ماكنزي: أفريقيا لديها ثاني أسرع سوق مصرفية في العالم

بفضل إبداعها وقاعدة العملاء الشباب

خدمات البنوك الرقمية المتكاملة بدأت تنتشر في أفريقيا (رويترز)
خدمات البنوك الرقمية المتكاملة بدأت تنتشر في أفريقيا (رويترز)
TT

ماكنزي: أفريقيا لديها ثاني أسرع سوق مصرفية في العالم

خدمات البنوك الرقمية المتكاملة بدأت تنتشر في أفريقيا (رويترز)
خدمات البنوك الرقمية المتكاملة بدأت تنتشر في أفريقيا (رويترز)

أصبحت أفريقيا ثاني سوق مصرفية في العالم من حيث النمو والربحية، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «ماكنزي آند كومباني» لاستشارات الإدارة. وقال تقرير أصدرته «ماكنزي» هذا الأسبوع، يستند إلى بيانات أداء من 35 بنكاً كبيراً في أفريقيا، ومسوح لمسؤولين تنفيذيين وعملاء للبنوك، إن عدد الأفارقة الذين تشملهم الخدمات المصرفية نما من 170 مليوناً في 2012 إلى نحو 300 مليون العام الماضي. ومن المتوقع أن يرتفع الرقم إلى 450 مليوناً في السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يمثل نصف سكان القارة السمراء تقريباً، مع زيادة إيرادات البنوك إلى 129 مليار دولار من نحو 86 مليار دولار في الوقت الحالي.
وقال التقرير: «عالمياً، الصناعة المصرفية تواجه عوائد مخيبة للآمال ونمواً بطيئاً... القطاع المصرفي في أفريقيا يقدم نقيضاً منعشاً؛ أسواقها سريعة النمو ومربحة بنحو المثلين، مقارنة مع المتوسط العالمي».
وبحسب «ماكنزي»، فإن العائد على السهم في البنوك الأفريقية، أحد مؤشرات الربح، بلغ تقريباً 15 في المائة، ليحتل المرتبة الثانية في العوائد بعد بنوك أميركا اللاتينية، وبأكثر من ضعف ما تحقق في البنوك المثيلة بآسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن تنمو الصناعة المصرفية في أفريقيا بوتيرة سنوية أسرع خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة بمثيلتها في البلدان المتقدمة، بمعدل 8.5 في المائة مقابل نحو 4.5 في المائة في بنوك الدول المتقدمة.
وعلقت «ماكنزي» بقولها إن «وسائل الإعلام العالمية أكثر ترجيحاً للتركيز على المشكلات الاجتماعية والسياسية في أفريقيا من سوق أعمالها الصاعد. والواقع أن القارة في قلب تسارع تاريخي يخرج بالملايين من الفقر، ويخلق طبقة استهلاكية ناشئة، ونمواً اقتصادياً سريعاً في كثير من الاقتصادات».
ويُرجع كتاب التقرير الأداء المتميز للقطاع المصرفي الأفريقي لإبداعهم المستمر في تلبية رغبات المستهلكين.
ونقلت «يو إس إيه توداي» بشكل أكثر تفصيلاً بعض الأمثلة عن الإبداعات التي قصدها صناع التقرير، مثل تجربة البنك التجاري الأفريقي في كينيا، الذي تشارك مع «سافريكوم»، وهي شبكة هواتف محمولة، لتقديم خدمة القروض الصغيرة والمدفوعات بتكلفة قليلة، وبالاعتماد على التليفون، ويصل متوسط القروض 30 دولاراً. وبالاعتماد على مثل هذه الخدمات وأخرى، استطاع البنك أن يوسع من قاعدة مستهلكيه من 3 ملايين إلى 17 مليوناً خلال السنوات الخمس الأخيرة. وأطلق البنك النيجيري «ويما» أول خدمة بنك ديجيتال خلال 2017، الذي استهدف العملاء الشباب عبر تيسير الخدمات المقدمة لهم بالاعتماد على الهاتف.
ونقلت «يو إس إيه توداي» عن أحد كتاب التقرير قوله إن «البنوك الأفريقية تبدع في نموذج أعمال البنوك بطرق أكثر أصولية من البنوك في بعض البلدان المتقدمة».
لكن هناك تفاوتاً بالطبع في أداء القطاع المصرفي بداخل القارة السمراء، سواء جغرافياً أو بين مجموعات الدخل، حيث تشكل 5 دول فقط، هي جنوب أفريقيا ونيجيريا ومصر وأنغولا والمغرب، حالياً 68 في المائة من إجمالي الإيرادات المصرفية في أفريقيا.
كما أنه من المتوقع أن يتركز نحو 60 في المائة من إجمالي نمو إيرادات التجزئة المصرفية، البالغة 18 مليار دولار تقريباً، على مدى السنوات الخمس المقبلة في جنوب أفريقيا ومصر ونيجيريا والمغرب وغانا.
وعلى الرغم من أن 15 في المائة فقط من الأفارقة زاد دخلهم السنوي عن 5 آلاف دولار العام الماضي، فإن تقرير «ماكنزي» أشار إلى أن نحو 70 في المائة من نمو إيرادات التجزئة المصرفية حتى 2025 سيأتي من عملاء يتراوح دخلهم بين 6 آلاف و36 ألف دولار.
ومن ناحية أخرى، يقول التقرير إن التكاليف المرتفعة لأجور العاملين، وكثافة العمالة، وهيمنة المعاملات الورقية، تكبح الإنتاجية... كما تبقى المخاطر الائتمانية مصدراً أيضاً للقلق، إذ تشكل القروض المتعثرة أكثر من 5 في المائة من محافظ البنوك الأفريقية.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.