مضاعفة أسعار «شاليهات جدة» بسبب الإقبال

مضاعفة أسعار «شاليهات جدة» بسبب الإقبال
TT

مضاعفة أسعار «شاليهات جدة» بسبب الإقبال

مضاعفة أسعار «شاليهات جدة» بسبب الإقبال

على الرغم من ارتفاع أسعار الإيجارات في شاليهات جدة وبعض الاستراحات، فإن نسبة الحجوزات قبيل فترة العيد بلغت 100 في المائة، بينما بلغ متوسط سعر الليلة الواحدة خلال أيام العيد خمسة آلاف ريال، أي ما يعادل عشرين ألف ريال قيمة أربعة أيام العيد في الشاليهات التي تقوم بتأجير فترة العيد متواصلة وترفض تأجير يوم أو يومين.
وأرجع عاملون في الشاليهات بجدة ارتفاع الأسعار إلى زيادة الطلب من قبل العائلات على استئجارها، إلى جانب الفعاليات والبرامج الترفيهية، والخدمات المميزة التي تقدم للمستأجرين في فترة الأعياد، مما يضطرهم إلى رفع الأسعار.
وبيّن وائل مرشد، الذي يعمل مسؤول حجوزات في أحد الشاليهات شمال جدة، أنهم غالبا ما يقومون بالتنظيم والتخطيط لبرنامج ترفيهي مميز طيلة فترة العيد، بهدف إدخال المتعة والبهجة على تلك الأسر وأطفالهم، وهذه البرامج التي يتم التخطيط لها، والشخصيات التي يتم استضافتها في فترة العيد تقوم إدارة الشاليهات بدفع أجرهم، إلى جانب بعض الأمور التي تجبرهم على رفع الأسعار في مثل تلك المواسم».
ولفت إلى أن تفاوت أسعار الشاليهات خلال فترة العيد يعود إلى موقع الشاليه، وقربه أو بعده من البحر، كما أن الشاليهات التي تضم مسابح خاصة أيضا لها سعر مختلف، وبيّن أن هناك شاليهات صغيرة عبارة عن غرفة وصالة ودورة مياه ومطبخ، يكون سعرها عادة أقل من الفيللا التي غالبا ما تكون عبارة عن دورين وثلاث غرف نوم وصالتين وثلاث دورات مياه ومسبح خاص، إضافة إلى أن قرب الشاليه وبعده عن البحر له دور أيضا في ارتفاع أو انخفاض السعر.
وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار غير المعقولة في الشاليهات، فإن «أبو عمر» يضطر كل عام إلى أن يستأجر فيها خلال فترة العيد، معتبرا أنها أفضل مكان يمكن أن تقضي فيه الأسرة إجازتها، متسائلا لماذا لا تقوم الشاليهات بتأجير يوم أو يومين، حتى يستطيع الشخص دفع مبلغ بسيط بدلا من دفع قيمة أربعة أو خمسة أيام، مطالبا في الوقت ذاته بالرقابة وتحديد أسعار إيجار الشاليهات من قبل الجهة المختصة، لا سيما أنه بعد انتهاء موسم العيد سوف تأتي المدارس وتحتاج الأسرة إلى مصاريف أخرى.
ووفقا لـ«أبو عمر» الذي بيّن أن أسعار الشاليهات هذه السنة في نفس موسم العام الماضي ارتفعت بنسبة 100 في المائة عن العام الماضي، فإنه «العام الماضي استأجرت الشاليه خلال أربعة أيام العيد بسبعة آلاف ريال، بينما بلغ هذه السنة 14 ألف ريال لمدة أسبوع على اعتبار أن هذه الإجازة أطول من العام الماضي وإدارتهم قررت تأجيرها لمدة أسبوع بهذا المبلغ». من جهته بين أحمد المنصور، موظف في إدارة وحجوزات الشاليهات، أن الحجز للشاليه يبدأ من أواخر شهر رمضان، مشيرا إلى أنه في تلك الفترة من كل عام تكون جميع الشاليهات مستوفية للحجوزات، سواء للمواطنين والمقيمين من داخل مدينة جدة أو من المناطق المجاورة، كالرياض ومكة والمدينة وهم أكثر المستأجرين. وقال: «غالبا ما ننهي حجوزات الشقق والفيللات في العشر الأواخر من رمضان، بحيث تكون جميع أيام العيد محجوزة لمدة لا تقل عن أسبوع أو عشرة أيام، ويبدأ سعر تأجيرها من سبعة آلاف ريال، ويصل إلى 25 ألف ريال، وهناك بعض الشاليهات التي يزيد سعرها على ذلك وفقا لعدد الأيام التي يتم حجزها».
فاطمة الغامدي موظفة في أحد القطاعات الخاصة وأم لثلاثة أطفال، اعتادت سنويا أن تسافر لقضاء إجازة العيد هي وأبناؤها وزوجها خارج المملكة، إلا أن الظروف السياسية التي تشهدها بعض الدول العربية جعلتها تقرر قضاء إجازة العيد داخل المملكة، وفي شاليهات جدة ومتنزهاتها.
إلا أن الغامدي استنكرت مدى استغلال الشاليهات والمنتجعات وحتى الملاهي والمتنزهات، للمواطنين الراغبين في قضاء عطلة العيد في بلادهم، مبينة أن المبلغ الذي اضطرت إلى دفعه في إجازة العيد داخل المملكة أكثر بكثير من الذي كانت تدفعه وهي تقضي عطلتها خارج المملكة، وقالت: «للأسف فوجئت كثيرا بأسعار الشاليهات والأماكن الترفيهية والمطاعم، وحتى القوارب البحرية والألعاب المائية أسعارها خيالية».
من جهته يرى عبد الهادي العايدي، مدير منتجع بحري، أن موسم العيد يعتبر من أهم المواسم لأصحاب الشاليهات، فهو يمثل موسما قويا لتعويض الركود الذي يشهدونه على مدار العام، مشيرا إلى أن الأسعار في تزايد مستمر من عام إلى عام وتتفاوت وفقا لإمكانات كل شاليه وخدماته التي يقدمها للمستأجرين. ارتفاع الأسعار وقلة الدخل جعلا فهد الأحمدي ذا الأربعين عاما، مدرس لغة عربية للمرحلة الابتدائية وأب لأربعة أطفال، يقرر قضاء إجازة العيد مع أسرته وفي بعض الملاهي والمتنزهات ذات الأسعار المعقولة، وقال: «أول أيام العيد نقضيها في الزيارات العائلية، وبعد ذلك أذهب أنا وعائلتي للملاهي والبحر». وأضاف: «كنت أرغب وأبنائي في قضاء إجازة العيد مع أسرتي في أحد الشاليهات، إلا أن ارتفاع سعرها حال دون ذلك، فإيجار الشاليه خلال فترة العيد قد يصل إلى نصف إيجار الشقة التي أسكنها في عام كامل». وقرر محمد الحربي، في الخامسة والثلاثين من عمره ويعمل موظفا حكوميا، أن يبدأ بالبحث عن استراحة ليقضي فيها وأسرته أيام العيد، نظرا لارتفاع أسعار الشاليهات المطلة على البحر، إلا أنه فوجئ أيضا بأن بعض الاستراحات بدأت تتبع أسلوب الشاليهات في التأجير ورفع الأسعار. وقال: «اعتدت وأسرتي على قضاء العيد والإجازة الصيفية في الشاليهات، ولكن بعد ارتفاع الأسعار منذ أكثر من سنتين وأنا أقضي العيد مع أسرتي وأقاربي في إحدى الاستراحات، ولكن للأسف هذا العام فوجئت بأن الاستراحات أيضا ارتفعت أسعارها للضعف، كما أنهم يرفضون أن يؤجروا لمدة يوم أو يومين، بل اتبعوا طريقة الشاليهات في التأجير خلال فترة العيد فيقومون بتأجير الاستراحة لمدة أسبوع أو عشرة أيام».
وبيّن أن ثمن إيجار الليلة الواحدة في الاستراحات يصل إلى 800 ريال وأحيانا 1000 ريال، وقال: «يتراوح ثمن أجرة الاستراحة خلال فترة العيد بين أربعة وخمسة آلاف ريال، إلى جانب المصروفات الأخرى كالأكل والشرب واحتياجات الإقامة داخل الاستراحة. أعتقد أنني سأصرف قرابة ثمانية آلاف ريال خلال فترة العيد، وهذا كثير على رجل ذي دخل محدود لا يتجاوز دخله خمسة آلاف ريال شهريا».



وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».