ألمانيا تحتفل بتأهل البايرن ودورتموند للنهائي الأوروبي «الحلم»

تكرار فوز الفريق البافاري على برشلونة في دوري الأبطال ينذر بتحول الريادة من الإسبان للألمان

ألمانيا تحتفل بتأهل البايرن ودورتموند للنهائي  الأوروبي «الحلم»
TT

ألمانيا تحتفل بتأهل البايرن ودورتموند للنهائي الأوروبي «الحلم»

ألمانيا تحتفل بتأهل البايرن ودورتموند للنهائي  الأوروبي «الحلم»

احتفلت الصحف الألمانية الصادرة أمس بالفوز التاريخي لبايرن ميونيخ الألماني على برشلونة الإسباني في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم (3-صفر إيابا بعد 4-صفر ذهابا) و«النهائي الحلم» للبطولة الذي بات ألمانيا خالصا حيث يلتقي فيه البايرن مع بوروسيا دورتموند للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وهي المرة الرابعة التي تجمع فيها المباراة النهائية بين فريقين من بلد واحد بعد الأولى بين ريال مدريد وبلنسيه الإسبانيين عام 2000، وميلان ويوفنتوس الإيطاليين عام 2003، ومانشستر يونايتد وتشيلسي الإنجليزيين عام 2008.
بدورها، احتفلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بوصول بايرن ودورتموند إلى النهائي الأوروبي، وذكرت على حسابها الشخصي على موقع «فيس بوك» الإلكتروني للتواصل الاجتماعي: «سعيدة بهذا الإنجاز الذي تمناه كل ألماني». وأظهرت ميركل في مناسبات كثيرة اهتمامها بكرة القدم الألمانية وسبق أن ذهبت إلى الاستادات لحضور بعض مباريات المنتخب الألماني في بطولتي كأس أوروبا وكأس العالم.
وربما تحضر ميركل المباراة يوم 25 مايو (أيار) الحالي على استاد «ويمبلي» الشهير بالعاصمة البريطانية لندن.
وذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية «نعم.. نعم.. نعم.. نهائي القرن أصبح حقيقة»، في إشارة إلى الفوز الكبير الذي حققه بايرن على برشلونة بثلاثية في عقر دار الأخير لتصبح النتيجة 7-صفر في مجموع المباراتين.
وأوضحت الصحيفة أن «بايرن دمر برشلونة. كان استعراضا للقوة أمام من كان يعد أفضل فريق في العالم».
وذكرت مجلة «كيكر» الألمانية الرياضية على غلافها أمس «النهائي الحلم»، مع وضع صورة لكأس البطولة كتب عليها «صنع في ألمانيا».
وأشار المدرب الألماني القدير أوتمار هيتزفيلد، المدير الفني السابق لكل من بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند، في تحليله بالمجلة، إلى أن «الانتصارين الكبيرين لبايرن على برشلونة يمثلان مؤشرا على تغير موازين القوى في كرة القدم الأوروبية على مستوى الأندية».
وسبق لهيتزفيلد أن قاد دورتموند للفوز بلقب دوري الأبطال في 1997 كما قاد بايرن للفوز باللقب عام 2001.
وعن النهائي المرتقب بين الفريقين في «ويمبلي»، قال هيتزفيلد: «بايرن هو المرشح الأقوى ولكنه يعاني أيضا من بعض العيوب».
وأكدت صحيفة «سوديوتشه تسايتونغ»، التي تصدر بمدينة ميونيخ، أن طموح بايرن «يضاعف حالة القلق التي يمر بها الفريق ورغبته العارمة في الفوز بلقب كبير أخيرا».
كما أشارت مجلة «دير شبيغل» الأسبوعية على موقعها بالإنترنت إلى تعطش فريق بايرن بقيادة مديره الفني الكبير يوب هاينكس لرفع كأس البطولة الأبرز في أوروبا بعدما فشل بايرن في الفوز بلقبها منذ 2001.
وأضافت المجلة: «الفوز التاريخي في برشلونة مر سريعا. بايرن يتطلع حاليا إلى النهائي أمام دورتموند. الفوز باللقب أصبح ضرورة في ظل السيطرة على الكرة الأوروبية».
وأوضحت المجلة أنه «إذا لعب فريق يوب هاينكس بنفس المستوى الذي فدمه أمام برشلونة، فسيكون لدى دورتموند القليل من الفرص لرفع كأس البطولة.. الحقيقة أنه نادرا ما فرض فريق هيمنته على برشلونة مثلما فعل بايرن».
ولم تهتم الصحف الألمانية بغياب المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن صفوف برشلونة في لقاء الإياب وإن ذكرت «دير شبيغل»: «مباراتا الدور قبل النهائي تركتا انطباعا بأن الأرجنتيني (ميسي) أيضا لم يكن يستطيع قيادة فريقه بشكل أفضل كثيرا».
وهناك اعتراف من الجميع بأن بايرن لقن الفريق درسا قاسيا للمرة الثانية في غضون ثمانية أيام وألحق به أسوأ هزيمة على ملعبه منذ سنوات طويلة ليؤكد أحقيته ببلوغ النهائي.
ولحق بايرن في النهائي بمواطنه دورتموند الذي تأهل رغم هزيمته صفر-2 أمام مضيفه ريال مدريد إيابا مستفيدا من فوزه ذهابا 4-1.
ورغم الحضور الجماهيري الهائل الذي أكد في البداية على الثقة الكبيرة التي يحملها مشجعو برشلونة لفريقهم، ضرب غياب ميسي عن التشكيلة الأساسية معنويات الجميع في المدرجات بسبب تجدد آلامه في عضلات الفخذ صباح يوم المباراة.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي بعد عرض غير مقنع من برشلونة الذي كان الأكثر استحواذا على الكرة ولكن هجماته افتقدت للفعالية والدقة المطلوبة في مواجهة الدفاع الصلد والمتكتل من بايرن الذي شكلت هجماته المرتدة خطورة فائقة وكادت تسفر عن أكثر من هدف. وفي الشوط الثاني، بادر بايرن بهز الشباك عن طريق الهولندي آريين روبن في الدقيقة 48 ليبدد آمال برشلونة الذي أصبح مطالبا بهز الشباك ست مرات للعبور إلى النهائي. لكن إذلال برشلونة لم يتوقف عند هذا الحد بل ضاعفت النيران الصديقة من محنة الفريق الكتالوني عندما سجل غيرارد بيكيه الهدف الثاني في مرمى فريقه عن طريق الخطأ في الدقيقة 72، ثم ضاعف لاعب الوسط الألماني توماس مولر من محنة برشلونة بإحراز الهدف الثالث بضربة رأس في الدقيقة 76.
وواصل بايرن انطلاقته الرائعة في الموسم الحالي وحقق فوزه الثامن عشر على التوالي في المباريات التي يخوضها خارج ملعبه بمختلف البطولات.
كما اقترب بايرن، الذي حطم العديد من الأرقام القياسية هذا الموسم، من تحقيق حلم الثلاثية في الموسم الحالي حيث توج الفريق قبل أكثر من أسبوعين بلقب الدوري الألماني (بوندسليجا) ووصل لنهائي كأس ألمانيا ونهائي دوري الأبطال.
وأعرب روبن نجم بايرن عن أن الفوز على برشلونة بهذه النتيجة الكبيرة في مجموع مباراتي الذهاب والإياب يمثل حدثا تاريخيا.
وقال روبن: «حققنا إنجازا تاريخيا لكن نحتاج للفوز بلقب البطولة لكي نكمل المهمة».
وقال النمساوي ديفيد ألابا مدافع بايرن: «أعتقد أننا تأهلنا للنهائي عن جدارة. وعلينا أن نستمتع بالفوز على برشلونة».
وأكد الإسباني خافي مارتينيز نجم خط وسط بايرن ميونيخ أن كرة القدم الألمانية تعيش الآن فترة جيدة من التميز.
وقال مارتينيز: «كرة القدم الألمانية تعمل بشكل رائع. ليس هناك دلالة أكثر من مشاهدة جميع الاستادات ممتلئة تماما بالمشجعين. هكذا تستمر مسابقة البوندسليجا. لا أعلم ما إذا كانت المسابقة الأفضل في أوروبا ولكنها بين أقوى بطولتين أو ثلاث بطولات دوري محلية في أوروبا». من جهته، رفض تيتو فيلانوفا المدير الفني لفريق برشلونة المطالبة بـ«ثورة» في صفوف الفريق، مدافعا عن لاعبيه وقال «الفريق رائع» رغم سقوطه المدوي أمام البايرن.
وأكد فيلانوفا: «كل مراكز الفريق أعيد دعمها وهو ما يفعله برشلونة سنويا، لا أرى أن الفريق يحتاج لتغيير العديد من الأشياء. بايرن خاض المواجهة بجميع لاعبيه بينما عانينا من غيابات عدة. تشكيلة الفريق رائعة. هيكل الفريق ما زال يعتمد على لاعبين شبان للغاية، ولا يمكن لأي فريق أن يفوز بكل الألقاب دائما».
وبرر فيلانوفا السقوط المهين لبرشلونة بالإصابات التي أثرت بشكل رئيس على الفريق ونفى أن يكون الفريق افتقد لسياسة المداورة والتناوب في تشكيلة الفريق على مدار الموسم.
وقال «هذا العام، وزعنا دقائق المباريات بشكل أكبر من أي وقت آخر. المشكلة ليست في التعرض للإصابة وإنما في افتقاد الاستمرارية بسبب الإصابات».
ونفى فيلانوفا أن يكون تحليل النتائج السيئة غائبا عن عمل الجهاز الفني لبرشلونة، وقال: «انتقاد النفس موجود دائما ولكن على المستوى الداخلي. ليست كل الفرق قادرة على الفوز بسهولة. من المؤكد أن هذا هو المربع الذهبي الذي كنا نود الوصول إليه. ولكنني أثق تماما في أننا تعاملنا معه بقلق».
وعن غياب ميسي عن مباراة الإياب، أشار فيلانوفا إلى أنه «ليست هناك إصابة، ولكن اللاعب لا يشعر بالراحة التي يمكنه أن يساعد بها الفريق. هناك احتمالية أنه ما زال متأثرا بالإصابة».
وعما يتردد بشأن اعتماد الفريق بشكل أساسي على ميسي، قال فيلانوفا: «إنه في النهاية لاعب يصنع الفارق. عندما يكون لديك لاعب جيد للغاية عليك أن تعتني به وتدفع به. الفرق الكبيرة الأخرى تتأثر أيضا بغياب اللاعبين الكبار».
أما ساندرو روسيل رئيس برشلونة فقد عبر عن رأيه بشكل مختلف، مشيدا بسلوكيات لاعبيه الرائعة رغم الخروج من النهائي.
وأوضح روسيل: «قبل كل شيء. علينا أن نهنئ بايرن لأنه كان متفوقا بوضوح واستحق الوصول للمباراة النهائية بجدارة. بلغنا المربع الذهبي هذا العام للموسم السادس على التوالي، وأشعر بالفخر لسلوكيات اللاعبين».
ويرى روسيل أن النتيجة كبيرة للغاية وليست عادلة، وقال: «خسرنا المواجهة في لقاء الذهاب، كان من الصعب للغاية أن تعوض تأخرك صفر-4».
وأعرب روسيل عن حزنه لغياب ميسي للإصابة، وقال: «عندما يكون لديك أفضل لاعب في العالم، عليك أن تنتبه لهذا، ولكنني فخور للغاية بجميع اللاعبين. هذه المواجهة أظهرت أن برشلونة ناد يعرف كيف يفوز وكيف يخسر».



مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوماً جديداً استهدف قارباً يشتبه بتهريبه المخدرات في البحر الكاريبي.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي، إن القارب «كان يمر عبر طرق معروفة لتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وكان يشارك في عمليات تهريب المخدرات». وأضافت أن الضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.

ويظهر مقطع فيديو مرتبط بالمنشور قارباً يتحرك عبر الماء قبل أن ينفجر وتشتعل فيه النيران.

ويرفع الهجوم الذي شنه الجيش يوم الجمعة عدد القتلى من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على القوارب التي يشتبه في تهريبها للمخدرات إلى 133 شخصاً في 38 هجوماً على الأقل، نفذت منذ أوائل سبتمبر (أيلول) في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.


إيران في مرمى «دبلوماسية الأساطيل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
TT

إيران في مرمى «دبلوماسية الأساطيل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)

باتت إيران في مرمى دبلوماسية الأساطيل، بعدما أرسلت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم، «يو إس إس جيرالد آر فورد»، إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيداً محسوباً للضغط على طهران بالتوازي مع تحركات دبلوماسية بين واشنطن وطهران.

والسفينة النووية مصممة للعمل بسرعة عالية وتحمل صواريخ «إس إس إم» ونظام دفاع «آر آي إم» وثلاثة أنظمة «إم كيه 15 فالانكس»، وتستوعب آلاف الأفراد.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن أربعة مسؤولين أميركيين، إن حاملة الطائرات ستتجه إلى المنطقة للانضمام إلى حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، على أن تبقى حتى منتصف مايو (أيار) المقبل أو أواخره.

وأفاد المسؤولون بأن طاقم «فورد» قد «أُبلغ بالمهمة الجديدة في 12 فبراير (شباط)»، بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزور واشنطن.

على الجانب الإيراني، حذَّر أمين مجلس الدفاع علي شمخاني من أي مغامرة، مؤكداً أن المنظومات الصاروخية «خط أحمر وغير قابلة للتفاوض»، لكنه أشار إلى إمكانية مسار إيجابي للمفاوضات إذا اتسم بالواقعية.

وفي الداخل، شكلت الحكومة لجنة تحقيق في أحداث الاحتجاج لجمع الوثائق والشهادات بعد سقوط ضحايا، في حين أُفرج عن قياديين إصلاحيين أوقفا خلال المظاهرات، في محاولة لاحتواء الانتقادات والحفاظ على استقرار البلاد.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».