الذهب يصعد لأعلى سعر في أربعة أسابيع مع هبوط الدولار

بفعل التزام {المركزي الأميركي} بالتيسير النقدي

الذهب يصعد لأعلى سعر في أربعة أسابيع مع هبوط الدولار
TT

الذهب يصعد لأعلى سعر في أربعة أسابيع مع هبوط الدولار

الذهب يصعد لأعلى سعر في أربعة أسابيع مع هبوط الدولار

ارتفع الذهب لأعلى مستوياته في أربعة أسابيع أمس مع هبوط الدولار بعدما قال مجلس الاحتياطي الاتحادي (لبنك المركزي الأميركي) إنه ما زال ملتزما بالتيسير النقدي.
وارتفع سعر الذهب في السوق الفورية نحو 3.‏1 في المائة مسجلا أعلى مستوياته في أربعة أسابيع عند 50.‏1295 دولار للأوقية (الأونصة) ثم قلص مكاسبه إلى 2.‏1 في المائة ليسجل 70.‏1292 دولار بحلول الساعة 1345 بتوقيت غرينتش.
وصعدت عقود الذهب الأميركية تسليم أغسطس (آب) 6.‏1 في المائة إلى 40.‏1293 دولار للأوقية.
وعلى صعيد العملات هبطت العملة النرويجية أمس بسبب تحول في سياسة أسعار الفائدة لتلقي بظلالها على جلسة اتسمت في الأساس بخيبة الأمل لفشل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في الصعود بالدولار.
وبلغت العملة الأميركية أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع أمام سلة من العملات في التعاملات الآسيوية وسجلت أضعف أداء لها في عشرة أيام أمام اليورو. وصعد الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته في خمس سنوات عند 1.7029 دولار.
وقفز اليورو 5.‏1 في المائة أمام الكرونة وسط أحجام تداول مرتفعة ليصل إلى 3230.‏8 كرونة من نحو 1772.‏8 كرونة قبل تصريحات البنك المركزي. وهذا هو أقل مستوى للكرونة منذ أواخر أبريل (نيسان) لتتجه العملة الأوروبية الموحدة نحو تحقيق أكبر مكاسبها اليومية منذ منتصف سبتمبر (أيلول).
وانخفضت الكرونة أمام الدولار أيضا رغم الصعوبات التي تواجهها العملة الأميركية بشكل عام.
وأشارت تقديرات جديدة إلى أن المركزي الأميركي يتوقع ارتفاع أسعار الفائدة في عامي 2015 و2016 أكثر مما كان متوقعا لكن بعض المسؤولين خفضوا توقعاتهم للمستوى المستهدف لأسعار الفائدة على المدى الطويل وخلت لهجتهم من النبرة المتشددة التي توقعها بعض المتعاملين.
وبلغ مؤشر الدولار أدنى مستوياته منذ 27 مايو منخفضا نحو 5.‏0 في المائة عن الجلسة السابقة ليصل إلى 23.‏80. وتراجع الدولار نحو سنت أمام اليورو منخفضا 3.‏0 في المائة عن مستوى إغلاق أمس الأربعاء.
وزاد الفرنك السويسري إلى 21665.‏1 فرنك لليورو بعد أن أبقى البنك الوطني السويسري (المركزي) على سياسته دون تغيير.
وارتفع الين أكثر من 1.‏0 في المائة أمام الدولار في بداية التعاملات الأوروبية مسجلا 78.‏101 ين مقابل أعلى مستوى له في أسبوع 38.‏102 ين قبل إعلان المركزي الأميركي. وسجل اليورو انخفاضا طفيفا أمام العملة الأميركية ليصل إلى 3589ر1 دولار بعد وصوله إلى 3600.‏1 دولار أمس الأربعاء.
وأبلت العملات المرتبطة بتجارة السلع الأولية بلاء حسنا أمام الدولار بعد تصريحات مجلس الاحتياطي إذ ارتفعت عملة نيوزيلندا نحو واحد في المائة لتقترب من أعلى مستوياتها في ستة أسابيع 8736.‏0 دولار. وفي أحدث التعاملات انخفض الدولار النيوزيلندي 1.‏0 في المائة ليصل إلى 8713.‏0 دولار أميركي.
وعلى صعيد الأسهم قفز مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية 6.‏1 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر ونصف الشهر الخميس بعد أن عبر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) عن ثقته في اقتصاد الولايات المتحدة.
وجدد المركزي الأميركي التزامه بسياسة التيسير النقدي التي يتبعها مما شجع على عمليات شراء من المستثمرين الأجانب.
وارتفع مؤشر نيكي 36.‏245 نقطة ليغلق عند 16.‏15361 نقطة مسجلا أعلى إغلاق منذ 29 يناير (كانون الثاني).
من جهتها ارتفعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس مدعوما بتصريحات مجلس الاحتياطي الاتحادي بأن اقتصاد الولايات المتحدة يحقق تقدما والتزامه بالحفاظ على سياسته النقدية الميسرة على الأمد الطويل.
وجاءت هذه المكاسب بعد أن لمح مجلس الاحتياطي الأميركي بوتيرة أسرع قليلا لرفع أسعار الفائدة بدءا من العام المقبل لكنه أشار إلى أن أسعار الفائدة على المدى الطويل ستظل أقل مما كان متوقعا من قبل.
وفي أنحاء أوروبا زاد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 2.‏0 في المائة عند الفتح بينما ارتفع كاك 40 الفرنسي 8.‏0 في المائة وداكس الألماني 9ر0 في المائة. (الدولار يساوي 5904.‏0 جنيه إسترليني).
من جهتها فتحت الأسهم الأميركية دون تغير يذكر أمس بعد موجة صعود على مدى أربعة أيام صعد خلالها ستاندرد أند بورز 500 إلى مستويات قياسية في حين تنبئ أحدث بيانات لطلبات إعانة البطالة بتعزز سوق العمل.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 37.‏16 نقطة بما يعادل 1.‏0 في المائة ليصل إلى 25.‏16890 نقطة في حين زاد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 32.‏0 نقطة أو 02.‏0 في المائة ليسجل 3.‏1957 نقطة وتقدم مؤشر ناسداك المجمع 69ر6 نقطة أو 15.‏0 في المائة إلى 53.‏4369 نقطة.
وقد قرر مجلس الاحتياط الاتحادي أمس مواصلة خفض حجم برنامج شراء سندات الخزانة الأميركية بقيمة 10 مليارات دولار إلى 35 مليار دولار شهريا.
في الوقت نفسه أبقى على سعر الفائدة عند مستواه الحالي القريب من صفر في المائة دون تغيير.
وذكر المجلس في بيان بشأن سياسته النقدية أن {النمو في النشاط الاقتصادي تحسن خلال الشهور الأخيرة. ومؤشرات سوق العمل تظهر بشكل عام المزيد من التحسن}.
وأضاف البيان أن {معدل البطالة ما زال مرتفعا رغم انخفاضه. ويبدو الإنفاق الاستهلاكي للأسر مرتفعا بدرجة معتدلة وعاد الإنفاق الاستثماري للشركات على الأصول الثابتة إلى الارتفاع في حين ما زال التعافي في سوق العقارات بطيئا. والسياسة المالية ما زالت تكبح النمو الاقتصادي رغم انكماش حجم هذه الكوابح}.
كان المجلس قد قرر في أبريل (نيسان) الماضي خفض قيمة برنامج شراء السندات الحكومية بقيمة 10 مليارات دولار إلى 45 مليار دولار شهريا. كان البرنامج قد بدأ أواخر 2012 بشراء 85 مليار دولار شهريا من سندات الخزانة الأميركية. ومن المتوقع استمرار تقليص حجم البرنامج تدريجيا حتى إنهائه أواخر العام الحالي.
خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي توقعاته للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة لعام 2014، مبديا مع ذلك تفاؤله بالنسبة إلى العمل.
وأشارت التوقعات الاقتصادية للاحتياطي الفيدرالي إلى أن إجمالي الناتج الداخلي للبلاد سيرتفع بواقع 2,1 إلى 2,3 في المائة في نهاية 2014 مقارنة بالعام المنصرم، ما يدل على تراجع واضح مقارنة بسلة من 2,8 إلى 3,0 في المائة كانت متوقعة في مارس (آذار).
وتقلص النشاط في الولايات المتحدة في الفصل الأول للمرة الأولى منذ 2011 بسبب شتاء قارس.
وبالنسبة لعام 2015، احتفظ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مع ذلك بالتوقعات نفسها وواصل، كما فعل في مارس، توقع نمو بين 3,0 و3,2 في المائة.
وعلى صعيد العمل، بدأ البنك المركزي الأميركي أكثر تفاؤلا متوقعا معدل بطالة بين 6,0 و6,1 في المائة في 2014 مقارنة بسلة سابقة من 6,1 و6,3 في المائة.
وسينخفض هذا المعدل بسرعة أكبر مما هو متوقع في 2015 مع معدل منتظر بين 4,5 و5,7 في المائة مقارنة بتقديرات سابقة من 5,6 إلى 5,9 في المائة.
وفي مايو، بلغ معدل البطالة 6,3 في المائة في الولايات المتحدة.
وفي توقعاته الجديدة، ترك الاحتياطي الفيدرالي من جهة أخرى توقعاته للتضخم على حالها لكنه لا يزال يتوقع بلوغ هدفه المتمثل بنسبة 2 في المائة سنويا في 2015.
وفي ختام اجتماع استمر يومين في واشنطن، قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي من دون أي مفاجأة خفض عمليات ضخ السيولة المخصصة لدعم الاقتراض والنشاط الاقتصادي في البلاد بواقع عشرة مليارات دولار إضافية.



تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.