سوريا واليمن وفلسطين على طاولة محادثات ولي العهد السعودي مع غوتيريش

استعرض مع الرئيس التنفيذي لـ{سوفت بنك} الفرص الاستثمارية والتقى مسؤولي شركات كبرى

ولي العهد خلال لقائه عدداً من الرؤساء التنفيذيين ومديري كبرى الشركات الأميركية في نيويورك أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه عدداً من الرؤساء التنفيذيين ومديري كبرى الشركات الأميركية في نيويورك أمس (واس)
TT

سوريا واليمن وفلسطين على طاولة محادثات ولي العهد السعودي مع غوتيريش

ولي العهد خلال لقائه عدداً من الرؤساء التنفيذيين ومديري كبرى الشركات الأميركية في نيويورك أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه عدداً من الرؤساء التنفيذيين ومديري كبرى الشركات الأميركية في نيويورك أمس (واس)

استهل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، زيارته إلى نيويورك، المحطة الثالثة له خلال جولته في الولايات المتحدة الأميركية، بلقاء الرئيس التنفيذي لـ{سوفت بنك} ماسايوشي صن، وجرى خلال اللقاء استعراض عدد من الفرص الاستثمارية. كما التقى عدداً من رؤساء كبرى الشركات الأميركية التي استثمر فيها صندوق {رؤية سوفت بنك}.
ويجتمع الأمير محمد بن سلمان مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في لقاء هو الأول بينهما في مقر المنظمة الدولية مساء اليوم.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر موثوق في المنظمة الدولية أن «جدول المحادثات يشمل القضايا الرئيسية في المنطقة»، مضيفاً أن «الملفات الساخنة ستكون موضوع بحث بين ولي العهد والأمين العام». وأشار إلى «قناعة لدى المسؤولين في الأمم المتحدة بأن السعودية يمكن أن تضطلع بدور رئيسي في إحلال الاستقرار في العديد من الملفات»، علما بأنها «تشمل الأوضاع في سوريا واليمن، فضلاً عن النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وسبل التقدم في عملية السلام». وأشار إلى أن الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن ركزوا في بياناتهم الأخيرة على «المساهمات المالية الكبيرة التي تقدمها السعودية، وخصوصاً لتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية في اليمن، فضلاً عن جهودها في مكافحة الإرهاب»، مذكراً بأن السعودية قدمت خلال السنوات الماضية تمويلاً يصل إلى أكثر من 100 مليون دولار لجهود الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية.
وقال المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المعلمي لـ«الشرق الأوسط» إن «جدول أعمال صاحب ولي العهد السعودي مع الأمين العام ستشمل كل القضايا المعاصرة»، مشيراً بصورة خاصة إلى «الملفات المتعلقة بالأزمة اليمنية والحرب في سوريا والقضية الفلسطينية».
أما فيما يتعلق بالجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، فقال السفير المعلمي إن الأمين العام سيزور الرياض في منتصف أبريل (نيسان) المقبل للمشاركة في المنتدى الذي سيقام هناك حول الجهود الدولية والإقليمية والمحلية لمكافحة الإرهاب.
ويتضمن برنامج الأمير محمد بن سلمان في نيويورك العديد من اللقاءات مع شخصيات سياسية ومالية واقتصادية رفيعة المستوى، ومنها مأدبة عشاء كانت مقررة مساء أمس مع رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ الذي يعد من أكبر رجال المال والأعمال في العالم، فضلاً عن رؤساء شركات أميركية أخرى.
وبالتزامن مع هذه الزيارة، يرعى ولي العهد انعقاد المنتدى السعودي - الأميركي للرؤساء التنفيذيين. وسيحضر المنتدى شخصيات اقتصادية بارزة، مثل الرئيس التنفيذي لمؤسسة «جي بي مورغان تشايس» جيمي دايمون، والرئيس التنفيذي لشركة «كي كي آر» هنري كرافيس، والرئيسة التنفيذية لبورصة «ناسداك» أدينا فريدمان، بالإضافة إلى مسؤولين تنفيذيين من «بلاك روك»، هما فيليب هيلدبراند ومارك وايزمان ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لـ«داودوبونت» أندرو ليفريس باعتباره رئيساً مشاركاً للمنتدى السعودي - الأميركي.
وكان ولي العهد السعودي وصل إلى نيويورك بعد عدة أيام من النشاطات السياسية والاقتصادية المكثفة في العاصمة الأميركية واشنطن، وتلتها نشاطات علمية وأكاديمية شملت زيارتين إلى جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «إم آي تي» في بوسطن وكامبريدج بولاية ماساتشوستس، بغية تعزيز التعاون السعودي - الأميركي، وفتح آفاق جديدة من التعاون والاستثمارات بين كبرى المؤسسات المالية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.
وينظم الرئيس التنفيذي لمجموعة «بلاكستون» ستيفن شوارتسمان الخميس المقبل فعالية على شرف ولي العهد السعودي، ومن المقرر أن يتوقف الأمير محمد بن سلمان بعد نيويورك، في كل من هيوستن ولوس أنجليس وسان فرانسيسكو وسياتل بهدف تعزيز الاستثمارات.



السعودية تدين اعتداءات إيران على منشآت حيوية في الكويت

مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين اعتداءات إيران على منشآت حيوية في الكويت

مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)

أعربت وزارة الخارجية السعودية، السبت، عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وقالت الوزارة في بيان: «المملكة تشدد على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة».

وأضافت: «المملكة تؤكد على ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعبِّر المملكة عن تضامنها مع دولة الكويت الشقيقة حكومة وشعباً، مجددة دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت وشعبها الشقيق».


الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
TT

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، بفعل بعض التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية المصرية»، السفير تميم خلاف، إن «العلاقات الخليجية - المصرية تستند إلى الأخوة الصادقة، وروابط تاريخية ممتدة، ومصالح استراتيجية مشتركة، وهذه العلاقات الصلبة تمثل ركيزة أساسية للعمل العربي المشترك، وسنظل نعمل معاً على تعزيزها وتطويرها، بما يخدم مصالحنا المشتركة ومستقبل الأمة العربية».

وأوضح خلاف لـ«الشرق الأوسط» أن مصر «أكدت تضامنها ودعمها الكامل لدول الخليج الشقيقة، منذ اليوم الأول للحرب الإيرانية، انطلاقاً من موقف القاهرة الثابت الداعم لأمن واستقرار الخليج العربي، باعتبار أن أمن الخليج العربي يمثل امتداداً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وأضاف خلاف موضحاً أن ما يجمع مصر بالدول الخليجية الشقيقة «أكبر بكثير من أي تعليقات أو مهاترات لا تمت للواقع بصلة، لأن الروابط بين مصر والدول الخليجية الشقيقة متجذرة وراسخة».

تباينات وجدل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، بعض الأحاديث حول طبيعة العلاقات الخليجية، وجدلاً بشأن موقف الودائع الكويتية في البنك المركزي المصري، وقرب موعد استحقاقها، لكن سفير الكويت لدى مصر، غانم صقر الغانم، حسم هذا الجدل، بالتأكيد في تصريحات متلفزة، مساء الجمعة، أن «هذه الأمور تناقش عبر القنوات الرسمية، ومن غير المقبول أن تطرح في منصات التواصل عبر حسابات موجهة من الخارج، ولا تعبر عن البلدين».

وأوضح الغانم في مداخلة هاتفية خلال برنامج الإعلامي عمرو أديب بقناة «إم بي سي مصر»، الجمعة، أن «العلاقات الخليجية - المصرية ممتازة، والعلاقات المصرية - الكويتية في أفضل حالتها على المستويين الشعبي والرسمي».

وتقابل هذه التباينات المثارة بمنصات التواصل تأكيدات مصرية نيابية، تشدد على أن العلاقات مع الخليج تسير في «مسار طبيعي»، بحسب تصريح رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، عضو مجلس الشيوخ وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد العرابي، ووكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، لـ«الشرق الأوسط»، السبت.

رئيس الإمارات مستقبلاً نظيره المصري خلال زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

وأوضح العرابي أن «العلاقات الخليجية - المصرية ليس بها أي تعقيدات أو تشابكات، ولا توجد أزمة، والعلاقات تسير في مسارها الطبيعي». مؤكداً أن الوضع الراهن «يحتم ضرورة وجود علاقة سوية وقوية، وتنسيق وتشاور مستمرين، ودول الخليج تعي هذا الأمر جيداً، والدبلوماسية المصرية تعمل على الخط الاستراتيجي نفسه، الهادف لتوثيق العلاقات، وهو ما تعكسه تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي».

وأكد العرابي أن «تحرك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جولة لدول الخليج، وسط أجواء مشحونة وأخطار متزايدة يحظى بتقدير وتأثير كبيرين»، لافتاً إلى أنه لوحظ بعد هذه الزيارة «هدوء نبرة منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وهذا يعكس دور مصر الذي يقدره الأشقاء ويسعون إليه، مع التأكيد على أن مصر تقوم بدورها وفقاً لمحدداتها الخاصة، ولا تنجرف تحت ضغوط معينة»، متوقعاً أنه «بعد هدوء العاصفة الحالية بمنصات التواصل، سيكون هناك حديث أكثر نضجاً، وقدر أكبر من التوافق».

وفيما يتعلق برؤيته لمستقبل العلاقات المصرية الخليجية، شدد العرابي على «عدم وجود أي تغيير في ثوابت هذه العلاقة، بل قد تشهد تصاعداً وتطوراً في المرحلة المقبلة».

تحرك مصري

لم تكن الانتقادات السوشيالية وحدها هي التي استحوذت على نقاشات الجدل حول حرب إيران، فقد قامت وزارة الخارجية، من خلال سفارة مصر بدولة الكويت، بالتواصل مع نظيرتها الكويتية بخصوص ما تضمنه مقال كاتب كويتي من «إساءات في حق مصر وشعبها»، على خلفية انتقاد موقف القاهرة من الحرب في إيران، وفق بيان لوزارة الدولة للإعلام في مارس (آذار) الماضي.

وبخلاف زيارات متوالية من طرف وزير الخارجية لدول خليجية في أثناء الحرب، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، جولة خليجية شملت السعودية، البحرين، الإمارات، قطر، وذلك لتعزيز التضامن العربي، ودعم أمن الخليج في مواجهة التصعيد الإيراني.

ملك البحرين يستقبل الرئيس المصري خلال زيارة دعم وتضامن في أثناء حرب إيران (الرئاسة المصرية)

من جانبها، أكدت وكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، أنه في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، تظل العلاقات المصرية – الخليجية واحدة من أكثر العلاقات العربية رسوخاً واستمرارية، وشراكة استراتيجية عميقة، تتجاوز بطبيعتها أي اختلافات مرحلية، وكل ما يثار أحياناً من جدل حول وجود تباينات في بعض الملفات.

ووفقاً للبزار، فقد أثبتت التطورات الأخيرة، بما فيها تداعيات التصعيد مع إيران، أن الأمن القومي المصري والخليجي مترابط بشكل وثيق، مؤكدة أن استقرار منطقة الخليج يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، كما أن استقرار مصر يشكل ركيزة أساسية للأمن العربي ككل، وهذا الترابط لا يُترجم فقط في المواقف السياسية، بل يمتد إلى تعاون اقتصادي واستثماري متزايد، يعكس إدراكاً مشتركاً لوحدة المصير.


السعودية وفرنسا تبحثان تأثير تهديدات الملاحة البحرية على الاقتصاد العالمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تبحثان تأثير تهديدات الملاحة البحرية على الاقتصاد العالمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، السبت، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي تأثير التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية في المنطقة، وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، كما تبادلا وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وقال ماكرون، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «ناقشت للتوّ مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الوضع في الشرق الأوسط. جددتُ دعمي لوقف إطلاق النار، الذي يجب احترامه بالكامل وتوسيع نطاقه ليشمل لبنان دون تأخير»، مضيفاً: «ناقشنا ضرورة استعادة حرية الملاحة الكاملة والآمنة في مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن».

وتابع الرئيس الفرنسي: «بما أن المحادثات قد بدأت للتو في إسلام آباد، فقد اتفقنا على البقاء على اتصال وثيق للمساهمة في خفض التصعيد، وحرية الملاحة، والتوصل إلى اتفاق يضمن سلاماً وأمناً دائمين في المنطقة».