جماهير وستهام تصطدم بمالكي النادي وتحمّلهم مسؤولية أحداث الشغب

كثيرون بدأوا يديرون ظهورهم للفريق اللندني الذي لطالما عشقوه

أصداء أحداث الشغب في ملعب وستهام ما زالت تدوي في إنجلترا - سوليفان وغولد مالكا وستهام   («الشرق الأوسط»)
أصداء أحداث الشغب في ملعب وستهام ما زالت تدوي في إنجلترا - سوليفان وغولد مالكا وستهام («الشرق الأوسط»)
TT

جماهير وستهام تصطدم بمالكي النادي وتحمّلهم مسؤولية أحداث الشغب

أصداء أحداث الشغب في ملعب وستهام ما زالت تدوي في إنجلترا - سوليفان وغولد مالكا وستهام   («الشرق الأوسط»)
أصداء أحداث الشغب في ملعب وستهام ما زالت تدوي في إنجلترا - سوليفان وغولد مالكا وستهام («الشرق الأوسط»)

أبدى نادي وستهام يونايتد استعداده لتحمل تكاليف توفير حضور شرطي ضخم للحيلولة دون تكرار الاضطرابات التي وقعت في صفوف الجماهير والتي شوهت المباراة التي خاضها وستهام يونايتد السبت أمام بيرنلي وانتهت بهزيمته بنتيجة 3 - 0. كانت أوجه القصور الأمني داخل الاستاد قد تكشفت جراء التوترات والقلاقل التي اشتعلت وتضمنت اقتحام عناصر خارجية الملعب أربع مرات، وتعرض ديفيد سوليفان، أحد المساهمين في ملكية النادي، للضرب بعملة معدنية ألقاها شخص في الهواء أثناء مظاهرات شارك بها المئات من أفراد الجماهير الغاضبة ضد قرارات مجلس الإدارة. ونجحت هذه الحشود في التغلب بسهولة على أفراد الأمن الذين كانوا متمركزين بالمنطقة أسفل المقصورة المخصصة لأعضاء مجلسي إدارتَي الناديين.
من جهته، يواجه وستهام يونايتد عقوبة صارمة من جانب اتحاد الكرة، ويبدو ساخطاً إزاء فشل مسؤولي الأمن داخل الاستاد في التعامل مع الاضطرابات التي حدثت خلال المباراة. وأصر النادي على ضرورة أن تدفع الشركة المسؤولة عن إدارة الاستاد: «إل إس 185»، بضباط داخل الملعب وذلك خلال المباريات الخمس الأخيرة من هذا الموسم. من ناحيته، أدان صديق خان، عمدة لندن، الاضطرابات التي وقعت أثناء المباراة، ودعا إلى فتح تحقيق بشأنها. جدير بالذكر، أن النادي غير مسؤول عن تحمل تكاليف مشاركة الشرطة في تأمين المباريات تبعاً لشروط اتفاقه مع مؤسسة تطوير التراث بلندن، التي تتولى بالكامل سداد تكاليف ذلك. ومع هذا، يضع اتحاد الكرة المسؤولية على عاتق وستهام يونايتد عما جرى خلال المباراة.
من ناحية أخرى، صُدم أعضاء بارزون في مجلس إدارة النادي بحدة المظاهرات ضدهم، وألمحوا إلى استعدادهم تقديم إسهامات مالية لتعزيز الترتيبات الأمنية. من جانبها، قالت مؤسسة تطوير التراث بلندن، إنها تتطلع نحو تعزيز الأمن، وترحب بأي مساعدة مالية من قبل النادي. جدير بالذكر، أن المباراة التي جرت أمام بيرنلي جرى تصنيفها باعتبارها منخفضة التصنيف من قبل «المجموعة الاستشارية للسلامة»؛ ولهذا جرى توزيع الضباط خارج الملعب وليس داخله. ومن المقرر أن تجري مناقشات حول ما إذا كان ينبغي التعامل مع المباريات المتبقية لوستهام يونايتد على أرضه باعتبارها مباريات مرتفعة التصنيف، لكن هذا القرار يعود نهاية الأمر إلى الشرطة. ومن الممكن أن يجري إغلاق الاستاد حال التوصل إلى اتفاق مع الشرطة بخصوص تشديد الإجراءات الأمنية، وإن كان هذا الأمر يبقى غير محتمل.
يذكر أن وستهام يونايتد لن يخوض مباريات مجدداً حتى 31 مارس (آذار) عندما يستضيف ساوثهامبتون. ويقف النادي اليوم على بعد ثلاث نقاط فوق قاع جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، ودعا لعقد اجتماع طارئ مع المساهمين في استاد لندن في أعقاب أحداث مباراة السبت. من جهتهما، تعلم كل من مؤسسة تطوير التراث بلندن و«إل إس 185» بوجود مقطع فيديو يظهر على ما يبدو فرد أمن يغط في نوم عميق أثناء المباراة، إضافة إلى أن ثمة تساؤلات أثيرت حول الاستجابة البطيئة من جانب مسؤولي الأمن بعد تقدم بيرنلي في الدقيقة الـ66 من المباراة.
فور تسجيل بيرنلي هدفه الأول، اقتحم أحد المشجعين أرض الملعب إلا أن مارك نوبل، قائد وستهام يونايتد، دفع المشجع نحو طرف الملعب. كما دخل قلب الدفاع جيمس كولينز في صدام مع شخص آخر اقتحم أرض الملعب، وتعرضت امرأة من أفراد الأمن للضرب على نحو طرحها أرضاً عندما اجتمع مشجعون أسفل المقصورة التي يجلس بها أعضاء مجلس إدارة النادي وكالوا السباب إلى سوليفان وديفيد غولد، المساهم الآخر في النادي.
وثمة قلق في صفوف اللاعبين من أن هذا المناخ الرديء سيضر أداء الفريق في وقت يخوض نضالاً للفرار من شبح الهبوط. جدير بالذكر، أن سوليفان وغولد جرى نقلهما من مقعديهما ورافقهما أثناء تحركهما عدد من مسؤولي الأمن وذلك لدواعٍ أمنية، في الوقت الذي ساعدت النظارات التي كان يرتديها الأول في حمايته من إصابة خطيرة عندما ارتطمت عملة معدنية بوجهه. كما أطلقت ألعاب نارية باتجاه المشجعين الذين جلسوا في مدرجات قريبة من أعضاء مجلس الإدارة. وتجري مناقشات في الوقت الراهن حول كيفية تعزيز الإجراءات الأمنية حول هذه المقصورات بعد تمكن المتظاهرين من إثارة جلبة واضطرابات في الممر القائم أسفلها.
الملاحظ أن الفترة السابقة مباشرة للمباراة هيمنت عليها تداعيات مسيرة الاعتراض التي تعرضت للإلغاء ضد مجلس إدارة النادي، التي شهدت توجيه تهديدات إلى مارك والكر، رئيس رابطة مشجعي وستهام يونايتد المستقلين، من قبل مجموعات منافسة. وقد اشتعلت حالة من التوتر داخل الملعب بمجرد تقدم بيرنلي على وستهام يونايتد. وحالياً، تنظر مؤسسة تطوير التراث بلندن و«إل إس 185» فيما إذا كانت ثمة معلومات استخباراتية تشير إلى أنه ستندلع بعض صور الاحتجاجات أثناء المباراة. وستتكرر هذه العملية قبل زيارة ساوثهامبتون لمواجهة وستهام يونايتد.
من جانبه، أعلن متحدث رسمي باسم مكتب العمدة، أن: «الاضطرابات التي شهدها استاد لندن مخزية، ومن الواضح أنه لا يجب أبداً السماح بتكرار مثل هذه المشاهد القبيحة التي عايناها السبت. وتعود المسؤولية إلى وستهام يونايتد لإجراء تحقيق شامل حول ما حدث، بجانب المساهمين في النادي واتخاذ ما يلزم من إجراءات ضد المشجعين الذين أساءوا التصرف». من ناحية أخرى، يدرس اتحاد الكرة التقرير الذي قدمه الحكم لي ميسون، ويسعى للتعرف على ملاحظات مسؤولي وستهام يونايتد. ومن المتوقع أن يتعرض النادي لغرامة، وبخاصة أن اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد تملك سلطة حرمان جماهير النادي من حضور مباريات لفريقها. تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن أستون فيلا تعرض لغرامة بقيمة 200.000 جنيه إسترليني في أعقاب اقتحام أفراد من الجماهير أرض الملعب؛ الأمر الذي ألقى بظلاله القاتمة على إنجاز فوز الفريق على بروميتش ألبيون في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، على أرض استاد فيلا بارك منذ ثلاث سنوات.
أما التساؤل الذي ينبغي طرحه بخصوص وستهام يونايتد، فليس «كيف ساءت الأمور إلى هذه الدرجة؟»، وإنما «كيف كانت جيدة من قبل؟» الحقيقة أن ما حدث السبت كان بمثابة النتيجة الحتمية لوجود مجلس إدارة يتحدث بأفخم العبارات عن طموح المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا، ثم يدير شؤون النادي كما لو أنه لا يزال يتولى إدارة أحد الأندية المغمورة... إن الأندية التي تحظى بإدارة جيدة يجب أن تسأل نفسها عن حقيقة ما تدور حوله الأمور المحيطة بها. ومع أن مسألة خوض وستهام يونايتد معركة للهرب من شبح الهبوط من الدوري الممتاز ليست بالأمر الاستثنائي، فإن هذه الحقيقة في حد ذاتها تجسد المشكلة؛ ذلك أن الانتقال من الملعب القديم أبتون بارك إلى استاد لندن كان من المفترض أن يدشن لفريق أفضل على أرض جديدة، وليس مشابهاً لما كان عليه الحال في الاستاد القديم.
ولا يزال من اعتادوا ارتياد أبتون بارك يتذكرون الاستاد بصورته المعهودة ـ مكان غير مثالي ورديء المستوى، لكنه شكل جزءاً من هوية النادي. أما استاد لندن فمكان يخلو من الروح ويعد بمثابة شهادة على جميع الحطام الواقف وراءه.
خلال أسبوع وجه بعض مشجعي النادي تهديدات إلى مشجعين آخرين بشأن تنظيم مظاهرة احتجاج، تجاهل وستهام يونايتد الأمر برمته، وانشغل بتنظيم حفل تأبين للراحل بوبي مور وأقنع مسؤولوه أنفسهم بأن هذا يشكل جزءاً من جهود التشارك مع جماهير النادي.
وفي ظل عدم وجود منفذ يسمح لهم بالتعبير عن إحباطهم ووجود فريق يفتقر إلى الشعور بالثقة بالنفس، رأينا اقتحام بعض أفراد الجماهير الملعب، ومظاهرات الاحتجاج القبيحة التي نظمها بعض المشجعين السبت ضد الهزيمة على يد بيرنلي بنتيجة 3 - 0 على أرض ويست هام يونايتد. ورغم أنني لا أقر العنف، تظل الحقيقة أن مجلس إدارة النادي من صنع هذا الوضع برفضه الاعتراف بحقيقة بسيطة ـ أن الفريق والاستاد دون المستوى المقبول.
ولذلك؛ لم نملك سوى الضحك بملء أفواهنا عندما خرج علينا أحد الشركاء في ملكية النادي ديفيد سوليفان ليبدي حسرته على المشكلات المرتبطة بأمن الاستاد، والتي ظل يتجاهلها في وقت كان أطفالنا يتعرضون للمخاطر. بعد ذلك، خيمت سحابة من الحزن على المكان عندما جلس مدير تطوير اللعب تريفور بروكينغ صامتاً وحزيناً في المدرجات في الوقت الذي اختبأ خلفه الأشخاص الذين تسببوا في هذا الوضع برمته. ومثلما الحال مع كثيرين، أشعر بالصدمة والأسى إزاء سقوطنا إلى مثل هذا المستوى الرديء. واليوم، بدأ الكثيرون يديرون ظهورهم لوستهام يونايتد لأنه ببساطة لم يعد النادي الذي لطالما عشقوه. وبالنسبة لنا، سيظل وستهام يونايتد حباً قديماً فقدناه ما دام بقي هؤلاء الملاك في إدارته. باختصار، نحن نستحق أفضل من ذلك بكثير.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.