الصحف البريطانية تتكهن بملامح الزيارة وتأمل بمخرجات توطد التعاون

«الفاينانشيال تايمز» توقعت صفقات بـ100 مليار دولار

الصحف البريطانية تتكهن بملامح الزيارة وتأمل بمخرجات توطد التعاون
TT

الصحف البريطانية تتكهن بملامح الزيارة وتأمل بمخرجات توطد التعاون

الصحف البريطانية تتكهن بملامح الزيارة وتأمل بمخرجات توطد التعاون

تركز اهتمام الصحف البريطانية على الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى المملكة المتحدة منذ اللحظة التي أعلنت عنها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في الـ27 من شهر فبراير (شباط) الماضي. الزيارة التي تعتبر الأولى لولي العهد منذ مبايعته في يونيو (حزيران) 2017 «تؤذن بحقبة جديدة من العلاقات الثنائية» بين البلدين، وفق ماي.
وفي انتظار انطلاقها، حرصت الصحف البريطانية على نشر العديد من التقارير ومقالات الرأي والافتتاحيات التي حملت تكهنات لملامح الزيارة ومخرجاتها. وتفردت صحيفة «الديلي تليغراف» بمقابلة حصرية مع ولي العهد يوم الاثنين أجراها كون كولين من الرياض نشرت على موقع الصحيفة الإلكتروني، وثم احتلت حيزا على صفحة الجريدة الأولى من عدد أمس بعنوان: «الأمير السعودي يتعهد بمساعدة بريطانيا على التصدي للإرهاب». ينوه كولين إلى أن اللقاء الذي تم باللغة الإنجليزية بالكامل تطرق بشكل موسع إلى تأكيد العلاقة الخاصة القائمة بين السعودية وبريطانيا، التي تعود إلى أكثر من 100 عام.
لم تكتف «التليغراف» بنشر المقابلة فقط بل حمل عنوان افتتاحيتها في عددها أمس «مستقبل السعودية». وقالت: «ليس من المعتاد أن تثير زيارة مسؤول عدا عن قادة الدول مثل هذا الاهتمام الذي تثيره زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بريطانيا». وأضافت: «لكن ولي العهد الشاب يمكن اعتباره أكثر شخصية مؤثرة في سياسات منطقة الشرق الأوسط المعاصرة». ورأت الصحيفة أن ولي العهد السعودي يملك من البراغماتية قدرا كافيا لضمان نمو بلاده اقتصاديا في العصر الذي يتخلى العالم به عن النفط تدريجيا».
وبدورها نشرت صحيفة «الفاينانشيال تايمز» أمس تقريرا بعنوان: «ولي العهد السعودي يزور المملكة المتحدة وتوقعات باتفاقيات تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار». وقالت: «ستقوم السعودية والمملكة المتحدة بتوقيع سلسلة من الاتفاقيات خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من المتوقع أن تتعدى قيمتها 100 مليار دولار أميركي». وأضافت: «يعتبر الأمير محمد هو المحرك الرئيسي للرؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تخفيض الاعتماد السعودي على النفط».
أما «التايمز» البريطانية، اختارت نشر مقال بقلم ريتشارد سبنسر في طبعتها الورقية الصادرة يوم الاثنين، تحت عنوان «ولي العهد السعودي يزور المملكة المتحدة هذا الأسبوع. ماذا نعرف عنه؟» وقال الكاتب: «قد لا نعرف الكثير عن ولي العهد السعودي، لكن ذلك سيتغير حتما بعد الزيارة». وأضاف: «ما نعرفه حتى الآن هو أن الأمير الشاب يقوم بإصلاحات اقتصادية واجتماعية في بلده، ويفرض نفسه بين قادة العالم ليس لثراء بلاده بالنفط، بل لشخصه». كما توقعت «التايمز»، أن تركز مباحثات الأمير محمد بن سلمان مع رئيسة وزراء بريطانيا وكبار المسؤولين، على تعزيز العلاقات الدفاعية والأمنية والاقتصادية، مشيرة إلى أنه رغم قلة المعلومات المتاحة حول تفاصيل الزيارة، فإنه «نظراً لأهمية العلاقات التي تربط البلدين، يمكن القول إن زيارة ولي العهد السعودي تاريخية».
وبدورها توقعت صحيفة «الغارديان»، أن تكون زيارة ولي العهد، من أهم الزيارات الدبلوماسية في بريطانيا لهذا العام. ولفتت إلى العلاقة الوطيدة بين لندن والرياض. كما وصفت إنجازات ولي العهد السعودي بـ«غير المسبوقة»، حيث قالت في تقرير لها بعد الإعلان عن الزيارة: «خلال فترة قصيرة من وصول الأمير محمد بن سلمان إلى السلطة، لم تعد المرأة السعودية ممنوعة من قيادة السيارة، بعد أن كانت المرأة الوحيدة التي لا يسمح لها بقيادة السيارة في بلادها، وأصبح أيضاً من حقها الحصول على وظائف في القطاعات الأمنية، وسُمح لها بحضور الأنشطة الرياضية ومزاولة الرياضة».
التغطية كانت خبرية وتحليلية في صحيفة «الإندبندنت» التي تنشر موادها إلكترونيا. أكدت نقلاً عن مصادر عسكرية واستخباراتية، أهمية السعودية كحليف في مجال مكافحة الإرهاب. كما اعتبرت طرح ولي العهد لرؤية السعودية 2030 التي وصفتها بالطموحة، وحملته لمكافحة الفساد، من بين الأمور التي تؤكد أهمية الأمير محمد بن سلمان كقائد قوي، إضافة إلى تحقيقه خلال فترة قصيرة الكثير من أحلام السعوديين التي كان يعتبر البعض تحقيقها أمراً مستحيلاً، مثل حسمه الجدل الذي استمر لعقود حول قيادة المرأة للسيارة، ومواجهته لمن وصفتهم الصحيفة البريطانية بالمتشددين، حين أعلن عن عزمه إعادة السعودية إلى طبيعتها المتسامحة بعيداً عن التشدد. وفي مقال رأي لمدسر أحمد في الصحيفة، قال: «قد يؤدي لقاء ماي ومحمد بن سلمان يوم الأربعاء إلى ولادة مبادرة حقيقة لإنهاء الحرب في سوريا». وأضاف: «لدى رئيسة الوزراء وولي العهد الحنكة والنفوذ لتشكيل ثنائي يساهم في تحقيق طموح الحل السياسي في البلاد». وكتب إيان ميلرشيب مقال رأي في الصحيفة ذاتها حول الزيارة، قال فيه: «علينا الترحيب بزيارة ولي العهد وبرنامجه الإصلاحي في السعودية سيفيدنا جميعاً». وأضاف: «عملية الإصلاحات التي تشهدها السعودية الأسرع وتيرة في منطقة الشرق الأوسط».
ولم ينحسر اهتمام الجرائد في صفحاتها فقط، بل امتدت لساحات التواصل الاجتماعي على حسابات وسائل الإعلام الكبرى، ليتفاعل معها البريطانيون الذين أجمعت أصواتهم على ترقبهم للزيارة ونتائجها المنتظرة.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.