مذكرتا تفاهم لتعزيز التجارة والاستثمار بين الرياض ولندن

مجلس الأعمال «السعودي البريطاني» لـ {الشرق الأوسط}: نتعاون في مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة

من الاجتماع الاستثنائي الذي اقامه مجلس الاعمال السعودي البريطاني في لندن أمس
من الاجتماع الاستثنائي الذي اقامه مجلس الاعمال السعودي البريطاني في لندن أمس
TT

مذكرتا تفاهم لتعزيز التجارة والاستثمار بين الرياض ولندن

من الاجتماع الاستثنائي الذي اقامه مجلس الاعمال السعودي البريطاني في لندن أمس
من الاجتماع الاستثنائي الذي اقامه مجلس الاعمال السعودي البريطاني في لندن أمس

عقد مجلس الأعمال «السعودي البريطاني» جلسة خاصة، أمس، بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى لندن، بحضور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، ومحمد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط، وإبراهيم العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية.
وقد تم إطلاع أعضاء المجلس الـ 40 على آخر الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها المملكة ومبادرات تشجيع وتنويع الاستثمار.
وعن ذلك، علق كريس أنيس هوبكينز المدير التنفيذي للمجلس بقوله: «سعدنا بالاطلاع على الإصلاحات الطارئة على المناخ التجاري في السعودية». وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «تلك التجديدات والمبادرات المتوافقة مع (رؤية 2030) ستفتح الأبواب للمستثمرين الأجانب وستُسهِم في توطيد العلاقات التجارية والاستثمارية بين السعودية وبريطانيا».
وحضر الجلسة أيضاً اللورد كينغ أوف بريدج ووتر المبعوث التجاري لرئيسة الوزراء البريطانية في السعودية. وأدارتها البارونة سايمونز الرئيسة المشاركة لمجلس الأعمال.
وأثمرت الجلسة توقيع مذكرتي تفاهم؛ الأولى بين مجلس الغرف السعودية ومجلس الغرف البريطانية والهيئة العامة للاستثمار السعودية، لتسهيل التجارة والاستثمار بين بريطانيا والسعودية. أما مذكرة التعاون الثانية، فكانت بين مجلس الأعمال «السعودي البريطاني» والمستثمرين لتعزيز التبادل المعرفي في مجال الاستثمار التكنولوجي بين البلدين.
وحول المذكرتين، قال كريس أنيس هوبكينز: «تمثل المذكرة الأولى التزاماً من قِبَل 52 غرفة تجارة محلية في بريطانيا بالتعاون مع الغرف السعودية والهيئة العامة للاستثمار». وأضاف: «تأتي مذكرة التفاهم الثانية تزامناً مع الإصلاحات الاقتصادية في السعودية التي تحتاج إلى أدوات التطوير التكنولوجي».
وأشار إلى أن المجلس يقوم حالياً بدراسة «الشهية السعودية»، ويريد أن يقدم المساعدات للشركات السعودية لتستثمر في قطاعات التكنولوجيا والبنى التحتية والتجديد الحضري، وهي من أبرز القطاعات في المملكة المتحدة، بحسب قوله.
ورحب الوفد السعودي بالجهود التي يبذلها مجلس الأعمال «السعودي البريطاني» لتوسيع أفق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وأعرب أعضاء المجلس عن عزمهم البناءَ على زيارة ولي العهد السعودي واغتنام الفرصة الاستثنائية لزيادة التعاون التجاري بين البلدين، الذي يرمي إلى دعم كل من الرؤية السعودية 2030 وعلاقات المملكة المتحدة التجارية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
كما لفتوا إلى عدد من المبادرات التي يبذلها المجلس لتعزيز التبادل المعرفي والتعاون في مجالات «رؤية 2030» الرئيسية، منها الخصخصة وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وعبر الطرفان عن دعمهما لمؤتمر سيعقد في لندن في التاسع من أبريل (نيسان) المقبل لتعزيز الفرص ضمن برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية في السعودية الذي أطلقته «أرامكو السعودية» (اكتفاء).
وفي هذا الإطار، لفت هوبكنز إلى أن وكالة ائتمان الصادرات البريطانية قامت أخيراً بوضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات التشغيلية المتعلقة بتسهيل تمويلي كبير مع «أرامكو السعودية». وسيتخذ دعم الوكالة شكل ضمان لقرض مصرفي بملياري دولار.
ومن المقرَّر انعقاد مؤتمر آخر في الـ16 من الشهر ذاته لطرح فرص الاستثمار في برنامج السعودية للطاقة المتجددة. كما تعهد الطرفان ببذل المزيد من الإجراءات لدعم تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال ملتقى ينعقد في لندن في 24 أبريل (نيسان) المقبل، في نسخته الثالثة لدعم الشركات السعودية البريطانية المشتركة في المجال التقني والتكنولوجي، خصوصاً في إطار المدن الذكية والأمن السيبراني والتداول الإلكتروني.
وينسق مسؤولو البلدين المعنيون بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، للتحضير ومساعدة الشركاء في حدود معينة لا تزيد على 30 شركة سعودية و30 شركة بريطانية، للعمل مع شركاء محتملين ومستثمرين في قطاعات مختلفة، في مقدمتها الطاقة المتجددة والرعاية الصحية والتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والتقنية.
وعن ذلك يقول هوبكنز إن خدمة الترخيص لرواد الأعمال التي أطلقتها الهيئة العامة للاستثمار في السعودية ستفتح الباب لتأسيس مشاريع من قبل مستثمرين أجانب. وأكد أن التعاون في مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة جارٍ بين البلدين.
وفي وقت سابق، ذكر المهندس ناصر المطوع الرئيس المشارك لمجلس الأعمال السعودي البريطاني لـ«الشرق الأوسط» أن أرقام الحكومة البريطانية تشير إلى أن حجم التجارة بين الرياض ولندن يتراوح بين 8 و10 مليارات جنيه إسترليني شاملة المواد والخدمات خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيراً إلى أن أكثر من مائتي شركة بريطانية تعمل في السعودية، في حين يبلغ عدد الشركات البريطانية المتعاملة مع السوق السعودية أكثر من 6 آلاف شركة.
وكشف مجلس الأعمال «السعودي البريطاني» أخيراً أنه سيجتمع مجدداً في الـ26 من أبريل لاستعراض نتائج زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والدفع بكثير من فرص التعاون التجاري.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.