فلورنسا... مهد الفن والجمال

نبع لا ينضب من المتاحف الفنية ومعارض الموضة

منظر بانورامي للمدينة
منظر بانورامي للمدينة
TT

فلورنسا... مهد الفن والجمال

منظر بانورامي للمدينة
منظر بانورامي للمدينة

ثمّة مدينةٌ في قلب إيطاليا تختصر وحدها صفوة الفن الغربي، وتهدي الإنسانية أجمل متحف يمكن أن تقع عليه عينٌ في الهواء الطلق. مدينة يتراكم فيها الجمال على الجمال أنى اتجهت، ويطالعكَ التاريخ معجوناً بالسحر والأسرار. مدينة تزهر حتى في الشتاء، كما يستدل من اسمها، ويخيل لمن يزورها لأول مرة، من كثرة ما شاهد صورها وسمع عنها، أنه يعرفها وسبق له أن جال في أزقتها، وتنزه في ساحاتها وعلى جسورها. هذه المدينة تدعى فلورنسا، فيها شهد النور دانتي وكتب أناشيده الخالدة، وفيها قلَب غاليليو معادلات العلوم الفلكية ودفع حياته ثمناً لها، ووضع ماكيافيلّي أسس العلوم السياسية في «الأمير» الذي عُثر على نسخة منه في عربة نابليون بعد معركة واترلو. وفي محترفاتها، تفتقّت عبقرية مايكل آنجيلو ودوناتيلّو وبوكاتشيو وبرونلّسكي وبوتيتشلّي وليونارد دا فينتشي، فأهدت العالم روائع لا تضاهى، ودفقت في عروق أوروبا المتيبّسة في القرون الوسطى دم النهضة الفنية والفكرية، التي قامت عليها ثقافة الغرب والحضارة الأوروبية.

كيف تنظم رحلتك؟

هنا، بإمكانك أن تتمتّع بكل أشكال الفنون وضروب الجمال بالسهولة نفسها التي تتمتّع بها برشف فنجان من القهوة الشهيرة، التي منذ عام 1939 يقدّمها مقهى سكودييري، الذي يقوم في ساحة دومو التي يستحسن أن تستسلم لمشاهدة البدائع المنداحة في حناياها جلوساً، وليس وقوفاً، كما يعتاد الطليان تناول فطورهم.
- إذا اخترت أن تبدأ تجوالك من هذه الساحة، فليكن في صباحات الشتاء أو مطالع الربيع، عندما تكون زرقة السماء في ذروة صفائها، لمشاهدة التناسق العمراني الفريد، والانبهار أمام مهرجان الألوان الطالعة من رخام كارّارا الأبيض والأخضر والأحمر المفضّل عند النحّاتين والمعماريين منذ ذلك الزمان.
- أما إذا بدأت مسارك من ميدان سينيوريّا، الذي كان المقرّ الرئيسي للسلطة السياسية منذ القرن الثالث عشر، فعليك بزيارة القصر القديم الذي كان مقرّ الحكومة الجمهورية، وهو اليوم مركز البلدية التي كان يرأسها حتى عام 2015 ماتيّو رنزي، الذي أصبح أصغر رئيس للوزراء في تاريخ إيطاليا، وهو بعد في الأربعين من عمره. هناك تجد أمامك تمثال ديفيد، رائعة مايكل آنجيلو، وهو نسخة طبق الأصل من الموجود في محترف أكاديميا التابع لكلية الفنون. وعلى يمين القصر القديم، يطالعك مبنى متحف أوفِّيتزي، الصرح الفني الأكبر في المدينة، الذي استغرق بناؤه 65 عاماً في القرن السادس عشر، ليكون أول متحف للتاريخ الحديث. ويضمّ اليوم عدداً لا يحصى من التحف الفنية لكل الفنانين الكبار، منذ القرن الثاني عشر حتى القرن الثامن عشر. ومعظم الروائع التي ذاع صيتها في تاريخ الفن الكلاسيكي، تراكمت في هذا المتحف الذي اضطر القيمون عليه لتوسعته عدة مرات، كما نُقلت قطع كثيرة منه إلى متاحف أخرى للتخفيف من زحمة الزائرين إليه، لكن الطوابير ما زالت تزنّره كل يوم منذ ساعات الصباح الأولى.
- بعد هذه الوليمة العامرة بالفن والجمال، يستحق الزائر استراحة يستكين خلالها لبعض الهدوء، ويجدد نشاطه في مقهى ريفوار، الذي كان ملتقى الكتّاب والفنانين منذ عام 1872، يتذوّقون على موائده الرخامية الحلويات اللذيذة وشراب الشوكولا الساخن، الذي اشتهر به - وما زال - يحضرّه إلى اليوم بالطريقة نفسها، ويقدّمه في آنية الفضّة والبورسلين الفاخر. وعلى مقربة من المقهى زيارة لا تفوّت إلى أقدم صيدلية معروفة في العالم، سانتا ماريّا نوفيلا، التي تأسست عام 1456، والتي يقوم فيها اليوم متجر أنيق للعطور ومستحضرات التجميل الحرفية. ومن هناك خطوات معدودة إلى شارع تورنابوني، الأكثر أناقة في المدينة، حيث تتلاصق المتاجر والفنادق الصغيرة الفاخرة في قصور وتحف عمرانية من عصر النهضة، وحيث أقامت بعض دور الأزياء العالمية متاحفها ومحترفاتها.

جسور وقصور

أما الآن، فقد حان موعد الاتجاه ناحية نهر آرنو، الذي يقوم فوقه أحد أهم الرموز المعمارية والتاريخية في المدينة: الجسر القديم الذي أُعطي هذا الاسم لكونه أول جسر بُني فوق النهر، وهو على 3 طبقات، وقد تعرّض لقصف الطيران النازي إبان الحرب العالمية الثانية. تعبر الجسر لتجد نفسك أمام صرح فني آخر هو قصر بيتّي الضخم، الذي يضمّ 8 متاحف عالمية الشهرة، بناه المصرفي لوكا بيتّي في القرن السادس عشر لمنافسة عائلة ميديتشي الشهيرة، التي ارتبط ازدهار المدينة بفترة حكمها، لكنه عجز عن تحمّل تكاليفه الباهظة، وانتهى به الأمر لبيعه إلى العائلة نفسها التي كان يطمح لمنافستها.
وعلى مسافة قريبة من هذا القصر، يقوم تمثال دانتي أمام كاتدرائية سانتا كروتشي، التي تضمّ رفات 3 من عظام فلورنسا: غاليليو ومايكل آنجيلو وماكيافيلّي، تزيّن قبّتها رسوم جيوتّوالتي استحوذت على مشاعر الكاتب الفرنسي ستاندال وأحاسيسه، حتى أصيب بوعكة رومانسية صارت من بعده تعرف باسمه.
ولا بد قبل نهاية هذه الجولة السريعة أن يعرّج الزائر على كاتدرائية سانتا ماريّا دل فيوري، التي ترتفع فوقها أكبر قبّة من القرميد في العالم. فيها كان دانتي يتلو أناشيد الكوميديا الإلهية على مسامع نبلاء العائلات الثلاث المتناحرة على زعامة عاصمة توسكانا، التي يتعذّر الكشف عن أسرار جمالها من غير العودة إلى تاريخ تفكك الأسر الإمبراطورية في أوروبا.
في أواسط القرن العاشر، وبعد أن عجز ورثة شارلمان عن المحافظة على وحدة الإمبراطورية السياسية، وتماسك أطرافها خارج الحدود التي كانت تسيطر عليها عائلاتهم وحلفاؤهم، بدأت المدن التجارية والحرفيّة الواقعة عند أطراف الإمبراطورية، خصوصاً تلك التي كانت تحظى بدعم الفاتيكان، تتمتع بمزيد من الحكم الذاتي، وتستقلّ عن السلطة المركزية. فهذه السلطة استمرت في التضعضع حتى أواخر العصر الوسيط. وبعد فوز إسبانيا على فرنسا في الصراع للسيطرة على شبه الجزيرة الإيطالية، حافظت فلورنسا على حكمها الذاتي. وبعد هزيمة الإسبان، تعزز هذا الحكم على يد النمساويين، لينتهي أواخر القرن التاسع عشر، عندما قرّر الملك فيتّوريو إيمانويلي نقل العاصمة إليها في عام 1865، لفترة 6 سنوات، قبل أن تعود إلى روما.

عاصمة الموضة الرجالية

معرض «بيتي أومو» الفلورنسي، إلى حد القول إنه من يُروج لهذه الثقافة التي خرجت من أصبحوا يعرفون بـ«الطواويس». وما لا يختلف عليه اثنان أن فلورنسا واحدة من أجمل المدن في العالم، ومن أجمل ما يمكن أن يحصل لك فيها أن تضيع بين أزقتها وحواريها القديمة، لتكتشف أن كل ركن من أركانها يعبق بالفن؛ مرة على شكل منحوتات تزين الواجهات أو حفلة أوبرا في الهواء الطلق.
لكن فلورنسا أيضاً عاصمة موضة، قد تكون منسية مقارنة بجارتها ميلانو، لكنها لا تزال متفوقة في المجال الرجالي على الأقل. فمعرضها «بيتي أومو» سيحتفل قريباً بقرن من انطلاقه، فهو معروض مفتوح للشركات وبيوت الأزياء التي تقصده من كل أنحاء العالم، بحيث يستقبل في كل موسم ما لا يقل عن 1200 ماركة عالمية تتخصص في أزياء الرجل وإكسسواراته من الجوارب وربطات العنق ومناديل الحرير إلى البدلات المفصلة. وفي هذا المعرض أيضاً وُلد ما أصبح يُعرف بمفهوم «الطواويس» و«نفش الريش»، وهو ما يمكن القول إنه تطور للأسلوب الداندي. ويتجلى الريش نفسه هذا في صورة لرجال في كامل أناقتهم، لا يتخوفون من مزج ألوان قوس قزح بعضها ببعض، أو ارتداء تصاميم تعانق الجسم وبنطلونات قصيرة يظهر من تحتها حذاء مبتكر. ولعشاق الموضة، فإن المعرض يقام في شهري يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) من كل عام.

المتاحف

فضلاً عن كونها متحفاً كبيراً في الهواء الطلق، تضّم فلورنسا مجموعة من أهم المتاحف الفنية في العالم، إضافة إلى متاحف للأزياء، حيث إن أهم دور الأزياء الإيطالية شهدت النور في عاصمة عصر النهضة. ومن بين هذه المتاحف التي لا بد للسائح أن يزورها، نقترح التالية:
> متحف أوفيّتزي. واحد من أهم المتاحف وأكبرها في إيطاليا والعالم، يضّم أنفس مجموعة من الأعمال الفنية التي تعود لعصر النهضة الإيطالية. وقد كان من أوائل المتاحف الحديثة في العالم، وهو مفتوح للزوّار منذ أواخر القرن السادس عشر، وأشهر اللوحات المعروضة فيه «مولد فينوس» لبوتيتشلّي.
Piazzale degli Uffizi 6
> متحف الأكاديميا. ذائع الصيت في العالم لكونه يحوي تمثال «ديفيد»، رائعة مايكل آنجيلو الخالدة.
Via Ricasoli 58
> متحف بارغيلّو الوطني. كان ثكنة عسكرية وسجناً، وهو يضّم أكبر مجموعة من المنحوتات الفنية من القرن الرابع عشر إلى القرن السادس عشر.
Via derl Proconsolo 14
> متحف غاليليو. متحف تاريخ العلوم، ويحوي واحدة من أهم وأكبر المجموعات في العالم من الأدوات والاختراعات العلمية من عصر النهضة إلى اليوم.
Piazza dei Giudicci 1
> متحف سالفاتوري فيرّاغامو. أسسه صاحب دار الأزياء المعروفة، الذي بدأ كصانع أحذية، كانت تتهافت عليه شهيرات هوليوود، مثل مارلين مونرو وغريتا غاربو وصوفيا لورين وأودري هيبورن وميريل ستريب، ويشرف عليه اليوم أبناؤه، بعد أن وسعت الدار نشاطها ليشمل الملبوسات والحقائب الجلدية.
Piazza di Santa Trinita 5
> متحف الأثواب. يقع في قصر بيتّي، وهو مخصص لتاريخ الأزياء منذ القرن السابع عشر، ويضمّ مجموعات من الأزياء المسرحية والأثواب التي كانت تستخدم في المآتم والمناسبات الاجتماعية.
Piazza dei Pitti 1
> حديقة غوتشي. متحف لدار الأزياء المعروفة باسم هذا الاسم، ويضمّ مجموعات من الألبسة والأثواب الفريدة ومعرضاً للحقائب الجلدية.
Piazza della Signoria 10

الفنادق

منذ القرن السادس عشر، لم يطرأ تغيير يذكر على المشهد المعماري فيما يعرف بالوسط التاريخي للمدينة، ولذا فإن معظم فنادقها يقوم في المباني والقصور القديمة المرممة، ومن أبرزها:

Hotel Bernini Palace
Piazza di S. Firenze 29
يعود المبنى للقرن الخامس عشر، ويقع على مقربة من الجسر القديم، ويتميّز بأناقته الكلاسيكية، ويضّم مجموعة نفيسة من ثريّات مورانو الزجاجية وأثاثاً من القرن الثامن عشر

Hotel Four Seasons
Borgo Pinti 99
افتتح منذ 5 سنوات في قصر مرمم من القرن الثامن عشر، ويضّم نادياً للرياضة والاستجمام مجّهزاً بأحدث الوسائل، وفيه مطعم يحتلّ مرتبة نجمتين في دليل «ميشلان» المعروف، ويقع بجوار حديقة النبات.

Hotel Villa Cora
Viale Machiavelli 18
يقع في مبنى من القرن التاسع عشر، وتحيط به حديقة واسعة من الأشجار الباسقة.

Hotel Regina
Borgo la Noce 8
يقع في أحد الأحياء السكنية الفخمة الهادئة، بعيداً عن زحمة المدينة وضجيجها، لكنه لا يبعد أكثر من 10 دقائق سيراً على الأقدام من وسط المدينة والمعالم السياحية الرئيسية.

Hotel Villa San Michele
Via Doccia 4
يعود مبنى هذا الفندق، الذي يقع على هضبة قريبة من فلورنسا، إلى القرن الخامس عشر، وتعزى هندسة واجهته الجميلة لمايكل آنجيلو، ويتميّز بإطلالة لا نظير لها على وسط المدينة، ويحيط به بستان من الليمون وحدائق الورود المعطّرة، وغرفه مفروشة بأثاث مفصّل على مقاسها وأقمشة فاخرة، وفيه مدرسة شهيرة للطهي يمكن لنزلاء الفندق أن يتابعوا دورات تدريبية فيها.

المطاعم

5eCinque
Piazza della Passera
مطعم صغير يقدّم الوجبات النباتية المحضّرة من منتجات عضوية.

Trattoria Mario
Via Rosina 2
يشتهر بالأطباق التقليدية في توسكانة، ويفتح عند الغداء فقط، ولا يقبل الحجوزات المسبقة، ويرتاده أهل الفن والسياسة.

Il Pizzaiuolo
Via dei Macei 113
يقثدّم ألذّ أنواع البيتزا في فلورنسا.

Mercato Centrale
Via dell’Ariento
تجربة فريدة في هذه السوق المركزية التي تفتح أبوابها من الاثنين إلى الجمعة، من السابعة صباحاً حتى الثانية بعد الظهر، وحيث بالإمكان تذوّق شتّى أنواع المنتجات والأطباق التقليدية.

La Taverna di Le Cirque
Via Mario Morosi
مطعم فاخر لا يعتمد لائحة لاختيار الطعام، بل يقدّم وجبات ثابتة تتبدل يومياً، ويقصده مشاهير الزوار إلى المدينة.



لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».


من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.