أنقرة ترفض انتقادات واشنطن إزاء وضع عفرين

جاويش أوغلو يلتقي بومبيو بعد تثبيته في الكونغرس

TT

أنقرة ترفض انتقادات واشنطن إزاء وضع عفرين

تصاعدت الانتقادات لما تشهده مدينة عفرين عقب سيطرة قوات من الجيشين التركي والسوري الحر عليها، وأكد الرئيس رجب طيب إردوغان أمس أن بلاده ستمضي قدماً في مكافحة «التنظيمات الإرهابية» التي تهدد أمنها وسلامتها ومواطنيها، متهماً الولايات المتحدة بالتلاعب، وعدم مراعاة علاقة التحالف الاستراتيجي مع بلاده، والتعاون مع التنظيمات الإرهابية ودعمها.
وانتقد إردوغان، بحدة، تصريحات للمتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت، عبّرت فيها، مساء أول من أمس، عن قلقها إزاء الوضع في عفرين، قائلاً في هذا السياق: «أين كنتم حين أبلغناكم قلقنا وطلبنا منكم مكافحة هذا التنظيم (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية)، حينها قلتم لنا إنكم ستتعاونون مع التنظيمات الإرهابية للقضاء على داعش، ووقتها قلنا لكم إنّ هذه الخطوة خاطئة وعليكم أن تتعاونوا مع تركيا لتحقيق هذا الهدف».
وتابع، في كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان أمس، قائلا: «الآن انظروا كيف تمكنت قوات غصن الزيتون من القضاء على التنظيمات الإرهابية في عفرين، واشنطن تقول إن تركيا حليفتنا الاستراتيجية، وتتعاون في الوقت نفسه مع التنظيمات الإرهابية... لقد أرسلوا ألفي شاحنة محملة بالأسلحة إليهم في الوقت الذي ترفض فيه أن تبيع لنا الأسلحة التي نطلبها مع أننا حلفاء استراتيجيون كما تدعي».
وأشار إلى أن عناصر الوحدات الكردية فروا مذعورين من عفرين، عندما شاهدوا تقدّم الجيشين التركي والسوري الحر كما بلغ عدد من تمّ تحييدهم منذ انطلاق عملية «غصن الزيتون» إلى 3 آلاف و647 مسلحا.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه يعتزم لقاء وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو عقب مصادقة الكونغرس على تعيينه. وأضاف في تصريحات أمس: «سنواصل أعمالنا من حيث توقفنا، ومن الضروري بمكان أن يتصرف بومبيو من هذا المنطلق أيضا».
وكان مقررا أن يلتقي جاويش أوغلو في التاسع عشر من مارس (آذار) الجاري نظيره الأميركي السابق ريكس تيلرسون لبحث خريطة طريق بشأن إخراج عناصر وحدات حماية لشعب الكردية من منبج إلى شرق الفرات، إلا أن الإقالة المفاجئة لتيلرسون أخرت اللقاء.
ومن المنتظر أن يلتقي وفدان تركي وأميركي في واشنطن اليوم (الأربعاء) لإجراء مباحثات حول الملف نفسه وبحث مسألة ضمان الأمن والاستقرار في منبج بعد أن تفي واشنطن بتعهدات سابقة بإخراج المقاتلين الأكراد إلى شرق الفرات، حيث كانت أنقرة أعلنت الأسبوع الماضي أن الجانبين اتفقا على إقامة منطقة آمنة حول منبج تتولى قوات مشتركة ضمان الأمن والاستقرار فيها.
وأضاف الوزير التركي أنه من المقرر أن يلتقي نائبا وزيري خارجية البلدين خلال الأيام القادمة في واشنطن لمتابعة المباحثات في هذا الشأن، وأنه يأمل في عقد لقاء مع نظيره الأميركي الجديد في أقرب فرصة ممكنة.
وعن مستجدات الوضع في مدينة عفرين، قال جاويش أوغلو إن بلاده لن تسمح بحدوث أعمال نهب أو معاملة لا إنسانية في المناطق التي تم تطهيرها من الإرهابيين وعلى رأسها عفرين، ونبدي حساسية كبيرة في هذا الشأن، والعالم بأسره على يقين من أن قواتنا لم ولن تفعل شيئا كهذا.
في السياق ذاته، انتقد نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ، أمس، التصريحات الأميركية الأخيرة بشأن الوضع في منطقة عفرين، قائلا: «قواتنا تستهدف التنظيمات الإرهابية فقط، لا المدنيين الأبرياء ولا الأكراد».
وأضاف بوزداغ أنّ التصريحات الصادرة من واشنطن تظهر أن الولايات المتحدة لم تفهم بعد طبيعة العملية، أو أنها لا تريد أن تفهم أهداف وغايات عملية «غصن الزيتون» في عفرين.
وتابع: «الذين يجب أن يقدّروا دور تركيا في مكافحة الإرهاب، ما زالوا يحاولون تضليل الرأي العام عبر الأكاذيب وضخ المعلومات المغلوطة، وهذه التصرفات تعتبر عداءً واضحا لتركيا».
واعتبر أن ادعاءات تأثير «غصن الزيتون» سلباً على مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، ما هي إلّا أكاذيب لا أساس لها.
كما انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكصوي، تصريحات نظيرته الأميركية هيذر ناورت، بشأن الوضع في عفرين قائلا إن «السلطات الأميركية لم تدرك بعد سبب وهدف وطبيعة عملية غصن الزيتون، أو أنها للأسف لا تريد أن تدرك ذلك... عملية غصن الزيتون هي حملة لمكافحة الإرهاب، وبالتأكيد لا تستهدف السكان المدنيين، على العكس تماما، تهدف العملية لإنقاذهم من قمع واستبداد التنظيم الإرهابي، بالإضافة إلى ذلك، تم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لعدم إلحاق أي ضرر بالمدنيين، وتم إيصال المساعدات الإنسانية إليهم».
وشدّد أكصوي على أن الادعاء بأن العملية العسكرية ضد الإرهابيين في عفرين ستضر بالحرب على تنظيم داعش «لا يستند إلى أي أساس». كما ندد بتصريحات لرئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بيتر ماورير، جاء فيها أن الهلال الأحمر التركي «فقد مصداقيته بين أكراد سوريا».
ووصف أكصوي تصريح ماورير بأنه «بعيد عن حسن النية ولا يمكن قبوله». قائلا إن الهلال الأحمر التركي يعمل منذ بداية الأزمة السورية بتضحية وتصميم لم يُر مثلهما في التاريخ، وضربت الأمم المتحدة والهيئات الدولية المثل به على الصعيد الدولي».
وأضاف: «ندين إصدار رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مثل هذا التصريح، بحق الهلال الأحمر التابع لدولة تستضيف مئات الآلاف من الأكراد السوريين على أراضيها».
واشتكى سكان محليون في عفرين من أن مقاتلي فصائل الجيش السوري الحر المعارض المدعوم من تركيا قاموا بنهب سياراتهم ومنازلهم ومتاجرهم وتحول الأمر كما لو كانوا مشردين في منازلهم بلا طعام ولا شراب ولا أمن.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن أنقرة تأخذ التقارير عن حدوث عمليات نهب في عفرين على محمل الجد، مضيفا: «نفحص الوقائع. لقد حدثت على ما يبدو. بعض المجموعات لم تتبع أوامر قادتها».
وقالت الأمم المتحدة إن 323 ألف ساكن غادروا منطقة عفرين الأوسع منذ بدأت تركيا حملتها لطرد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، الذين تقول إنهم امتداد لمسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور.
ووجهت الأمم المتحدة نداء دعت فيه إلى تقديم إمدادات عاجلة لوقف «الوضع الكارثي» لعشرات الآلاف من السكان في عفرين.
ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاثنين، إلى إتاحة فرصة أكبر للوصول إلى المدنيين في عفرين، قائلة إن الهلال الأحمر التركي يفتقر للمصداقية بين أكراد سوريا بعد العملية العسكرية التركية، بينما تعهدت تركيا بدعم السكان في عفرين وقامت وكالتها للإغاثة الطارئة بتوزيع المساعدات في وسط المدينة.
وقال محمد جول أوغلو مدير رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التابعة لمجلس الوزراء التركي: «بدأت مهمتنا للشؤون الإنسانية منذ أمس عندما دخل الجيش التركي والجيش السوري الحر إلى هنا». وأضاف: «نحن هنا اليوم لتقييم الاحتياجات وكذلك لأولى عمليات التوزيع. نحن نوزع الطعام والمعدات الصحية وبعض الأطعمة الجاهزة وبعض البطاطين على أي حال».
في سياق متصل، سيطرت قوات الجيشين التركي والسوري الحر، أمس على 3 قرى جديدة في منطقة عفرين ضمن عملية «غصن الزيتون».
وبحسب وكالة الأناضول التركية تمت السيطرة على قرى «عين دارة» و«باسوطة» و«برج عبد الله»، جنوب مدينة عفرين من أيدي وحدات حماية الشعب الكردية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.