{رئاسية} مصر... وزير شؤون «النواب» يهاجم المقاطعين وشكري يتعهد بالنزاهة

وزير الخارجية المصري يطلب دعماً ألمانياً لضبط الحدود

{رئاسية} مصر... وزير شؤون «النواب» يهاجم المقاطعين وشكري يتعهد بالنزاهة
TT

{رئاسية} مصر... وزير شؤون «النواب» يهاجم المقاطعين وشكري يتعهد بالنزاهة

{رئاسية} مصر... وزير شؤون «النواب» يهاجم المقاطعين وشكري يتعهد بالنزاهة

هاجم وزير شؤون مجلس النواب المصري، المستشار عمر مروان، دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها أواخر مارس (آذار) المقبل، وقال: «إذا كان من يدعو لذلك لديه تأثير على ملايين الناخبين، فلماذا لم يتقدم للترشح؟»، يأتي ذلك في وقت أكد فيه سامح شكري، وزير الخارجية، مجدداً، من ألمانيا «التزام الحكومة المصرية الكامل بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة».
وفي مؤتمر عن «الصحافة القومية وانتخابات الرئاسة»، عقد أمس في القاهرة، قال وزير شؤون مجلس النواب إن «إطلاق مصطلح المرشح المحتمل على كل من ينوى الترشح لانتخابات الرئاسة، دون التقدم بأوراقه، غير صحيح»، مضيفاً: «المرشح المحتمل هو الذي يتقدم بأوراق ترشحه، وينتظر قرار الهيئة النهائي بشأن طلبه».
وفيما قال مروان إن دور الصحافة يمتد إلى «التنويري والتوعوي»، لفت إلى «ضرورة مناقشة دعوات مقاطعة الانتخابات، والآثار السلبية منها ومن ورائها»، مشدداً على أهمية «التحفيز دائماً على المشاركة في الانتخابات لأنها تعنى المشاركة بإدارة الشأن العام».
وانتهي الوزير المصري موجهاً حديثه لمن يدعو لمقاطعة الانتخابات (دون تسميته)، قائلاً: «لماذا لم يستطع جمع عدد من آلاف التوكيلات القليلة للتقدم للترشح؟».
إلى ذلك، بحث وزير الخارجية المصري، مع عدد من المسؤولين الألمان، العلاقات الثنائية بين البلدين، وفي مقدمتها الأمن وضبط الحدود، والأوضاع في سيناء، والسياحة المصرية.
وأكد شكري، خلال لقائه بوزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي ينتهي اليوم (الأحد)، أن مصر «ستبرهن مرة أخرى على التزامها بمسارها الديمقراطي، من خلال انتخابات رئاسية نزيهة».
ونقل المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في بيان له أمس، أن لقاء شكري ودي ميزيير تمحور حول التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وأعربا عن تطلعهما إلى مزيد من التعاون في جميع المجالات، ضمن اتفاق التعاون الأمني الموقع بين البلدين في يوليو (تموز) 2016، خصوصاً في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، عبر التوقيع على مذكرة تفاهم مشتركة.
وأوضح أبو زيد أن شكري حث وزير الداخلية الألماني على «عدم تمديد التحذير الخاص بطيران الشركات الألمانية تحت ارتفاع أقل من 26 ألف قدم فوق سيناء، بعد 28 فبراير (شباط) الحالي، على ضوء استتباب الأوضاع الأمنية في جنوب سيناء، ونظراً للتأثير السلبي لمثل هذا الأمر على حركة السياحة الألمانية التي شهدت طفرة في عام 2017، ووصلت إلى 1.2 مليون سائح ألماني إلى مصر».
وفي شأن آخر، حث وزير الخارجية المصري القائم بأعمال وزير المالية الألماني، يانس شبان، على «بدء التفاوض لتنفيذ الشريحة الثانية من اتفاق مبادلة الديون الحالي، وقيمتها 170 مليون يورو، وكذلك العمل على توقيع اتفاق جديد للمبادلة».
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى أن شكري أكد تطلع مصر إلى زيادة الاستثمارات الألمانية في مصر «خصوصاً مع القفزة التنموية المتوقع أن تشهدها البلاد كنتيجة للمشروعات القومية الكبرى، التي توفر مجالاً واسعاً للاستثمار الألماني».
وقال إن القائم بأعمال وزير المالية أكد لشكري أن مصر «نجحت في إثبات أنها شريك مستقر وقوي لألمانيا»، لافتاً إلى تقدير القاهرة لبرامج التعاون الإنمائي بين البلدين.
وفي السياق، أعرب شكري، خلال لقائه وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فوندرلاين، عن تطلع مصر للحصول على المزيد من الدعم الألماني في مجال التدريب والمعدات اللازمة لضبط الحدود، منوهاً بـ«جهود مصر في مكافحة الإرهاب».
وقال أبو زيد إن شكري رحب، خلال اللقاء الذي عقد على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، بالتعاون في مجال التعاون الأمني والعسكري، و«الرغبة المشتركة في تحقيق نقلة نوعية، بعد تشكيل الحكومة الألمانية الجديدة، على ضوء توافر الإرادة السياسية والمصالح المتبادلة في تعزيز الأمن والاستقرار بمنطقتي الشرق الأوسط والساحل والصحراء، خصوصاً في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.