للعقول المبدعة... اصنعوا الهدايا بأنفسكم

طابعات تجسيمية وطائرات «درون» وأطقم للتعرف على جينات الأسرة

موقع «مينتد» الإلكتروني للهدايا والصور - طابعة «إكس واي زد برنتن دا فنتشي ميني» التجسيمية
موقع «مينتد» الإلكتروني للهدايا والصور - طابعة «إكس واي زد برنتن دا فنتشي ميني» التجسيمية
TT

للعقول المبدعة... اصنعوا الهدايا بأنفسكم

موقع «مينتد» الإلكتروني للهدايا والصور - طابعة «إكس واي زد برنتن دا فنتشي ميني» التجسيمية
موقع «مينتد» الإلكتروني للهدايا والصور - طابعة «إكس واي زد برنتن دا فنتشي ميني» التجسيمية

يوجد في الأسواق عدد من «المشاريع المبتكرة» التي تتيح لأي شخص صنع أجهزته المفضلة بدلا من اقتنائها بأسعار عالية. وتتراوح أسعار المشاريع بين 10 و200 دولار. مثلاً: كيف تبني طائرتك الخاصة دون طيّار... أو تصنع سماعات لاسلكية.

لمحبي الألعاب

- طائرة من دون طيار. قد تبدو الطائرة من دون طيار هدية عادية، ولكنها بالطبع لن تكون كذلك حين يبنيها صاحبها قبل أن تطير. هذه هي الفكرة التي تتميز بها «فلاي بلوكس FlyBlocks «(59 دولارا). وتتيح هذه الهدية للأولاد بأن يكونوا مهندسين وطيارين، أولاً من خلال بنائهم لطيارة دون طيار خاصة بهم بواسطة 72 قطعة ولوح بدائرة كهربائية مبرمجة مسبقاً، ومن ثم عبر تطييرها بواسطة آلة تحكم عن بعد. وبعد بنائها وتطييرها للمرة الأولى، يمكنهم أن يفككوها ويعيدوا بناءها بأربعة أشكال مختلفة قبل أن يطيروها من جديد.
- طابعة تجسيمية. لم لا تقدمون لأولادكم هدية تضمن لهم الإبداع المستمر دون أن تضطروا إلى دفع مبالغ طائلة كما تقول: «يو إس إيه توداي»؟ يمكنكم أن تقدموا لهم الـ«XYZ دا فينشي ميني» للطباعة XYZprinting da Vinci Mini (189 دولارا) هي طابعة مدمجة ثلاثية الأبعاد تتصل لاسلكياً بشبكة الواي - فاي في المنزل، أو المكتب، أو غرفة الصف. يكفي أن يضغط المستخدم على زرّ واحد لتبدأ عملية الطباعة.
يعتبر هذا الجهاز هدية مثالية للمبتدئين، لأن الطابعة تقدّم لهم دقّة عالية (دقة قصوى لكلّ طبقة تصل إلى 400 ميكرون) لابتكار أجسام ثلاثية الأبعاد تصل حجم ست بوصات مكعبة.
يأتي هذا الجهاز مع 300 غرام من الخيوط المصنوعة من متعدد حمض اللاكتيك غير السام، بالإضافة إلى أدوات التنظيف والصيانة، وبطاقة «ستيم» للهدايا الإلكترونية لتعليم التصميم الثلاثي الأبعاد (49 دولارا)، ونسخة مجانية من برنامج التصميم الثلاثي الأبعاد «XYZ ميكر» للبدء باستخدامها.
يمكنكم أيضاً أن تقدموا «ليتل بيتز غيزموز» littleBits Gizmos والإصدار الثاني من «غادجيتس كيت Gadgets Kit 2nd Edition «(139 دولارا) للأولاد الذين يهوون العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، التي ستسمح للصغار بتعلّم كيفية تطوير تطبيقات الألعاب واختراعات ممتعة أخرى.

هدايا عاطفية
- هدايا وصور. عبر موقع «مينتد. كوم» (minted.com)، ستختارون أولاً الهدية التي ستقدمونها للمتلقي، ومن ثمّ ستحمّلون بعض الصور ذات القيمة المعنوية. مثلاً، تستخدم المفكرات القابلة للتعليق الخاصة بالموقع صورة واحدة أساسية يمكن أن تكون صورة من زفاف زوجين، أو صورة لطفل. أما بالنسبة للتقويمات ذات الصفحات المتعددة والقابلة للقلب، فتأتي مقسمة إلى جهتين، بستة أشهر في كلّ جهة (السعر: 22 دولارا للتقويم الواحد، أو 18 دولارا ثمن التقويم الواحد في حال قررتم شراء اثنين أو أكثر).
يقدّم الموقع أيضاً هدايا مطبوعة كمزيج صور سنابتشات على شكل قلب (مقابل 42 دولارا)، والذي يتيح لكم ابتكار تصميم خاص لـ30 من صوركم المفضلة. يمكنكم أيضاً أن ترفقوها بعبارات، وألوان، وفلترات لتزيدوا من تميزها.
وفي حال قررتم ألا تستخدموا صوركم أنتم، يمكنكم أن تختاروا تصاميم فريدة لفنانين مستقلين لابتكار قطعة فنية معينة، أو لوازم مكتبية، أو ملابس، أو مخدات، أو مفارش، وغيرها من الخيارات.
وهذا النوع من الخدمات، التي تتيح لكم تحميل صور خاصة لصناعة الهدايا باتت شائعة وعادية، لذا تفضّل التصميمات الخاصة والأعمال الفنية المستقلة التي يقدمها الموقع.
- شجرة العائلة. مع «آنسيستري دي.إن.إي» (AncestryDNA) (99 دولارا)، عليكم أن تضعوا بعضاً من لعابكم في أنبوب وترسلوه في صندوق مسبق الدفع إلى مختبرات الشركة لتحليله. يعمل هذا التحليل على التدقيق في محتواكم الوراثي بالكامل، أي في كروموسوماتكم المزدوجة الـ23. التي تحمل جميع المعلومات الجينية المتحدرة من الأبوين والمتناقلة عبر الأجيال. ثم تستخدم «آنسيستري» العلم الجيني لتحديد العلاقات العائلية عبر قاعدة بياناتها الكبيرة التي تضم الكثير من الأعضاء.
بعد بضعة أسابيع، ستتلقون رسالة إلكترونية تتضمن معلومات مفصلة عن المكان الذي يتحدر منه أجدادكم منذ مئات السنوات، بالإضافة إلى خريطة تطلعكم على تمركز جذوركم في مناطق معينة.
وأخيراً، تجدر الإشارة أيضاً إلى أنه ستتم مطابقة الحمض النووي مع أقرباء محتملين لمساعدتكم في رسم شجرة عائلتكم والتواصل مع الآخرين إن أحببتم.

روائح وإكسسوارات

*روائح طيبة لإيقاظ محبي النوم العميق. ما رأيكم بأن تستيقظوا على رائحة كعكة شهية أو قهوة طازجة مثلاً؟
«سينسور ويك 2 Sensorwake «(11 دولارا) هو ساعة منبه تستهدف حاسة الشم، فتطلق روائح جميلة لبضع دقائق لإيقاظكم من النوم، بفضل خراطيش صغيرة موضوعة في ساعة متطورة.
تقدّم هذه الساعة خيارات عطور كثيرة إلى جانب القهوة والكرواسون كرائحة أشجار الصنوبر، والدراق، والشوكولاته والكثير غيرها. يمكنكم وضع 12 كبسولة عطرية في الساعة في وقت واحد؛ سعر الكبسولة الإضافية 6.54 دولار، وتدوم كلّ كبسولة لـ30 استخداما.
تزودكم «سينسور ويك 2» أيضاً بضوء ينير المكان لكم للتحرك بعد الاستيقاظ، وتشغل لكم لحناً تختارونه من أصل ألحان، تبدأون بسماعه بعد رشّ العطر. وهذا المنتج فعال، ويقدّم بالفعل على ضوء وألحان هادئة، إلى جانب عطور جديدة ستصدر قريباً.
- لأصحاب الهواتف الذكية. يمكنكم أن تختاروا إكسسوارات عصرية خاصة كالـ«بوب سوكيت Popsockets «(10 دولارات) الذي يستخدمه أصحاب الهواتف الذكية كثيراً اليوم.
يلتصق هذا الإكسسوار الدائري على ظهر الهاتف (أو بالغطاء الخلفي) بشكل مسطح، أو يمكنكم أن تمددوه إلى الخارج بفضل تصميمه الذي يشبه الأكورديون. يساعدكم الـ«بوب سوكيت» على التقاط صورة سيلفي بسهولة إذا أمسكتموه بين أصابعكم، أو يمكنكم أن تلفوا سماعاتكم حوله (لوضعها في مكان آمن)، أو لوضع هاتفكم على مكتب أو طاولة لمشاهدة فيلم أو للتواصل عبر اتصال الفيديو.
يستفيد بعض الأشخاص من هذا التصميم للتسلية وتمرين الأصابع أيضاً. وإلى جانب توفيره خيارات فنية كثيرة، يسمح لكم موقع popsockets.com بتحميل لمسات خاصة بكم لابتكار إكسسوارات مميزة حقاً تقدمونها لأفراد العائلة والأصدقاء.



إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
TT

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ووصلت الشرطة سريعاً إلى الموقع بعد محاولة إشعال النار في بوابة المنزل، واعتقلت لاحقاً مشتبهاً به قرب مقر «أوبن إيه آي» قيل إنه هدّد بإحراق المقر.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صباحاً، ألقى أحدهم قنبلة حارقة (مولوتوف) على منزل سام ألتمان، وأطلق أيضاً تهديدات ضد مقرّنا في سان فرانسيسكو»، موضحاً أن أحداً لم يُصب في الواقعة.

وأضاف: «نثمّن عالياً سرعة استجابة الشرطة والدعم الذي تلقيناه من المدينة في المساعدة على ضمان سلامة موظفينا. الشخص محتجز حالياً، ونحن نتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيق».


«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

أضافت «سامسونغ» دعماً لتبادل الملفات مع أجهزة «أبل» عبر «كويك شير» (Quick Share) في خطوة تقلّص أحد أكثر الحواجز ثباتاً بين نظامي «أندرويد» و«iOS»، إذ يمكن نقل الملفات سريعاً بين هاتفين ينتميان إلى نظامين مختلفين. وتقول «سامسونغ» إن الميزة بدأت مع سلسلة «غلاكسي إس 26» (Galaxy S26) على أن يبدأ طرحها من كوريا ثم تتوسع إلى أسواق أخرى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا واليابان وهونغ كونغ وتايوان.

الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأته «غوغل» أواخر 2025 عندما أعلنت أن «Quick Share» أصبح قادراً على العمل مع «إير دروب» (AirDrop) بدايةً مع هواتف «بيكسل 10» (Pixel 10)، ثم توسعت لاحقاً التغطيات والإشارات إلى دعم أوسع لبعض الأجهزة الأخرى. ما يعنيه ذلك عملياً هو أن فكرة مشاركة الملفات السريعة لم تعد حكراً على النظام المغلق داخل «أبل»، بل بدأت تتحول إلى مساحة أكثر انفتاحاً، ولو بشكل تدريجي ومحسوب.

نجاح الميزة يعتمد على الحفاظ على بساطة النقل المباشر بين الأجهزة من دون خطوات معقدة (رويترز)

مشاركة أكثر سلاسة

من الناحية التقنية، تحاول هذه المقاربة الحفاظ على بساطة تجربة «AirDrop» نفسها حيث يختار المستخدم الملف، ويظهر الجهاز القريب المتاح للاستقبال، ثم تتم عملية النقل عبر اتصال مباشر بين الجهازين.

«غوغل» شددت عند إعلانها الأول على أن النقل يتم «peer-to-peer» من دون المرور عبر خادم، وأن القبول يظل بيد المستخدم، بينما أوضحت «سامسونغ» أن ميزة «المشاركة مع أجهزة أبل» ستكون مفعّلة افتراضياً في الأجهزة المدعومة. هذا مهم، لأن نجاح الميزة لا يعتمد فقط على وجودها، بل على أن تبقى قريبة من السهولة التي جعلت «AirDrop» أصلاً شائعاً بين مستخدمي أبل.

لكن الأهمية الحقيقية هنا تتجاوز مجرد نقل صورة أو ملف بسرعة. لسنوات، كان التشارك بين «أندرويد» و«آيفون» يتم غالباً عبر حلول أقل سلاسة: تطبيقات طرف ثالث أو روابط سحابية أو إرسال الملف عبر تطبيقات المراسلة، مع ما قد يعنيه ذلك من ضغط الجودة أو زيادة الخطوات. لذلك، فإن إدخال هذا النوع من التوافق داخل أداة مدمجة في النظام يغيّر شيئاً جوهرياً في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصاً في البيئات المختلطة حيث يستخدم الأصدقاء أو العائلة أو فرق العمل أجهزة من شركات مختلفة.

تقلل هذه الخطوة إحدى أبرز العقبات بين «أندرويد» و«آيفون» في تبادل الملفات السريع (أ.ف.ب)

توافق قيد الاختبار

ومع ذلك، لا يبدو أن القصة وصلت بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. «سامسونغ» أعلنت رسمياً أن الدعم يبدأ مع «Galaxy S26»، مع وعد بالتوسع لاحقاً إلى أجهزة أخرى، لكن تقارير لاحقة من مواقع متخصصة مثل «SamMobile» أشارت إلى أن تحديثات «Quick Share» وصلت بالفعل إلى بعض هواتف «غلاكسي» الأقدم، بما فيها سلاسل (S22) و(S23) و(S24) و(S25) وبعض هواتف «زد فولد» (Z Fold) غير أن الميزة لم تعمل بصورة متسقة لدى جميع المستخدمين، ما يرجّح أن التوسع لا يزال يعتمد جزئياً على تحديثات فرعية أو تفعيل تدريجي من جهة الخوادم.

هذا التدرج ليس مفاجئاً. فحتى تجربة «غوغل» نفسها مع «Quick Share» المتوافق مع «AirDrop» لم تمر من دون ملاحظات. ظهرت تقارير عن مشكلات لدى بعض مستخدمي «بيكسل» (Pixel) مرتبطة باتصال «واي-فاي» (Wi-Fi) أثناء استخدام الميزة، ما يشير إلى أن كسر الحاجز بين النظامين ممكن، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضبط تقني مستمر حتى يصبح تجربة يومية مستقرة حقاً. وبذلك، فإن ما نراه الآن ليس نهاية المشكلة، بل بداية مرحلة جديدة من اختبار التوافق عبر منصتين لم تُصمَّما أصلاً للعمل بهذه الدرجة من الانفتاح بينهما.

مع ذلك، تبقى دلالة الخطوة كبيرة. فهي تعكس تحولاً أوسع في سوق الهواتف الذكية إذ لم يعد التنافس يدور فقط حول إبقاء المستخدم داخل النظام البيئي المغلق، بل أيضاً حول تقليل الاحتكاك عندما يضطر للتعامل مع أجهزة خارج ذلك النظام. وفي هذا السياق، تبدو «سامسونغ» وكأنها تراهن على أن سهولة التبادل مع أجهزة «أبل» لم تعد ميزة هامشية، بل جزءاً من التجربة الأساسية التي يتوقعها المستخدم.


15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
TT

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

أتاحت «إنستغرام» للمستخدمين أخيراً تعديل تعليقاتهم بعد نشرها، في تحديث صغير من حيث الشكل، لكنه يعالج واحدة من أكثر المشكلات اليومية تكراراً على المنصة وهي الاضطرار إلى حذف التعليق بالكامل ثم إعادة كتابته فقط لتصحيح خطأ لغوي أو تعديل صياغة بسيطة.

وبحسب تقارير تقنية نُشرت هذا الأسبوع، يستطيع المستخدم الآن تعديل تعليقه خلال 15 دقيقة من نشره، مع ظهور إشارة «Edited» على التعليق بعد تغييره.

الميزة الجديدة لا تعني فتح باب التعديل بلا قيود، بل تأتي ضمن إطار زمني محدد. فالتقارير تشير إلى أن المستخدم يمكنه إجراء عدة تعديلات خلال نافذة الخمس عشرة دقيقة، لكن بعد انقضاء هذه المدة يبقى الخيار التقليدي هو الحذف وإعادة النشر. وهذا يعكس محاولة من «إنستغرام» لتحقيق توازن بين المرونة في تصحيح الأخطاء، والحفاظ على قدر من الشفافية داخل المحادثات العامة.

تصحيح دون حذف

من الناحية العملية، تبدو الإضافة بسيطة، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة الاستخدام. فالتعليقات على «إنستغرام» ليست مجرد مساحة جانبية، بل أصبحت جزءاً من التفاعل العام بين صناع المحتوى والجمهور، وبين المستخدمين أنفسهم. ومع كثافة التعليق السريع من الهواتف، تصبح الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الدقيقة أمراً شائعاً. لهذا، فإن تمكين المستخدم من تعديل التعليق بدلاً من حذفه قد يقلل الإرباك داخل سلاسل النقاش، ويحافظ في الوقت نفسه على تسلسل التفاعل والردود المرتبطة به. هذا هو السبب الذي جعل بعض التقارير تصف الميزة بأنها «صغيرة لكنها مطلوبة منذ فترة طويلة».

وتشير التغطيات المنشورة إلى أن «إنستغرام» كانت قد اختبرت الميزة منذ مارس (آذار)، قبل أن تبدأ طرحها الآن للمستخدمين. كما أفاد تقرير «ذا فيرج» بأن الإتاحة الحالية ظهرت على تطبيق «iOS»، فيما تناولت تقارير أخرى الإطلاق بوصفه طرحاً بدأ في 10 أبريل (نيسان) 2026. وهذا يوحي بأن الانتشار قد يكون تدريجياً بحسب المنصة أو المنطقة، وهو نمط معتاد في تحديثات «ميتا» ومنتجاتها.

تحديث يعالج مشكلة يومية شائعة كانت تدفع المستخدمين إلى حذف التعليق وإعادة كتابته بالكامل (أ.ف.ب)

مرونة بضوابط

ما يلفت في هذه الخطوة ليس فقط الوظيفة نفسها، بل توقيتها أيضاً. فمنصات التواصل الاجتماعي باتت تتعامل بحذر مع أدوات التحرير في المساحات العامة، لأن السماح بتعديل المحتوى بعد النشر قد يثير أسئلة تتعلق بالسياق والمساءلة. ولهذا يبدو أن «إنستغرام» اختارت حلاً وسطاً من خلال نافذة قصيرة للتصحيح، مع وسم واضح يفيد بأن التعليق عُدّل، من دون تحويل التعليقات إلى نصوص قابلة لإعادة الصياغة على مدى طويل. هذا النوع من التصميم يعكس فهماً متزايداً لحاجة المستخدم إلى المرونة، لكن من دون إضعاف الثقة في المحادثات العامة.

كما أن هذه الخطوة تندرج ضمن اتجاه أوسع لدى المنصات الكبرى نحو تقليل «الاحتكاك» في الاستخدام اليومي. فبدلاً من التركيز فقط على أدوات كبرى أو تغييرات جذرية، أصبح تحسين التجربة يعتمد أيضاً على معالجة تفاصيل صغيرة لكنها متكررة. وفي حالة «إنستغرام»، فإن التعليق المعدّل خلال دقائق قد يبدو تفصيلاً محدوداً، لكنه يمس ملايين التفاعلات اليومية على التطبيق، ويقلل الحاجة إلى حلول محرجة مثل حذف تعليق حاز ردوداً أو إعادة نشره بعد تصحيح كلمة واحدة.

يأتي الإعلان عن تعديل التعليقات بالتزامن مع تحديثات أخرى لدى «ميتا» تتعلق بقيود إضافية على بعض محتويات حسابات المراهقين، ما يضع الخطوة ضمن سلسلة تعديلات أوسع على تجربة الاستخدام والإشراف داخل «إنستغرام». لكن في حد ذاته، يظل تعديل التعليقات ميزة عملية أكثر من كونه تحولاً كبيراً في المنصة. الجديد هنا ليس إعادة تعريف «إنستغرام»، بل جعل أحد أكثر أجزائه استخداماً أقل صرامة وأكثر واقعية.

لا تبدو هذه الميزة ثورية، لكنها تعكس منطقاً مهماً في تطور المنصات: أحياناً لا يكون التحسين في إضافة أدوات أكبر، بل في إزالة خطوة مزعجة كان المستخدم مضطراً إلى تكرارها يومياً. ومع إتاحة تعديل التعليقات، تحاول «إنستغرام» أن تجعل النقاشات العامة أكثر سلاسة، من دون أن تتخلى بالكامل عن وضوح ما تغيّر ومتى تغيّر.