لقاء ترمب ـ كيم قد يضع حداً لـ70 عاماً من التوتر بين واشنطن وبيونغ يانغ

تشونغ أيوي يونغ رئيس مكتب الأمن القومي بكوريا الجنوبية (يسار) أمام الجناح الغربي للبيت الأبيض يعلن عن اقتراح الزعيم الشمالي للقاء الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
تشونغ أيوي يونغ رئيس مكتب الأمن القومي بكوريا الجنوبية (يسار) أمام الجناح الغربي للبيت الأبيض يعلن عن اقتراح الزعيم الشمالي للقاء الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
TT

لقاء ترمب ـ كيم قد يضع حداً لـ70 عاماً من التوتر بين واشنطن وبيونغ يانغ

تشونغ أيوي يونغ رئيس مكتب الأمن القومي بكوريا الجنوبية (يسار) أمام الجناح الغربي للبيت الأبيض يعلن عن اقتراح الزعيم الشمالي للقاء الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
تشونغ أيوي يونغ رئيس مكتب الأمن القومي بكوريا الجنوبية (يسار) أمام الجناح الغربي للبيت الأبيض يعلن عن اقتراح الزعيم الشمالي للقاء الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)

وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إعلان مفاجئ، على عقد قمة تاريخية للمرة الأولى مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بعد حرب كلامية طويلة بينهما، ما يشكل تطوراً كبيراً في خلاف حالي بين البلدين حول الملف النووي. ويأتي هذا التغيير الذي لم يمكن مطروحاً قبل أسابيع فقط، بعد سنتين على توتر حاد بين واشنطن وبيونغ يانغ بشأن البرنامجين النووي والباليستي لكوريا الشمالية. وفي خطاب مقتضب أمام البيت الأبيض، أعلن شونغ أوي جونغ مستشار الأمن القومي للرئيس الكوري الجنوبي، أن ترمب قبل الدعوة إلى هذه القمة التاريخية. إلا أن التوتر بين البلدين يمتد إلى 70 عاماً، أي منذ انتهاء الحرب الكورية بهدنة، وليس باتفاق سلام عام 1953.
وإليكم التواريخ المفصلية التي مرت بها العلاقات بين البلدين، كما أدرجتها وكالة الصحافة الفرنسية في تقريرها:
- 1945: انتهى الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية بهزيمة طوكيو في نهاية الحرب العالمية الثانية. قسمت كوريا على طول خط العرض 38، إلى شمال يدعمه السوفيات في عهد كيم ايل - سونغ، وجنوب بحماية الولايات المتحدة.
- 1950: في يونيو (حزيران)، اجتاحت كوريا الشمالية الجنوب بدعم من الصين والاتحاد السوفياتي، لكن تحالفاً بقيادة الولايات المتحدة استعاد سيول.
- 1953: في يوليو (تموز)، وقعت هدنة لم تتحول إلى اتفاق سلام، وفرضت واشنطن عقوبات على بيونغ يانغ.
- 1968: في يناير (كانون الثاني)، أسرت كوريا الشمالية «يو إس إس بويبلو»، مؤكدة أنها «سفينة تجسس» أميركية. بعد احتجاز دام 11 شهراً، وأفرج عن أفراد الطاقم الأميركيين البالغ عددهم 83 شخصاً. وأكدت بيونغ يانغ أن السفينة انتهكت مياهها الإقليمية، لكن الولايات المتحدة نفت ذلك.
- 1988: أدرجت واشنطن بيونغ يانغ على لائحة الدول المتهمة بدعم الإرهاب بسبب اتهامها بالتورط في إسقاط طائرة ركاب كورية جنوبية في 1987، ما أدى إلى سقوط 115 قتيلاً.
- 1994: في يونيو، قام الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر برحلة غير مسبوقة إلى كوريا الشمالية. وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه وبعد 3 أشهر من وفاة كيم إيل - سونغ الذي تولى ابنه كيم جونغ - إيل السلطة بعده، وقعت بيونغ يانغ وواشنطن اتفاقاً ثنائياً. وتعهدت كوريا الشمالية بتجميد وتفكيك برنامجها النووي العسكري مقابل بناء مفاعلات مدنية.
- 1999: بعد عام على إطلاق أول صاروخ باليستي بعيد المدى، أصدر كيم جونغ - إيل قرارات بتجميد التجارب الصاروخية، وقامت واشنطن بتخفيف العقوبات.
- 2000: في أكتوبر، التقت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت الرئيس كيم جونغ - إيل في بيونغ يانغ.
- 2002: في يناير، قال الرئيس الأميركي جورج بوش، إن إيران والعراق وكوريا الشمالية تشكل «محوراً للشر». واتهمت واشنطن بيونغ يانغ بامتلاك برنامج لإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب في انتهاك لاتفاق 1994.
- 2004: في أغسطس (آب)، أعلنت كوريا الشمالية أنه «من المستحيل» المشاركة في مفاوضات جديدة حول برنامجها النووي مع الولايات المتحدة، ووصفت بوش بأنه «طاغية أسوأ» من هتلر، و«غبي سياسياً».
- 2006: أجرت بيونغ يانغ تجربتها النووية الأولى.
- 2008: في أكتوبر، شطبت الولايات المتحدة كوريا الشمالية من لائحة الدول المتهمة بدعم الإرهاب مقابل «مراقبة كل المنشآت النووية» للنظام الشيوعي.
- 2016: في يناير، أوقف طالب أميركي يدعى أوتو وارمبييه وحكم عليه بالسجن مع الأشغال الشاقة 15 عاماً بتهم سرقة إعلان دعائي. وقد توفي في يونيو 2017 بعد أسبوع على إعادته إلى بلده وهو في حالة غيبوبة. وسجن عدد من الأميركيين لسنوات قبل أن يتم الإفراج عنهم. وما زال 3 أميركيين معتقلين.
- 2017: في 2 يناير، أكد الرئيس دونالد ترمب أن كوريا الشمالية لن تكون أبداً قادرة على تطوير «سلاح ذري قادر على بلوغ الأراضي الأميركية».
- 2017: في يوليو، أطلقت كوريا الشمالية صاروخين عابرين للقارات، وأكد كيم جونغ أون أن «كل الأراضي الأميركية باتت في مرمانا».
- 2017: في 8 أغسطس، توعد ترمب الشمال «بالنار والغضب».
- 2017: في 28 أغسطس، أطلقت بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً عبر أجواء اليابان. وأكد ترمب أن «التفاوض» مع كوريا الشمالية «ليس الحل».
- 2017: في 3 سبتمبر (أيلول)، أجرى الكوريون الشماليون تجربة نووية سادسة، مؤكدين أنهم اختبروا قنبلة هيدروجينية، بعدما هدد الرئيس ترمب أمام الأمم المتحدة كوريا الشمالية «بتدميرها بالكامل»، ووصف زعيمها بأنه «رجل صاروخ» يقوم «بمهمة انتحارية».
- 2017: في 23 سبتمبر، أرسلت واشنطن قاذفات أميركية قرب السواحل الكورية الشمالية، في رد على إمكانية إجراء تجربة نووية في المحيط الهادي تحدثت عنها بيونغ يانغ. ورداً على ذلك، هددت كوريا الشمالية على الفور بإسقاط الطائرات في المستقبل، واتهمت دونالد ترمب بإعلان الحرب عليها.
- 2017: في 26 من الشهر نفسه، فرضت واشنطن عقوبات على 8 مصارف كورية شمالية و26 فرداً متهمين بتأمين تمويل لتطوير البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
- 2018: في فبراير (شباط)، شهدت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية تقارباً مفاجئاً بين الكوريتين، والتقى مبعوثا البلدين في بيونغ يانغ. وقال شونغ أوي جونغ مستشار الأمن القومي للرئيس الكوري الجنوبي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في هذه القائمة حول العلاقة المتوترة بين البلدين، إن كيم جونغ أون يتحدث عن إمكانية إجراء «حوار صريح» مع الولايات المتحدة لمناقشة نزع السلاح النووي، ويؤكد أنه مستعد لتعليق كل تجربة نووية أو صاروخية خلال المفاوضات.
- 2018: في 8 مارس (آذار) وخلال زيارة إلى البيت الأبيض، أعلن شونغ أن كيم جونغ أون دعا الرئيس ترمب إلى عقد لقاء بحلول مايو (أيار). وأكدت الرئاسة الأميركية أن ترمب قبل الدعوة، لكنه أكد أن نظام العقوبات القصوى سيبقى قائماً.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.