كريس هوتون: برايتون قادر على البقاء في دوري الأضواء

رغم تأكيد المدرب أن 10 فرق على الأقل تتنافس بشراسة على تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي

فرحة لاعبي برايتون بالتأهل لدور الثمانية في كأس إنجلترا (رويترز)
فرحة لاعبي برايتون بالتأهل لدور الثمانية في كأس إنجلترا (رويترز)
TT

كريس هوتون: برايتون قادر على البقاء في دوري الأضواء

فرحة لاعبي برايتون بالتأهل لدور الثمانية في كأس إنجلترا (رويترز)
فرحة لاعبي برايتون بالتأهل لدور الثمانية في كأس إنجلترا (رويترز)

سوف أعترف بشيء يتعارض تماما مع فكرة «تعامل مع كل مباراة على حدة» التي دائما ما تتردد على ألسنة اللاعبين عند الحديث عن فرص فرقهم خلال الأشهر المقبلة وفي المراحل الأخيرة من عمر الموسم. كنت جالسا في غرفة خلع الملابس الأسبوع الماضي بعد حصة تدريبية في صباح يوم بارد وعاصف بينما كنا نستعد لمباراة فريقنا الهامة برايتون آند هوف ألبيون الصاعد حديثا إلى دوري الأضواء في نهاية الأسبوع الماضي في ملعبنا أمام نادي سوانزي سيتي، عندما بدأ أول حديث لزملائي في الفريق عن عدد النقاط التي يتعين علينا الحصول عليها حتى نتمكن من تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان الشيء الذي لفت نظري بشدة هو التغيير الكبير الذي طرأ على تصريحات وعقلية أولئك المشاركين في الحوار الذي سبق وأن أجريناه كما هو بالضبط في نفس هذا التوقيت من العام الماضي. وقد تغير عبارات مثل «نحن بحاجة للفوز في ثمانية مباريات من آخر 12 مباراة من أجل الصعود»، بعبارات من قبيل «نحن بحاجة إلى عشر نقاط من مبارياتنا الـ11 المتبقية في الموسم حتى نتمكن من البقاء في المسابقة».
كما أن تصريحات كريس هوتون مدرب برايتون لي اختلفت تماما أيضا عن تصريحاته الموسم الماضي، عندما أكد أن فريق برايتون قادر على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز رغم صعوبة المواجهات المقبلة وخاصة المباراتين الأخيرتين أمام مانشستر يونايتد وليفربول، إضافة إلى أن هناك منافسة شرسة بين 10 فرق على الأقل لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
إنه لأمر مدهش بالنسبة لي أن أرى كيف يمكن للعقل البشري أن يتأثر بالظروف التي تحدث خارج الملعب، مثل السعي للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز أو القتال من أجل تجنب الهبوط، وكيف يمكن لهذا التغيير في التفكير أن يكون له تأثير سلبي على أداء اللاعبين داخل الملعب وعلى سلوكهم في التدريب. إنه أمر لا يصدق كيف يمكن أن تتأثر ثقافة مجموعة معينة من الأشخاص بالأهداف التي وضعوها أمام أعينهم ويسعون لتحقيقها في نهاية المطاف.
وأنا ما زلت مؤمنا بما أكدته سلفا من أنه على الرغم من وجود اختلاف كبير بين اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز واللعب في دوري الدرجة الأولى، فإن الفجوة بين النصف العلوي من دوري الدرجة الأولى والنصف السفلي من الدوري الإنجليزي الممتاز لم تعد بنفس الاتساع التي كانت عليه في السابق. وما تغير هو العقلية اللازمة لتقديم موسم ناجح في الدوري الإنجليزي الممتاز، وخاصة العزيمة والتصميم على العودة إلى المسار الصحيح بعد أي تعثر أو نكسة يتعرض لها أي فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز.
إن عبارة «الفوز يصبح عادة» هي صحيحة تماما مثل عبارة «الخسارة عادة». ورغم أن السبب الرئيسي في تحقيق الفوز أو تكبد الخسارة يعود في الأساس إلى جودة ومهارة اللاعبين في أي فريق، فهناك عامل آخر لا يقل أهمية عن ذلك وهو عقلية وشخصية الأفراد المعنيين وما إذا كانوا يلعبون من أجل تحقيق الفوز أو يلعبون من أجل تجنب الخسارة. ويجب أن نشير إلى أن هذه العوامل يكون لها تأثير كبير على الفرد وكذلك على ديناميكية الفريق الذي يقاتل من أجل البقاء وليس من أجل تحقيق نتائج أفضل والصعود لمراكز أعلى داخل جدول الترتيب. ويمكننا دائما أن نتذكر مباراة يقاتل فيها فريقان من أجل تجنب الهبوط ويفشل فيها لاعبو الفريقين في تمرير لعبتين صحيحتين على التوالي ويستمرون في ركل الكرة بالقدم والرأس لمدة 90 دقيقة غير مهتمين بالاتجاه الذي تذهب إليه الكرة ما دام أنها بعيدة عن مرمى فريقهم.
إن الخوف هو الذي يسيطر على مثل هذه المباريات: الخوف من الخسارة، والخوف من ارتكاب الأخطاء، والخوف من أن يكون اللاعب هو كبش الفداء لتلك الخسارة، والخوف من الفشل، وهي المشاعر التي لم نكن نشعر بها مطلقا عندما كنا نلعب كرة القدم ونحن صغار في الحدائق والشوارع. في الحقيقة، لقد لعبت مباريات من هذا النوع مرات عديدة، وكنت أركز في الأساس على الأشياء التي لا يتعين علي القيام بها وليس الأشياء التي يتعين علي القيام بها. وكانت عيناي لا تعرفان النوم في بعض الليالي خوفا من أن أكون اللاعب الذي يكلف فريقي خسارة المباراة، وكنت أواجه ضغوطا هائلة.
ونحن نقترب من المرحلة الأخيرة من هذا الموسم، يمكن القول بأن معركة الهبوط التي نقاتل فيها في نادي برايتون هي الأشرس خلال السنوات الأخيرة، فهناك 10 أندية أخرى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز تقاتل من أجل تجنب الهبوط، في الوقت الذي تشهد فيه غرف خلع الملابس في هذه الأندية نفس الحوار المتمثل في: «من أين يمكننا الحصول على النقاط؟» أو «المباريات المتبقية لنا أفضل منهم». ودائما ما يكون شهرا فبراير (شباط) ومارس (آذار) من كل عام وقتا هاما للغاية بالنسبة لجميع الأندية كل موسم، لكن عقلية الأندية تنقسم إلى فئة من فئتين: السعي لتحقيق النجاح أو الهروب من الفشل. وهذا هو الوقت الذي تحتاج فيه الأندية إلى ما هو أكثر من مجرد مهارات وإمكانات اللاعبين في كرة القدم، وخاصة بالنسبة للأندية التي تقاتل من أجل تجنب الهبوط.
وتحتاج هذه الأندية إلى الإرادة والشجاعة والثقة بقدر احتياجها للمهارات والفنيات والخطط التكتيكية والقوة البدنية، لكن الفريق الذي يسعى لتحقيق النجاح سيحقق نتائج أفضل بالطبع من الفريق الذي يحاول أن يهرب من الفشل. إنني أنظر إلى زملائي في غرفة خلع الملابس وعندي ثقة كاملة بأن لدينا فرصة جيدة مثل أي فريق آخر للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا العام، لكن الآن، وكلاعب محترف، يمكنني القول إن هذا هو الوقت المناسب لتذكير اللاعبين الأصغر سنا بأنه يتعين علينا أن نستمتع بالعمل الذي نقوم به وأن نلعب كرة القدم والابتسامة تعلو وجوهنا ونتذكر نفس هذا الوقت من العام الماضي عندما كنا نحلم بأن نكون في المكان الذي نحن فيه الآن. ولكي نفعل ذلك علينا أن نتطلع لتحقيق النجاح والتقدم بأقصى صورة ممكنة بدلا من مجرد البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال كريس هوتون مدرب برايتون إن فريقه أظهر قدرته على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكن عليه الآن أن يواصل الابتعاد عن النصف الأسفل من الجدول لتجنب إنهاء الموسم بطريقة صعبة. ويحتل برايتون المركز 12 برصيد 31 نقطة، وفاز السبت الماضي 4 - 1 على سوانزي سيتي، وهو ثاني فوز للفريق في خمس مباريات خاضها منذ بداية العام.
وقال هوتون: «لقد أظهرنا ما يكفي هذا الموسم من قدرتنا على البقاء في الدوري الممتاز، لكننا على وشك خوض فترة صعبة ستنجح فيها الفرق التي تعمل جيدا تحت الضغط في البقاء». وبعد أن واجه سوانزي سيتي المتعثر سيلعب أمام آرسنال وإيفرتون ثم مانشستر سيتي على الترتيب.
وأضاف: «إنها مباريات صعبة لأسباب واضحة ولقوة الفرق التي سنواجهها ولأهمية النقاط التي يرغبون في الحصول عليها». وسيستضيف النادي المنتمي لمنطقة الساحل الجنوبي فريق مانشستر يونايتد قبل أن يتوجه لملاقاة ليفربول على أرض الأخير في آخر مباراتين في الموسم. ويرى هوتون ضرورة أن يعزز برايتون موقعه في الجدول قبل هاتين المباراتين. وأوضح هوتون: «يجب علينا ألا نخشى من أي مباراة مع الإقرار بصعوبة آخر مباراتين. علينا بالتأكيد أن نكون في مركز جيد في الترتيب قبل خوض هاتين المباراتين».
وكان برايتون تأهل إلى دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي بفوزه على كوفنتري سيتي (درجة رابعة) 3 - 1 بأهداف الهولندي يورغن لوكاديا وكونور غولدسون والأرجنتيني خوسيه ليوناردو أولوا، مقابل هدف جونسون كلارك - هاريس. وحطم نادي برايتون الرقم القياسي لقيمة أغلى الصفقات في تاريخه من خلال التعاقد مع المهاجم يورغن لوكاديا (24 عاما) من فريق آيندهوفن الهولندي. وكانت آخر مرة يلعب فيها برايتون في دوري الأضواء ويبلغ فيها نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1983 وربما يستشعر روعة انتهاز الفرصة التي سنحت له لتكرار هذا الموسم الاستثنائي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.