أوزيل الحقيقي يعود مجدداً ويبقي على آمال آرسنال في انتزاع لقب

تألق اللاعب في مواجهة واتفورد... وإبداعه أمام ميلان نقل فريقه {من النار إلى الجنة}

أوزيل عاد بآرسنال للانتصارات أمام واتفورد («الشرق الأوسط») - قدم أوزيل أداء رائعاً وتمريرات سحرية أمام ميلان (رويترز)
أوزيل عاد بآرسنال للانتصارات أمام واتفورد («الشرق الأوسط») - قدم أوزيل أداء رائعاً وتمريرات سحرية أمام ميلان (رويترز)
TT

أوزيل الحقيقي يعود مجدداً ويبقي على آمال آرسنال في انتزاع لقب

أوزيل عاد بآرسنال للانتصارات أمام واتفورد («الشرق الأوسط») - قدم أوزيل أداء رائعاً وتمريرات سحرية أمام ميلان (رويترز)
أوزيل عاد بآرسنال للانتصارات أمام واتفورد («الشرق الأوسط») - قدم أوزيل أداء رائعاً وتمريرات سحرية أمام ميلان (رويترز)

عندما فاز برايتون على آرسنال، في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، وعمق من جراح المدير الفني للمدفعجية أرسين فينغر ولاعبيه، لم يظهر صانع الألعاب الألماني مسعود أوزيل مطلقا، وعاد الحديث مجددا عن أنه كلما يكون آرسنال في أمس الحاجة لجهود اللاعب في الأوقات الصعبة فإنه يختفي تماما، وهي النقطة التي كانت دائما مثار جدل منذ وصول اللاعب لإنجلترا عام 2013، بين أولئك الذين يرون أن اللاعب يمتلك مهارات وإمكانات استثنائية، وبين من يرون أن اللاعب يحصل على أكبر من حجمه، وأنه لم يقدم ما كان منتظرا منه منذ وصوله، قادما من ريال مدريد الإسباني.
وفي الحقيقة، يمكن القول بأن مستوى اللاعب يقع في منطقة وسط بين وجهتي النظر السابقتين؛ لكن من المحبط حقا أن يختفي لاعب بمثل هذه القدرات والإمكانات في مباريات مهمة. لكن لم يكن هناك أي شعور بالإحباط بالطبع يوم الأحد الماضي، في المواجهة أمام واتفورد في الدوري المحلي، أو عندما كان آرسنال بحاجة إلى لاعب موهوب قادر على اختراق دفاعات ميلان الإيطالي في لقاء الدوري الأوروبي، الذي لم يكن قد تلقى أي هدف في آخر 599 دقيقة.
وكان أوزيل بالطبع هو هذا اللاعب، حيث قدم أداء رائعا وتمريرات سحرية، وخاصة في شوط المباراة الأول أمام ميلان، وكان يتحرك بطريقة رائعة في جميع أنحاء الملعب، ويبحث دائما عن الثغرات في دفاعات الفريق الإيطالي. وصنع أوزيل الهدف الأول لهنريك مخيتاريان بتمريرة سحرية، تنم عن موهبته الفذة ورؤيته الثاقبة داخل المستطيل الأخضر.
وربما كانت صناعته للهدف الثاني أقل جمالا؛ لكنها كانت مؤثرة بنفس القدر، حيث مرر الكرة في توقيت مثالي لآرون رامزي الذي راوغ حارس المرمى ووضع الكرة في الشباك. ويجب أن نعترف بأن أوزيل لم يكن يخضع لرقابة صارمة أو ضغط كبير من جانب لاعبي ميلان، ويمكننا بالطبع أن نتخيل لو كان المدير الفني الحالي لميلان الإيطالي جينارو غاتوزو ما زال يلعب، وهو الذي يضغط على أوزيل في خط الوسط بقوته وشراسته المعروفة، بدلا من لاعبي خط وسط ميلان الذين كانوا يكتفون بمشاهدة أوزيل وهو يصول ويجول داخل الملعب!
ويجب أن نشير أيضا إلى أن أوزيل قد ظهر بقوة هذه المرة، عندما كان آرسنال في أشد الحاجة إلى جهوده. صحيح أن الجيل الحالي لميلان ليس بقوة الأجيال السابقة؛ لكن آرسنال قد حقق أهدافه في تلك المباراة، وعاد لطريق الانتصارات أوروبيا ومحليا، بعد تخطي واتفورد الأحد الماضي، ورفع جزءا كبيرا من الضغوط التي كانت على كاهل الفريق ومديره الفني الفرنسي آرسين فينغر.
لقد أصبح الدوري الأوروبي يمثل كل شيء الآن بالنسبة لآرسنال، بعدما ابتعد الفريق عن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، والمؤهلة لدوري أبطال أوروبا، ولم يعد الأمر يهم كثيرا ما إذا كان أوزيل سيتألق في المباريات المتبقية من الدوري الإنجليزي الممتاز أم لا. وقد اعترف فينغر نفسه مؤخرا بأن التخلف بفارق 12 نقطة كاملة عن المراكز الأربعة الأولى يعد كبيرا للغاية. وبالتالي، فإن الطريقة الوحيدة للتأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا هي الفوز بلقب الدوري الأوروبي هذا الموسم، وأن يفوز تشيلسي بدوري أبطال أوروبا، وينهي الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الخامس، على أن يحتل توتنهام المركز الرابع. ومع الوضع في الاعتبار أنه غير مسموح بتأهل أكثر من خمسة أندية من بلد واحدة لدوري أبطال أوروبا، فقد يكون توتنهام هوتسبير هو الفريق الذي يخسر فرصة التأهل؛ لكن من الصعب للغاية حدوث مثل هذا السيناريو على أرض الواقع بكل تأكيد.
ورغم ذلك، يجب أن يدرك آرسنال جيدا أن المهمة لم تنته بفوزه على ميلان بهدفين نظيفين خارج أرضه على ملعب «سان سيرو»، ويجب أن يتذكر جيدا ما حدث لتوتنهام هوتسبير قبل أيام قليلة، عندما تعادل مع يوفنتوس الإيطالي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، بهدفين لكل فريق، في إيطاليا، وظن أنه قد وضع قدما بالفعل في دور الثمانية، قبل أن يخسر على ملعبه أمام «السيدة العجوز» بهدفين مقابل هدف وحيد ويودع البطولة. وهناك حقيقة أخرى تدعو للقلق، وتتمثل في أن آرسنال قد خسر آخر ست مباريات خاضها على ملعبه، في مباريات خروج المغلوب بالبطولات الأوروبية.
ويجب أن نعترف بأن الفضل يعود لأوزيل في المقام الأول، في تحقيق الانتصار على ميلان، في المباراة التي قد تكون «الأهم» للمدفعجية خلال الموسم الجاري. وكان غاتوزو قد قال قبل تلك المباراة: «أشعر بالقلق من كيفية منع آرسنال من التسجيل. عندما أذهب إلى الفراش فإنني أحلم بأوزيل». ومن المؤكد أن غاتوزو سيظل قلقا من صانع الألعاب الألماني، حتى انتهاء مباراة العودة على ملعب الإمارات الخميس المقبل.
ومن المؤكد أن الفوز في هذه المباراة قد رفع كثيرا من الضغوط من على كاهل فينغر ولاعبيه، قبل العودة لاستئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز والفوز على واتفورد. وأنهى آرسنال سلسلة من ثلاث هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفاز 3 - صفر على ضيفه واتفورد، ليحافظ على نظافة شباكه لأول مرة في 12 مباراة بالمسابقة الأحد. وتقدم المدافع شكودران مصطفى بهدف لآرسنال، بعد مرور ثماني دقائق، وأضاف بيير - إيمريك أوباميانغ الهدف الثاني، قبل أن يصنع هدفا لزميله هنريخ مخيتاريان في الشوط الثاني، الذي شهد أيضا نجاح الحارس بيتر تشك في إنقاذ ركلة جزاء من تروي ديني.
ورغم الفوز، بقي آرسنال في المركز السادس؛ لكن رصيده أصبح 48 نقطة من 30 مباراة، ويتأخر بعشر نقاط عن توتنهام هوتسبير، صاحب آخر مراكز المربع الذهبي.
وقال فينغر مدرب آرسنال: «حققنا فوزا مقنعا. هذا جعلنا نخرج من الأجواء السلبية التي كانت حاضرة هنا». وخسر آرسنال في آخر ثلاث مباريات بالدوري أمام توتنهام هوتسبير، ومانشستر سيتي، وبرايتون آند هوف ألبيون، قبل أن يفوز خارج أرضه 2 - صفر على ميلانو في ذهاب دور الستة عشر بالدوري الأوروبي. وقال فينغر: «في خلال أسبوع واحد انتقلنا من النار إلى الجنة».
وعندما سئل فينغر عن تصريحات مهاجم واتفورد تروي ديني التي قال فيها إن نقاط ضعف آرسنال كانت واضحة للغاية، منذ مباراة الدور الأول بين الفريقين، التي فاز فيها واتفورد بهدفين مقابل هدف وحيد، ابتسم المدير الفني الفرنسي ورد قائلا: «هل تعتقدون أنه لم يكن لدينا ما يكفي من الجدل الأسبوع الماضي؟ هل تريدون مني أن أزيد حالة الجدل؟ ما يمكننا القيام به هو الرد داخل الملعب، بأدائنا والتركيز على أنفسنا وليس على ما يقوله الآخرون. لو رددت على كل التصريحات في هذا البلد فسوف أصاب بالجنون. قد أصاب بالجنون على أي حال، لكن هذا سوف يزيد جنوني بالفعل».
وقد أصبح جنون «الملك فينغر» – تشبيها برائعة الكاتب الإنجليزي الكبير ويليام شكسبير «الملك لير» – محل دراسة وتحليل خلال الأسابيع الأخيرة، حيث بات الفريق الذي يشرف فينغر على تدريبه منذ 21 عاما، يترنح ويخرج من أزمة ليدخل في أخرى. ويعمل المدير الفني الفرنسي جاهدا على إبعاد نفسه عن الجدل المثار حوله، حيث يتجنب وسائل التواصل الاجتماعي، ولا يستمع للانتقادات المتزايدة الموجهة له ولفريقه. وسواء رحل فينغر عن آرسنال خلال هذا الصيف أو الصيف المقبل، فإنه يصر على أنه لا يهتم بذلك، ويصب كامل تركيزه على المباريات القادمة فقط. ويرى المدير الفني الفرنسي أن الفوز على ميلان على ملعبه ليس كافيا، مضيفا: «المهم هو أن نحقق الفوز في مباريات متتالية لكي نستعيد الثقة مرة أخرى، وهذا هو الشيء الأهم بالنسبة لنا».
وأعرب فينغر عن سعادته باستعادة فريقه طريق الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعن أمنيته بالتأهل لدور الثمانية في بطولة الدوري الأوروبي، بعد التغلب على ميلان في مباراة العودة يوم الخميس المقبل. وأضاف فينغر: «يجب علينا أن نركز على أدائنا في المباريات. في الحقيقة، لم يكن الأداء سيئا بالشكل الذي يتحدث عنه الجميع، ويجب علينا أن نتكيف مع ذلك. أنا المسؤول عن تحقيق الفوز في المباريات، ولذا فأنا أتقبل الانتقادات عندما لا أحقق الفوز. وقد أصبح لزاما علينا أن نحقق الفوز في مباراة الأسبوع القادم».
بعد فوز آرسنال 3 - صفر على واتفورد، قال بيتر تشك حارس مرمى النادي اللندني، إنه سعيد للغاية بنجاحه في الخروج بشباك نظيفة في 200 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز. واضطر تشك (35 عاما) حارس مرمى تشيلسي السابق للانتظار طوال 11 مباراة لتحقيق هذا الإنجاز، وقدم أداء متميزا تضمن إنقاذ ركلة جزاء. وقال تشك: «طال الانتظار. وبالتأكيد لم يسبق لي الانتظار طوال 11 مباراة للخروج بشباك نظيفة». وأضاف الحارس التشيكي صاحب الخبرة الطويلة: «خلال هذه المدة شعرت بالإحباط أحيانا. في كثير من المباريات حققنا نتائج كبيرة، خاصة على أرضنا؛ لكن اهتزت شباكنا بأهداف متأخرة كما حدث أمام إيفرتون وكريستال بالاس».



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.