اجتماع ثانٍ بين البشير وإردوغان قبل نهاية العام

مدير المخابرات المقال: التغيير سنة ماضية وجميعنا في خدمة الوطن

البشير مستقبلاً اردوغان في الخرطوم العام الماضي (أ.ب)
البشير مستقبلاً اردوغان في الخرطوم العام الماضي (أ.ب)
TT

اجتماع ثانٍ بين البشير وإردوغان قبل نهاية العام

البشير مستقبلاً اردوغان في الخرطوم العام الماضي (أ.ب)
البشير مستقبلاً اردوغان في الخرطوم العام الماضي (أ.ب)

أعلنت الخارجية السودانية عن اجتماع ثان بين الرئيسين السوداني عمر البشير والتركي رجب طيب إردوغان قبل نهاية العام الجاري، لكنها لم تحدد مكانه وزمانه، وذلك بعد أقل من شهرين على زيارة الرئيس التركي للسودان التي امتدت ثلاثة أيام، وأثارت الكثير من الجدل في الإقليم.
وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية السفير قريب الله الخضر، وفقاً لبيان وزعه أمس، إن إردوغان أكد أثناء استقباله لوزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور بالعاصمة التركية أنقرة، أول من أمس، ضرورة عقد اجتماع مجلس التخطيط الاستراتيجي ويترأسه وزيرا خارجية البلدين قبل حلول شهر رمضان، على أن يعقد المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي برئاسة رئيسي البلدين قبل نهاية هذا العام. واتفق السودان وتركيا على تكوين «المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي» أثناء زيارة إردوغان للخرطوم ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
من جهة أخرى، أعلن مدير الأمن والمخابرات السابق الفريق محمد عطا المولى، رضاه بقرار الرئيس عمر البشير بإقالته، وإعادة تعيين رئيسه الأسبق صلاح عبد الله «قوش» بديلاً له، وذلك في أول تصريحات له بعد إقالته. وقال عطا في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (سونا) أمس، إن جهاز المخابرات السوداني، أصبح «رقماً كبيراً» في الإقليم، وإن أجهزة المخابرات في العالم لن تستطيع تجاوزه. ووصف في كلمته أثناء عملية التسليم والتسلم التي تمت بمقر جهاز الأمن والمخابرات، انتقال قيادة الجهاز منه إلى صلاح قوش، بأنها «سنة ماضية، ما دام الجميع جنودا للوطن وفي خدمته».
وقطع عطا بأن الجهاز الذي كان يقوده تحول إلى «مؤسسة راسخة وعريقة»، وأضاف: «لن يزيدها انتقال القيادة إلاّ قوة وثباتاً»، وتابع: «إشراف الرئيس البشير وقيادته التي تتصف بتنسيق عال بين مؤسسات الدولة، أدت إلى نضج تجارب وممارسة وتكامل أدوار، يسهم في صون الأمن القومي السوداني».
وفاجأ الرئيس البشير الأحد الماضي المراقبين، وأقال عطا المولى، وأصدر مرسوماً جمهورياً عين بموجبه قوش بديلاً عنه، بعد أن كان قد أقاله في 2009 من رئاسة الجهاز، وعين عطا المولى الذي كان يشغل منصب نائبه مديراً للجهاز.
وفي سياق ذي صلة، أبدت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في الخرطوم قلقها العميق مما سمته استمرار جهاز الأمن السوداني في اعتقال القادة السياسيين والناشطين، والمواطنين، معتبرة حق التجمع السلمي حقاً مشروعاً.
وما تزال سلطات الأمن السوداني تحتجز قيادات حزبية معارضة ونشطاء وصحافيين، على خلفية احتجاجات التي نظمتها المعارضة في الخرطوم ومدن أخرى منذ منتصف الشهر الماضي، على تفشي الغلاء وزيادة أسعار الخبز والسلع الرئيسية الأخرى، وفقدان العملة الوطنية لنصف قيمتها خلال أيام.
ونقل بيان صادر عن سفارة واشنطن في الخرطوم في بيان أمس، أن السفارة «تشعر بقلق عميق إزاء استمرار عمليات اعتقال واحتجاز مئات القادة السياسيين والناشطين والمواطنين العاديين». وانتقد البيان عمليات الاعتقال والاحتجاز وقالت: «الكثير منهم محتجزون في ظروف غير إنسانية ومهينة، ودون الوصول إلى المحامين أو الأسرة»، مؤكدة على حق كل سوداني في التمتع بالحريات الأساسية، بما في ذلك الحق في التجمع السلمي من دون توجيه اتهامات. وجدد بيان السفارة انشغال الحكومة الأميركية بتحقيق تقدم في عدد من القضايا في السودان منها: «حماية حقوق الإنسان، والحريات لجميع السودانيين دعما لسودان سلمي وديمقراطي».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.