استطلاع في السعودية: خمسون في المائة من المهنيين يخططون للبحث عن وظيفة أفضل

استبيان «بيت دوت كوم»: 30 في المائة من المجيبين لم يدخروا على الإطلاق العام الماضي

أحد متاجر الأغذية السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد متاجر الأغذية السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

استطلاع في السعودية: خمسون في المائة من المهنيين يخططون للبحث عن وظيفة أفضل

أحد متاجر الأغذية السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد متاجر الأغذية السعودية («الشرق الأوسط»)

صرح 85 في المائة من أصحاب المهن الذين شملتهم إحدى الدراسات في المملكة العربية السعودية بأن تكاليف المعيشة ارتفعت في عام 2013، وقال 31 في المائة إنها ارتفعت بنسبة تفوق 20 في المائة. كشفت عن تلك النسب دراسة الرواتب من «بيت دوت كوم» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2014. والتي أجراها موقع «bayt.com»، الموقع الإلكتروني الأول للوظائف في الشرق الأوسط، مع وكالة أبحاث السوق الرائدة «يوغوف».
أثَّر هذا الارتفاع في تكاليف الإيجار والأغذية والمشروبات والتعليم، وتوقع 78 في المائة ممن شملتهم الدراسة في السعودية أن تستمر التكاليف في الزيادة طوال العام. كما حددت ارتفاع تكاليف المعيشة قدرة المشاركين على الادخار؛ إذ صرح 30 في المائة من المجيبين عن أسئلة الدراسة في السعودية بأنهم لم يدخروا شيئا من رواتبهم الشهرية.
رغم ذلك، يعتقد 48 في المائة من المشاركين من السعودية أنهم أفضل حالا الآن، فيما يتعلق بجودة مستوى المعيشة، مقارنة بنظرائهم من الجيل ذاته في بلد إقامتهم.
وذكر 50 في المائة من المشاركين من السعودية أنهم يخططون للبحث عن وظيفة أفضل في المجال ذاته في الأشهر الـ12 المقبلة، بينما يعتقد 63 في المائة أن الرواتب في السعودية تشهد ارتفاعا. يُعد ذلك نتيجة لمعدل التضخم، وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى نمو الفرص والنمو الاقتصادي، والمنافسة الشديدة على جذب أصحاب المواهب والاحتفاظ بهم. ومن بين العوامل التي لاحظ المشاركون السعوديون أنها تمنع زيادات الرواتب الاقتصاد والقوانين التي تصب في صالح أصحاب العمل، الأداء السيئ للشركات - انخفاض الربحية. ويعتقد 20 في المائة من المشاركين أن هناك فائضا في الكفاءات في السعودية.
قال سهيل المصري، نائب رئيس المبيعات في الموقع: «تشير نتائج دراسة الرواتب من (بيت دوت كوم) للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2014 إلى أن الرواتب لا تسير على المستوى ذاته في ملاحقة ارتفاع تكاليف المعيشة في السعودية. ويبدو أن هذا الاتجاه سائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لذا يجب على الشركات أن تدرسه إذا رغبت في الفوز بالحرب متزايدة الاشتعال اليوم للفوز بالكفاءات».
أما عن دراسة الرواتب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فأضاف أنها «دراسة سنوية تكشف عن مستويات الرضا عن الرواتب في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهي معلومات مهمة للغاية لأصحاب الأعمال والباحثين عن وظائف في المنطقة على حد سواء؛ إذ تساعدهم على وضع مؤشرات وتوقعات للظروف التي تتحدد وفقا لرواتبهم وتقدم لهم المعرفة والتمكين لدى اتخاذ القرارات في العمل والحياة».
وأوضح سنديب شهال الرئيس التنفيذي لـ«يوغوف» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «في المجمل، يبدو أن الموظفين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غير راضين عن رواتبهم - مع عدم قدرة أقلية كبيرة على ادخار أي مبلغ من رواتبهم. ومن دون شك، يشعر هؤلاء الموظفون بأنهم لا يحصلون على ما يستحقون، وفي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وافتراض أن أصحاب أعمال آخرين يدفعون أكثر، قد يعني ذلك أن نرى حراكا كبيرا على مدار العام المقبل حيث يحاول أصحاب الأعمال تلبية توقعات الموظفين».
يشارك 12 في المائة فقط من المجيبين من السعودية في عمليات استثمارية منتظمة، أي على الأقل مرة شهريا، وأشهر مجال للاستثمار هو العقارات.
ذكر أغلبية المجيبين على الدراسة من السعودية (82 في المائة) أنهم يتناولون طعامهم في الخارج لعدة مرات في الشهر، بينما فضلت نسبة 30 في المائة تناول الطعام في الخارج لعدة مرات في الأسبوع، و23 في المائة تتناول الطعام في الخارج بصفة يومية. يعد تناول الطعام في الخارج من أعلى وجهات الإنفاق الشهري بنسبة 36 في المائة، يليه السفر (بنسبة 24 في المائة)، والترفيه (20 في المائة).
وعلى جانب آخر، تضمنت العطلات التي حصل عليها المجيبون من السعودية في الأشهر الـ12 الأخيرة، السفر إلى وجهات عالمية (26 في المائة)، رغم أن 27 في المائة يقضون عطلاتهم داخل السعودية، في حين لم يحصل 34 في المائة من المجيبين على عطلات في الأشهر الـ12 الأخيرة.
رغم ذلك، ترتفع التوقعات بارتفاع الرواتب في عام 2014 في السعودية، في حين أن 40 في المائة من أصحاب المهن الذين شملتهم الدراسة لم يحصلوا على زيادة في الرواتب في عام 2013.
في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أشار 67 في المائة ممن شملتهم الدراسة إلى أنهم يحصلون على راتب أساسي بالإضافة إلى امتيازات، مثل بدل السكن والمواصلات وتعليم الأبناء وغيرها. في السعودية، تصل هذه النسبة إلى 78 في المائة. بالنسبة لأربعة من بين كل عشرة يحصلون على راتب أساسي بالإضافة إلى امتيازات أخرى، تبلغ نسبة الراتب الأساسي 51 - 75 في المائة من راتبهم الشهري. أما عن نظام الراتب المفضل في السعودية فهو نظام الراتب الثابت بنسبة 100 في المائة (ويفضله 52 في المائة من المجيبين من السعودية).
لا تشعر نسبة كبيرة من المشاركين من السعودية بالرضا عن دخلها، إذ يقول 42 في المائة إنهم يشعرون بالاستياء تجاه الرواتب التي يحصلون عليها، مقارنة بنسبة تصل إلى أربعة في المائة فقط ممن يشعرون بالرضا البالغ عما يحصلون عليه. ويعتقد 14 في المائة أن الرجال والنساء يحصلون على رواتب متساوية مقابل أداء العمل ذاته. ويعتقد سبعة من بين كل عشرة (68 في المائة) من أصحاب المهن الذين شملتهم الدراسة أن الراتب الذي يحصلون عليه أقل مما تعطيه شركات أخرى تعمل في مجالهم ذاته.
وفي عام 2013، قال 40 في المائة من المجيبين من السعودية إنهم لم يحصلوا على زيادة في رواتبهم. وبالنسبة لمن حصل على زيادة، يشعر 54 في المائة بعدم الرضا عما حصلوا عليه، بينما يشعر 46 في المائة بالرضا. ولا يتوقع أكثر من ربع المجيبين من السعودية (27 في المائة) أن يحصلوا على زيادة في عام 2014، رغم أن 39 في المائة يتوقعون الحصول على زيادة تصل إلى 15 في المائة.
في السعودية، تتضمن أكثر الامتيازات التي يحصل عليها الموظفون: التأمين الصحي الشخصي، وتذكرة طيران سنوية شخصية وبدل سكن. ويحصل 31 في المائة من المجيبين على مكافآت. وذكر 32 في المائة من المجيبين في السعودية أنهم قد يدرسون فكرة التخلي عن جزء من راتبهم مقابل ساعات عمل مرنة.
ووفقا لـ56 في المائة ممن شملتهم الدراسة في السعودية، لا تدفع شركاتهم أجرا مقابل عملهم لساعات إضافية. أما الشركات التي تدفع مقابل العمل لساعات إضافية في المكتب، ففي الأغلب يكون الأجر مكافئا لأجر ساعة العمل العادية، بينما تسدد 60 في المائة من الشركات ما يكافئ الأجر المعتاد ونصفه. وتدفع 13 في المائة فقط من الشركات في السعودية لموظفيها أجرا مقابل قضاء وقت في الخدمة المدنية.
وذكر ثلاثة من كل عشرة مجيبين في السعودية أن ولاءهم لشركاتهم لا يعتمد على الراتب الذي يحصلون عليه، ولكنهم يرون أن ولاءهم يعتمد على فرص التقدم المهني على المدى البعيد (40 في المائة)، والمدير المباشر (48 في المائة)، والإدارة العليا (42 في المائة).
وفي السعودية، يحصل 60 في المائة من المجيبين على مكافأة نهاية الخدمة، بينما يحصل 11 في المائة على معاش لدى التقاعد. في المقابل، لا يحصل 23 في المائة على أي منهما، بيد أن 47 في المائة ممن لا يحصلون في الوقت الحالي على معاش يقولون إنهم مهتمون بالمشاركة في خطة معاش من خلال تسديد نسبة من راتبهم، بالإضافة إلى إسهامات الشركة.
يملك غالبية المجيبين من السعودية (77 في المائة) تأمينا صحيا شخصيا عن طريق شركاتهم، ويملك 54 في المائة تأمينا على من يعولون أيضا. وفي الغالب، تتحمل الشركات مسؤولية تسديد تكاليف التأمين الصحي لكل من الشخص ومن يعول. ولكن يتحمل خُمسا المجيبين مسؤولية تسديد تكاليف التأمين الصحي مع أصحاب العمل. ويسري التأمين الصحي منذ اليوم الأول للتعيين وفقا لـ49 في المائة ممن شملتهم الدراسة في السعودية.



تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.