هاديرجوناج: حققت حلم حياتي باللعب في الدوري الإنجليزي

اللاعب السويسري أكد أن التمسك بمدرب هيدرسفيلد ضروري رغم مواجهة الفريق خطر الهبوط

هاديرجوناج في مواجهة مانشستر يونايتد في كأس إنجلترا الأسبوع الماضي
هاديرجوناج في مواجهة مانشستر يونايتد في كأس إنجلترا الأسبوع الماضي
TT

هاديرجوناج: حققت حلم حياتي باللعب في الدوري الإنجليزي

هاديرجوناج في مواجهة مانشستر يونايتد في كأس إنجلترا الأسبوع الماضي
هاديرجوناج في مواجهة مانشستر يونايتد في كأس إنجلترا الأسبوع الماضي

عندما لعب الظهير الأيمن السويسري فلورنت هاديرجوناج أول مباراة له أمام أحد فرق الدوري الإنجليزي الممتاز انتابه شعور بأن هذه قد تكون المرة الأولى والأخيرة التي سيلعب فيها أمام الفرق الإنجليزية، حيث كان هاديرجوناج يلعب لفريق يانغ بويز السويسري وواجه إيفرتون الإنجليزي في إطار مباريات خروج المغلوب في الدوري الأوروبي لموسم 2014-2015، وانتهت المباراة الأولى في سويسرا بفوز إيفرتون بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، وهي المباراة التي أحرز خلالها المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو 3 أهداف.
وفي مباراة العودة على ملعب «غوديسون بارك»، جلس هاديرجوناج، الذي كان يبلغ من العمر 20 عاماً آنذاك، على مقاعد البدلاء، وخسر فريقه بثلاثة أهداف مقابل هدف. وأحرز لوكاكو هدفين في هذه المباراة ليساعد إيفرتون على التأهل للدور الثاني بعد الفوز بنتيجة 7 أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة. يتذكر هاديرجوناج ما حدث قائلاً: «كان لوكاكو قوياً للغاية. وقد وقعنا في مجموعة صعبة تضم إلى جانبنا كلاً من نابولي الإيطالي وسبارتا براغ التشيكي، وكان من الرائع أن نلعب أمام فريق إنجليزي. وكان جميع لاعبي إيفرتون يتميزون بالقوة والسرعة الشديدة، خصوصاً لوكاكو. وبعد تلك المباراة قلت لنفسي: قد يكون من الصعب للغاية اللعب في هذا المستوى. لكنني بعد ذلك قلت: لا، هذا هو حلم حياتي، فأنا أريد أن أواجه مثل هذه الفرق باستمرار».
والآن يلعب هاديرجوناج، 23 عاماً، في صفوف نادي هيدرسفيلد تاون ويقاتل مع باقي زملائه في الفريق على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد تألق لوكاكو مرة أخرى أمام الفريق الذي يلعب له هاديرجوناج، ولكن هذه المرة بقميص مانشستر يونايتد، حيث أحرز المهاجم البلجيكي هدفين في مرمى هيدرسفيلد تاون الأسبوع الماضي ليقود مانشستر يونايتد للتأهل إلى دور الثمانية في كأس الاتحاد الإنجليزي. ولم يشعر هاديرجوناج ولا باقي زملائه في الفريق بأنهم في مستوى أقل من المنافس هذه المرة. ولو تمكن لاعبو هيدرسفيلد تاون من إنهاء الهجمات بشكل جيد لتمكنوا من التغلب على مانشستر يونايتد، تماماً كما فعلوا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما حققوا الفوز على مانشستر يونايتد في أكبر انتصار للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1972، أي قبل أن يولد هاديرجوناج بفترة طويلة.
وُلد هاديرجوناج في مدينة لوغانو السويسرية لوالدين هاجرا من كوسوفو قبل عقد من الزمن للعمل في أحد مصانع تعبئة اللحوم. وقد حقق هاديرجوناج الفوز في أول مباراة دولية له مع منتخب بلاده ضد بيلاروسيا في يونيو (حزيران) الماضي، ومن المتوقع أن يكون ضمن تشكيلة المنتخب السويسري في كأس العالم المقبلة في روسيا والذي سيلعب في مجموعة واحدة مع المرشح الأول دائماً للبطولة منتخب البرازيل. لكن أولئك الذين كانوا يريدون أن يلعب هاديرجوناج مع منتخب كوسوفو شعروا بخيبة أمل كبيرة.
يقول هاديرجوناج: «لقد كان قراراً صعباً، كما كان الأمر مع عدد من اللاعبين الآخرين مثل شيردان شاكيري وغرانت تشاكا. وقد واجه هؤلاء اللاعبون ضغوطاً أيضاً. وبالنسبة إلي، فعائلتي تنحدر من كوسوفو وأنا أذهب إلى هناك مرة أو مرتين كل عام لكي أرى أقاربي. إنه موقف صعب لأنك تسمع بعض الأشخاص يقولون: عائلتك بالكامل من كوسوفو، ويتعين عليك أن تلعب لكوسوفو. وفي المقابل، يقول آخرون: لقد وُلدتَ في سويسرا، ولذا يتعين عليك أن تلعب مع منتخب سويسرا. ودائماً ما يكون الأمر صعباً على اللاعبين الذين يواجهون هذا الموقف. وكانت وجهة نظري تتمثل في أن سويسرا هي التي منحتني الفرصة لكي أعيش بها وأن أكون شخصاً جيداً، وقد بدأت مسيرتي الكروية من خلال كرة القدم السويسرية، علاوة على أن سويسرا هي التي منحت والدي ووالدتي الفرصة للقيام بعمل جيد لهما».
وقد بدأ هاديرجوناج مسيرته الكروية الحقيقية وهو في الثانية عشرة من عمره، عندما عرض عليه نادي ثون الانضمام إليه من لوغانو، وهي بلدة تقع على بُعد 16 ميلاً إلى الشرق من العاصمة السويسرية. يقول هاديرجوناج: «أعتقد أنني لاعب كرة القدم الوحيد الذي جاء من لوغانو، فهي مدينة تشتهر بهوكي الجليد. لكن في بيتي كان كل شيء عن كرة القدم، وكنا نشاهد المباريات مع والدي كل يوم. أصبح شقيقي الأصغر مشجعاً لآرسنال لأنه كان يعشق تيري هنري، لكنني كنت أشجع بايرن ميونيخ لأن لاعبي المفضل كان مايكل بالاك. وكنت أريد أن ألعب في خط الوسط مثله».
لكن هاديرجوناج أصبح يلعب في مركز الظهير الأيمن. تألق اللاعب الشاب في صفوف نادي ثون بسرعة كبيرة ولفت أنظار نادي لوزيرن الذي لعب له لفترة قبل أن ينتقل لأكبر نادٍ في مدينة بيرن السويسرية، وهو نادي يانغ بويز، الذي اختير من خلاله كأفضل لاعب صاعد في موسم 2015، وسرعان ما لفت هاديرجوناج أنظار الأندية الألمانية وانتقل لنادي إنغولشتات في صيف عام 2016 وأظهر قدرة كبيرة على التأقلم مع المستويات الأعلى بسرعة كبيرة.
وقال: «لقد كان انتقالي للعب في الدوري الألماني بمثابة قفزة كبيرة من الدوري السويسري. وشاركت في أول مباراة لي مع الفريق أمام بروسيا دورتموند أمام 80 ألف متفرج. كان النجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ يلعب، وكانت مهمتي هي مراقبة عثمان ديمبلي، الذي كان يقدم أداءً استثنائياً. وقد لعبت بشكل جيد وصنعت هدفاً وانتهت المباراة بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. وكان ديمبلي هو أفضل لاعب واجهته حتى ذلك الوقت. ولعبت بعد ذلك أمام بايرن ميونيخ وكان فرانك ريبري يقدم أداءً مذهلاً. ولعبنا بشكل جيد أمام بايرن ميونيخ وكانت النتيجة هي التعادل السلبي حتى الدقيقة 90. لكنهم أحرزوا هدفين في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع لتنتهي المباراة بفوز العملاق البافاري بهدفين مقابل لا شيء».
وانتهى هذا الموسم بهبوط نادي إنغولشتات لدوري الدرجة الأولى، لكن تألق لاعبان بشدة ولفتا أنظار الأندية الإنجليزية، وهما باسكال غروس الذي انتقل لصفوف نادي برايتون، وهاديرجوناج الذي انتقل لنادي هيدرسفيلد تاون على سبيل الإعارة، مع وضع بند في عقد اللاعب يسمح للنادي الإنجليزي بضمه بصفة نهائية في نهاية الموسم. وقال هاديرجوناج: «تلقيت عروضاً من بعض الأندية التي تلعب في الدوري الألماني الممتاز، لكن بمجرد تواصل مسؤولي هيدرسفيلد تاون معي وافقت على الانتقال بسرعة. كنت قد شاهدت المباراة الفاصلة التي خاضها هيدرسفيلد تاون أمام ريدينغ والتي كانت تحدد هوية الفريق الصاعد للدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كنت في عطلة لأن اثنين من لاعبي الفريق، وهما إلياس كاتشونغا وكولين كوانر، قد لعبا لنادي إنغولشتات أيضاً. وعندما تحدثت مع ديفيد فاغنر كان من الواضح أنني أريد اللعب في هيدرسفيلد تاون».
ويرى هاديرجوناج أن رئيس نادي هيدرسفيلد تاون، دين هويل، كان موفقاً للغاية عندما أعلن قبل بداية الموسم الحالي أن المدير الفني للفريق ديفيد فاغنر لن يرحل عن صفوف الفريق هذا الموسم بغض النظر عن النتائج. وقال اللاعب السويسري الشاب: «يساعد هذا بالتأكيد في خلق أجواء من الاستقرار داخل النادي. فإذا كنت من الأندية التي تقوم بإقالة المدربين باستمرار، فإن هذا يضع ضغوطاً كبيرة على كاهل اللاعبين، الذين قد يعتقدون أن النادي سوف يغير كل شيء بمجرد الخسارة في مباراتين أو ثلاث مباريات. في الحقيقة، ما فعله ديفيد فاغنر لهذا النادي هو شيء استثنائي. ونحن نعرف ما نقوم به جيداً. عندما انتقلت لصفوف هذا النادي كنت أعرف أن الأمور لن تكون سهلة وربما يكون هدفنا هو تجنب الهبوط. نحن نعرف تماماً أنه يتعين علينا أن نقاتل حتى النهاية، وهذا هو ما سنقوم به».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.