إثيوبيا: الائتلاف الحاكم يجتمع في العاصمة الأسبوع المقبل

وسط توقعات بتسمية أحمد أبي رئيساً للوزراء

TT

إثيوبيا: الائتلاف الحاكم يجتمع في العاصمة الأسبوع المقبل

أعلن أمس الائتلاف الحاكم في إثيوبيا أنه سيعقد اجتماعاً رسمياً خلال الأسبوع المقبل لاختيار الرئيس الجديد للحكومة، خلفاً لرئيسها المستقيل هيل ماريام دياسالين. وقال كاساهون غوفي، المسؤول الحزبي عن الدعاية في «منظمة أورومو الديمقراطية الشعبية»، وهو أكبر حزب بين الأحزاب الأربعة المنضوية في الائتلاف، إن الاجتماع «مقرر مبدئياً الأربعاء المقبل»، حيث من المنتظر أن يسمي مجلس الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية الإثيوبية الحاكم، الذي يضم 180 عضواً، رئيس الوزراء المقبل.
ويعتقد على نطاق واسع أنه سيتم ترشيح الدكتور أبي أحمد لتشكيل الحكومة الإثيوبية الجديدة، بعدما عينه حزب «منظمة أورومو الديمقراطية الشعبية» رئيساً له، في تحرك يعتقد أنه يهدف إلى إفساح المجال له للترشح كرئيس للوزراء.
وقال كاساهون: «نحن جاهزون لتقديم مرشح محتمل لمنصب رئيس الوزراء»، مؤكداً أنه «في حال وافق باقي الأحزاب، فسيتم انتخاب أبي».
وشغل أبي، البالغ من العمر 41 عاماً، في السابق منصب وزير العلوم والتكنولوجيا في الحكومة الإثيوبية عام 2015، علماً بأنه وصل إلى رتبة كولونيل في قوات الجيش الإثيوبي، وشارك ضمن قوات حفظ السلام في رواندا.
وفيما يتعلق بحالة الطوارئ المعلنة، قال كاساهون: «نحن كحزب نؤيدها»، مضيفاً لوكالة الصحافة الفرنسية أن حزبه يؤيد بقاء حالة الطوارئ، رغم أنها تتسبب بتعليق عدد من الحقوق الدستورية، وتستهدف جزئياً منطقة أورومو المضطربة، التي يمثلها حزب كاساهون.
واستقال ديسالين من منصبه، كرئيس للوزراء، الأسبوع الماضي، بعدما أمر بعفو واسع النطاق عن السجناء، وبعد أيام من المظاهرات في ثاني أكبر بلد أفريقي من جهة عدد السكان. وفي اليوم التالي، تم إعلان حالة الطوارئ في البلاد.
ويمنح الدستور الإثيوبي البرلمان 15 يوماً للموافقة على قرار فرض حالة الطوارئ، الذي صدر الأسبوع الماضي.
وسعت الأحزاب المنضوية في الائتلاف لتعزيز نفوذها منذ استقالة ديسالين، التي سرت شائعات بشأنها منذ شهور، وحدثت أخيراً بعد يوم من تصويت حزبه في الائتلاف لصالح سحب الثقة منه، بحسب ما أفاد به مسؤول حكومي طلب عدم الكشف عن هويته.
وأفرجت السلطات في إثيوبيا عن أكثر من 1500 سجين في الإقليم الصومالي، شرق البلاد، بعد أيام من فرض الحكومة حالة الطوارئ، في محاولة لوقف الاضطرابات في ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان.
وقالت هيئة الاتصالات في الإقليم الصومالي إنها أفرجت يوم الأربعاء الماضي عن أكثر من 1500 سجين كانوا مسجونين بتهم تشمل القيام بأنشطة مناهضة للسلام، بعد عفو من رئيس الإقليم عبدي عمر.
وأفرجت إثيوبيا بالفعل عن أكثر من 6 آلاف سجين منذ الشهر الماضي، بينهم بعض كبار الصحافيين وقادة المعارضة، بعدما وجهت إليهم اتهامات مختلفة، بينها الإرهاب.
وقتل مئات الأشخاص خلال عامين من الاحتجاجات في منطقتي أوروميا وأمهرة، وهما أكثر مناطق البلاد سكاناً.
إلى ذلك، أعلنت لجنة حكومة إثيوبية مسؤولة عن سد النهضة على نهر النيل أنها نجحت خلال الشهور الستة الماضية في جمع نحو 800 مليون برا (العملة المحلية) كتبرعات لبناء السد.
ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية عن هيلو إبرهام، مسؤول الإعلام بمجلس التنسيق لسد النهضة الإثيوبي، أنه تم التخطيط لجمع 1.4 مليار بر بحلول نهاية السنة المالية الحالية، مشيراً إلى أنه تم الحصول على أكثر من نصف المبلغ المطلوب من بيع السندات وأنشطة أخرى.
ودعا هيلو المستثمرين للوفاء بعهودهم، قبل أن يوضح أن ثمة تحركات وطنية ستجري لجمع المبلغ الباقي، من بينها نقل شعلة السد في الأرياف، وإعداد احتفالات موسيقية، وتوزيع صور وملصقات دعائية، مضيفاً أنه سيتم بدء أسبوع السندات في 100 مدينة بإشراك 500 ألف من العدائين، مشيراً إلى أنه تم التخطيط لجمع 4.12 مليار بر من المواطنين، بينما تم جمع أكثر من 10.8 مليار بر من بيع السندات والتبرعات.



وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.