الأهلي يتعثر بالتعادل أمام الغرافة

الهلال يتطلع لإطاحة الريان في ختام مواجهات الذهاب لـ«أبطال آسيا» اليوم

جانب من مباراة الأهلي السعودي والغرافة القطري أمس في الدوحة (أ.ف.ب) - تدريبات الهلال الأخيرة قبل مواجهة الريان آسيوياً (المركز الإعلامي بنادي الهلال)
جانب من مباراة الأهلي السعودي والغرافة القطري أمس في الدوحة (أ.ف.ب) - تدريبات الهلال الأخيرة قبل مواجهة الريان آسيوياً (المركز الإعلامي بنادي الهلال)
TT

الأهلي يتعثر بالتعادل أمام الغرافة

جانب من مباراة الأهلي السعودي والغرافة القطري أمس في الدوحة (أ.ف.ب) - تدريبات الهلال الأخيرة قبل مواجهة الريان آسيوياً (المركز الإعلامي بنادي الهلال)
جانب من مباراة الأهلي السعودي والغرافة القطري أمس في الدوحة (أ.ف.ب) - تدريبات الهلال الأخيرة قبل مواجهة الريان آسيوياً (المركز الإعلامي بنادي الهلال)

فرط الأهلي السعودي في انتصار صريح، بعد أن استقبلت شباكه هدفا قاتلا في دقائق المباراة الأخيرة من مستضيفه الغرافة القطري ضمن منافسات المجموعة الأولى من دوري أبطال آسيا، سجل للأهلي عقيل بلغيث 62، وعدل النتيجة كيغادا 90. وعلى الرغم من تعادل الأهلي السعودي إلا أنه حافظ على صدارة المجموعة بسبع نقاط، وارتفع رصيد الغرافة إلى أربع نقاط.
جاءت بداية المباراة سريعة من جانب الضيوف الذين بحثوا عن هدف باكر للخبطة أوراق أصحاب الأرض والجمهور، وكاد أن يتحقق لهم ما أرادوا بعدما واجه مهند عسيري حارس المرمى لكنه لم يحسن التعامل مع هذه الهجمة الواعدة وسدد كرة سهلة في أحضان قاسم برهان حارس صاحب الضيافة، وواصل الأهلاويون حصار دفاع الغرافة، لكن جميع الطلعات الهجومية تنتهي خطورتها عند المصري مؤمن زكريا الذي كان غائبا عن أجواء اللقاء.
وبعد مرور العشر دقائق الأولى استفاق الفريق القطري، وظهرت خطورة الهولندي وسلي شنايدر في ثلاث فرص على التوالي، حيث صوب كرة من خارج منطقة الجزاء اعتلت العارضة بقليل، وعاد وهدد مرمى ياسر المسيليم حارس الأهلي لكن الأخير تصدى ببراعة لتسديدة قوية، وصوب الهولندي بعدما تلقى تمريره من علاء إبراهيم لاعب الطرف الأيمن النشط لكن كرته مرت بمحاذاة القائم.
وعلى غير العادة أهدر مهند عسيري مهاجم الفريق السعودي كرة سهله أمام المرمى بعدما تلقى تمريره حريريه من زميله كلاوديمر، غير أن الأول حولها رأسية بعيدة عن المرمى، وكاد زميله منصور الحربي أن يصل لشباك الغرافة وسدد كرة متحركة من خارج منطقة الجزاء مرت بسلام على مرمى قاسم برهان نجم الشوط الأول بلا منازع، حيث أبطل مفعول جميع الكرات العرضية بفضل خروجه بالتوقيت المناسب، وحرم الضيوف من أهم الأسلحة الهجومية.
ومع مطلع الشوط الثاني، دفع التركي بولنت مدرب الغرافة بأولى أوراقه وأشرك مؤيد حسن لتعزيز منطقة محور الارتكاز، وتخلى أصحاب الأرض عن أسلوبهم الدفاعي وتقدموا للمناطق الأمامية وشكلوا خطورة بالغة، وصوب شنايدر كرة رائعة تصدى لها حارس الفريق السعودي.
وسرعان ما استشعر لاعبو الأهلي المسؤولية، ونظم الأوكراني ريبروف صوف فريقه من جديد، ومن أول وصول أهلاوي لمناطق الغرافة الدفاعية تجاوز المصري مؤمن زكريا أكثر من مدافع وتوغل داخل منطقة الجزاء لكنه فضل الفردية وصوب كرة طائشة، وأنقذ قاسم برهان مرماه من هدف صريح بعدما وتصدى ببراعة لتسديدة سعيد المولد.
وبعد مرور الربع ساعة الأولى استطاع عقيل بلغيث مدافع الأهلي زيارة شباك الغرافة، بعدما انسل من بين المدافعين وارتقى لعرضية سلمان المؤشر وحول كرة جميلة في شباك قاسم برهان الذي اكتفى بمشاهدتها وهي تستقر في مرماه، وأهدر المؤشر فرصة هدف التعزيز ولم يحسن استغلال هجمة واعدة، وعاند الحظ مهند عسيري الذي حول كرة رأسيه مرت بجوار القائم.
وفي الربع ساعة الأخيرة، زج الأوكراني ريبروف مدرب الأهلي بأولى أوراقه ودفع بحسين المقهوي واستغنى عن تيسير الجاسم قائد الفريق لزيادة فاعلية منتصف ملعبه، وألغى الحكم المساعد الأول هدفا صريحا للأهلي من قدم مهند عسيري بداعي التسلل وسط دهشة الجميع، وأضاع المصري مؤمن زكريا فرصة مواتية داخل منطقة الجزاء وصوب كرة في أحضان حارس الغرافة.
ورمى مدرب أصحاب الأرض والجمهور في العشر دقائق الأخيرة بأخر أوراقه الهجومية وأشرك إلياس أحمد بديلاً عن محمد عدي، وجاء الرد من الجانب الأهلاوي وحل صالح العمري عوضاً عن المصري مؤمن زكريا، ومن هفوة دفاعية عاقب كيغادا مدافع الغرافة هجوم الأهلاوي على إهدار الفرص وسجل هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من المباراة.
إلى ذلك، يتطلع الهلال السعودي اليوم لتحقيق انتصاره الأول في دوري أبطال آسيا عندما يلتقي بضيفه الريان القطري على ملعب جامعة الملك سعود في العاصمة السعودية الرياض، في ختام القسم الأول من دوري المجموعات.
ويدخل أصحاب الأرض المواجهة ونصب أعينهم العلامة الكاملة لنقل الفريق من المركز الثالث إلى صدارة المجموعة الرابعة بدوري أبطال آسيا، حيث يمتلك الفريق السعودي نقطة وحيدة من تعادل أمام العين الإماراتي في افتتاح البطولة، وخسارة من الاستقلال الإيراني.
وعجلت تلك الخسارة برحيل الأرجنتيني رامون دياز المدير الفني للفريق، وتولى الإشراف الفني ابن جلدته براون وخاض الفريق تحت إشرافه لقاء وحيدا في الدوري السعودي للمحترفين، واستطاع تحقيق انتصار ثمين أحكم فيه قبضته على صدارة الدوري المحلي بفارق أربع نقاط على أقرب مطارديه.
وسيلاقي العين الإماراتي في إمارة العين، والريان القطري في الدوحة والاستقلال الإيراني في ملعب نادي الكويت الكويتي في الكويت، حيث خاضت فرق البلدين مبارياتها ضمن المسابقة الآسيوية الموسم الماضي على أرض محايدة، وهو ما تم اعتماده أيضاً في النسخة الحالية.
وسيفتقد الهلاليون في مواجهة اليوم خدمات عبد الله المعيوف الحارس الأساسي بداعي الإصابة وكذلك العماني الحارس الاحتياط علي الحبسي بسبب استبعاده بالبطاقة الحمراء في مواجهة استقلال إيران، وسيدفع مدرب الهلال بمحمد الواكد الحارس الثالث للذود عن شباك فريقه، كما سيغيب عن الخطوط الخلفية عبد الله الحافظ لتعرضه لإصابة في الرباط الصليبي، لكن عودة سلمان الفرج ستمنح أصحاب الضيافة قوة إضافية في منتصف الميدان.
ولم يحدث الأرجنتيني براون تغييرات تذكر على الخريطة الهلالية بعد توليه زمام الإدارة الفنية، سواءً على مستوى العناصر الرئيسية أو طريقة اللعب التي يعتمد عليها مواطنه السابق، وسيعتمد مساء اليوم على محمد جحفلي وأسامة هوساوي، في متوسط الدفاع، ومحمد البريك وياسر الشهراني على ظهيري الجنب، وعبد الله عطيف ومليسي وعبد الملك الخيبري في محور الارتكاز، وعلى الأطراف سيروتي وأشرف بن شرقي، وفي خط المقدمة مختار فلاتة.
وفي الجهة الأخرى، يطمع الضيوف بخطف العلامة الكاملة والوصول إلى صدارة المجموعة، وتحقيق انتصارهم الأول في هذه المسابقة، أو الخروج على أقل تقدير بنتيجة إيجابية، حيث حقق الفريق تعادلين على التوالي، من أمام العين الإماراتي في افتتاح البطولة خارج قواعده، وعاد وتعادل أمام الاستقلال على أرضه وبين جماهيره ويمتلك نقطتين في المركز الثالث.
ويتزعم الفريق السعودي لقاءات الفريقين في دوري أبطال آسيا، حيث تواجها الفريقان في أربع مواجهات ذهبت جميعها لصالح الهلال، ولم يبق للريان القطري أن سجل أي انتصار على الهلال الذي دك شباكهم بـ11 هدفا، بينما سجل الضيوف في الشباك الهلالية ستة أهداف.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.