أوروبا تتطلع لتعميم الحد الأدنى للدخول

ألمانيا تتصدر بلدان القارة في ضمان ظروف العمل

TT

أوروبا تتطلع لتعميم الحد الأدنى للدخول

تسعى المفوضية الأوروبية في بروكسل إلى تعميم قانون جديد تطالب به النقابات العمالية يضمن حداً أدنى للدخل الشهري لكل العاملين في دول الاتحاد الأوروبي.
ويبرر خبراء سوق العمل الألمان وجوب ضمان حد أدنى شهري للدخل لكل العاملين بأنه سيضم كل العمال والموظفين في الاتحاد تحت سقف واحد، مما يعزز من العلاقات العمالية داخل ألمانيا وخارجها وبين دول الاتحاد.
كما يربط هؤلاء الخبراء بين ضمان الدخل الشهري الأدنى ومحاربة ظاهرة العمل غير الشرعي، وهي ظاهرة موازية بدأت تنتشر بقوة في سوق العمل بالقارة الأوروبية، بالأخص بعد موجات اللجوء الكبيرة.
ويقول فرانس شوه، الخبير في سوق العمل في ميونيخ، إن 22 دولة أوروبية من أصل 28 تطبق بالفعل حد أدنى للدخل الشهري، ويضمن الحد الأدنى للعامل القدرة على تغطية احتياجاته الشهرية الضرورية.
وفي ألمانيا يتم تشكيل لجان مكونة من ممثلين للأطراف الاجتماعية والعلمية والمالية والاقتصادية لتحديد سقف هذا الحد الأدنى، على عكس الولايات المتحدة الأميركية التي تترك آلية تحديد الحد الأدنى للدخل للحكومة في واشنطن.
ويتم في الوقت الحاضر تقسيم دول الاتحاد الأوروبي إلى ثلاث مجموعات: تضم المجموعة الأولى كل من بلغاريا وليتوانيا ورومانيا وليتوانيا والمجر وبلغاريا وتشيكيا وسلوفاكيا وبولندا حيث إن الدخل الشهري الأدنى هو ما دون 500 يورو. أما المجموعة الثانية التي تضم البرتغال واليونان ومالطا وسلوفينيا وإسبانيا والتي يتراوح الحد الأدنى فيها بين 500 وألف يورو، وهذا لا يكفي في كلتا المجموعتين لتغطية الحاجات المعيشية الأساسية.
ويعادل الدخل الأدنى في البرتغال 650 يورو و826 يورو في إسبانيا، في حين يتخطى في المجموعة الثالثة والتي تضم كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وآيرلندا الألف يورو ويتراوح هذا الدخل في ألمانيا بين 1200 و1498 يورو، ولا يقل في إمارة لوكسمبورغ عن ذلك، لذا تتربع ألمانيا على عرش الصدارة في المجموعة الثالثة حيث يتمتع الموظف بدرجة كبيرة من الراحة المعيشية.
فيما يتعلق بالدول الأوروبية التي لم تتمكن بعد من الاعتماد على حد أدنى للدخل الشهري يقول الخبير لانس إن شركات في هذه الدول ما زالت تعارض بشدة أي آلية قانونية تجبرها على السير وراء خطى الشركات العاملة في الدول الأوروبية الأخرى مثلا لدى ألمانيا. وأول ذريعة ستتمسك بها هي زيادة تكلفة العمل. لذا تتخوف المفوضية الأوروبية في بروكسل من إمكانية قيام الشركات بتسريح مئات الموظفين أو استبدالهم بمجموعة من الروبوتات أو رفع أسعار منتجاتها على نحو يطال جيوب المستهلكين بصورة سلبية.
ويستطرد مارتن لانس قائلا: «إن الدخل الأدنى شهريا يضمن للموظف أجرا يتراوح بين 9 و10 يورو في الساعة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.