«حرب الكلب الثانية»... مصير الإنسان في ظل التطورات العلمية

دخلت القائمة القصيرة لجائزة «بوكر» العربية

«حرب الكلب الثانية»... مصير الإنسان في ظل التطورات العلمية
TT

«حرب الكلب الثانية»... مصير الإنسان في ظل التطورات العلمية

«حرب الكلب الثانية»... مصير الإنسان في ظل التطورات العلمية

تبدو رواية «حرب الكلب الثانية» للكاتب الفلسطيني - الأردني إبراهيم نصر الله، مقاربة سردية مختلفة في الشكل والمضمون. فهي «رواية تكنولوجية» بامتياز، مكانها غير محدّد، لكنه يُحيل إلى العالم العربي، وزمانها هو المستقبل القريب، وأكثر من ذلك فهي رواية ديستوبية (Dystopic) تفحص مصائر الشخصيات التي شكّلت أحداث النص الروائي المختلف كثيراً عن النصوص النمطية السائدة في السرد العربي.
يمكن الإشارة إلى عدد كبير من الروائيين الأوروبيين والأميركيين الذين يكتبون الرواية الديستوبية أمثال جوزيف هول، وويليام غيبسون، وفيرونيكا روث، وراي برادبري وآخرين، أما في عالمنا العربي فيقتصر هذا النمط الروائي على عدد محدود من الكُتّاب، أبرزهم محمد ربيع، وأحمد خالد توفيق، ومحمد سالم، قبل أن يُطلّ علينا إبراهيم نصر الله بهذه الرواية الديستوبية التي تثير في متنها السردي عدداً من الأسئلة الإشكالية التي تناقش مصير الإنسان في ظل التطورات العلمية المذهلة التي تُدهمه بين آن وآخر.
تعتمد الرواية التكنولوجية على التقنيات الحديثة والخيال العلمي المجنّح أكثر من اعتمادها على العلاقات الاجتماعية التي ألفناها في الرواية التقليدية، وتلجأ في معظم الأحيان إلى شخصيات متمردة لا تجد حرجاً في اللجوء إلى التعديلات الوراثية من أجل مضاعفة القدرات العقلية والبدنية للكائن البشري أو لبقية الكائنات الحيّة التي تستوطن معنا هذه المعمورة.
توسّع الكاتب في تجسيد ثيمة النص الروائي مُنطلقاً من فكرة «توحش الإنسان» في كل العصور، سواء في مواجهة أنداده المختلفين عنه أو أشباهه المتطابقين معه في الهيئة أو التفكير، فلسنا أرحم من الأجداد، ولا الأحفاد أقل شراً من آبائهم. ولكي نلامس المحاور الأساسية في الثيمة يتوجب علينا أن نتوقف عند الدكتور راشد، الشخصية الرئيسية التي تهيمن على المتن السردي للرواية، فهو سجين سابق بسبب آرائه ومواقفه المناوئة للاستبداد، وقد أصبح أنموذجاً للصمود بوجه مُعذِّبيه، وخصوصاً الضابط الوسيم الذي يمتلك أجمل شقيقتين في البلد، وهما سلام ومرام، حيث يقترن راشد بسلام بينما تتزوج الأخرى من شاب مهاجر في أميركا وتتوارى عن النص كلياً.
لا تبدأ هذه الرواية الديستوبية بقصة استنساخ السكرتيرة على صورة سلام، بل في فكّ الشفرة الوراثية لعين طائر البوم وتطوير قوة إبصار أفراد الجيش والشرطة والعناصر الأمنية التي تعمل في ساعات الظلام الطويلة بعد أن تقلّص النهار إلى 5 ساعات، وانكمشت السنة في فصل واحد، وتحول القصر الرئاسي الباذخ إلى قلعة حصينة لا تجد ضيراً في أن تقمع شعبها كلما دعت الحاجة إلى ذلك. وبما أن دكتور راشد كان مفتوناً بالطبقة العاملة، وعاشقاً لأفكارها ومبادئها فقد دخل السجن، وتعرّض إلى مختلف أصناف التعذيب من دون أن ينكسر أو يشي بأحد من رفاقه، لكنه ما إن يقترن بسلام، شقيقة الضابط، حتى يتحول من سجين إلى سجّان، وتتطور قوة بصره إلى الدرجة التي يستطيع أن يحدق في عدد من أعين الرجال في لحظة واحدة.
لم ينتقل راشد من ضحية إلى جلاد بشكل اعتباطي إلاّ بعد أن أجرت القلعة مسحاً لعقله وعرفت كل الأفكار التي تدور في رأسه قبل أن تضع ثقتها فيه، وتُبقيه تحت مراقبة الضابط الذي يُعدّ الشخصية الأقرب إلى مدير القلعة الذي حوّل البلد إلى مكان فاسد وشرّير.
تشكِّل عملية الاستنساخ حدثاً محورياً في هذه الرواية التكنولوجية، حيث يقول راشد: «أظن أن هذا أعظم إنجاز طبّي حتى الآن: يدخل الإنسان من فتحة، ويخرج من الأخرى إنساناً آخر، بل على صورة أي إنسان آخر يريد أن يكون مثله!»، هكذا خرجت السكرتيرة على صورة زوجته سلام، وسوف نكتشف لاحقاً ثمة فروق ضئيلة في الصوت وأشياء أخرى لا علاقة لها بالمظهر الخارجي. ومع ذلك فإن عدوى الشبه والتماثل التدريجي تأخذ طريقها إلى شخصيات الرواية، فيظهر لنا الراصد الجوي الذي يزداد شبهه براشد كل يوم وصار يربك زوجته وطفليه اللذين لم يفرِّقا بين الأصل والصورة. ومثلما صارت السكرتيرة تشبه سلام، صار السائق يشبه الدكتور راشد، وأصبح هذا الأخير يشبه الضابط ومدير القلعة، الأمر الذي سبّب في اندلاع حرب الأشباه.
تنبني الرواية على حربين أساسيتين؛ وهما حرب الكلب الأولى التي اندلعت بين المختلفين، وحرب الكلب الثانية التي اشتعل أوارها بسبب الأشباه، حيث حدثت الحرب الأولى لأن المشتري لم يدفع إلى البائع إلاّ نصف ثمن الكلب، وحين تعذر دفع النصف الآخر وقعت الحرب بين الطرفين ثم تطورت إلى حرب كونية. أما الحرب التي وقعت بسبب الأشباه، فقد أفضت براشد إلى السجن، والتعذيب، حيث عرف زنزانات الجحيم لكنه لم يعترف، فأدركوا أن هذا الضحية هو راشد بعينه وليس أي شبيه آخر، فما من أحد يستطيع الصمود أمام هذه الوحشية سوى راشد الذي عرفناه يوم كان متعاطفاً مع الطبقة العاملة أو جزءاً من نسيجها الفكري والروحي. يوسعونه ضرباً فتنتفخ أوردته، وينفجر قلبه، ثم يسقط ميتاً بلا حراك.
وفي الحرب الثالثة، يصل الراصد الجوي على ظهر ناقة فيخرج له راشد بعمامته الضخمة وثوبه الأسود صائحاً بصوت عالٍ: «ثكلتكَ أمُّك يا ابن الغبراء، ما الذي أعادكَ إلينا؟»، في إشارة واضحة إلى أن الحروب لا تتغيّر نتائجها أبداً، إذ يخرج الناس مُدمَّرين دائماً، بينما تنجو الأنظمة في معظم الأحيان، وقد تلقى مصيراً مشابهاً للسواد الأعظم من الناس.
هل يمكن اعتبار «حرب الكلب الثانية» رواية تكنولوجية، أم أنها لم تصل بعد إلى هذا النمط السردي الذي يجب أن يتوفر على اشتراطات كثيرة مثل وقوعها في المستقبل كما هو الحال في «آلة الزمن» لويلز، و«ألعاب الجوع» لسوزان كولنز، و«العقب الحديدي» لجاك لندن وسواها من الروايات التكنولوجية التي تقع أحداثها في المدن الفاسدة والشريرة أو التي تدور في العوالم السفلية الخانقة؟ لا شك في أن زمن هذه الرواية هو المستقبل، حتى إن كان قريباً جداً، فالشاشات الأثيرية تكاد تكون موجودة في كل مكان، إضافة إلى السيارات التي تقودها حواسيب فائقة الذكاء، والهواتف المدمجة في غالبية الأدوات المنزلية، وأجهزة الاستنساخ البشري، وتعديل الجينات التي تحتكرها شركات محددة بعينها يمكن أن تكون متاحة للاستعمال الشخصي. أما المكان الفاسد فهو متوفر في هذا النص الروائي، بدليل وجود غرف الجحيم التي تمثل العالم السفلي. وفيما يتعلق بعمليات التجميل فقد ظهرت آثار جانبية لم تكن في الحسبان، مفادها أن كثيراً من الأشخاص الذين أُجريت لهم عمليات التجميل أصبحوا أكثر إثارة للجنس الآخر، الأمر الذي دفع القائمين على المستشفى لمعالجة هذا الخلل مجاناً، وتحمل كل التكاليف المترتبة عليه.
تشترط الرواية التكنولوجية وجود كثير من التقنيات الحديثة التي تأخذ القارئ معها إلى المستقبل، وقد توفر كثير منها في رواية إبراهيم نصر الله الذي لم يكتفِ بالذهاب إلى المستقبل، وإنما عاد بنا إلى الماضي البعيد الذي يُذكّر بحروب عبثية قديمة مثل داحس والغبراء، كأنه يريد أن يقول لنا إن التاريخ لا يعيد نفسه، وإنما البشر هم الذين يكررون الأخطاء نفسها.



هندسة الألوان وفلسفة الخطوط في معرض فني بالقاهرة

لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)
TT

هندسة الألوان وفلسفة الخطوط في معرض فني بالقاهرة

لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)

تتجلى فلسفة الخطوط والعلاقات الهندسية التي تربط الألوان وتصنع تناغماً بينها، في معرض «حيث يستقر الخط» للفنانة المصرية مهري خليل، الذي تستضيفه قاعة الزمالك للفن حتى 12 أبريل (نيسان) الحالي، ويضم نحو 50 عملاً متنوعاً بالألوان والأبيض والأسود، وباستخدام خامات مختلفة ضِمن اللوحات.

وتسيطر الأشكال الهندسية على لوحات المعرض، ويكاد يكون الخط المستقيم أو المربعات والمثلثات هي الأشكال الأكثر حضوراً، على الرغم من احتفاء الفنانة بعناصر من الطبيعة من نباتات وطيور وأشجار وبحار وغيرها، ولكن تظهر الطبيعة الصامتة في لوحات عدة تُقدمها الفنانة بأسلوبها المميز الذي يمزج بين عدة مدارس فنية.

الألوان والأشكال الهندسية ميزت لوحات الفنانة (الشرق الأوسط)

تقول مهري خليل: «اتجهت لفكرة الهندسيات؛ تأثراً بالفن المصري القديم، حيث استخدموا الأشكال الهندسية بشكل موسَّع، وبه عدد من السمات المميزة، كما أن الأشكال الهندسية تظهر في الفن الإسلامي بشكل كبير، هذه أكثر الأشياء التي أهتم بها، وأبني لوحاتي وفق ما أراه من جماليات هندسية، وأحياناً أُكرر بعض الثيمات من لوحة لأخرى لأحقق قيمة جمالية معينة».

وتشير إلى أنها لا تنطلق في أعمالها من المدرسة التكعيبية، كما يظن البعض، وعدّت التكعيبية تقوم على تجزئة الأشكال والموجودات، في حين أنها كفنانة تقوم بالعكس تماماً في أعمالها، فالأشكال الهندسية موجودة في اللوحة بطريقة كاملة ومتناغمة مع أشكال أخرى.

وتضيف مهري، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تربط بين الأشياء والأشخاص في اللوحات، فهي تستحضر الأشخاص وتُجسم الأشياء. وتتابع: «انجذابي للتراث المصري بكل ما يمثله من فنون أصيلة مميزة جعلني آخذ من فن الخيامية بعض الأفكار».

جانب من المعرض (إدارة الغاليري)

وقدّمت مهري 3 معارض سابقة في أعوام 2016 و2018 و2019، وبعد ذلك انقطعت عن المعارض لسبع سنوات، وتوجهت للدراسة في أكاديمية الفنون الجميلة بالنمسا؛ لإعداد رسالة دكتوراة عن الفن المصري الحديث، خصوصاً الفنانين المصريين الذين سافروا إلى باريس والتأثيرات الفنية عبر الثقافات المختلفة في أعمال فنانين مثل سمير رافع وحامد عبد الله وغيرهما ممن يشكلون جزءاً من ملامح الفن المصري الحديث.

وتتسم أعمال الفنانة المصرية بجنوحها نحو فلسفة لونية مُبهجة تُعبر عن التناغم بين أشكال مختلفة، وتمنح الخط والدائرة والأشكال الهندسية شكلاً من الوهج الحسي الذي ينعكس على أعمال المعرض بشكل عام، وعلى أعمالها الهندسية بشكل خاص.

وتوضح مهري: «خلال سبع سنوات، كنت أعمل مع إحدى المؤسسات على رقمنة أرشيف الفن المصري الحديث لتكون متاحة للباحثين والدارسين، وفي الوقت نفسه كنت أرسم اسكتشات ورسماً على ورق، اخترت من بينها عدداً من لوحات هذا المعرض التي تُبين الانتقال عبر مراحل مختلفة في لوحاتي».

جانب من أعمال الفنانة (إدارة الغاليري)

وخلال السنوات السبع التي انقطعت فيها عن تنظيم المعارض، اتجهت مهري للتجريب في خامات مختلفة، مثل الرسم على السيراميك والرخام والخشب والخيامية وغيرها من الخامات، وفق قولها: «عملت مع أشخاص متخصصين في الخيامية، كما عملت مع متخصصين في الأخشاب، لأقدم أعمالاً على قطع خشبية تمثلت في مائدتين، بالإضافة إلى تكوينات أخرى، كنوع من الاحتفاء بفكرة حضور الفن في الحياة اليومية، وإن كنت غير متخصصة في هذا الأمر، لكنني اهتممت بتجريب خامات مختلفة من التراث المصري».

أفكار جريئة حول توظيف الفن في قِطع الأثاث (الشرق الأوسط)

وتصف مهري الألوان بأنها تغيرت تماماً في أعمالها عن المعارض الثلاثة السابقة، وأصبحت أكثر بهجة. وأشارت إلى أن الاسكتشات الأبيض والأسود تحتل مكانة خاصة في أعمالها.

وتضم أعمال مهري خليل تكوينات أو أشكالاً تُعبر عن الشخوص في لوحات قليلة، لكنها دالة على حس فني أراد أن يصنع حواراً فلسفياً أو جمالياً بين الحضور البشري والحضور الهندسي وعناصر الطبيعة والأشياء، خصوصاً في اللوحات التي تنتمي لفن الخيامية بخاماتها المختلفة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


40 دقيقة يفقد فيها طاقم «أرتميس» الاتصال بالأرض

تُطلّ رائدة الفضاء من إحدى نوافذ المقصورة إلى الأرض (رويترز)
تُطلّ رائدة الفضاء من إحدى نوافذ المقصورة إلى الأرض (رويترز)
TT

40 دقيقة يفقد فيها طاقم «أرتميس» الاتصال بالأرض

تُطلّ رائدة الفضاء من إحدى نوافذ المقصورة إلى الأرض (رويترز)
تُطلّ رائدة الفضاء من إحدى نوافذ المقصورة إلى الأرض (رويترز)

لن يكون أحد من بني البشر أبعد عن الوطن، من رواد فضاء مركبة «أرتميس». ومع ذلك، فإنه في الوقت الذي تقلصت الأرض شيئاً فشيئاً في أعينهم في مرآة الرؤية الخلفية، ظلوا على اتصال دائم بمركز التحكم في هيوستن، تكساس. وخلقت كلمات فريق وكالة «ناسا» الهادئة رابطاً مع الوطن بعث على الشعور بالطمأنينة في نفوس أفراد الطاقم. إلا أنه للأسف، يوشك هذا الرابط على الانقطاع.

وعندما يمر رواد الفضاء خلف القمر قرابة الساعة 11:47 مساءً بتوقيت بريطانيا الصيفي، الاثنين، سيحجب القمر نفسه إشارات الراديو والليزر، التي تسمح بالاتصال المتبادل بين المركبة الفضائية والأرض.

وعلى مدار نحو 40 دقيقة، سيكون رواد الفضاء الأربعة بمفردهم تماماً، كلٌّ منهم غارق في أفكاره ومشاعره، مسافرين عبر ظلام الفضاء. لحظات عميقة من العزلة والصمت المطبق.

من جهته، عبَّر قائد مهمة «أرتميس»، فيكتور غلوفر، عن أمله أن يستغل العالم هذا الوقت للتقارب.

وقال في تصريحات لـ«بي بي سي» قبل انطلاق المهمة: «عندما نكون خلف القمر، ومنقطعين عن الجميع، فلنَعدّ ذلك فرصة. دعونا نبتهل إلى الخالق ونأمل ونتمنى أن نعود للتواصل».

ويذكر أنه قبل أكثر من خمسين عاماً، عانى رواد فضاء «أبولو» كذلك من العزلة، التي سببها انقطاع الإشارة خلال مهماتهم إلى القمر.

وربما يكون مايكل كولينز، رائد «أبولو 11»، الأشد تأثراً بهذه التجربة؛ ففي الوقت الذي كانت مركبته تعبر خلف الجانب البعيد من القمر، انقطع الاتصال مع رائدَي الفضاء على سطح القمر، وكذلك مع مركز التحكم، على مدار 48 دقيقة.

ووصف كولينز هذه التجربة في مذكراته، «حمل الشعلة»، التي نُشرت عام 1974، قائلاً إنه شعر «بوحدة حقيقية» و«بالعزلة عن أي حياة معروفة». ومع ذلك، لم يتسلل إلى نفسه شعور بالخوف أو الوحدة.


«مانجا العربية» تنقل سالي وعدنان ولينا وعهد الأصدقاء إلى عالم القصص المصورة

الدكتور عصام بخاري المدير العام ورئيس تحرير «مانجا العربية» وكازوكو إيشيكاوا الرئيس التنفيذي لشركة «نيبون إنيميشن» (الشرق الأوسط)
الدكتور عصام بخاري المدير العام ورئيس تحرير «مانجا العربية» وكازوكو إيشيكاوا الرئيس التنفيذي لشركة «نيبون إنيميشن» (الشرق الأوسط)
TT

«مانجا العربية» تنقل سالي وعدنان ولينا وعهد الأصدقاء إلى عالم القصص المصورة

الدكتور عصام بخاري المدير العام ورئيس تحرير «مانجا العربية» وكازوكو إيشيكاوا الرئيس التنفيذي لشركة «نيبون إنيميشن» (الشرق الأوسط)
الدكتور عصام بخاري المدير العام ورئيس تحرير «مانجا العربية» وكازوكو إيشيكاوا الرئيس التنفيذي لشركة «نيبون إنيميشن» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «مانجا العربية» إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، عن توقيع اتفاقية شراكة مع استوديو الأنمي الياباني «نيبون إنيميشن»، أحد أبرز الاستوديوهات في تاريخ صناعة الأنمي، وذلك لتحويل ثلاث من أشهر أعماله العالمية الكلاسيكية إلى قصص مصورة باللغة العربية، في خطوة تعزز حضور المحتوى العالمي لدى الجمهور العربي وتقدمه بصيغة جديدة تلائم متطلبات واتجاهات السوق في المنطقة.

وتشمل الاتفاقية تحويل أعمال الأنمي الشهيرة سالي وعدنان ولينا وعهد الأصدقاء إلى قصص مصورة تُنشر باللغة العربية، ضمن جهود «مانجا العربية» لتقديم محتوى عالمي مميز بترجمة احترافية تراعي الثقافة العربية وتقدم تجربة قراءة ممتعة لجمهور المنطقة، وهي تُعد من أبرز الأنمي الياباني التي حققت انتشاراً عالمياً واسعاً منذ السبعينات والثمانينيات وبداية الألفية، حيث عُرضت في عشرات الدول ومدبلجة بعدة لغات مختلفة، وتضم مجتمعة أكثر من 100 حلقة تلفزيونية، واحتلت بعضُها مكاناً ضمن أفضل مسلسلات الأنمي في اليابان.

ويُعد «نيبون إنيميشن» من الأسماء البارزة في صناعة «الأنمي» الياباني، حيث تأسس رسمياً عام 1975، وقدَّم على مدى عقود مجموعة من الأعمال التي حققت حضوراً واسعاً عالمياً، ولا سيما في العالم العربي، من أبرزها «شما في البراري الخضراء» و«دروب ريمي»، إضافةً إلى الأعمال الثلاثة المشمولة في الاتفاقية، كما يتميز الاستوديو بنشاطه الدولي في مجالات الترخيص وإدارة حقوق الأعمال والشخصيات، مما أسهم في انتشار إنتاجاته عالمياً عبر مختلف الوسائط.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار استراتيجية «مانجا العربية» الرامية إلى بناء شراكات مع أبرز الشركات العالمية في صناعة «المانجا» و«الأنمي»، بما يسهم في توسيع مكتبة المحتوى المتاحة للجمهور العربي وتقديم أعمال ذات قيمة فنية وثقافية عالية.

وقال الدكتور عصام بخاري، المدير العام ورئيس تحرير «مانجا العربية»: «تمثل هذه الاتفاقية مع (نيبون إنيميشن) إضافة نوعية لمكتبة (مانجا العربية)، لما تحمله هذه الأعمال من قيمة فنية وذكريات راسخة لدى أجيال عديدة في العالم العربي، ونسعى من خلال هذه الشراكة إلى تقديم الأعمال العالمية سالي وعدنان ولينا وعهد الأصدقاء بصيغة وقالب مختلف كقصص مصورة تتيح للجمهور وللقراء في منطقتنا إعادة اكتشافها والنظر لزوايا وتفاصيل جديدة لهذه الأعمال الخالدة، إلى جانب تعريف الأجيال الجديدة بها عبر تجربة قراءة حديثة ومختلفة».

من جانبها، قالت كازوكو إيشيكاوا، الرئيس التنفيذي لشركة «نيبون إنيميشن»: «نعرب عن خالص امتناننا لإتاحة هذه الفرصة لتقديم مكتبة أعمالنا، في هيئة قصص مصورة في منطقة الشرق الأوسط، ونعدّ هذا المشروع أحد المبادرات التي تأتي احتفاءً بالذكرى الخمسين لتأسيس شركتنا، كما نراه تحدياً مهماً نسعى من خلاله إلى تنميته مستقبلاً بثبات، مستلهمين أحلام وآمال مؤسسينا وبدايات الشركة، كما نتقدم بجزيل الشكر لجميع الزملاء في (مانجا العربية) على هذا المقترح القيّم».

وتواصل «مانجا العربية» توسيع حضورها في قطاع صناعة المحتوى الإبداعي من خلال بناء شراكات دولية مع كبرى الشركات والاستوديوهات العالمية، إلى جانب تطوير أعمال أصلية تعكس الهوية والثقافة العربية، بما يعزز حضور المحتوى العربي في الصناعات الإبداعية العالمية.