الولايات المتحدة أكبر مستثمر في الاتحاد الأوروبي بقيمة 313 مليار يورو

تراجع استثمارات القارة العجوز مع روسيا

الولايات المتحدة أكبر مستثمر في الاتحاد الأوروبي بقيمة 313 مليار يورو
TT

الولايات المتحدة أكبر مستثمر في الاتحاد الأوروبي بقيمة 313 مليار يورو

الولايات المتحدة أكبر مستثمر في الاتحاد الأوروبي بقيمة 313 مليار يورو

تعد الولايات المتحدة أكبر مستثمر في دول الاتحاد الأوروبي الـ28 خلال عام 2013، بجملة استثمارات وصلت إلى 313 مليار يورو، وجاءت البرازيل في المرتبة الثانية باستثمارات بلغت قيمتها 21 مليار يورو. وحسب الأرقام التي صدرت، أمس (الجمعة) عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، في بروكسل، فقد بلغت قيمة الاستثمارات الخارجية المباشرة للاتحاد الأوروبي في باقي دول العالم خلال العام الماضي 341 مليار يورو، في حين بلغت قيمة الاستثمارات الخارجية في دول الاتحاد 327 مليار يورو.
وبالنسبة لمنطقة اليورو، فقد بلغت قيمة الاستثمارات الخارجية لها في بقية العالم 324 مليار يورو، بينما وصل قيمة استثمارات باقي دول العالم في منطقة اليورو 299 مليار يورو خلال العام الماضي، وبالنسبة لاستثمارات دول الاتحاد الأوروبي الخارجية.
فقد تركز بشكل أساسي على الولايات المتحدة بقيمة 159 مليار يورو ثم المراكز المالية الخارجية 40 مليار يورو، والبرازيل 36 مليار يورو، وسويسرا 24 مليار يورو وهونغ كونغ عشرة مليارات يورو، والصين ثمانية مليارات، بينما تراجعت الاستثمارات خلال العام الماضي مع روسيا (11 مليار يورو)، وكندا (مليارا يورو)، وظلت الولايات المتحدة أكبر الأطراف التي تستمر في الاتحاد الأوروبي بـ313 مليار يورو، تليها البرازيل بـ21 مليارا وسويسرا بـ18 مليارا، واليابان بعشرة مليارات، وهونغ كونغ بثمانية مليارات، وروسيا أيضا ثمانية مليارات.
وقبل أيام قليلة، انعقد اجتماع في لوكسمبورغ بين وزير الزراعة الأميركي توم فيلساك والمفوض الأوروبي للشؤون الزراعية داتشيان شولوس، وسط تساؤلات في أوروبا حول المنافع على الصعيد الزراعي لأي اتفاق نهائي مقبل على التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، حيث إن أوروبا هي أول مستورد في العالم من الولايات المتحدة للمواد الغذائية والمنتجات الزراعية على أنواعها.
وقال وزير الزراعة الأميركي: «الطريقة المتبعة في المفاوضات ليست تصنيف المواد الزراعية، لكن الثقة هي في إمكانية اختيار المستهلك للأفضل، إذ نقدم للمستهلكين إمكانية الاختيار».
المسؤولون الأوروبيون من جهتهم يؤكدون أن أي اتفاق للتجارة الحرة يجب أن يقرب بين القواعد والمعايير المتبعة بين القوتين الاقتصاديتين الكبريين، خاصة في مجال المواد المعدلة جينيا بينما يعارض نواب الخضر في البرلمان الأوروبي فكرة إنشاء محكمة للبت بأي أمر خلافي بين الشركات الكبرى والحكومات بما يخص تجارة المواد الزراعية.
ويقول بهذا الخصوص يانيك جادو النائب الأوروبي عن مجموعة أحزاب الخضر في البرلمان الأوروبي: «الاتفاق يعطي الشركات الكبرى إمكانية الاعتراض أمام المحاكم العليا في بلدان الاتحاد التي ترغب في تطبيق مبدأ الحذر أو رفض الزراعات المعدلة جينيا».
الجدير بالذكر أن اتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعد إتمامه سيخضع لموافقة نهائية من قبل البرلمان الأوروبي. من جهتها، قالت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية التابعة لمجلس الاتحاد الأوروبي ببروكسل، إن أعضاء اللجنة صوتوا بأغلبية ساحقة لقرار يؤيد دعم المفاوضات الجارية حاليا بين التكتل الأوروبي الموحد، والولايات المتحدة الأميركية حول اتفاق للتجارة الحرة، والشراكة الاستثمارية.
وقال لوبيز الجاندرو متحدث باسم اللجنة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن أعضاء اللجنة صوتوا بأغلبية كبيرة في اجتماعهم الأخير، الذي انعقد قبل أيام، لصالح دعم مفاوضات مع واشنطن، حول اتفاق متوازن، ودعوا إلى ضرورة أن تشمل فوائد الاتفاقية بالتساوي الشركات والعمال والمستهلكين والجمهور.
وقالت اللجنة إن التوصل إلى اتفاق متوازن يمكن أن يساهم في دعم النمو وخلق فرص العمل في الاتحاد الأوروبي، وحول تحديد موعد للمفاوضات المقبلة بين بروكسل وواشنطن قال المتحدث إن اللجنة لا تشارك بشكل مباشر في تلك المفاوضات، وإن المفوضية الأوروبية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد، هي التي لها الصلاحيات في التشاور حول هذا الصدد لتحديده.
وقالت اللجنة من خلال بيان تلقت الشرق الأوسط نسخة منه، إن تأييدها ودعمها للعملية التفاوضية مشروط بعدم المساس بالمستوى الحالي من الحماية الاجتماعية والبيئية والاستهلاكية التي يتمتع بها المواطنون في الاتحاد الأوروبي.
وقالت اللجنة إنها تعتقد بأن أفضل الضمانات المتوفرة في هذا الصدد إن الفصول التي تتعلق بالتنمية المستدامة هي فصول قوية، وهي تؤكد على الالتزامات الناشئة عن عضوية منظمة العمل الدولية وتنفيذ الاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف جنبا إلى جنب مع وجود آلية رصد قوية للمجتمع المدني.
وقال جاك كراوزيك مقرر لجنة أصحاب العمل في اللجنة الاقتصادية الاجتماعية الأوروبية إنه لا بد أن تتضمن الاتفاقية أحكاما ترمي إلى تأمين إمدادات الطاقة والمواد الخام الاستراتيجية كما اتفق أعضاء اللجنة على ضرورة أن تتضمن الاتفاقية أحكاما محددة لدعم الشركات الصغرى والمتوسطة، وتحافظ على الخدمات العامة في الاتحاد الأوروبية وفقا للمعاهدة التي قام عليها التكتل الأوروبي الموحد «نحن عازمون على القيام بدورنا في المفاوضات وفي الوقت نفسه، لا بد من وجود حوار مستمر وشفاف مع المجتمع المدني في ضوء المخاطر العالية والحاجة إلى تأييد الرأي العام على نطاق واسع على جانبي الأطلسي واللجنة الاقتصادية الاجتماعية تمثل المكونات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة للمجتمع المدني المنظم، وهي هيئة استشارية مؤسسية أنشئت بموجب معاهدة روما لعام 1957، وتضم 353 عضوا من مختلف اتحاد أوروبا ويختارهم مجلس الاتحاد الأوروبي. وفي النصف الثاني من الشهر الماضي، انعقدت في واشنطن الجولة الخامسة من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، بشأن اتفاق للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية، وناقشت موضوعات تتعلق بالتجارة في السلع والخدمات والاستثمار والقضايا التنظيمية والتدابير الصحية والصحة النباتية والمشتريات الحكومية وحقوق الملكية الفكرية والتجارة الإلكترونية والاتصالات والبيئة والعمل والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والطاقة والمواد الخام.
وقالت المفوضية إن أصحاب المصلحة من المنظمات غير الحكومية والمجموعات المدافعة عن حقوق المستهلكين والنقابات العمالية والأعمال التجارية والهيئات المهنية ومنظمات المجتمع المدني، وغيرهم من ضفتي الأطلسي، شاركوا في لقاء مع فريقي التفاوض لتبادل الآراء حول الموضوعات المطروحة خلال التفاوض والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، وقالت المفوضية: «هذا يأتي في إطار الجهود المستمرة للاستماع إلى وجهة نظر أكبر قدر ممكن من أصحاب المصالح ذات الصلة بالاتفاقية للمضي قدما على طريق التفاوض»، وكانت المفاوضات انطلقت بين الجانبين في يوليو (تموز) 2013. وانعقدت في بروكسل، منتصف مارس (آذار) الماضي، الجولة الرابعة من المفاوضات، وشدد الجانبان، على الالتزام المشترك باستكشاف السبل لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستفادة من الاتفاقية بين الجانبين.
وترى المفوضية الأوروبية، أن اتفاقية شاملة للتجارة والاستثمار يمكن أن تزيد الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي بنسبة تتراوح ما بين 0.27 في المائة، و0.48 في المائة، والدخل القومي الإجمالي الأوروبي، بنسبة تصل إلى 86 مليار يورو، وحسب الأرقام الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، سيؤدي هذا الاتفاق الطموح إلى تحقيق مكسب للأسرة الأوروبية كل عام سيصل إلى 545 يورو، وستعزز الاقتصاد الأوروبي بنسبة ما بين 0.5 في المائة إلى 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي أو 119 مليار يورو سنويا.
وخلال القمة الأوروبية الأميركية التي انعقدت في بروكسل، أواخر مارس الماضي، جرى مناقشة تطورات مسلسل التفاوض الحادث حاليا بين الجانبين بشأن اتفاق للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية وعرفت القمة توجيه رسالة أميركية للرأي العام الأوروبي بأن هذه الاتفاقية لن يكون لها أي تداعيات سلبية على البيئة والصحة، وإنما سيكون لها فوائد تنموية واستثمارية للمواطنين في ضفتي الأطلسي، وأيضا للاقتصاد العالمي، حسبما جاء على لسان الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقال في المؤتمر الصحافي الختامي: «لن أوقع على اتفاقية يمكن أن يكون لها أضرار على البيئة والصحة. وزار مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية، قبل أسابيع قليلة، الولايات المتحدة الأميركية، وعلى هامش الزيارة قال باروسو: «علاقتنا الاقتصادية هي الأقوى في العالم، وتشكل ما يقرب من نصف الناتج الإجمالي العالمي وقرابة ثلث التجارة العالمية، وما يقرب من 2.7 مليار دولار من التدفقات التجارية يوميا، وهناك استثمار لـ3.7 تريليون دولار عبر الأطلسي، وهناك فرص عمل وروابط قوية بين الشركات ورجال الأعمال.
وقال أيضا إن إنجاز اتفاق التجارة الحرة والشراكة عبر الأطلسي سيطلق العنان لمزيد من الإمكانات، مما يعني أخبارا جيدة للمواطنين من الجانبين، بل وللاقتصاد العالمي ككل.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.