدمات اللوجيستية في الولايات المتحدة».
وأضاف: «تتطلع (غلفتينر) للعمل مع السلطات المحلية في ولاية ديلاوير بهدف تطوير قدرات الميناء البحري في الولاية، وتعزيز بنيته التحتية، الأمر الذي سيُسهِم في إيجاد مصدر مستدامٍ للعمالة، وتحقيق نمو اقتصادي شامل، ونحن حريصون على تسخير خبراتنا الرائدة التي اكتسبناها من عملياتنا وتجاربنا الواسعة لتعظيم نتائج هذا المشروع، وترسيخ مكانة (ويلمنغتون) كميناء وبوابة بحرية رئيسة للولايات الأميركية على الضفاف الغربية للمحيط الأطلسي».



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.