الهواتف الجوالة تتحول إلى سلع معمرة

الأميركيون يغيّرون هواتفهم كل 23 شهراً

الهواتف الجوالة تتحول إلى سلع معمرة
TT

الهواتف الجوالة تتحول إلى سلع معمرة

الهواتف الجوالة تتحول إلى سلع معمرة

تزداد كفاءة الكاميرات الملحقة في الهواتف واحداً تلو الآخر إن أمعنت النظر في ذلك. ولا بد أنك تعيش في العصر الحجري إن فاتك الضجيج العالمي باحتفالات الذكرى العاشرة لهواتف «أبل» وموديل «آيفون إكس» الحديث أو «سامسونغ غالاكسي إس 8». وكثير من المهتمين بمجالات الهواتف الذكية على يقين بأن المنتجات الأخيرة سوف تجلب معها مجموعة راقية من أفضل التحديثات.
ولكن إليكم حقيقة الأمر: يعتقد المزيد والمزيد من المواطنين الأميركيين أنهم ليسوا في حاجة إلى تحديث هواتفهم كل عام، أو حتى كل عامين. لقد صرنا خارج دورة الهواتف التي يتعين تغييرها مرة كل عامين أو نحوه كما أن الهواتف ذاتها باتت أكثر ثباتاً، مما كانت عليه أول الأمر. والمنتجات الحديثة من الهواتف الذكية ليست مثيرة للذهول والاهتمام حتى بالنسبة لشخص مثلي مولع بكل ما هو جديد في عالم الإلكترونيات.
إن طول استخدام الهواتف التي بحوزتنا من أفضل خيارات الميزانية، فضلاً عن ذكر البيئة وما شابه. وهذا يعني تماما أننا - بالإضافة إلى صُنّاع الهواتف في كل مكان - في حاجة إلى التفكير في الهواتف بطريقة التفكير في السيارات.
وربما أننا قد بلغنا بالفعل حد الذروة فيما يتعلق بعالم الهواتف الذكية. فلقد انخفضت الشحنات العالمية بنسبة 0.1 في المائة خلال عام 2017، وهي أول نسبة انخفاض مسجلة في هذه المنتجات تحديداً، وفقاً إلى دراسة أجرتها مؤسسة «آي دي سي» البحثية. وفي الولايات المتحدة وحدها، سجَّلت شحنات الهواتف الذكية ارتفاعاً بنسبة 1.6 في المائة، وهي أدنى نسبة نمو مسجلة في هذه الصناعة على الإطلاق.

ارتفاع متوسط مدة استخدام الهواتف
وفي عام 2015، استبدل المواطنون الأميركيون هواتفهم بعد مرور 23.6 شهر، في المتوسط، وفقاً لمؤسسة «كانتار وورلد بانيل» البحثية. وبحلول نهاية عام 2017، ارتفعت فترة الاحتفاظ بالهواتف الذكية قبل استبدالها إلى 25.3 شهر.
وأخبرني المحلل بريان بلاو من شركة «غارتنر»، قائلاً: «هل أصبحت الهواتف الذكية، من مختلف الموديلات، أكثر قيمة على المدى الطويل بالنسبة للمستخدمين؟ والإجابة المباشرة هي: أجل. وهل صارت الأجهزة التي بحوزتنا كافية لتغطية احتياجات الناس اليومية منها؟ أجل، وللغاية».
وفي يوم الخميس الماضي، أعلنت شركة «أبل» عن أول انخفاض مسجل في مبيعات الوحدات خلال فترة العطلات لهاتف «آيفون». ولقد كان انخفاضاً طفيفاً من 78.3 مليون إلى 77.3 مليون هاتف. ومن شأن هذه النتائج أن تعكس تراجع «أبل» بمقدار أسبوع واحد (13 مقابل 14) خلال هذا العام لتسويق الموديلات الجديدة. وبصرف النظر عن ذلك، فإن النتائج التي أعلنت عنها الشركة تفيد بأن الدورة الفائقة من تحديثات الهواتف الذكية ليست «فائقة» بكل تأكيد.
وقال تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» خلال محادثة هاتفية مع محللي الأسهم يوم الخميس: «الشركة لا تضبط إيقاعها بشكل كبير على مقدار الوقت الذي ينتقل خلاله العملاء بين مشتريات الهواتف الذكية الجديدة»، وأضاف قائلاً إنهم كانوا سعداء للغاية بمقدم هاتف «آيفون إكس» الجديد.
وأحد محفزات التغيير الرئيسية في سلوكياتنا تتعلق بأن الهواتف الذكية في الغالب صارت تشبه بعضها بعضاً كثيراً. ويقول ريان ريث، نائب الرئيس في مؤسسة «آي دي سي» البحثية: «يقول العملاء إنهم سوف يقررون الشراء عندما يجدون منتجات جديدة تستحق الشراء أو يعلمون بوظيفة أو خاصية جديدة يحتاجون فعلاً إليها». وكثير من التحديثات الكبيرة الأخيرة، مثل تقنيات الواقع المعزز، كانت وليدة عالم البرمجيات وليس عالم الأجهزة. وتأتي كاميرات هواتف آيفون إكس الجديدة بخاصية التعرف على وجه المستخدم والبيئة المحيطة به، ولكن سوف يمر وقت كبير حتى نرى استخدامات أخرى مثيرة للاهتمام.
وتُعتَبَر دورة حياة الهاتف الذكي الممتدة من أبرز الخصائص المميزة لهواتف «أبل» و«سامسونغ»، رغم أنها من أبغض الأمور بالنسبة للمستثمرين. كما أنها إشارة على أن تلك المنتجات تحظى بالموثوقية وأقل عرضة للتلف بسبب كثرة الاستخدام. وجاءت خاصية مقاومة المياه الملحقة بهواتف «آيفون إكس» و«غالاكسي إس8» لتضيف كثيراً من الزخم إلى ذلك.
ولا تعتبر دورات التحديث البطيئة من نذر الشر بالنسبة لشركتي «أبل» أو «سامسونغ». فمن ناحية، فإن هذه الهواتف تُباع بأسعار باهظة، مثل سعر «آيفون إكس» الجديد البالغ ألف دولار وأكثر (وهو السبب في أن أرقام مبيعات «آيفون» لا تزال في ارتفاع مطرد كما جاء في تقرير الأرباح). وتعمل الشركات الآن على مبيعات الملحقات مثل «غير في آر» من «سامسونغ» و«هوم بود» من «أبل»، فضلاً عن خدمات أخرى مثل «أبل ميوزيك» التي سوف ندفع مقابل الاستمتاع بها مع مرور الوقت.

مشكلة البطاريات
ومع ذلك، فإن أصحاب الهواتف التي تعيش لفترة طويلة سوف تكون لديهم بعض الاحتياجات الجديدة. ففي ديسمبر (كانون الأول)، خلقت «أبل» حالة من التهافت على طلب استبدال بطاريات «آيفون» من خلال الاعتراف بأن برمجيات الشركة كانت السبب في تباطؤ وظائف الهواتف التي تستخدم البطاريات القديمة البالية. ولقد عوضت الشركة العملاء عن ذلك من خلال عرض البطاريات المستبدلة بأسعار مخفضة للجميع، ولقد طغت الطلبات على الشركة لدرجة أن كثيراً من متاجر «أبل» لديها قوائم انتظار تمتد لعدة شهور.
ويعكس هذا المثال كيف أن كثيراً من العملاء يفضلون إصلاح الهواتف التي بحوزتهم عن شراء هواتف جديدة. وعلق أحد المحللين على ذلك بأن استبدالات البطاريات المخفضة من شأنها أن تكلف شركة «أبل» نحو 10 مليارات دولار من المبيعات المفقودة على المدى البعيد.
وعندما ذهبت إلى أحد متاجر «أبل» لشراء بطارية بديلة لهاتفي «آيفون 6»، عرض على مسؤول المبيعات بالمتجر أن يُجري تحديثاً كاملاً لهاتفي. ولأول وهلة ظننتُ أن هذا أمر غريب للغاية من جانبهم، فقد كان الأمر مثل عرض مجاني لتحديث سيارتي بالكامل من جانب وكيل الصيانة المعتمد.
وفي الواقع، فإن الهواتف مثل السيارات تماماً من زاوية أنها تحتاج إلى خدمات لصيانة الجهاز وبرمجياته مع طول مدة الاستخدام من دون صيانة. ودخلت شركة «سامسونغ» على الخط ذاته أخيراً، بما في ذلك تجربة تسيير سيارات خدمات وصيانة الهواتف الذكية.
وينبغي على صناع الهواتف الذكية النظر في تصميم تحديثات للبرمجيات بهدف دعم الهواتف القديمة لكي تستخدم لفترة أطول. فهل من شأن نظام التشغيل الهاتفي «آي أو إس 12» أن يُشغل هاتف «آيفون إس 5» القديم؟ قد يسبب ذلك الأمر بعض التوتر مع رغبة «أبل» و«غوغل» على حد سواء في تطوير الخواص التي تحول الهواتف إلى حواسيب تعمل بكامل طاقتها، ولكن الأمر يتطلب وجود معالجات أسرع في الموديلات الجديدة من أجل تنفيذ ذلك.
ومن المرجح أن يكون هناك حد نتوقف عنده فيما يتعلق بفترة استخدام الهواتف التي بحوزتنا. تقول كارولينا ميلانيسي، محللة التكنولوجيا الاستهلاكية لدى شركة «كرييتيف استراتيجيز»: «لا أرى أن دورة الاستبدال الحالية تتجاوز فترة أطول من ثلاث سنوات على أية حال».
والعملاء الذين يستخدمون هواتفهم لفترة أطول من ذلك يجعلون من صناعة الهواتف أشبه ما تكون بصناعة الحواسيب المكتبية والمحمولة. ولكن يجب عدم التعويل على هذه الرغبة كثيراً، كما قالت السيدة ميلانيسي. إذ إن الناس لا يزالون يفضلون تحديث هواتفهم كنوع من المباهاة الشخصية أو بسبب حاجتهم الماسة للحصول على أحدث ما أنتجته التكنولوجيا لتغطية احتياجاتهم.
يعتقد بيجو نير، الرئيس التنفيذي لشركة «هايلا موبايل»، التي تساعد صناعة الهواتف في جمع وإعادة توظيف الهواتف المستعملة، أن دورة استبدال الهواتف سوف تشهد ارتفاعاً مرة أخرى بسبب «عامل فومو: أو خشية فوات ما هو جديد».
وأضاف: «لا يزال الخوف قائماً من فقدان الاستمتاع بالابتكارات الجديدة والخبرات الحديثة ونماذج الأعمال الأخيرة لدى صناع الهواتف ومشغلي شبكات المحمول. (وتعكس البيانات الأخيرة الصادرة عن شركته أن متوسط الهاتف في عام 2017 قد ظل قيد الاستخدام لمدة 78 يوما أطول من العام السابق) ويصل الآن إلى ما مجموعه 2.59 سنة.
وإنني، على المستوى الشخصي، مستعِدّ للانبهار بالتحديثات الهاتفية المستقبلية الجديدة. والوثبة الكبيرة المنتظرة في أداء البطاريات سوف تكون على رأس قوائم الأشياء الأكثر انتظاراً لدى أغلب العملاء، ولكن هناك كثيراً من العقبات العلمية التي يتعين تجاوزها أولاً. واللحظة المنتظرة في التحديثات الكبرى المقبلة، خلال بضع سنوات، من المرجح أن تكون قدرة الهواتف على التعامل مع شبكة «جي 5» الحديثة، التي سوف تثير عاصفة عاتية من سرعة انتقال البيانات عبر الهواتف.
ومن المرجح كذلك أن تظل الهواتف الذكية قيد الاستخدام لسنوات مقبلة، مثلما كان الأمر مع الحواسيب المحمولة مع ارتفاع منحنى استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. ثم، وفي يوم من الأيام، سوف نشهد قدوم تكنولوجيا جديدة بالكلية تستحوذ على ما تبقى من أموال في محافظنا!

* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ {الشرق الأوسط}


مقالات ذات صلة

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تكنولوجيا تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

مايكروسوفت تؤكد تشغيل منطقة «أزور» بالسعودية نهاية 2026، ما يعزز السيادة الرقمية ويسرّع التحول والابتكار الاقتصادي.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

خاص «جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
خاص الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

خاص «التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

تقول شركة «لينوفو» إن «التصميم الشامل» يتقدم، لكنه يحتاج تدريباً، وثقافة مؤسسية، وحوكمة ذكاء اصطناعي لضمان شمولية حقيقية.

تكنولوجيا لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"

ما ملامح ألعاب الفيديو في 2026؟

ثمة لعبة واحدة ستحدد، على ما يبدو، ملامح العام الجديد. وقد ثارت حولها ضجة كبرى بالفعل لدرجة تعزز احتمالات أن تطغى على أي شيء آخر.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه - ولاية كاليفورنيا)
إعلام "تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

قالت المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط إن استراتيجية المنصة في المنطقة ترتكز على دعم بناء «اقتصاد إبداعي مستدام».

مساعد الزياني (الرياض)

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.