مصر تستهدف 8.4% عجزاً في موازنة العام المالي المقبل

برنامج لطرح حصص حكومية بـ4.5 مليار دولار بالبورصة

مصر تستهدف 8.4% عجزاً في موازنة العام المالي المقبل
TT

مصر تستهدف 8.4% عجزاً في موازنة العام المالي المقبل

مصر تستهدف 8.4% عجزاً في موازنة العام المالي المقبل

قال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، أمس، إن بلاده تستهدف وصول العجز الكلي إلى نحو 8.4 في المائة بموازنة السنة المالية 2018 - 2019 التي تبدأ في 1 يوليو (تموز) المقبل، بمعدل نمو مستهدف يبلغ 5.8 في المائة.
وكانت رئاسة الجمهورية قالت في وقت سابق هذا الشهر إن مصر تستهدف عجزا في الموازنة يتراوح بين 9.5 و9.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2017 - 2018 التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران) المقبل، مقارنة مع 10.9 في المائة بالسنة المالية السابقة.
ورفعت مصر النمو الاقتصادي المستهدف في السنة المالية الحالية 2017 - 2018 إلى ما بين 5.3 و5.5 في المائة من 4.8 في المائة، وفقا لما ذكرته وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد في يناير (كانون الثاني) الماضي.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة المالية المصرية، أمس، برنامج الطروحات، الذي طال انتظاره في سوق المال، من خلال «طرح نسب من حصص المال العام في أكثر من 20 شركة ما بين شركات ستقيد للمرة الأولى في البورصة، أو من خلال زيادة نسبتها المطروحة من الأسهم المملوكة، من خلال بورصة الأوراق المالية أو عن طريق زيادة رؤوس أموال تلك الشركات».
وقال بيان للوزارة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أمس، إنه «من المتوقع أن تصل القيمة الإجمالية للأسهم المطروحة ضمن برنامج الحكومة لنحو 80 مليار جنيه (4.5 مليار دولار)، وأن تصل القيمة السوقية للشركات المطروحة إلى نحو 430 مليار جنيه، حيث إنه قد تقرر أن تتراوح النسب المطروحة من الشركات بين 15 و30 في المائة، إلا إذا كانت حصة المال العام تقل عن ذلك».
وأضاف أنه «من المستهدف أن يتم تنفيذ البرنامج خلال فترة تتراوح بين أربعة وعشرين وثلاثين شهرا، وذلك من أجل توسيع قاعدة الملكية وزيادة رأس المال السوقي للبورصة المصرية وزيادة قيمة وكمية التداول اليومي».
ووفقا للوزارة، من المتوقع أن يساهم برنامج الطروحات في «توسيع قاعدة الملكية وتوفير تمويل إضافي للشركات المصرية ويساهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية لداخل البلاد وتعظيم أصول الدولة».
وذكر البيان أسماء الشركات «المزمع إدراجها في المرحلة الأولى للبرنامج» التي سيتم طرحها في قطاع خدمات البترول والتكرير؛ وهي 5 شركات: «الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي)»، و«شركة الحفر المصرية»، و«الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور)»، و«أسيوط لتكرير البترول»، و«الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك)». و6 شركات في قطاع البتروكيماويات: «سيدي كرير للبتروكيماويات»، و«المصرية للإنتاج الإيثلين ومشتقاته (إيثيدكو)»، و«أبو قير للأسمدة»، و«الوادي للصناعات الفوسفاتية والأسمدة»، و«المصرية ميثانكس للإنتاج الميثانول (إيميثانكس)»، و«المصرية لإنتاج الالكيل بنزين (إيلاب)». و3 شركات في قطاع الخدمات اللوجيستية: «الإسكندرية لتداول الحاويات»، و«بورسعيد لتداول الحاويات»، و«دمياط لتداول الحاويات».
أما في قطاع الخدمات المالية، فمن المقرر طرح 5 شركات: «بنك التعمير والإسكان»، و«بنك الإسكندرية»، و«بنك القاهرة»، و«شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية (E - finance)»، و«شركة مصر للتأمين».
وفي القطاع العقاري: «شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير»، و«مدينة نصر للإسكان والتعمير». وشركة واحدة في قطاع خدمات المستهلك: «شركة الشرقية (إيسترن كومباني)»، وشركة واحدة في قطاع الصناعة هي «شركة مصر للألمنيوم».
وأوضح البيان أنه «سوف يتم التنسيق مع الشركات المعنية في الوقت المناسب لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية واتباع كافة القواعد والإجراءات المعمول بها في هذا الشأن».
وبحسب البيان، فإن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي أكد على ضرورة الإسراع بإعلان وتنفيذ برنامج الطروحات والتزام جميع جهات الدولة بالخطة الموضوعة وتضافر الجهود كافة لإنجاح هذا البرنامج لأهميته في جذب مزيد من الاستثمارات والتدفقات لداخل البلاد ولتنشيط وزيادة حجم التداول بالبورصة المصرية.



الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.