هل يغادر «ثعلب السياسة الروسية» منصبه في مايو؟

تكهنات حول تسلم أحد نواب لافروف حقيبة الخارجية

لافروف لدى إلقائه كلمة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الياباني تارو كونو في طوكيو أمس (رويترز)
لافروف لدى إلقائه كلمة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الياباني تارو كونو في طوكيو أمس (رويترز)
TT

هل يغادر «ثعلب السياسة الروسية» منصبه في مايو؟

لافروف لدى إلقائه كلمة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الياباني تارو كونو في طوكيو أمس (رويترز)
لافروف لدى إلقائه كلمة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الياباني تارو كونو في طوكيو أمس (رويترز)

ازدادت التكهنات حول طبيعة التعديلات التي سيجريها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال المرحلة المقبلة، وبرزت تساؤلات بشأن مصير وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي يعدّ أحد أبرز «الصقور» في فريق بوتين.
وكانت تسريبات قد تحدّثت خلال الأسابيع الأخيرة عن توجه بوتين لإجراء انتقالات وتغيرات واسعة في هياكل السلطة خلال المرحلة المقبلة، في إطار ترتيبات داخلية تمهد لاختيار خليفة له، خلال ولايته الرئاسية الجديدة التي ستكون الأخيرة لبوتين، وفقا للدستور الروسي.
وأقرّ الرئيس الروسي، بعد فوزه في انتخابات الرئاسة، بأنه يتجه إلى إجراء تغييرات؛ لكنه ترك المسألة مفتوحة على التكهنات المختلفة. وقال ردا على سؤال الصحافيين عن احتمال إقالة الحكومة الحالية، إنه سيبدأ بـ«التفكير في الترتيبات الجديدة بعد تولي مهام ولايته الجديدة رسميا»، علما بأن مراسم تنصيب الرئيس المنتخب تجري في روسيا عادة قبل احتفالات عيد النصر على النازية مباشرة، أي قبل التاسع من مايو (أيار). ورغم أن مصير حكومة ديمتري مدفيديف يبدو شبه محسوم، خصوصا على خلفية تصاعد الاستياء الشعبي من أدائه خلال العامين الماضيين، فإن السؤال تركز حول مصير أبرز وجوه هذه الحكومة الذين رافقوا بوتين خلال كل سنوات حكمه، ويشكلون ركائز أساسية لسياساته على الصعيدين الداخلي والخارجي، وعلى وجه الخصوص وزير الدفاع سيرغي شويغو، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي أطلقت عليه صفة «ثعلب السياسة الروسية».
وازدادت التوقعات حول احتمال غياب لافروف عن تشكيلة الحكومة الجديدة، وتكررت خلال الفترة الأخيرة التساؤلات بعد تسريبات عن أن لافروف نفسه كان قد طلب أكثر من مرة من بوتين إعفاءه من مواصلة شغل المنصب بسبب «الإرهاق الزائد».
وردا على سؤال صحافيين، قالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا، قبل أيام، إنها «لا تعلم هل سيبقى الوزير في التشكيلة الجديدة أم لا». بينما تجنب الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف الإجابة عن سؤال مماثل، ووصفه بأنه «تخمينات»، واقترح على الصحافيين أن ينشغلوا أكثر في الوقت الحالي بتوجيه التهاني للافروف بمناسبة حلول عيد ميلاده الذي صادف أمس، 21 مارس (آذار). لكن مصادر دبلوماسية أبلغت قناة «آر تي في» التلفزيونية الروسية بأن القرار قد اتخذ بالفعل، وأن «اسم لافروف لن يكون ضمن التشكيلة الوزارية الجديدة». وأفادت القناة الواسعة الانتشار بأن المصادر التي وصفت بأنها «وثيقة الصلة بالمؤسسة الدبلوماسية» أبلغتها بأن لافروف سعى منذ وقت إلى مغادرة منصبه؛ لكنه استجاب لإصرار بوتين على البقاء على رأس الوزارة لحين الانتهاء من استحقاق الانتخابات الرئاسية.
وقالت «آر تي في» إن تكهنات كثيرة انطلقت بشأن الشخصية التي ستخلف لافروف على رأس المؤسسة الدبلوماسية، وتدور الترشيحات حول بعض نوابه، وبينهم سيرغي ريابكوف الذي تولى طويلا ملف العلاقة مع الولايات المتحدة وقضايا الأمن الاستراتيجي؛ لكن التوقعات تميل أكثر نحو ألكسندر غروشكو الذي عمل بين 2005 و2012 ممثلا لروسيا لدى حلف الأطلسي، ثم كلف بمهام دبلوماسية عدة، وتم تعيينه نائبا لوزير الخارجية قبل شهرين بقرار من بوتين.
ومهما كانت صحة التكهنات المثارة، فإن الأكيد أن لافروف الذي عُد واحدا من صقور السياسة الروسية، سيبقى ضمن فريق بوتين المقرب. وقالت لـ«الشرق الأوسط» مصادر دبلوماسية، إنه «إذا غادر منصبه الحالي فسوف يكون على الأرجح مستشارا في الرئاسة الروسية لشؤون السياسة الخارجية، أو مسؤولا في مجلس الأمن القومي الروسي».
لكن مصدرا قال إنه «من الصعب التكهن بالتغييرات التي ستطرأ على أداء السياسة الخارجية في حال ترك لافروف منصبه، خصوصا في ملفات إقليمية لعب فيها أدوارا مهمة للغاية، وعلى رأسها ملف سوريا».
وكان لافروف قد عمل مندوبا لبلاده في مجلس الأمن لمدة عشر سنوات، بين 1994 و2004، ما منحه خبرة واسعة في «التعامل مع الملفات الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى إتقان الآليات الفنية في عمل هياكل المنظمة الأممية». ووفرت هذه الخبرة للوزير الروسي قدرات هائلة للمناورة و«التعامل مع الثغرات من أجل كسب مزيد من النقاط أمام خصومه الدبلوماسيين». ووصف لافروف بأنه «مستر نو» الروسي الجديد، في تشبيه بالوزير السوفياتي أندريه غروميكو، الذي شغل منصب الخارجية السوفياتية لمدة 28 سنة (بين 1957و 1985) اشتهر خلالها بكثرة استخدامه حق النقض (الفيتو)، ما جعل الغرب يطلق عليه هذه التسمية.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.