بوتين يعد الروس بنقلة نوعية ويتحدث عن تحديات كبرى

قال إن موسكو سترد على «موجة العنف» الغربية

بوتين يعد الروس بنقلة نوعية ويتحدث عن تحديات كبرى
TT

بوتين يعد الروس بنقلة نوعية ويتحدث عن تحديات كبرى

بوتين يعد الروس بنقلة نوعية ويتحدث عن تحديات كبرى

تزامن الإعلان رسميا عن نتائج الانتخابات الرئاسية في روسيا وتوجيه الرئيس فلاديمير بوتين خطابا متلفزا إلى الروس أمس، مع تصاعد حدة السجالات بين موسكو والغرب على خلفية تلويح بلدان أوروبية بالسير على خطى بريطانيا في طرد عدد من الدبلوماسيين الروس. وفور إصدار لجنة الانتخابات المركزية بيانا تضمن نتائج الانتخابات بعد الانتهاء من عمليات فرز الأصوات في كل مراكز الاقتراع أعلن الكرملين أن بوتين سوف يوجه رسالة تلفزيونية إلى الروس، وهو أمر قلما يلجأ إليه الرئيس الروسي.
واستهل بوتين خطابه بالإشادة بحجم الإقبال على صناديق الاقتراع الذي وصفه بأنه دل على «شعور واسع بالمسؤولية لدى المواطنين الروس وإدراك لأهمية الاستحقاق في وقت تواجه البلاد تحديات كبرى على الصعيدين الداخلي والخارجي». ونوه إلى درجة الثقة العالية التي منحها له الروس، مشيرا إلى أن «هذا أعلى مستوى تأييد في تاريخ بلادنا». وزاد أنه يرى «في ثقتكم الكبيرة، قبل كل شيء، الأمل في التغيير نحو الأفضل. وأعول على أن هذا التقييم مرتبط بذلك العمل الذي أُنجز، ومع تلك النتائج الإيجابية التي حققناها معا في الأعوام الماضية. وهذا بالطبع ليس كافيا، ونحتاج إلى قفزة نوعية. وأرى في جهودكم الحثيثة خلال المشاركة في التصويت ودعمكم، الاستعداد إلى هذا العمل وإلى هذه التغييرات». وأشار بوتين إلى «ضرورة تخطي التأخير الموجود حتى الآن في بعض المجالات وتأمين تطوير ديناميكي للدولة ونوعية جديدة لحياة المواطنين، والرد على التهديدات التاريخية التي نواجهها. والأهم من ذلك أن أي قرار من هذه القرارات يجب، في نهاية المطاف، أن يتخذ حصرا في مصلحة بلادنا ومصلحة مواطنينا ومن أجل أطفالنا والأجيال القادمة». لكن بوتين لمح إلى «قرارات صعبة» سيكون على الروس أن يواجهوها، في إشارة إلى رزمة من القوانين والتعديلات التي يتم إنجازها وبينها زيادة كبرى على الضرائب وإجراءات أخرى رأى خبراء أنها «ضرورية برغم أنها ستكون موجعة».
وكانت لجنة الانتخابات المركزية الروسية، أعلنت أن العملية الانتخابية التي جرت الأحد الماضي «تماشت مع كافة معايير المنافسة والشفافية، وجرت بتوافق تام مع القانون».
وقالت رئيسة اللجنة إيلا بامفيلوفا بأنه تم أثناء هذه الانتخابات اعتماد منظومة غير مسبوقة للوقاية من التزوير، وحماية الانتخابات من الأخطاء والاستفزازات وتجاوز الصلاحيات من قبل المسؤولين.
وفي إشارة إلى استبعاد المعارض البارز اليكسي نافالني عن السباق الرئاسي أعربت بامفيلوفا عن أسفها لعدم مشاركة «بعض المرشحين الذين كانت لديهم مشاكل مع القانون» في الانتخابات، مشيرة إلى أن ذلك يتوافق تماما مع القانون، وأكدت رفضها للمزاعم حول عدم وجود منافسة في الانتخابات، منتقدة بذلك تقرير مراقبي المفوضية الأوروبية الذي تحدث عن غياب المنافسة في الانتخابات وعدم تطابقها مع المعايير الدولية.
وذكرت أن لجنة الانتخابات المركزية ستدعو كافة المرشحين لانتخابات الرئاسة وممثلي الأحزاب التي رشحتهم وخبراء مستقلين، إلى بحث تعديلات محتملة على التشريعات، من أجل تطوير المنظومة الانتخابية. ووفقا للنتائج النهائية، التي أعلنتها بامفيلوفا فقد حصل بوتين على 76.69 في المائة من الأصوات بما يعني أن 56 مليونا و431 ألف روسي منحوه أصواتهم.
وحل في المركز الثاني مرشح الحزب الشيوعي بافيل غرودينين بنسبة 11.77 في المائة وأصوات 8 ملايين و660 ألفا. تلاه مرشح الحزب الليبرالي الديمقراطي فلاديمير جيرينوفسكي بنسبة 5.65 في المائة وأصوات 4 ملايين و155 ألفا. وحلت مرشحة حزب «المبادرة المدنية» كسينيا سوبتشاك في المركز الرابع بحصولها على 1.68 في المائة وصوت لها مليون و238 ألف ناخب. فيما لم ينجح المرشحون الأربعة الآخرون في تجاوز حاجز الواحد في المائة من الأصوات. وبلغت نسبة الإقبال على الصناديق أكثر بقليل من 67 في المائة وهل أعلى نسبة تسجل في تاريخ الانتخابات في روسيا.
ومع إعلان تتويج بوتين رسميا لولاية رئاسية رابعة تستمر حتى العام 2024 اتجهت الأنظار إلى الخطوات الأولى التي سيقوم بها الكرملين على صعيد المواجهة المتصاعدة مع الغرب. وكان لافتا أن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف تحدث بلغتين مختلفتين أمس، إذ أعلن صباحا عن استعداد بوتين لفتح حوار مع الغرب، وقال في إطار إفادة صحافية حول أبرز توجهات السياسة الخارجية بعد فوز بوتين بأن موسكو تسعى إلى تخفيف الاحتقان في علاقاتها مع أوروبا ومع الولايات المتحدة ومستعدة للحوار البناء في هذا الاتجاه. لكن لهجة بيسكوف عادت إلى التشدد بعد إعلان عدد من البلدان الغربية عن احتمال تبني عقوبات جديدة ضد روسيا، وأكد أن موسكو «لن تسكت أبدا عن موجة العنف التي تواجهها من جانب الغرب». وقال الناطق الرئاسي بأن بريطانيا تواصل تأجيج الأزمة ولا تريد الاعتراف بأن روسيا تخلصت من الأسلحة الكيماوية منذ وقت طويل.
وأكد بيسكوف أن موسكو عرضت على اجتماع دعت إليه سفراء البلاد الأجنبية معطيات مثبتة لدى المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية في شأن إنجاز موسكو تخلصها من ترسانتها العام الماضي. منتقدا مقاطعة البعثة الدبلوماسية البريطانية في موسكو هذا اللقاء. وأوضح «لم نر السفير البريطاني هناك. وإذا كانت هناك أسئلة لدى بريطانيا بهذا الخصوص فلماذا لم يأت السفير البريطاني ولم يرد أن يسمع الأجوبة عن هذه الأسئلة؟ يبدو أنهم يطرحون الأسئلة ولا يريدون الحصول على الأجوبة. وكأنهم يطرحون أسئلتهم ولديهم موقف جاهز بهذا الشأن. إنه أمر غير عادل تماما ويتناقض مع القانون الدولي والمبادئ الدولية للتصرف والدبلوماسية. إنه عدم الرغبة في رؤية الحقيقة»، لافتا إلى أن «أي ذكر لاحتمال مهما كان ضئيلا لتورط روسيا في ذلك هو أمر غير عادل». ووصف الاتهامات البريطانية في قضية تسميم الجاسوس البريطاني سكريبال بأنها «جنونية».
وقال: «تصوروا وقوع حادث مرور بموسكو أدى إلى وقوع ضحية. وتبين أن السيارة مصنوعة في بريطانيا، مثلا، سيارة «رينج روفر».... ولنتصور أنني أو الناطق باسم الخارجية الروسية نقول إن الشخص لقي مصرعه نتيجة حادث المرور وهو داخل السيارة المصنوعة في بريطانيا، وهناك احتمال كبير أن رئيسة الوزراء البريطانية تتحمل المسؤولية عن هذا الحادث. هل في هذا التصريح جنون؟ نعم، إنه جنون»، محذرا من أنه «لا يجب التوقع أن روسيا ستلتزم الصمت في ضوء هذا الجنون وأمام هذا العدوان.لا شك في أننا سنواصل تحقيق أغراضنا والدفاع عن مصالحنا». تزامنت هذه اللهجة، مع إعلان بلدان أوروبية أنها قد تدرس إجراءات تضامنية مع بريطانيا، ولوحت استونيا بطرد دبلوماسيين روس، كما أعلن رئيس الوزراء التشيكي أن بلاده قد تطرد عددا من الدبلوماسيين الروس وصفهم بأنهم «جواسيس» مضيفا أنه سيجري مشاورات مع وزير الخارجية حول هذا الموضوع خلال يومي العطلة الأسبوعية، وسيعلن عن قرار الحكومة بهذا الخصوص يوم الاثنين في حين قال وزير الخارجية الفرنسي إن بلاده لا تزال تنظر في هذه المسألة. وفي رد مباشر على التلويح الأوروبي قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يقوم بزيارة إلى فيتنام، إنه يتعين على كل بلد أن يتخذ القرار الخاص بطرد الدبلوماسيين الروس بنفسه اعتمادا على مفهومه للكرامة الوطنية. محذرا من خطوات تضر بالعلاقات مع البلدان التي ستتخذ إجراءات فقط لترضي لندن.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.