هل الرقابة الفردية الصارمة وراء تدهور كرة القدم الألمانية؟

المدرسة الإسبانية تتقدم وتتفوق بفضل تبني خطط وأفكار مختلفة

الفرق الإسبانية فازت بـ24 لقباً في البطولات الأوروبية الثلاث خلال القرن الحالب (غيتي)
الفرق الإسبانية فازت بـ24 لقباً في البطولات الأوروبية الثلاث خلال القرن الحالب (غيتي)
TT

هل الرقابة الفردية الصارمة وراء تدهور كرة القدم الألمانية؟

الفرق الإسبانية فازت بـ24 لقباً في البطولات الأوروبية الثلاث خلال القرن الحالب (غيتي)
الفرق الإسبانية فازت بـ24 لقباً في البطولات الأوروبية الثلاث خلال القرن الحالب (غيتي)

في المقالة التالية يعرب فيليب لام، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم الأسبق، عن قلقه بشأن مستقبل كرة القدم الألمانية؛ حيث انتقد عودة أسلوب الرقابة الفردية الذي وصفه بأنه أقل جودة من الأسلوب الإسباني. وقال لام إنه حتى بطل الدوري الألماني بايرن ميونيخ، يقع في هذا «النهج التكتيكي الرجعي»... وفيما يلي مقالة فيليب لام:

في ألمانيا، كان المديرون الفنيون يقولون: «راقب خصمك حتى لو خرج للذهاب إلى دورة المياه!»، وكان هذا هو المقصود بالرقابة الفردية الصارمة. لذا لم يكن يتعين على المدافعين التفكير كثيراً. وقد عاد هذا النهج التكتيكي القديم مرة أخرى وبشكل غير متوقع منذ فوز أتالانتا بلقب الدوري الأوروبي عام 2024، معتمداً على هذه الطريقة في الدفاع. لكن عندما تلعب أمام فريقٍ يمتلك قدرات فردية هائلة، من الطبيعي ألا يكون لديك أي فرصة في الرقابة الفردية، وهو الأمر الذي أدركه أتالانتا في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا؛ حيث استغل بايرن ميونيخ المساحات الشاسعة الموجودة داخل الملعب وسجل 10 أهداف كاملة. في الواقع، نادراً ما نرى مباراة في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا من جانب واحد بهذا الشكل.

آمل أن تُستخلص الدروس والعبر الصحيحة من هذا في ألمانيا، لأنني أرى الآن الرقابة الفردية تنتشر بشكلٍ متزايدٍ في الدوري الألماني مجدداً. لكن هذا الأسلوب لا يُعدّ سوى إجراء قصير المدى إذا كنت تريد حقاً مفاجأة الخصم والضغط عليه قبل صافرة النهاية مثلاً، لكنه ليس استراتيجية جيدة للمباراة بأكملها؛ فملعب كرة القدم أكبر من أن يُطبّق عليه هذا الأسلوب. لذا، يتبنى الإسبان فكرة مختلفة: الدفاع الذي يركز على الكرة نفسها، وتحديد المراكز والأدوار بوضوح، وكرة القدم الجماعية المنظمة التي تُحوّل اللعب إلى نصف ملعب الخصم. من الناحية الذهنية، يتطلب هذا أكثر من 90 دقيقة من المعارك الفردية. ويجب على اللاعبين التعاون، وتحديد مواقعهم جيداً، ثم في اللحظة المناسبة، وبتوجيهٍ من المجموعة، الدخول في مواجهاتٍ فردية. فالمواجهات الفردية لا تزال جوهر التميّز.

جينّارو غاتوزو استقال من منصبه بعد فشله في قيادة إيطاليا إلى كأس العالم (أ.ف.ب)

تلعب الفرق الإسبانية كلها بهذه الطريقة؛ حيث أصبح الأمر مسألة هوية. وتشير كل الدلائل إلى أن الفرق الإسبانية حققت نجاحاً كبيراً بهذه الطريقة؛ فقد فازت بـ24 لقباً في البطولات الأوروبية الثلاث خلال القرن الحالي. تأتي إنجلترا في المرتبة التالية برصيد 11 لقباً، تليها إيطاليا وألمانيا بخمسة وأربعة ألقاب على التوالي. وتقاسمت ستة أندية إسبانية مختلفة هذه النجاحات؛ في حين اقتصر الأمر على ناديين فقط من الدوري الألماني خلال الفترة نفسها. وفي سبع من السنوات الـ12 الماضية، حصدت أندية إسبانية لقب دوري أبطال أوروبا؛ وفي هذا الموسم كان الدوري الإسباني الممتاز مجدداً صاحب أكبر عدد من المتأهلين إلى الدور ربع النهائي بثلاثة فرق، وهي ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد.

قد لا تكون هذه الأندية الثلاثة بالضرورة هي المرشحة الأقوى للفوز باللقب هذا العام، فالأندية الأوفر حظاً للفوز باللقب هي الفرق المتصدرة في دور المجموعات بالإضافة إلى حامل اللقب. علاوة على ذلك، فإن هذه الفرق المرشحة للفوز باللقب هذا العام تحمل في طياتها لمسات إسبانية؛ فمدربوها من خريجي مدرسة برشلونة، ويتأثرون بشكل أو بآخر بالمدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا: ميكيل أرتيتا (آرسنال) ولويس إنريكي (باريس سان جيرمان) يلعبان بطريقة غوارديولا ذاتها، وإن كان كل منهما يُطبقها بأسلوبه الخاص.

ويهيمن المديرون الفنيون الإسبان على أوروبا؛ ففي دور الستة عشر من المسابقات الأوروبية الثلاث، كان هناك 11 مديراً فنياً إسبانياً، أي أكثر من ضعف عدد المدربين من أي دولة أخرى. وفي الدور ربع النهائي، يوجَد ثلاثة مديرين فنيين إسبان، أكثر من أي دولة أخرى. ويحقق المديرون الفنيون الإسبان نجاحات هائلة تُثير الدهشة حقاً؛ فقد أنهى تشابي ألونسو هيمنة بايرن ميونيخ على الدوري الألماني، وقاد باير ليفركوزن للفوز باللقب، ويواصل أوناي إيمري تألقه مع أندية، مثل أستون فيلا، حالياً. ويُحدث سيسك فابريغاس ثورة في الدوري الإيطالي مع كومو، مُغيراً وجه كرة القدم الإيطالية ككل.

ثم هناك لويس دي لا فوينتي، الذي يعمل مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم منذ أكثر من عقد من الزمان، وقد فاز ببطولات أوروبية مع مختلف فرق الشباب، قبل أن يقود المنتخب الأول للفوز بكأس الأمم الأوروبية في عام 2024. ويجب الإشارة هنا إلى أن إسبانيا فازت بثلاثة من آخر خمس بطولات لكأس الأمم الأوروبية. وحتى ألمانيا نفسها لم تحقق مثل هذه الهيمنة في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، وهي الحقبة التي أشار إليها غاري لينيكر عندما قال إن الألمان كانوا هم من يفوزون دائماً في نهاية المطاف. لكن الحقيقة هي أن إسبانيا هي من تفوز دائما الآن! كما تُعدّ إسبانيا المرشح الأوفر حظاً للفوز بلقب كأس العالم هذا الصيف. لقد حلّت المدرسة الإسبانية محلّ المدرسة الإيطالية كنموذجٍ للتفوق والنجاح. لا تزال إيطاليا تُخرّج مدربين عظماء للمنتخبات الأخرى، حتى بعد كارلو أنشيلوتي، لكن الفرق الإيطالية لم تعد قادرة على تحقيق نفس النجاح.

قبل عام، كتبتُ في عمودي بهذه الصحيفة أن كرة القدم الإيطالية تفتقر إلى الحماس والالتزام والديناميكية واللياقة البدنية والمبادرة، ولهذا السبب لم يعد لديها أي لاعبين من الطراز العالمي. رداً على ذلك، اتهمتني صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ»، وهي صحيفة من مسقط رأسي، ميونيخ، بترديد «عبارات مبتذلة».

ومع ذلك، لا يوجد أي نادٍ إيطالي في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا هذا العام، بل إننا كنا على وشك الوصول إلى دور الستة عشر من دون أي نادٍ إيطالي للمرة الأولى، لولا إقصاء أتالانتا لبوروسيا دورتموند في اللحظة الأخيرة. كما فشل المنتخب الإيطالي في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. فقبل أربع سنوات، تعثرت إيطاليا أمام مقدونيا الشمالية، قبل أن تتعثر هذه المرة أمام البوسنة! لقد تخلفت إيطاليا عن الركب.

وإذا سلكت ألمانيا هذا المسار الجديد، فقد يحدث لها الشيء نفسه. في الواقع، أشعر بالدهشة وأنا أرى العديد من المدافعين في الدوري الألماني الممتاز يراقبون منافسيهم مراقبة فردية شديدة، ويكادون يلاحقونهم فعلا حتى دورات المياه! ويفعل بايرن ميونيخ ذلك أيضاً؛ حيث يعتمد المدير الفني للعملاق البافاري، فينسنت كومباني، على الرقابة الفردية في بعض الأحيان.

* خدمة الغارديان



دموع خاكبو تخطف الأضواء في المونديال بعد فقدان طفله

انهمر خاكبو باكياً بعد تسجيله هدف التقدم لمنتخب بلاده (رويترز)
انهمر خاكبو باكياً بعد تسجيله هدف التقدم لمنتخب بلاده (رويترز)
TT

دموع خاكبو تخطف الأضواء في المونديال بعد فقدان طفله

انهمر خاكبو باكياً بعد تسجيله هدف التقدم لمنتخب بلاده (رويترز)
انهمر خاكبو باكياً بعد تسجيله هدف التقدم لمنتخب بلاده (رويترز)

أظهر سيل المشاعر الذي فاض من كودي خاكبو بعد تسجيله هدفاً لهولندا في مرمى المغرب في كأس العالم يوم الاثنين أن البطولة، رغم أنها تأسر مليارات الأشخاص حول العالم، لا تجعل كرة القدم تسمو فوق المآسي الشخصية.

وفقد خاكبو وشريكته نوا فان دير بيج طفلهما قبل ولادته الأسبوع الماضي، بعد عدة أشهر من الحمل، وعندما سجل المهاجم الهدف الأول في مباراة دور الـ32 أمام المغرب، انهار على الأرض وانفجر بالبكاء.

وكانت تلك لحظة مؤثرة للجميع في الملعب، حيث خففت فرحة زملاء خاكبو الهولنديين بالتقدم في المباراة فهمهم الفوري لحزنه، وأظهرت إيماءاتهم التي تعبر عن الاهتمام تعاطفهم معه.

وكان القائد فيرجيل فان دايك قد أعرب عن ذلك عشية المباراة عندما قال للصحافيين: «إنها أخبار مؤلمة للغاية، وتذكرنا بأن كرة القدم أمر ثانوي، فهناك أمور أهم كثيراً في الحياة».

دموع خاكبو لامست مشاعر الكثيرين (رويترز)

وأدرك المغرب التعادل في الدقائق الأخيرة، وفاز في النهاية بركلات الترجيح، مما أدى إلى ذرف المزيد من الدموع من الجانب الهولندي، لكن أياً منها لم يكن بعمق الانكسار الذي ظهر على خاكبو.

وكانت الصور التلفزيونية التي ظهرت بعد هدفه، والتي أظهرت والديه في المدرجات وهما يبكيان أيضاً، مؤثرة بالقدر نفسه.

وكانت نوا فان دير بيج قد نشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي مع خاكبو وهما يتشابكان بالأيدي فوق بطانية وقبعة صوفية محاكة.

وكتبت في إعلانها عن الخبر: «بقلوب مكسورة، نشارككم الخبر المفجع بأن طفلنا الصغير تُوفي في أثناء الحمل. شكراً لكم على حبكم ودعمكم. إيليا رافائيل خاكبو. محبوب إلى الأبد. ابننا إلى الأبد».

ثم نشرت صورة لشمعة وصليب، مع الرسالة التالية: «ذهبنا إلى الكنيسة لإشعال شمعة. بعد ذلك، مشينا إلى ملعب الكنيسة مع ابننا سمويل».

كما نشر خاكبو على وسائل التواصل الاجتماعي، وقال: «هذه فترة صعبة للغاية بالنسبة إلى عائلتنا. نرجو منكم احترام خصوصيتنا ومنحنا المساحة التي نحتاج إليها. شكراً لتفهمكم».

Your Premium trial has ended


بعد الخروج أمام البرازيل... ماذا ينقص اليابان للفوز بكأس العالم؟

الأسئلة بدأت تُطرح عن موعد تحقيق حلم اليابان المونديالي (أ.ب)
الأسئلة بدأت تُطرح عن موعد تحقيق حلم اليابان المونديالي (أ.ب)
TT

بعد الخروج أمام البرازيل... ماذا ينقص اليابان للفوز بكأس العالم؟

الأسئلة بدأت تُطرح عن موعد تحقيق حلم اليابان المونديالي (أ.ب)
الأسئلة بدأت تُطرح عن موعد تحقيق حلم اليابان المونديالي (أ.ب)

حذّر لاعب الوسط دايتشي كامادا من أن اليابان لن تفوز بكأس العالم ما لم تصبح كرة القدم الرياضة الأولى في البلاد، وذلك عقب الخسارة المؤلمة أمام البرازيل 1-2 الاثنين في دور الـ32 من نسخة 2026.

ووصل أفضل منتخب في آسيا إلى أميركا الشمالية بطموحات إحراز اللقب، وكان يُنظر إليه بوصفه أحد المرشحين من خارج دائرة الكبار للمضي بعيداً في البطولة.

لكن اليابان خرجت من دور الـ32، وفشلت بذلك في تحقيق أي فوز في الأدوار الإقصائية لكأس العالم خلال خمس محاولات.

وتتنافس كرة القدم في اليابان مع البيسبول، وعدد من الرياضات الأخرى، ويرى كامادا أن ذلك يجب أن يتغير إذا ما أراد المنتخب تحقيق تقدم.

وقال لاعب كريستال بالاس الإنجليزي: «لكي نصبح بلداً يمتلك طموحات جدية لرفع الكأس، نحتاج إلى جودة أكبر، وهناك جوانب لا تزال تنقصنا».

وأضاف: «علينا الاستمرار في الترويج لكرة القدم اليابانية، وتطويرها، وأشعر بأنه إذا لم تصل إلى مستوى تصبح فيه الرياضة الوطنية الأولى، فلن نتمكن من الفوز».

وتقدمت اليابان في الشوط الأول أمام البرازيل، لكنها تلقت هدف التعادل بعد 11 دقيقة من بداية الشوط الثاني.

تتنافس كرة القدم في اليابان مع البيسبول ويرى كامادا أن ذلك يجب أن يتغير إذا ما أرادوا اللقب (إ.ب.أ)

ومع اقتراب المباراة من وقت إضافي، سجل غابريال مارتينيلي هدفاً في الدقيقة 90+5 ليمنح البرازيل التأهل، ويترك اليابان تتساءل عما يجب فعله للانضمام إلى نخبة كبرى القوى الكروية في العالم.

وقال المدافع شوغو تانيغوتشي: «من المؤسف أننا خسرنا، لكن إذا نظرنا إلى المسار الذي قاد إلى هذه المباراة، وإلى السنوات الثلاث والنصف التي سبقت هذا المونديال، فلا أعتقد أن هناك شيئاً سلبياً، أو نقصاً، أو خطأ».

وأضاف: «هكذا كانت إيجابيتي وثقتي قبل هذه البطولة».

«ساذجون قليلاً»

اجتازت اليابان التصفيات الآسيوية لكأس العالم بسهولة، وكانت أول منتخب يحجز مكانه في النهائيات.

واستعد المنتخب أيضاً بفوزين أولين على البرازيل وإنجلترا في مباراتين وديتين، قبل أن تضربه الإصابات، ويفقد لاعبين أساسيين، -مثل كاورو ميتوما، وتاكومي مينامينو، وواتارو إندو- قبل البطولة.

ومع ذلك، قدمت اليابان أداء لافتاً في أميركا الشمالية، بالتعادل مع هولندا، والسويد، والفوز على تونس، لتنهي المجموعة السادسة في المركز الثاني.

وقال حارس المرمى زيون سوزوكي إن هناك مجالاً للتحسن.

حسرة يابانية بعد الخروج المونديالي (إ.ب.أ)

وأضاف الحارس (23 عاماً) الذي عزز سمعته بسلسلة من العروض المميزة: «لا تزال هناك جوانب نحن فيها ساذجون قليلاً، وأشعر بقوة بأننا بحاجة إلى التطور».

وتابع: «لا أعتقد أن مقاربة المباريات أمام المنتخبات الكبيرة بعقلية الطرف الأضعف كانت خاطئة، وأعتقد أنه إذا واصلنا هذا المسار، فإن مشهداً رائعاً ينتظرنا في النهاية».

وسيكون الاستحقاق التالي لليابان كأس آسيا التي تنطلق في السعودية في يناير (كانون الثاني).

وتُوّجت اليابان بالبطولة أربع مرات، وهو رقم قياسي، لكن لقبها الأخير يعود إلى عام 2011.

وقال المدرب هاجيمي مورياسو الذي لا يزال مستقبله مع المنتخب غير واضح بعد ثماني سنوات في المنصب: «البطولة المقبلة لنا هي كأس آسيا، وسنركز على الفوز بها».

وأضاف: «حتى لو فزنا بكأس آسيا، لا أعتقد أن ذلك سيمحو ألم الخسارة في كأس العالم».


زغرتا... مدينة لبنانية تنبض بأعلام البرازيل

في لبنان احتفالات بالأعلام البرازيلية بعد تأهل السامبا إلى دور الـ16 (أ.ب)
في لبنان احتفالات بالأعلام البرازيلية بعد تأهل السامبا إلى دور الـ16 (أ.ب)
TT

زغرتا... مدينة لبنانية تنبض بأعلام البرازيل

في لبنان احتفالات بالأعلام البرازيلية بعد تأهل السامبا إلى دور الـ16 (أ.ب)
في لبنان احتفالات بالأعلام البرازيلية بعد تأهل السامبا إلى دور الـ16 (أ.ب)

في مدينة زغرتا شمال لبنان رفرفت الأعلام البرازيلية على الشرفات، والأزقة الحجرية، بينما كانت العائلات تستعد لمباراة البرازيل ضد اليابان في دور الـ32 من كأس العالم لكرة القدم.

ولعب الأطفال، مرتدين قمصاناً صفراء، كرة القدم في الشوارع، بينما امتلأت المقاهي والساحات العامة بالمشجعين الذين ارتدوا ألوان الأخضر والأصفر، مما يعكس شغفاً كبيراً بمنتخب البرازيل يمتد عبر لبنان.

وتبدو العلاقة بين البلدين عميقة، حيث تشير تقديرات الحكومة إلى أن ما بين 7 و10 ملايين برازيلي من أصول لبنانية، أي أكثر من عدد سكان لبنان البالغ نحو 6 ملايين نسمة.

أطفال يرتدون قمصان المنتخب البرازيلي في زغرتا بشمال لبنان (أ.ب)

وساهمت هذه الروابط العائلية والثقافية، التي تشكلت على مدار أكثر من قرن من الهجرة، في جعل البرازيل واحدة من أكثر المنتخبات الوطنية لكرة القدم شعبية في لبنان.

وفيما يتعلق بالعديد من المشجعين اللبنانيين، ألهم أسلوب لعب البرازيل الهجومي، وموهبتها، وتاريخها في إنتاج لاعبين أسطوريين، أجيالاً من المشجعين، ناقلين هذا الشغف من الآباء إلى الأبناء.

ومع اقتراب موعد انطلاق المباراة، دوت الطبول في الشوارع، وتجمع المشجعون حول الشاشات لمؤازرة منتخب البرازيل.

مشجعو المنتخب البرازيلي يحتفلون في زغرتا بشمال لبنان (أ.ب)

وقال باجوس فضل الله، أحد مشجعي البرازيل «اليوم بذلنا جهداً كبيراً لتحقيق الفوز، لكنني كنت متأكداً من انتصارنا. نحن البرازيل، وسنظهر للجميع معدن البرازيل الحقيقي».

وبعدما قلب منتخب البرازيل تأخره صفر-1 أمام اليابان إلى فوز ثمين، ومستحق 2-1، خرج المشجعون في القرى والمدن اللبنانية إلى الشوارع، رافعين الأعلام البرازيلية، وقارعين الطبول، ومحتفلين بفريق لطالما شجعه اللبنانيون لأجيال.

يشار إلى أن منتخب البرازيل سوف يلتقي في دور الـ16 مع الفائز من لقاء كوت ديفوار والنرويج.