مانشستر يونايتد يواصل عروضه المملة... لكن هل مورينيو مسؤول عن تقديم كرة قدم ممتعة؟

المدرب البرتغالي يلجأ لأسلوب دفاعي مبالغ فيه أفقد الفريق هويته

TT

مانشستر يونايتد يواصل عروضه المملة... لكن هل مورينيو مسؤول عن تقديم كرة قدم ممتعة؟

شاهد عدد من جمهور مانشستر يونايتد مباراة رائعة في أشبيلية، لكنها لم تكن بالطبع تلك المباراة التي لعبها فريقهم أمام أشبيلية في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، حيث سافر عدد من جمهور النادي الإنجليزي مبكرا إلى إسبانيا وتوجهوا يوم الأحد لملعب «بينيتو فيلامارين» بين 50 ألف مشجع لرؤية المباراة المثيرة التي انتهت بفوز ريال مدريد على ريال بيتيس بخمسة أهداف مقابل ثلاثة في إطار مباريات الدوري الإسباني الممتاز.
وبعد ثلاثة أيام وعلى بُعد 3.5 كيلومتر، كان هذا العدد من الجمهور بين 40 ألف مشجع يشاهدون المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين مانشستر يونايتد وأشبيلية على ملعب «رامون سانشيز بيزخوان»، في ليلة لم يسدد فيها لاعبو مانشستر يونايتد سوى تسديدة واحدة فقط على مرمى النادي الإسباني. وهناك نقطة يجب الإشارة إليها فيما يتعلق بريال بيتيس، حيث كانت هذه هي المرة الثانية التي ينتهي فيها لقاء للفريق بنتيجة خمسة أهداف مقابل ثلاثة، كما انتهت له مباراتان بنتيجة خمسة أهداف مقابل لا شيء، ومباراة بنتيجة أربعة أهداف مقابل لا شيء، ومباراتان بالتعادل بهدفين لكل فريق، ومباراتان بنتيجة ثلاثة أهداف لهدفين، ومباراتان بنتيجة ستة أهداف مقابل ثلاثة، ومباراة بنتيجة التعادل بأربعة أهداف لكل فريق، فضلا عن الفوز على ريال مدريد على ملعب «سانتياغو بيرنابيو». ولم تكن هناك أي مباراة لريال بيتيس تنتهي بالتعادل السلبي.
وعندما يتعلق الأمر بكرة القدم الإسبانية، هناك قاعدة أساسية يجب الالتزام بها: بغض النظر عن الفريق الذي تشجعه، يجب عليك مشاهدة مباريات ريال بيتيس. وإذا كان هناك توقع مسبق بأن نشاهد مباراة مثيرة وحماسية لريال بيتيس يوم الأحد الماضي، فقد كان هناك توقع أيضا بأن نشاهد أداء مملا وباهتا من جانب مانشستر يونايتد يوم الأربعاء الماضي. وبعد انتهاء المباراة بنحو الساعة، وقف لاعب سابق على بُعد بضع مئات من الأمتار عن ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» وقال: «اللعنة، لقد كانت مباراة سيئة، أليس كذلك؟»، لم تكن هذه هي الملاحظات الوحيدة في هذا الصدد، كما لم يأت هذا من قبيل الصدفة بكل تأكيد.
وكتب الناقد الرياضي بارني روناي في هذه الصحيفة يتحدث عن كيف «وجد مورينيو نفسه، على مضض وضد رغبته، مضطرا بسبب ظروف المباراة وسوء الحظ لأن يدفع باللاعب الأكثر موهبة في فريقه (بول بوغبا) في مركزه المفضل!»، وقال مورينيو بعد المباراة: «لقد بذل بوغبا جهدا كبيرا لمحاولة تنفيذ ما طلبته منه. لقد شارك بوغبا بديلا لأندير هيريرا وحاول أن يحافظ على نفس الوتيرة التي كانت تسير بها المباراة». وحتى لو نحينا جانبا الخلاف المثار بين مورينيو وبوغبا في الآونة الأخيرة، فإن تصريحات المدير الفني البرتغالي السابقة تعكس شيئا مهما للغاية، وهو أن مورينيو كان في حقيقة الأمر هو من أدخل فكرة «ركن الحافلة» إلى كرة القدم الإنجليزية - أي الدفاع بشكل مبالغ فيه - عندما اشتكى أن توتنهام هوتسبير هو من يقوم بذلك. وبعد هذه المباراة، قال المدير الفني البرتغالي إنه «شعر بالارتياح» مرة واحدة فقط، لكنه لم يتحدث إطلاقا عن أي لحظة شعر خلالها بأن المباراة مثيرة، وربما كانت المرة الوحيدة التي اقترب فيها من الإشارة إلى ذلك كانت عندما قال: «لقد أنهينا المباراة بسرعة أكبر، وكنا أقرب لتسجيل هدف».
وستكون هناك مباراة أخرى بين الفريقين في ملعب «أولد ترافورد» معقل مانشستر يونايتد، وربما يشعر الفريق الإنجليزي بأن فرصته أكبر في التأهل إلى دور الثمانية. وقد يكون من حق مورينيو أن يجعل فريقه يلعب بالطريقة التي يحبها وأن ينفد صبره من النقاد الذين يسيطرون على تفكيره بشكل واضح، وربما تكون هذه هي الطريقة التي يريد العمل بها. ومع ذلك، عندما سُئل مورينيو عن النتيجة رد قائلا: «إنها ليست جيدة وليست سيئة».
ودعونا نتفق على أنه لولا تألق حارس الفريق ديفيد دي خيا، لكانت النتيجة سيئة بكل تأكيد. وقد اعترف لاعب الفريق خوان ماتا بصعوبة المباراة قائلا: «لقد عانينا معظم فترات اللقاء».
ويتمثل السؤال الذي يطرحه كثيرون الآن فيما إذا كان يتعين على مانشستر يونايتد بذل المزيد من الجهد للعودة إلى المسار الصحيح. وللإجابة عن هذا السؤال يجب أن نتذكر أن الفريق لم يسدد سوى كرة واحدة فقط على مرمى النادي الإسباني طوال 90 دقيقة كاملة! قد يكون من السذاجة أن تعتقد قبل المباراة أن مهمة مانشستر يونايتد ستكون سهلة أمام أشبيلية الذي لم يخسر على ملعبه سوى مرة واحدة فقط على مدى أكثر من عام كامل. لكن مانشستر يونايتد كان يبدو من الناحية النظرية هو الأوفر حظا، بفارق كبير، للفوز بتلك المباراة، خاصة إذا عرفنا أن ميزانية الفريق تفوق ميزانية النادي الإسباني بأربعة أضعاف على الأقل. ووصفت جريدة إلباييس الإسبانية مانشستر يونايتد بأنه «أحد عمالقة عالم كرة القدم، لكنه تقزم بشكل كبير بسبب مديره الفني». وأضافت: «العظمة يجب أن تظهر في كرة القدم».
من حق مورينيو تماما أن يلعب بالطريقة التي يعتقد أنها ستحقق له النتائج التي يسعى إليها، لأن هذه هي وظيفته وليست وظيفة أي شخص يمكنه الحديث بكل أريحية وهو «متكئ على أريكته»، على حد قوله، بعيدا عن الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها والأهداف المطلوب منه تحقيقها. ولا ينبغي بالضرورة أن يكون مانشستر يونايتد مضطرا لتغيير طريقة لعبه بسبب ما يقدمه ليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير، رغم أن الفارق بين ما تقدمه هذه الأندية وما يقدمه مانشستر يونايتد قد يكون قاسيا في واقع الأمر.
ولو نجح مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز في مباراة العودة - ومن المحتمل أن يحقق ذلك - فستجد من يبرر الطريقة التي يعتمد عليها مورينيو. لكن ردود الفعل على مباراة مانشستر يونايتد السابقة أمام أشبيلية قد أظهرت أن جمهور النادي يشعر بالإحباط والملل، وأن الفريق قد فقد هويته المميزة، فهل هذا هو ما أصبح عليه مانشستر يونايتد وما يجب أن يكون عليه؟. المهاجم الإنجليزي الدولي السابق والناقد الرياضي حاليا إيان رايت قال لـ«بي بي سي»: «يتعين على مانشستر يونايتد أن يلعب بشكل أفضل. لا يمكنني أن أعرف السبب الذي يجعل الفريق يلعب بهذه الطريقة العقيمة. ولو كنت من جمهور النادي لشعرت بالاشمئزاز من أداء الفريق».
وأشار رايت إلى أن الشكل الحالي للفريق بعيد كل البعد عن الهوية المعروفة عن هذا النادي العريق. وهناك حالة من الجدل حول ما إذا كان مورينيو هو المسؤول عن ذلك أم لا، فهل الأندية ملزمة بأن تفعل شيئا أكثر من الفوز؟ وهل يُطلب من المديرين الفنيين أن يلعبوا بشكل ممتع مع تحقيق نتائج جيدة في نفس الوقت؟ وهل من العدل أن نطلب منهم ذلك، في الوقت الذي يواجهون فيه بالفعل ضغوطا رهيبة؟ وهل يهتم المشجعون؟ وهل يهم ما يقوله المحايدون؟ وربما يكون السؤال الأبرز هو: ما الهدف من كل ذلك؟
يقولون دائما إن الجميع يتذكرون الفريق الذي يحصل على البطولة ولا يتذكرون صاحب المركز الثاني، لكن حاول أن تقول هذه الجملة لأي شخص شاهد منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم عام 1982، واستمع لما سيقوله لك. في الحقيقة، هناك بعض الفرق الفائزة بالبطولات التي يتم نسيانها أيضا، رغم أن هذا قد يحدث بصورة أقل. وربما قد لا تكون الفرق مطالبة بأكثر من القيام بمهمتها الأساسية وهي تحقيق الفوز، لكن يرى آخرون أنه يتعين على الفرق أن تنظر إلى كرة القدم بمنظور أوسع من مجرد تحقيق الفوز، لأن هذا ليس هو الهدف من اللعبة في الأساس.
ويؤمن المدير الفني السابق لنادي أشبيلية، أوناي إيمري، بأنه يجب أن يبحث عن تحقيق الفوز وأن هذا هو الهدف الأساسي لأي فريق، لكن الفوز يجب ألا يكون هو الشيء الوحيد الذي يجب على الفريق أن يسعى لتحقيقه. ويتفق المدير الفني لنادي ريال بيتيس، كيكي سيتيين، مع هذا الفكر، رغم أنه يتعرض لانتقادات كبيرة، مثله مثل المديرين الفنيين الذين يفضلون اللعب بطريقة هجومية، بسبب ضعف خط دفاع فريقه، لكنه الجميع سوف يتذكره ويتذكر الفريق الذي يقدم كرة القدم الجميلة والممتعة تحت قيادته، كما سيتذكره بالطبع العديد القليل من جمهور مانشستر يونايتد الذي ذهب لمشاهدة فريق ريال بيتيس أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني الممتاز.
مورينيو أكد أن مانشستر يونايتد يدين لجماهيره بليلة أخرى رائعة في دوري أبطال أوروبا بعد غياب طويل عن أدوار خروج المهزوم وتعهد بأن يمنحهم إياها ضد أشبيلية في إياب دور الستة عشر. ويعني تعادل يونايتد بدون أهداف خارج ملعبه مع الفريق الإسباني أن بطل أوروبا ثلاث مرات يجب عليه الفوز في لقاء الإياب إذا أراد التأهل لدور الثمانية لأول مرة منذ 2014.
وأبلغ مورينيو الصحافيين: «الآن أمامنا مباراة تحدد كل شيء في أولد ترافورد. بالتأكيد أولد ترافورد يفتقد أدوار خروج المهزوم في دوري الأبطال. لذا أعتقد أن أولد ترافورد بحاجة لليلة كبيرة في دوري الأبطال، وهذا سيحدث». وكان آخر ظهور ليونايتد في أدوار خروج المهزوم بدوري الأبطال عندما خسر بهدفين في الذهاب قبل أن يهزم أولمبياكوس اليوناني 3 - صفر في أولد ترافورد عام 2014، وخسر أمام بايرن ميونيخ في الدور التالي ولم يبلغ الدور الثاني في البطولة منذ ذلك الوقت.
ودافع مورينيو عن النهج الحذر لفريقه في استاد سانشيز بيزخوان وقال إن فريقه سيطر على المباراة حتى رغم أن أشبيلية صنع فرصا أكثر. وأضاف مورينيو: «اللحظة الوحيدة التي تنفسنا فيها الصعداء كانت عندما حصلوا على فرصتين وتصدى لهما ديفيد (دي خيا) بشكل رائع. بعيدا عن ذلك، كانت المباراة متكافئة».
ويواجه الفريق الإسباني بعض المخاوف قبل لقاء الإياب. وخسر الفريق الأندلسي مرة واحدة بجميع المسابقات على أرضه في آخر 15 شهرا ويقدم عروضا تتسم بالجرأة أمام جماهيره المتحمسة لكنه لم يستطع استغلال الفرص التي أتيحت له. لكن أشبيلية خسر كل المباريات خارج ملعبه أمام الأربعة الكبار في إسبانيا هذا الموسم، وفي دوري الأبطال الموسم الماضي خرج على يد ليستر سيتي عندما سقط 2 - صفر في لقاء الإياب بعد تفوقه ذهابا 2 - 1 على أرضه.
ولم يستطع فينشنزو مونتيلا مدرب أشبيلية إخفاء خيبة أمله من عدم استطاعة الفريق التفوق قبل مباراة العودة في 13 مارس (آذار). وقال المدرب الإيطالي «صنعنا فرصا تكفي لتسجيل هدف أو اثنين لذا أشعر ببعض خيبة الأمل لكن يجب أن نسعد بأدائنا».


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.