زيادة الاستثمارات الأجنبية في السندات الروسية رغم التوتر السياسي

البنك المركزي الروسي (رويترز)
البنك المركزي الروسي (رويترز)
TT

زيادة الاستثمارات الأجنبية في السندات الروسية رغم التوتر السياسي

البنك المركزي الروسي (رويترز)
البنك المركزي الروسي (رويترز)

يواصل العدد الأكبر من المستثمرين الأجانب اهتمامهم بسوق الأوراق المالية الروسية، على الرغم من التوتر غير المسبوق في العلاقات بين روسيا والغرب عموماً. وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية في سندات الدين الفيدرالي الروسي العام تجاوزت الثلث من إجمالي قيمة السندات خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، بينما تجنب عدد قليل من أصحاب رؤوس الأموال الاستثمار في السندات الروسية، وفضلوا التريث ريثما يتضح الموقف، وما إذا كان المشهد السياسي سيؤثر بشكل جدي على العمل مع السوق الروسية.
وسجلت الاستثمارات الأجنبية في السندات الروسية نمواً طفيفاً خلال شهر يناير (كانون الثاني)، وبلغت 2.27 تريليون روبل (الدولار يساوي 57.9 روبل)، مقابل 2.23 تريليون روبل، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) نهاية عام 2017، ما يعني أن حصة رؤوس الأموال الأجنبية في سندات الدين العام الروسي لشهر يناير بلغت 33.9 في المائة، علما بأن القيمة الإجمالية للسندات التي طُرحت في السوق بلغت 6.693 تريليون روبل. وتؤكد تقارير البنك المركزي الروسي أن المستثمرين الأجانب حافظوا خلال شهر فبراير (شباط) على ذات الحجم من استثماراتهم في سندات الدين الفيدرالي العام، وذلك على الرغم من أن السوق كانت تترقب تمديد العقوبات الغربية، وربما إعلان حزمة عقوبات اقتصادية جديدة ضد روسيا. وأشار المركزي في تقرير سابق إلى أن ظاهرة هروب بعض رؤوس الأموال الأجنبية، التي سُجلت في أيام محددة خلال الفترة الماضية، تم التعويض عنها من خلال الإقبال الواسع على سندات الدين الفيدرالي في مزادات وزارة المالية الروسية.
في ظل استقرار الإقبال الخارجي على السندات الروسية، طرحت وزارة المالية الروسية يومي 7 و14 مارس (آذار) الجاري كميات جديدة من سندات الدين الفيدرالي، بقيمة إجمالية 80 مليار روبل. وكان لافتاً الطلب الكبير على تلك السندات، إذ سجلت وزارة المالية طلبات على الطرح الأول بقيمة تزيد عن 86 مليار روبل. ويعزو خبراء هذا الإقبال على السندات الروسية إلى سعر فائدتها المرتفع، والذي بلغ نسبة 6 في المائة. من جانب آخر يبدو أن المستثمرين يشعرون بأمان لا سيما على ضوء تحسين الوكالات الدولية التصنيف الائتماني لروسيا. وكانت «ستاندر آند بورز» ووكالة «فيتش» حسنتا تصنيف روسيا الائتماني في شهر فبراير حتى «استثماري». بالمقابل تشعر الحكومة الروسية بأمان أيضاً في طرح سندات الدين الفيدرالي، لأن هذه السندات وعلى عكس «يورو بوند»، أو السندات الدولية، يجري تداولها بالروبل الروسي، لذلك هي أكثر استقرارا أمام التقلبات. وتستفيد الحكومة الروسية من طرح الدين الفيدرالي لتوفير مصادر تمويل عجز الميزانية.
اهتمام المستثمرين الأجانب لم يقتصر على سندات الدين الفيدرالي العام، بل وشمل كذلك السندات الدولية «يورو بوند» التي طرحتها الحكومة الروسية نهاية الأسبوع الماضي. وكانت وزارة المالية طرحت يوم 16 مارس سندات دولية أطلقت عليها «روسيا - 29» بقيمة 1.5 مليار دولار، وبفائدة 4.625 في المائة سنوياً، وكذلك سندات «روسيا - 47» بقيمة 2.5 مليار دولار، وبفائدة 5.25 في المائة سنوياً. وجاءت هذه الخطوة في إطار قانون الميزانية لعام 2018، الذي ينص على توفير التمويل عبر الدين الخارجي بقيمة لا تتجاوز 7 مليارات دولار، يخطط لتحصيل 4 مليارات منها عبر تبديل سندات دولية قديمة بسندات جديدة تصدرها وزارة المالية. وأكد وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف اهتمام الوزارة بجذب المستثمرين الأجانب، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الأولوية في الإصدارين الجديدين ستكون لرؤوس الأموال الروسية.
وعلى عكس التوقعات، برز خلال طرح السندات الدولية الجديدة اهتمام من جانب المستثمرين الخارجيين بسوق الأوراق الروسية. وتزامن طرح سندات «روسيا - 29» و«روسيا - 47» مع تفجر أزمة سياسية حادة بين روسيا وبريطانيا، على خلفية محاولة اغتيال ضابط استخبارات روسي سابق في لندن، إلا أن هذا لم يمنع المستثمرين البريطانيين من الاستثمار في السندات الروسية الدولية الجديدة. وأكد مصرف «في تي كابيتال» الذي شارك في طرح تلك السندات، أن الحصة التي اشتراها مستثمرون بريطانيون من سندات «روسيا - 29» بلغت 22 في المائة، واشترى مستثمرون من الولايات المتحدة 34 في المائة من تلك السندات، بينما اشترى مستثمرون روس 35 في المائة من إجمالي الإصدار.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).