{عصا وجزرة} أميركية لجنوب السودان

واشنطن دعمت جوبا بـ184 مليون دولار وأيدت العقوبات الأفريقية ضدها وتسعى في مجلس الأمن إلى فرض حظر على الأسلحة

الرئيس الكيني كينياتا مع الوزير الاميركي تيلرسون بعد لقائهما في نيروبي أمس (أ.ب)
الرئيس الكيني كينياتا مع الوزير الاميركي تيلرسون بعد لقائهما في نيروبي أمس (أ.ب)
TT

{عصا وجزرة} أميركية لجنوب السودان

الرئيس الكيني كينياتا مع الوزير الاميركي تيلرسون بعد لقائهما في نيروبي أمس (أ.ب)
الرئيس الكيني كينياتا مع الوزير الاميركي تيلرسون بعد لقائهما في نيروبي أمس (أ.ب)

أعربت الولايات المتحدة عن تقديرها لما وصفته بالتصريحات القوية من قبل الاتحاد الأفريقي، حول جنوب السودان في القمة الأفريقية الأخيرة، والخاص بفرض عقوبات فردية لمن ينتهك وقف إطلاق النار. وفي حين خصصت واشنطن، 184 مليون دولار لمساعدة الدولة الوليدة، تسعى في مجلس الأمن لفرض حظر أسلحة عليها.
وكان الاتحاد الأفريقي قد أعاد التأكيد على قرار الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية لدول شرق أفريقيا (إيقاد) لفرض عقوبات فردية على أي زعيم جنوب سوداني ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار، وتشمل هذه تجميد الأصول وحظر السفر.
وحث وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي يقوم بجولة أفريقية تستغرق 6 أيام، هي الأولى له منذ وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، الاتحاد الأفريقي وهيئة إيقاد، على مواصلة الجهود لإيجاد حل للصراع في جنوب السودان. وقال «إننا نحث الاتحاد الأفريقي وهيئة إيقاد على مواصلة جهودهما للمضي قدماً من أجل إيجاد حل لهذا الصراع لصالح شعب جنوب السودان»، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف الأعمال القتالية والدخول في حل وسط. ويزور تيلرسون 5 دول أفريقية هي إثيوبيا وجيبوتي وتشاد، وكينيا ونيجيريا. وتأتي الزيارة في محاولة لتبديد مخاوف القارة التي تشعر بخيبة أمل مما تعتبره إهمالا لها من قبل الرئيس الأميركي.
ووزعت الولايات المتحدة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يهدد بفرض حظر على الأسلحة على جنوب السودان واتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الذين يعرقلون جهود السلام. وينص المشروع الأميركي على إنهاء المعارك في جنوب السودان المستمرة منذ أربع سنوات وحث أطراف النزاع المتحاربة على التمسك بالاتفاقيات المعنية بوقف إطلاق النار. ويقول النص المقدم «يعرب مجلس الأمن وفقاً لمشروع القرار عن اعتزامه النظر في جميع التدابير بما في ذلك حظر توريد الأسلحة لتعطيل قدرة الأطراف على شراء الأسلحة والذخيرة حتى يمكن المضي قدماً في عملية السلام».
وينتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي، اجتماعاً في الخامس عشر من مارس (آذار) الجاري، لمناقشة المقترح الأميركي، ولكن هناك مخاوف من أن تعترض كل من روسيا والصين على مشروع قرار واشنطن، بحجة أن ذلك يعطل جهود عملية السلام التي ترعاها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيقاد) وبمشاركة المجتمع الدولي. ويتوقع أن تستأنف جولة جديدة الأسبوع القادم بين أطراف النزاع في جنوب السودان.
وسيجدد مشروع القرار ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان، لمدة عام آخر ويحافظ على قوة إقليمية في جوبا، كما سيجيز القرار تجهيز هذه القوة بطائرات هليكوبتر تكتيكية وطائرات من دون طيار لمساعدتها في القيام بمهمتها. وتقول وكالات الإغاثة إن النزاع في جنوب السودان والذي دخل عامه الخامس أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من المواطنين ونزوح أكثر من مليوني شخص إلى جانب مواجهة نصف السكان خطر المجاعة. وذكر تقرير مشترك من الأمم المتحدة وحكومة جنوب السودان مؤخراً أن نحو 150 ألف شخص قد يواجهون مجاعة هذا العام وحده. وكانت سفيرة الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية قد قالت في جلسة لمجلس الأمن الدولي في يناير (كانون الثاني) الماضي إن فرض حظر على الأسلحة سيساعد شعب جنوب السودان على إبطاء العنف بشكل فاعل كما أن تقليل تدفق الأسلحة والذخائر سيؤدي إلى حماية أرواح الأبرياء.
وتنشر الأمم المتحدة أكثر من 12 ألف جندي إلى جانب 1500 شرطي. ويحث مشروع قرار واشنطن المقدم لمجلس الأمن الدولي على ضمان أن تكون بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في كامل قوامها لتصل إلى الحد الأقصى به وهو 17 ألف جندي إضافة إلى ألفي شرطي.
إلى ذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون عن تقديم بلاده مساعدات إنسانية بقيمة 533 مليون دولار للدول الأفريقية من بينها دولة جنوب السودان التي تواجه تهديداً لانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية. ومن المتوقع أن تسهم هذه المنحة في دعم برامج المياه الصالحة للشرب وبرامج الرعاية الصحية الطارئة وبرامج النظافة من أجل علاج ومنع انتشار المرض، وإعادة توحيد الأسر التي يفصلها الصراع. وحظيت جوبا بأكبر مبلغ من الأموال التي بلغت 184 مليون دولار. وستستفيد كل من إثيوبيا والصومال ونيجيريا والدول الواقعة في منطقة بحيرة تشاد والمتأثرة من الصراعات الجارية وحالات الجفاف الطويل.
من جهة ثانية قالت الهيئة المعنية بتنظيم العمل الإعلامي في جنوب السودان أمس، إن السلطات أوقفت بث إذاعة (مرايا) التابعة لبعثة الأمم المتحدة بسبب عدم التزامها بقوانين ممارسة العمل الإعلامي في البلاد. وتتعرض وسائل الإعلام في جنوب السودان لتهديد متزايد ورقابة صارمة من هيئة الإعلام منذ تأسيسها في 2016. واتهم ألايجا إلير كواي مدير هيئة الإعلام في جنوب السودان الإذاعة «بتكرار عدم الالتزام ورفض الخضوع لقوانين الإعلام في البلاد». وأضاف أن المحطة لم ترد على العديد من الاستفسارات على مدى سنوات بما يشمل انتهاك بنود ترخيص البث. لكنه لم يذكر تفاصيل. وقالت المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إن البعثة تناقش الأمر مع الحكومة وإن المحطة ما زالت تبث برامجها. وأضافت «إذاعة مرايا تواصل البث في أنحاء البلاد».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.