مانشستر يونايتد يواصل عروضه المملة... لكن هل مورينيو مسؤول عن تقديم كرة قدم ممتعة؟

المدرب البرتغالي يلجأ لأسلوب دفاعي مبالغ فيه أفقد الفريق هويته

TT

مانشستر يونايتد يواصل عروضه المملة... لكن هل مورينيو مسؤول عن تقديم كرة قدم ممتعة؟

شاهد عدد من جمهور مانشستر يونايتد مباراة رائعة في أشبيلية، لكنها لم تكن بالطبع تلك المباراة التي لعبها فريقهم أمام أشبيلية في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، حيث سافر عدد من جمهور النادي الإنجليزي مبكرا إلى إسبانيا وتوجهوا يوم الأحد لملعب «بينيتو فيلامارين» بين 50 ألف مشجع لرؤية المباراة المثيرة التي انتهت بفوز ريال مدريد على ريال بيتيس بخمسة أهداف مقابل ثلاثة في إطار مباريات الدوري الإسباني الممتاز.
وبعد ثلاثة أيام وعلى بُعد 3.5 كيلومتر، كان هذا العدد من الجمهور بين 40 ألف مشجع يشاهدون المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين مانشستر يونايتد وأشبيلية على ملعب «رامون سانشيز بيزخوان»، في ليلة لم يسدد فيها لاعبو مانشستر يونايتد سوى تسديدة واحدة فقط على مرمى النادي الإسباني. وهناك نقطة يجب الإشارة إليها فيما يتعلق بريال بيتيس، حيث كانت هذه هي المرة الثانية التي ينتهي فيها لقاء للفريق بنتيجة خمسة أهداف مقابل ثلاثة، كما انتهت له مباراتان بنتيجة خمسة أهداف مقابل لا شيء، ومباراة بنتيجة أربعة أهداف مقابل لا شيء، ومباراتان بالتعادل بهدفين لكل فريق، ومباراتان بنتيجة ثلاثة أهداف لهدفين، ومباراتان بنتيجة ستة أهداف مقابل ثلاثة، ومباراة بنتيجة التعادل بأربعة أهداف لكل فريق، فضلا عن الفوز على ريال مدريد على ملعب «سانتياغو بيرنابيو». ولم تكن هناك أي مباراة لريال بيتيس تنتهي بالتعادل السلبي.
وعندما يتعلق الأمر بكرة القدم الإسبانية، هناك قاعدة أساسية يجب الالتزام بها: بغض النظر عن الفريق الذي تشجعه، يجب عليك مشاهدة مباريات ريال بيتيس. وإذا كان هناك توقع مسبق بأن نشاهد مباراة مثيرة وحماسية لريال بيتيس يوم الأحد الماضي، فقد كان هناك توقع أيضا بأن نشاهد أداء مملا وباهتا من جانب مانشستر يونايتد يوم الأربعاء الماضي. وبعد انتهاء المباراة بنحو الساعة، وقف لاعب سابق على بُعد بضع مئات من الأمتار عن ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» وقال: «اللعنة، لقد كانت مباراة سيئة، أليس كذلك؟»، لم تكن هذه هي الملاحظات الوحيدة في هذا الصدد، كما لم يأت هذا من قبيل الصدفة بكل تأكيد.
وكتب الناقد الرياضي بارني روناي في هذه الصحيفة يتحدث عن كيف «وجد مورينيو نفسه، على مضض وضد رغبته، مضطرا بسبب ظروف المباراة وسوء الحظ لأن يدفع باللاعب الأكثر موهبة في فريقه (بول بوغبا) في مركزه المفضل!»، وقال مورينيو بعد المباراة: «لقد بذل بوغبا جهدا كبيرا لمحاولة تنفيذ ما طلبته منه. لقد شارك بوغبا بديلا لأندير هيريرا وحاول أن يحافظ على نفس الوتيرة التي كانت تسير بها المباراة». وحتى لو نحينا جانبا الخلاف المثار بين مورينيو وبوغبا في الآونة الأخيرة، فإن تصريحات المدير الفني البرتغالي السابقة تعكس شيئا مهما للغاية، وهو أن مورينيو كان في حقيقة الأمر هو من أدخل فكرة «ركن الحافلة» إلى كرة القدم الإنجليزية - أي الدفاع بشكل مبالغ فيه - عندما اشتكى أن توتنهام هوتسبير هو من يقوم بذلك. وبعد هذه المباراة، قال المدير الفني البرتغالي إنه «شعر بالارتياح» مرة واحدة فقط، لكنه لم يتحدث إطلاقا عن أي لحظة شعر خلالها بأن المباراة مثيرة، وربما كانت المرة الوحيدة التي اقترب فيها من الإشارة إلى ذلك كانت عندما قال: «لقد أنهينا المباراة بسرعة أكبر، وكنا أقرب لتسجيل هدف».
وستكون هناك مباراة أخرى بين الفريقين في ملعب «أولد ترافورد» معقل مانشستر يونايتد، وربما يشعر الفريق الإنجليزي بأن فرصته أكبر في التأهل إلى دور الثمانية. وقد يكون من حق مورينيو أن يجعل فريقه يلعب بالطريقة التي يحبها وأن ينفد صبره من النقاد الذين يسيطرون على تفكيره بشكل واضح، وربما تكون هذه هي الطريقة التي يريد العمل بها. ومع ذلك، عندما سُئل مورينيو عن النتيجة رد قائلا: «إنها ليست جيدة وليست سيئة».
ودعونا نتفق على أنه لولا تألق حارس الفريق ديفيد دي خيا، لكانت النتيجة سيئة بكل تأكيد. وقد اعترف لاعب الفريق خوان ماتا بصعوبة المباراة قائلا: «لقد عانينا معظم فترات اللقاء».
ويتمثل السؤال الذي يطرحه كثيرون الآن فيما إذا كان يتعين على مانشستر يونايتد بذل المزيد من الجهد للعودة إلى المسار الصحيح. وللإجابة عن هذا السؤال يجب أن نتذكر أن الفريق لم يسدد سوى كرة واحدة فقط على مرمى النادي الإسباني طوال 90 دقيقة كاملة! قد يكون من السذاجة أن تعتقد قبل المباراة أن مهمة مانشستر يونايتد ستكون سهلة أمام أشبيلية الذي لم يخسر على ملعبه سوى مرة واحدة فقط على مدى أكثر من عام كامل. لكن مانشستر يونايتد كان يبدو من الناحية النظرية هو الأوفر حظا، بفارق كبير، للفوز بتلك المباراة، خاصة إذا عرفنا أن ميزانية الفريق تفوق ميزانية النادي الإسباني بأربعة أضعاف على الأقل. ووصفت جريدة إلباييس الإسبانية مانشستر يونايتد بأنه «أحد عمالقة عالم كرة القدم، لكنه تقزم بشكل كبير بسبب مديره الفني». وأضافت: «العظمة يجب أن تظهر في كرة القدم».
من حق مورينيو تماما أن يلعب بالطريقة التي يعتقد أنها ستحقق له النتائج التي يسعى إليها، لأن هذه هي وظيفته وليست وظيفة أي شخص يمكنه الحديث بكل أريحية وهو «متكئ على أريكته»، على حد قوله، بعيدا عن الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها والأهداف المطلوب منه تحقيقها. ولا ينبغي بالضرورة أن يكون مانشستر يونايتد مضطرا لتغيير طريقة لعبه بسبب ما يقدمه ليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير، رغم أن الفارق بين ما تقدمه هذه الأندية وما يقدمه مانشستر يونايتد قد يكون قاسيا في واقع الأمر.
ولو نجح مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز في مباراة العودة - ومن المحتمل أن يحقق ذلك - فستجد من يبرر الطريقة التي يعتمد عليها مورينيو. لكن ردود الفعل على مباراة مانشستر يونايتد السابقة أمام أشبيلية قد أظهرت أن جمهور النادي يشعر بالإحباط والملل، وأن الفريق قد فقد هويته المميزة، فهل هذا هو ما أصبح عليه مانشستر يونايتد وما يجب أن يكون عليه؟. المهاجم الإنجليزي الدولي السابق والناقد الرياضي حاليا إيان رايت قال لـ«بي بي سي»: «يتعين على مانشستر يونايتد أن يلعب بشكل أفضل. لا يمكنني أن أعرف السبب الذي يجعل الفريق يلعب بهذه الطريقة العقيمة. ولو كنت من جمهور النادي لشعرت بالاشمئزاز من أداء الفريق».
وأشار رايت إلى أن الشكل الحالي للفريق بعيد كل البعد عن الهوية المعروفة عن هذا النادي العريق. وهناك حالة من الجدل حول ما إذا كان مورينيو هو المسؤول عن ذلك أم لا، فهل الأندية ملزمة بأن تفعل شيئا أكثر من الفوز؟ وهل يُطلب من المديرين الفنيين أن يلعبوا بشكل ممتع مع تحقيق نتائج جيدة في نفس الوقت؟ وهل من العدل أن نطلب منهم ذلك، في الوقت الذي يواجهون فيه بالفعل ضغوطا رهيبة؟ وهل يهتم المشجعون؟ وهل يهم ما يقوله المحايدون؟ وربما يكون السؤال الأبرز هو: ما الهدف من كل ذلك؟
يقولون دائما إن الجميع يتذكرون الفريق الذي يحصل على البطولة ولا يتذكرون صاحب المركز الثاني، لكن حاول أن تقول هذه الجملة لأي شخص شاهد منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم عام 1982، واستمع لما سيقوله لك. في الحقيقة، هناك بعض الفرق الفائزة بالبطولات التي يتم نسيانها أيضا، رغم أن هذا قد يحدث بصورة أقل. وربما قد لا تكون الفرق مطالبة بأكثر من القيام بمهمتها الأساسية وهي تحقيق الفوز، لكن يرى آخرون أنه يتعين على الفرق أن تنظر إلى كرة القدم بمنظور أوسع من مجرد تحقيق الفوز، لأن هذا ليس هو الهدف من اللعبة في الأساس.
ويؤمن المدير الفني السابق لنادي أشبيلية، أوناي إيمري، بأنه يجب أن يبحث عن تحقيق الفوز وأن هذا هو الهدف الأساسي لأي فريق، لكن الفوز يجب ألا يكون هو الشيء الوحيد الذي يجب على الفريق أن يسعى لتحقيقه. ويتفق المدير الفني لنادي ريال بيتيس، كيكي سيتيين، مع هذا الفكر، رغم أنه يتعرض لانتقادات كبيرة، مثله مثل المديرين الفنيين الذين يفضلون اللعب بطريقة هجومية، بسبب ضعف خط دفاع فريقه، لكنه الجميع سوف يتذكره ويتذكر الفريق الذي يقدم كرة القدم الجميلة والممتعة تحت قيادته، كما سيتذكره بالطبع العديد القليل من جمهور مانشستر يونايتد الذي ذهب لمشاهدة فريق ريال بيتيس أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني الممتاز.
مورينيو أكد أن مانشستر يونايتد يدين لجماهيره بليلة أخرى رائعة في دوري أبطال أوروبا بعد غياب طويل عن أدوار خروج المهزوم وتعهد بأن يمنحهم إياها ضد أشبيلية في إياب دور الستة عشر. ويعني تعادل يونايتد بدون أهداف خارج ملعبه مع الفريق الإسباني أن بطل أوروبا ثلاث مرات يجب عليه الفوز في لقاء الإياب إذا أراد التأهل لدور الثمانية لأول مرة منذ 2014.
وأبلغ مورينيو الصحافيين: «الآن أمامنا مباراة تحدد كل شيء في أولد ترافورد. بالتأكيد أولد ترافورد يفتقد أدوار خروج المهزوم في دوري الأبطال. لذا أعتقد أن أولد ترافورد بحاجة لليلة كبيرة في دوري الأبطال، وهذا سيحدث». وكان آخر ظهور ليونايتد في أدوار خروج المهزوم بدوري الأبطال عندما خسر بهدفين في الذهاب قبل أن يهزم أولمبياكوس اليوناني 3 - صفر في أولد ترافورد عام 2014، وخسر أمام بايرن ميونيخ في الدور التالي ولم يبلغ الدور الثاني في البطولة منذ ذلك الوقت.
ودافع مورينيو عن النهج الحذر لفريقه في استاد سانشيز بيزخوان وقال إن فريقه سيطر على المباراة حتى رغم أن أشبيلية صنع فرصا أكثر. وأضاف مورينيو: «اللحظة الوحيدة التي تنفسنا فيها الصعداء كانت عندما حصلوا على فرصتين وتصدى لهما ديفيد (دي خيا) بشكل رائع. بعيدا عن ذلك، كانت المباراة متكافئة».
ويواجه الفريق الإسباني بعض المخاوف قبل لقاء الإياب. وخسر الفريق الأندلسي مرة واحدة بجميع المسابقات على أرضه في آخر 15 شهرا ويقدم عروضا تتسم بالجرأة أمام جماهيره المتحمسة لكنه لم يستطع استغلال الفرص التي أتيحت له. لكن أشبيلية خسر كل المباريات خارج ملعبه أمام الأربعة الكبار في إسبانيا هذا الموسم، وفي دوري الأبطال الموسم الماضي خرج على يد ليستر سيتي عندما سقط 2 - صفر في لقاء الإياب بعد تفوقه ذهابا 2 - 1 على أرضه.
ولم يستطع فينشنزو مونتيلا مدرب أشبيلية إخفاء خيبة أمله من عدم استطاعة الفريق التفوق قبل مباراة العودة في 13 مارس (آذار). وقال المدرب الإيطالي «صنعنا فرصا تكفي لتسجيل هدف أو اثنين لذا أشعر ببعض خيبة الأمل لكن يجب أن نسعد بأدائنا».


مقالات ذات صلة

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.