في الشركات الأميركية: راتب الرئيس التنفيذي ضعف راتب الموظف 270 مرة

هبط أول الأزمة ثم عاد فارتفع 38 %

متوسط رواتب المديرين التنفيذيين عشية الأزمة كان يساوي 375 مرة متوسط رواتب الموظفين عموماً (رويترز)
متوسط رواتب المديرين التنفيذيين عشية الأزمة كان يساوي 375 مرة متوسط رواتب الموظفين عموماً (رويترز)
TT

في الشركات الأميركية: راتب الرئيس التنفيذي ضعف راتب الموظف 270 مرة

متوسط رواتب المديرين التنفيذيين عشية الأزمة كان يساوي 375 مرة متوسط رواتب الموظفين عموماً (رويترز)
متوسط رواتب المديرين التنفيذيين عشية الأزمة كان يساوي 375 مرة متوسط رواتب الموظفين عموماً (رويترز)

يشهد موسم الجمعيات العمومية للشركات الأميركية نقاشات ساخنة حول رواتب الرؤساء والمديرين التنفيذيين، لأن هذه السنة هي سنة الإعلان بشفافية عن مقارنة رواتب قادة الشركات المدرجة بمتوسط معاشات موظفي تلك الشركات، وفقاً لقاعدة من قواعد قانون «دود - فرانك» الذي أقر أيام الرئيس السابق باراك أوباما وكان جزءاً من الإصلاحات التي فرضت نفسها بعد الأزمة المالية.
والهدف هو إطلاع الموظفين كما المساهمين على ممارسات الرواتب، بعدما كانت علت صرخات حول ضخامتها بلا مبررات مقنعة بالنسبة لكثير من الذي تضرروا من تلك الأزمة، كما بالنسبة للسلطات العامة التي هبت لنجدة شركات «وول ستريت» على حساب دافعي الضرائب. ويحمل هذا اللواء أيضاً حالياً الصناديق الاستثمارية التي لها مساهمات وتحضر الجمعيات العمومية لإثارة هذا النوع من القضايا على أساس أن المساهمين أولى من المديرين بالمكافأة. علماً بأن الشركات والمصارف وإداراتها ومنذ إقرار ذلك القانون تتذمر منه حتى استطاعت إيصال صوتها إلى الرئيس دونالد ترمب الذي وعد بتفكيك تلك القواعد وتعديل قانون «دود - فرانك» جذرياً أو حتى «إلغائه عن بكرة أبيه» كما تتوقع المصادر المتابعة.
ويذكر أن متوسط رواتب المديرين التنفيذيين عشية الأزمة وتحديداً في 2007 كان يساوي 375 مرة متوسط رواتب الموظفين عموماً، وهبط ذلك المضاعف إلى 196 مرة في 2009 وعاد ليرتفع تدريجياً حتى وصل في 2016 - 2017 إلى 270 مرة. أي إنه زاد بنحو 38 في المائة.
والمعلومات الأولى التي بدأت تتدفق من الجمعيات العمومية، والتقارير السنوية التي تعرض أمامها للمناقشة، تشير إلى فوارق كبيرة بين قطاع وآخر. فلدى عملاق الصناعات الغذائية «كرافت هاينز» يساوي راتب الرئيس التنفيذي 91 مرة متوسط راتب من رواتب الموظفين، مقابل 183 مرة لدى شركة «كلوقز» للصناعات الغذائية أيضاً والتي حجمها ثلث حجم «كرافت هاينز» لكن مديرها يقبض راتباً أعلى بنسبة 75 في المائة من نظيره في الشركة المنافسة الأكبر حجماً.
في المقابل، ظهر أن البنوك الصغيرة تكافئ موظفيها برواتب أعلى من رواتب موظفي البنوك الكبيرة. فالراتب المتوسط لموظف لدى «يو إس بنكورب» يبلغ 58 ألف دولار سنوياً مقابل 91 ألفا لمتوسط راتب موظفي بنك «سينسيسيناتي فايننشال» الأصغر منه. أما في «بنك أوف أميركا» فمعدل راتب الموظف 87 ألف دولار سنوياً لكن راتب الرئيس أو المدير التنفيذي فيساوي 250 مرة ذلك الراتب المتوسط للموظف العادي.
ووفقاً لدراسة أعدتها شركة «أكويلار» المتخصصة في هذا المجال، فإن الشركات الكبيرة تميل إلى مكافأة مديريها برواتب عالية جداً تصل إلى 250 مرة متوسط راتب الموظفين، وهذا تحديدا في الشركات التي تبلغ قيمتها السوقية في البورصة 25 مليار دولار وما فوق، مقابل مضاعف 45 مرة فقط في الشركات التي قيمتها السوقية 700 مليون دولار أو أقل.
وأكدت المصادر المتابعة أن هيئة الأسواق الأميركية لم تترك المجال كبيرا للتلاعب بالأرقام، وخصوصا حساب متوسط رواتب الموظفين ومضاعفاتها للمديرين. ومع ذلك ظهرت بعض الحسابات التي قد لا تعطي صورة واضحة كالتي أرادها قانون «دود - فرانك»، علماً بأن ذلك القانون ترك للشركات حرية إدخال موظفيها خارج الولايات المتحدة خارج حسابات المقارنات أو إدخالها فيها وذلك ضمن نطاق 5 في المائة من الإجمالي فقط. وكذلك الأمر بالنسبة لمتلقي المكافآت لا الرواتب، لكن القانون طلب إدخال حسابات رواتب الموظفين الموسميين وأصحاب الوظائف بدوام نصفي.
وتبين أن شركة مثل «هانيويل» المتعددة النشاطات استثنت من حسابات المقارنات 7 آلاف موظف في البرازيل وإندونيسيا وروسيا وسلوفاكيا، ولأن رواتب الموظفين في تلك البلدان ضئيلة نسبياً مقارنة برواتب موظفي الشركة في الولايات المتحدة فقد ظهر الفارق أو المضاعف المطلوب تبيانه أقل من الواقع، ومع ذلك بلغ مضاعف راتب الرئيس التنفيذي 333 مرة متوسط راتب الموظف المقدر بـ55 ألف دولار سنوياً.
ويؤكد حاضرو بعض الجمعيات العمومية أن الإدارات لا تخشى المستثمرين بل الموظفين لأن الفوارق الكبيرة تجعل أحاسيسهم غير مواتية للولاء والإنتاجية.
ويذكر في هذا المجال أن الرقم 200 تردد كثيرا خلال الحملة الانتخابية للمرشحة الخاسرة هيلاري كلينتون التي أرادت كسب جمهور يرى في رواتب الرؤساء والمديرين التنفيذيين مبالغ خيالية غير مبررة تساوي على الأقل 200 مرة رواتب الموظفين العاديين، وكان ذلك الفارق قبل 20 سنة لا يزيد على 40 مرة كما أكدت كلينتون. واستندت المرشحة آنذاك إلى استطلاع رأي أجرته جامعة «ستانفورد» أكد أن 75 في المائة من الأميركيين يرون باستغراب شديد كيف أن رواتب كبار الموظفين مبالغ فيها جدا مقارنة برواتب الموظفين الصغار.
إلى ذلك، أكدت دراسة أعدها معهد الاستشارات والدراسات الاقتصادية المعروف «إيكونوميك بوليسي إنستيتيوت» أن الفارق في الرواتب تضاعف 4 مرات في 30 سنة ليرتفع راتب الرئيس التنفيذي من 58 مرة راتب الموظف العادي إلى 270 مرة. وهناك دراسة أخرى أجرتها شركة «جست كابيتال» للاستشارات أكدت النتيجة نفسها تقريبا مع التأكيد على أن ارتفاع رواتب المديرين لم يرافقه ارتفاع في رواتب الموظفين.
وبدأ الفارق يتسع كثيرا منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي عندما ربطت رواتب المديرين بارتفاع أسعار الأسهم بدلاً من المكافآت النقدية المقطوعة. وبما أن أسواق الأسهم صعدت على نحو كبير منذ ذلك الحين فإن رواتب المديرين تضاعفت بسرعة. ويذكر أن ذلك ارتبط آنذاك بتعديل ضريبي أقر في 1993 سمح بذلك كما سمح بزيادة إقبال الشركات على منح المديرين كميات أسهم ضمن العقود. وهكذا اجتهد المديرون بكل قوتهم لرفع أسعار الأسهم لترتفع معها الرواتب والمكافآت وفوقها قيمة الأسهم التي بحوزتهم.
علاوة على ذلك دخلت الشركات في منافسة حامية فيما بينها على الأداء المالي الذي يساهم في رفع أسعار الأسهم وبالتالي في رواتب المديرين والرؤساء التنفيذيين. وكانت تلك الممارسات أحد أسباب الأزمة المالية لأن المديرين والرؤساء التنفيذيين «سلكوا سبلاً غير سوية لتعظيم مداخيلهم» وفقاً لمعظم التقارير التي صدرت غداة الأزمة وهدفها البحث عن الأسباب لتجنبها لاحقاً.
تبقى الإشارة إلى أن الاقتصاديين يستغربون شبه استقرار مستويات رواتب الموظفين وعدم ارتفاعها على الرغم من انخفاض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى أحد أدنى مستوياته التاريخية. وبعضهم يفسر ذلك بتغيير عميق حصل في طبيعة العمل نفسه مع زيادة الاعتماد على الأتمتة، كما أن وظائف كثيرة استبدلت بخدمات تقدمها شركات من الباطن في مجالات التصنيع الجزئي والخدمات الإدارية والموارد البشرية والكومبيوتر.. كل ذلك ضغط على رواتب الموظفين الذين أضحى جل همهم الأول الحفاظ على وظائفهم قبل المطالبة بزيادة مرتباتهم.


مقالات ذات صلة

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.


أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.