«الناتو» ينضم إلى قائمة المقاطعة الدبلوماسية لموسكو

أدخل العلاقة بين روسيا والغرب مرحلة «حرب باردة في شكل تام»

الأمين العام لـ «الناتو» ينس ستولتنبرغ: رسالة إلى روسيا بأن هناك عواقب لسلوكها غير المقبول (إ.ب.أ)
الأمين العام لـ «الناتو» ينس ستولتنبرغ: رسالة إلى روسيا بأن هناك عواقب لسلوكها غير المقبول (إ.ب.أ)
TT

«الناتو» ينضم إلى قائمة المقاطعة الدبلوماسية لموسكو

الأمين العام لـ «الناتو» ينس ستولتنبرغ: رسالة إلى روسيا بأن هناك عواقب لسلوكها غير المقبول (إ.ب.أ)
الأمين العام لـ «الناتو» ينس ستولتنبرغ: رسالة إلى روسيا بأن هناك عواقب لسلوكها غير المقبول (إ.ب.أ)

انضم حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى الحرب الدبلوماسية الدائرة حالياً بين موسكو من جهة ولندن والعواصم الأوروبية من جهة أخرى، بإعلانه أمس عن طرد مجموعة من العاملين في البعثة الروسية المعتمدة لديه في بروكسل، ليرتفع عدد الدبلوماسيين الروس المطرودين إلى نحو 150 دبلوماسياً، من بينهم 23 دبلوماسياً طردتهم لندن في مستهل الأزمة.
وأعلن الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، طرد 7 دبلوماسيين ووقف اعتماد 3 آخرين، وذلك رداً على تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا.
وقال ستولتنبرغ، خلال مؤتمر صحافي في مقر الحلف في بروكسل: «لقد سحبت اليوم اعتماد 7 من أعضاء البعثة الروسية لدى حلف شمال الأطلسي، وسأرفض أيضاً طلب اعتماد 3 آخرين»، مضيفاً: «هذا الأمر سيوجه رسالة واضحة إلى روسيا بأن هناك عواقب لسلوكهم غير المقبول».
وفي تنسيق غير مسبوق، أمرت 24 دولة، كانت آخرها آيرلندا، منذ الاثنين، بطرد دبلوماسيين يعتقد أنهم جواسيس يعملون تحت غطاء دبلوماسي، في خطوة منسقة تجاوزت بشكل كبير إجراءات مشابهة اتخذت حتى في أسوأ النزاعات المرتبطة بالتجسس أيام الحرب الباردة. وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمام البرلمان إن أكثر من 130 شخصاً قد تعرضوا لغاز الأعصاب ذي الاستخدامات العسكرية الذي استخدم في تسميم سكريبال وابنته يوليا في سالزبري المملكة المتحدة.
وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن عمليات الطرد الجماعية هي بمثابة «ضربة ستحتاج الاستخبارات الروسية لسنوات عدة قبل التعافي منها»، وكتب في صحيفة «ذي تايمز»: «لم يقدم هذا العدد من الدول أبداً في الماضي على طرد دبلوماسيين روس»، وقال: «أعتقد أن أحداث الأمس قد تصبح نقطة تحول»، مضيفاً أن «التحالف الغربي اتخذ تحركاً حاسماً، ووحد شركاء بريطانيا صفوفهم في وجه طموحات الكرملين المتهورة».
ورأت الصحف الروسية، الثلاثاء، أن الخطوات المنسقة ضد روسيا لأكثر من 20 دولة يغرق العلاقات بين موسكو والغرب في «حقبة جديدة من الحرب الباردة». وكتب المحلل فيودور لوكيانوف في صحيفة «فيدوموستي» أن «العلاقة بين روسيا والغرب تدخل مرحلة حرب باردة بشكل تام»، معتبراً أن عمليات الطرد «سيكون لها أثر مدمر تحديداً على العلاقات الروسية الأميركية»، وأضاف: «إنها ليست نهاية التصعيد؛ من الواضع أن الأمر سيتفاقم، ونتوقع تدابير أقسى مما اتخذ سابقاً، وعقوبات اقتصادية ضد روسيا».
وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك قد صرح بأنه «من غير المستبعد اتخاذ تدابير إضافية في الأيام والأسابيع المقبلة، تتضمن عمليات طرد جديدة».
واختارت صحيفة «إزفستيا» عنوان «تعبئة حاشدة معادية لروسيا»، وذكرت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» أنه «لم تحدث أبداً في السابق حركة طرد منسقة» لدبلوماسيين، وكتبت صحيفة «كومرسنت» إن هذه «التدابير غير المسبوقة من ناحية الشدة (..) ليست سوى تدهور جديد في العلاقات بين روسيا والغرب».
ونددت قناة «بيرفي كنال»، الأكثر مشاهدة في روسيا، من جهتها «بحرب معلومات تحولت إلى حرب دبلوماسية» ضد موسكو، وتساءلت: «لماذا اتخذت مثل هذه الإجراءات، في حين لم تسجل أي وفاة؟». وقالت قناة «إن تي في إن»: «الأمر السيئ في كل هذا هو الإحساس بأن الأمر غير عقلاني»، متهمة «النخبة الأميركية» بأنها السبب.
وطردت واشنطن وحدها 60 دبلوماسياً وصفتهم بأنهم «عملاء استخبارات»، وأغلقت قنصلية روسيا في سياتل على الساحل الغربي.
ونددت موسكو على الأثر بما وصفته بأنه «إجراء استفزازي»، وتوعدت بالرد. وأكد الكرملين مجدداً أن «روسيا لم تكن لها علاقة، ولا صلة لها بهذه القضية». ودعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لندن وواشنطن إلى نشر ما لديهما من عناصر «تثبت تورط (روسيا) في الجريمة الرهيبة»، بحسب ما أفادت به وكالة «ريا نوفوستي». وقال سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي: «آمل أن يعلو، آجلاً أو عاجلاً، صوت العقل الذي تحلى به بعض المسؤولين في الولايات المتحدة بشأن العلاقات مع روسيا».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».