كومبيوترات محمولة جديدة

«أسوس» تطرح الأنحف و«إتش بي» الأكثر أماناً في العالم

كومبيوتر «أسوس» الجديد - كومبيوتر «إتش بي» الجديد
كومبيوتر «أسوس» الجديد - كومبيوتر «إتش بي» الجديد
TT

كومبيوترات محمولة جديدة

كومبيوتر «أسوس» الجديد - كومبيوتر «إتش بي» الجديد
كومبيوتر «أسوس» الجديد - كومبيوتر «إتش بي» الجديد

تطورت الكومبيوترات المحمولة كثيرا في السنوات الأخيرة فصغر حجمها وتحسن أداؤها وتغيرت تصاميمها فمنها المتحولة والتي تستطيع استعمالها كلابتوب أو جهاز لوحي، ومنها ما يمكن طيها أو تدوير شاشتها بزاوية 360 درجة. ولكن مع كل ذلك، تبقى أجهزة اللابتوب التقليدية شيئا أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه سواء كنت طالبا أو موظفا أو حتى رجل أعمال. ورغم أن الكومبيوترات المحمولة لا تحظى بالتغطية الإعلامية كتلك التي تتمتع بها الهواتف الجوالة كان لا بد من التوقف عند هذين اللابتوبين من «أسوس» و«إتش بي» اللذين تميزا بمواصفات فريدة من نوعها.

الكومبيوتر الأنحف

أعلنت شركة «أسوس» Asus عن جهازها اللوحي الحديث زين بوك يو إكس 331 (ZenBook UX331) الشبيه جدا لجهازها يو إكس 330 والتي أصدرته في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES 2018) الشهر الماضي ولكن مع ميزة جديدة وفريدة من نوعها خصوصا في فئة أجهزة Ultrabook. وكما هو معروف فإن أجهزة الكومبيوتر من فئة Ultrabook تأتي بتصاميم نحيفة جدا لكن في المقابل فإن مواصفاتها عادة ما تكون متوسطة وأداءها ضعيف نسبيا.
لذلك يعتبر ما فعلته «أسوس» في جهازها الجديد شيئا يستحق الإعجاب فهي لم تكتفِ بتقديمه بمواصفات قوية فحسب بل إنها تمكنت من إضافة بطاقة عرض خاصة Nvidia GeForce MX150 لهواة الألعاب.
* التصميم. الجهاز أتى بتصميم نحيف جدا حيث لا يتعدى سمكه 14 ملم ويزن حوالي 1.1 كلغم أي أنه أخف من لابتوب ديل إكس بي إكس 13 (XPS 13) الذي يعتبر أحد أشهر الأجهزة في هذه الفئة. اللابتوب مصنوع بالكامل من المعدن ذي الجودة العالية كما يزين الجزء العلوي من غطاء الشاشة الزجاج اللماع يتوسطه شعار الشركة. أما من الداخل، فأول ما سيجذب اهتمامك هو لوحة المفاتيح العصرية التي أتت بأزرار مريحة ولوحة تتبع (Trackpad) زجاجية تستجيب لتحركات أصابعك بكل سلاسة.
أيضا، من مزايا الكومبيوتر من ناحية التصميم كان تعدد المنافذ على جانبي الجهاز، فالجهاز يمتلك من اليمين منفذ USB3.1 ومنفذا للسماعات ومنفذا لقراءة الذاكرة الخارجية MicroSD أما من الجهة اليسرى فهناك منفذ للـUSB C ومنفذ USB3.1 ومنفذ HDMI بالإضافة إلى منفذ الطاقة.
أما بالنسبة للشاشة فتأتي بقياس 13 بوصة بدقة FHD وتدعم اللمس، ولكن يعيبها أنها غير ثابتة حيث يسهل ثنيها إذا حاولت تحريكها وربما يعوز السبب لذلك لنحافتها غير الاعتيادية.
يأتي الجهاز أيضا ببطارية غير كبيرة لجهاز بهذه المواصفات، فهي بسعة 50 واط-ساعة ولكنها كفيلة لاستعمال اللابتوب ليوم كامل إذا تفاديت استعماله في تشغيل الألعاب الثقيلةـ كما أنها سريعة الشحن فستكفيك 50 دقيقة لشحنها بنسبة 60 في المائة.
* العتاد. يأتي لابتوب ZenBook UX331 بخيارين من المعالجات الرباعية النواة أحدهما Intel i5 والآخر Intel i7 من الجيل الثامن مع ذاكرة عشوائية تصل حتى 16 غيغابايت بالإضافة إلى قرص تخزين من فئةSSD بسعة 256 غيغابايت من الممكن زيادتها لغاية 1 تيرابايت.
وطبعا أهم ما يميز هذا اللابتوب كونه يأتي مدمجا ببطاقة عرض Nvidia GeForce MX150 إحدى أفضل بطاقات العرض المخصصة للألعاب، وما يميزها أنها لا تحتاج لمروحة تبريد خاصة كما لا تستهلك الكثير من الطاقة مما يجعل اعتمادها من قبل «أسوس» فكرة تستحق الإشادة. هذه البطاقة تتفوق من جميع النواحي على بطاقة Intel HD التي تأتي مدمجة مع الغالبية العظمى لأجهزة اللابتوب الحديثة من «ديل» و«آيسر» وغيرها من الشركات المنافسة.
أما بالنسبة للأسعار فسيتوفر الجهاز ابتداء من سعر 1000 دولار للنسخة الأصلية ويزداد السعر كلما زادت المواصفات.

الأكثر أمانا

من ناحية أخرى قامت HP بالإعلان عن الجيل الخامس من أجهزة لابتوب ايليتبووك Elitebook 800 G5 وقامت بالتركيز على جعله أحد أكثر الأجهزة أمانا في العالم.
* التصميم. الجهاز أتى بتصميم نحيف بسمك 17.7 ملم ويزن حوالي 1.3 كلغم، وتدعي شركة HP أنه الأنحف في العالم في فئة اللابتوب بشاشة 14 بوصة القابلة للمس. اللابتوب يأتي أيضا بقارئ للبصمة مع كاميرا أمامية تستطيع إخفاؤها عن طريق سحب قطعة صغيرة لتغطي عدسة الكاميرا بالكامل لزيادة الخصوصية.
من الجهة السفلى توجد وصلات لـDocking Station وهي عبارة عن قطعة يمكن إيصالها باللابتوب لزيادة عدد المنافذ وتستعمل عادة في الشركات الكبيرة. وبذكر المنافذ، فالجهاز يحتوي على منفذ Thunderbolt™ (USB Type - C™ connector)و منفذي USB 3.1 ومنفذ HDMI ومنفذ للشبكة ومنفذ للمايك والسماعة بالإضافة إلى منفذ للطاقة.
ومن أهم مميزات اللابتوب من ناحية التصميم سهولة صيانته وترقيته. ومن المعروف أن صيانة اللابتوب عملية معقدة جدا ولا بد من الاستعانة بشخص فني صيانة للقيام بهما، وهنا قامت HP بتصميم الجهاز بطريقة ابتكارية، حيث يستطيع المستخدم العادي صيانة وترقية جهازه عن طريق رفع لوحة المفاتيح والتي يوجد تحتها قرص التخزين أو الذاكرة العشوائية وباقي عناصر الجهاز. كما قامت HP أيضا بوضع علامات على براغي اللابتوب ليسهل بذلك إزالتها ثم إعادتها إلى مكانها الأصلي لتحل مشكلة كبيرة يعاني منها حتى فنيّو الصيانة أنفسهم.
* الأمن. وعلى جانب الأمن والإدارة، فقد قامت HP بتوفير مجموعة من أدوات الأمن قل نظيرها مقارنة بالأجهزة المنافسة. ومن هذه المميزات أداة HP Sure Start (والتي تحافظ على نظام البيوس Bios من التلف)، HP Sure Run (وهو نظام حماية الجهاز عن طريق جدار حماية Firewall)، HP Sure Recover (وهو برنامج يسمح لك بإعادة تنصيب ويندوز بالكامل في أقل من نصف ساعة)، وHP Sure Click (وهو برنامج حماية للابتوب من البرامج الضارة ورانسوموار التي تخترق الأجهزة من خلال متصفح الإنترنيت)، وأخيرا الجيل الثاني من HP Sure View (لتوفير أكبر درجة من الخصوصية حيث لا يستطيع الشخص الذي يقف بجانبك أن يرى شاشة اللابتوب إذ يقلل من زاوية العرض إلى حوالي 35 درجة). ولتوفير الحماية القصوى، فقد أدمجت HP قارئ البصمة للولوج السريع إلى ويندوز، كما يمكنك أيضا استعمال الكاميرا الأمامية للولوج بتقنية Windows Hello والتي تتيح لك الدخول بمجرد النظر إلى الكاميرا.
* العتاد. أما من ناحية العتاد، فيأتي جهاز HP Elitebook بثلاثة طرازات وهي HP EliteBook 830 وHP EliteBook 840 وHP EliteBook 850 والفرق بينها هو في حجم الشاشة، حيث يتوافر اللابتوب بشاشة قياس 13.3 بوصة و14 بوصة و15.6 بوصة على التوالي. أما بالنسبة للمواصفات فيتوفر اللابتوب بخيارات عديدة بالنسبة لنوع المعالج أعلاها معالج رباعي النواةIntel i7 من الجيل الثامن بالإضافة إلى ذاكرة عشوائية RAM تصل حتى سعة 32 غيغابايت، كما يتوفر الجهاز بقرص صلب HDD بسعة 1 تيرابايت أو قرص SSD بسعة 512 غيغابايت.
وكما هو الحال في لابتوب «أسوس»، فقد عملت HP على تضمين بطاقة عرض AMD Radeon RX540 في جهازها ليكون بذلك من الأجهزة القلة في هذه الفئة التي تأتي بهذه الميزة حيث سيتمكن المستخدم من تشغيل الألعاب أو التعديل على ملفات الفيديو بكل سلاسة. أيضا يحتوي اللابتوب على بطارية بسعة 50 واط-ساعة كافية لتشغيل الجهاز لمدة 14 ساعة متواصلة، كما تدعم البطارية الشحن السريع، فتكفيك نصف ساعة لشحن 50 في المائة من سعة البطارية.
وأخيرا وليس آخرا ستتوفر الطرز الثلاثة من اللابتوب في نهاية فبراير (شباط) الجاري، وتبدأ أسعارها من 1049 وتصل إلى 2000 دولار على حسب المواصفات المطلوبة.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».